Showing posts with label يتعلق بالصلاة. Show all posts
Showing posts with label يتعلق بالصلاة. Show all posts

Saturday, January 3, 2015

1543 - كان صلى الله عليه و سلم له خرقة ينتشف بها بعد الوضوء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

كان صلى الله عليه و سلم له خرقة ينتشف بها بعد الوضوء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عائشة و أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2099 خلاصة حكم المحدث: حسن لشواهده
------------------------------------------------
الشرح:
خِرْقَةُ : القطعةُ من الثوْب المُمَزَّق
ينتشف: اى ينشف بها اعضاء الوضوء من الماء
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, November 26, 2014

1528 - يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فتؤذوا المؤمنين ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فتؤذوا المؤمنين ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 7/455 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
و المقصود النهى عن رفع الصوت بقراءة القرآن و الذكر و غيره فيؤذى المصلين و الذكرين الله تعالى و غيرهم
فإذا كان الجهر بالقرآن في المسجد يؤدي إلى التشويش على المصلين أو القارئين، فلا يجوز فعله لما فيه من أذيتهم، ومنع قلوبهم من الحضور والتدبر أثناء القراءة أو الصلاة
قال الباجي في شرح الموطأ: ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن لأن في ذلك إيذاء بعضهم لبعض، ومنعاً من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها، وتأمل ما يناجي به ربه من القرآن، وإذا كان رفع الصوت بقراءة القرآن ممنوعاً حينئذ لإذاية المصلين، فإن منع رفع الصوت بالحديث وغيره أولى وأحرى لما ذكرناه، ولأن في ذلك استخفافاً بالمساجد، واطراحاً لتوقيرها وتنزيهها الواجب، وإفرادها لما بنيت له من ذكر الله تعالى
فالإيذاء هنا كما لا يخفى على أحد إيذاء معنوي ألا وهو التشويش على المصلين وعلى التالين وعلى الذاكرين,فإن من الملاحظ أن بعض الناس قد يسبقون في بعض صلواتهم فإذا رفع الجالسون وراء الإمام أصواتهم؛ بل لو رفع نفس الإمام صوته بالتكبير لشوش على هؤلاء المسبوقين الذين فاتتهم رعكة او اكثر من صلاة الجماعة ، بل و لشوش أيضًا على الذاكرين الذين يريدون أن يأتوا ببعض الأذكار المشروعة بعد الصلاة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, October 26, 2014

1516 - من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ؛ رضيت بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، غفر له ذنبه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ؛ رضيت بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، غفر له ذنبه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى
------------------------------------------------
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 678 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع :
وفي أثناء الأذان إذا
قال المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمداً رسولُ الله»
وأجبته تقول بعد ذلك: «رضيت بالله رَبًّا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً»
كما هو ظاهر رواية مسلم حيث قال: «من قال حين سمع النداء: أشهد أنْ لا إله
إلا الله، وأشهد أنَّ محمداً رسول الله، رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولاً،
وبالإسلام ديناً، غُفِرَ له ذَنْبه». في رواية ابن رُمْح ـ أحد رجال
الإسناد ـ: «من قال: وأنا أشهد» (2) . وفي قوله: «وأنا أشهد» دليلٌ على
أنه يقولها عقب قول المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله»، لأنَّ الواو
حرف عطف، فيعطف قولَه على قولِ المؤذِّن. فإذاً؛ يوجد ذِكْرٌ مشروع أثناء
الأذان
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, October 21, 2014

1514 - رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه . فإذا ركع وضعها . وإذا رفع من السجود أعادها ، صحيح مسلم

