Tuesday, December 17, 2013

606 - عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه و لحافه ، من بين أهله و حبه إلى صلاته ، فيقول الله جل و علا : أيا ملائكتي انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه و وطائه من بين حبه و أهله إلى صلاته رغبة فيما عندي ، و شفقة مما عندي ، و رجل غزا في سبيل الله و انهزم أصحابه ، و علم ما عليه في الانهزام ، و ماله في الرجوع ، فرجع حتى يهريق دمه

 
عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه و لحافه ، من بين أهله و حبه إلى صلاته ، فيقول الله جل و علا : أيا ملائكتي انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه و وطائه من بين حبه و أهله إلى صلاته رغبة فيما عندي ، و شفقة مما عندي ،
و رجل غزا في سبيل الله و انهزم أصحابه ، و علم ما عليه في الانهزام ، و ماله في الرجوع ، فرجع حتى يهريق دمه ،
فيقول الله لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رجاء فيما عندي ، و شفقة مما عندي ، حتى يهريق دمه ، حسنه الألبانى فى صحيح الترغيب
 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 630 خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
 
عجب ربنا: اى رضي واستحسن
 
من رجلين: أي فعلهما
وقال الطيبي ، أي : عظم ذلك عنده منهما ، قال ابن الملك : فسماه عجبا مجازا ; لأن التعجب إنما يكون مما خفي سببه ، ولا يخفى عليه شيء
 
ثار: أي قام بهمة ونشاط ورغبة
 
وِطائه: بكسر الواو ، أي فراشه اللين
 
ولحافه: بكسر اللام ، أي ثوبه الذي فوقه
 
من بين حبه: بكسر الحاء ، أي محبوبه
 
وأهله إلى صلاته: أي مائلا عن الذين هم زبدة الخلائق عنده إلى عبادة ربه وخالقه ، علما بأنهم لا ينفعونه لا في قبره ولا يوم حشره ، وإنما تنفعه طاعته في أيام عمره
ولذا قال الجنيد لما رؤي في النوم ، وسئل عن مراتب القوم : طاشت العبارات ، وتلاشت الإشارات ، وما نفعنا إلا ركيعات في جوف الليل من الأوقات
 
فيقول الله لملائكت: أي مباهاة لعبده الذي غلبت صفات ملكيته على أحوال بشريته ، مع وجود الشيطان والوساوس والنفس وطلب الشهوة والهواجس
 
 انظروا إلى عبدي: أي نظر الرحمة المترتب عليه الاستغفار له والشفاعة . والإضافة للتشريف ، وأي تشريف
 
رغبة : أي لا رياء وسمعة بل ميلا
 
فيما عندي: أي من الجنة والثواب ، أو من الرضا واللقاء يوم المآب
 
وشفق: أي خوفا
 
مما عندي: من الجحيم وأنواع العذاب ، أو من السخط والحجاب الذي هو أشد من العقاب ، وهذا غاية الجهاد الأكبر ، فإنه قام بالعبادة في وقت راحة الناس في العادة مع عدم التكليف الإلهي ، فيكون من علامة أنه من أهل السعادة
 
غزا في سبيل الله: أي حارب أعداء الله
 
فانهزم: أي غُلب وهرب
 
مع أصحابه فعلم ما عليه: أي من الإثم أو من العذاب
 
في الانهزام: إذا كان بغير عذر له في المقام
 
وما له: أي وعلم ما له من الثواب والجزاء
 
في الرجوع: أي في الإقبال على محاربة الكفار ، ولو كانوا أكثر منه في العدد وأقوى منه في العدد
 
فرجع: أي حسبة لله وجاهد
 
حتى هريق: أي صب
 
هريق دمه: يعني قُتل
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 

 

No comments :

Post a Comment