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه .
فإذا ركع وضعها . وإذا رفع من السجود أعادها ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 543 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
العاتق : ما بين المنكب والعنق ، اى ما بين الكتف و العنق
في الحديث مسائل:
1 - جواز العمل اليسير في الصلاة لِحاجَة ، وهذا خِلاف ما يَفعله أهل التشديد على أنفسهم ، من أن أحدهم لو تنحنح أو تحرّك لأفسدوا صلاته ، وحَكَموا بِبُطلانها .
قال الشوكاني : وهذا الحديث الصحيح إذا سَمِعَه الْمُقَلِّد الذي قد تلقّن أن الفعل الكثير من مفسدات الصلاة ، وتلقّن أن تحريك الإصبع مثلا ثلاث حركات متوالية لاحِقٌ بالفعل الكثير مُوجب لفساد الصلاة خارت قواه واضطرب ذهنه ، فإن هذه الصَّبِيَّة لا تقدر على أن تستمسك على ظهره صلى الله عليه وسلم إلا وعمرها ثلاث سنين فصاعدا ، فأخذها من الأرض ووضعها على الظهر ، وكذلك إنزالها ووضعها على الأرض يحتاج إلى مزاولة وأفعال تحصل الكثرة لدى هذا المقلد بما هو ليس من ذلك بكثير . اهـ
2 - قوله : " فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا , وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا " يدل على رحمته صلى الله عليه وسلم بالصِّبيان ، فأمامة هذه بنت بنته صلى الله عليه وسلم
3 - ليس في هذا الفعل دليل على إحضار الصبيان للمساجد باستمرار ، ولا أن حَملَهم في الصلاة سُنّـة ، وإنما يؤخذ منه جواز ذلك إذا احتاج الإنسان إليه ، أو إذا لحِقَ الصبي أباه دون أن يتعمّد هو فِعل ذلك .
وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام :
الثالث : ما فعله صلى الله عليه وسلم اتِّفاقاً دون قصد ، فهذا ليس موضع اقتداء .
وفرق بين أن نقول هذا الفعل يؤخذ منه هذا الْحُكم ، وبين أن نقول هذا سُنة ، ويُقتَدَى فيه بالنبس صلى الله عليه وسلم .
قال الصنعاني : في قوله : " كان يصلي " ما يدل على أن هذه العبارة لا تدل على التكرار مُطلقا ؛ لأن هذا الحمل لأمامة وقع منه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لا غير . اهـ
4 - حُمِل هذا الحديث على النافلة ، وحُمِل على الضرورة ، وحُمِل على الخصوصية ، وادّعى قومٌ أنه منسوخ
قال النووي : وحَمَلَه أصحاب مالك رضي الله عنه على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة ، وهذا التأويل فاسد لأن قوله : " يؤم الناس " صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة ، وادّعى بعض المالكية أنه منسوخ ، وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة ، وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها ، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك ، وليس فيه ما يُخالِف قواعد الشرع ؛ لأن الآدمي طاهر ، وما في جوفه من النجاسة مَعفوّ عنه لكونه في معدته ، وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا ، والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قَلَّتْ أو تَفَرَّقَتْ . اهـ .
" والحديث دليل على أن حَمْلَ المصلي في الصلاة حيوانا أو آدميا أو غيره لا يضرّ صلاته سواء كان ذلك لضرورة أو غيرها ، وسواء كان في صلاة فريضة أو غيرها ، وسواء كان إماما أو منفرداً ، وقد صرح في رواية مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إماما ، فإذا جاز في حال الإمامة جاز في حال الانفراد . وإذا جاز في الفريضة جاز في النافلة بالأولى . وفيه دلالة على طهارة ثياب الصبيان وأبدانهم وأنه الأصل ما لم تظهر النجاسة " . أفاده الصنعاني
5 - لو حَمَلتْ المرأة صبيّاً يلبس حفاظاً وهي لا تَعلم عن هذا الحفّاظ ، فصلاتها صحيحة ، ولا حرج في ذلك
ولو كان بالحفّاظ بلل إلا أنه غير ظاهر فلا تُمنع منه على الأظهر .
أما إذا تعدّى البلل الحفّاظ فلا يجوز لها حَمله في الصلاة .
قال الشافعي رحمه الله : " وَثَوْبُ أُمَامَةَ ثَوْبُ صَبِيٍّ " أي أن ثياب الصبيان ليست مضمونة الطهارة ، مع عدم وُوجود الموانع كالتي في زماننا
7 - النجاسة المظنونة لا يُلتَفتْ إليها ، لأن الطهارة يقين فلا يُنتَقل عن هذا اليقين إلا بيقين ، للقاعدة : اليقين لا يَزول بالشكّ
8 - تكلّم بعض العلماء عن العَذِرة التي تكون في جوف الصبي ، وهي ليست بأشدّ من التي في جوف الكبير .
ثم إن ما في جوف الإنسان لا يأخذ حُكم النجاسة حتى يَخرج
والله تعالى أعلم
للمزيد

Sunday, September 21, 2014

1504 - خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قلنا: بلى فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال
فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال
قلنا: بلى
فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3408 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
ألا: أداة عرض، والغرض منها تنبيه المخاطب، فهو أبلغ من عدم الإتيان بها
أخوف عليكم عندي: أي عند الرسول لأنه من رحمته بالمؤمنين يخاف عليهم كل الفتن، وأعظ فتنه في الأرض هي فتنة المسيح الدجال، لن النبي من فتنة هذا الشرك الخفى أشد من خوفه من فتنة المسيح الدجال، وإنما كان كذلك، لأن التخلص منه صعب جدًّا، ولذلك قال بعض السلف: (ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص)، وقال النبي: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه».، ولا يكفي مجرد اللفظ بها، بل لابد من إخلاص وأعمال يتعبد بها الإنسان لله عز وجل
المسيح الدجال: المسيح، أي: ممسوح العين اليمني، فذكر النبي عيبين في الدجال: أحدهما حسي، وهو أن الدجال أعور العين اليمني، كما قال النبي: «إن الله لا يخفى عليكم، إنه ليس بأعور الدجال أعور العين اليمنى».
والثاني معنوي: وهو الدجال، فهو صيغة مبالغة، أو يقال بأنه نسبة إلى وصفه الملازم له، وهو الدجل والكذب والتمويه، وهو رجل من بني آدم، ولكن الله سبحانه وتعالى بحكمته يخرجه ليفتن الناس به، وفتنته عظيمة، إذ ما في الدنيا منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أشد من فتنة الدجال.
 والمسيح الدجال ثبتت به الأحاديث واشتهرت حتى كان من المعلوم بالضرورة، لأن النبي أمر أمته أن يتعوذوا بالله منه في كل صلاة، وقد حاول بعض الناس إنكاره وقالوا: ما ورد من صفته متناقض ولا يمكن أن يصدق به، لكن هؤلاء يقيسون الأحاديث بعقولهم وأهوائهم، وقدرة الله بقدرتهم، ويقولون: كيف يكون اليوم عن سنة والشمس لها نظام لا تتعداه؟ وهذا لا شك جهل منهم بالله، فالذي جعل هذا النظام هو الله، وهو القادر على أن يغيره متي شاء، فيوم القيامة تكور الشمس، وتتكدر النجوم، وتكشط السماء، كل ذلك بكلمة (كن). ورد هذه الأحاديث بمثل هذه التعالىل دليل على ضعف الإيمان وعدم تقديره الله حق قدرته، قال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الزمر: 67].
فالذي نؤمن به أنه سيخرج في أخر الزمان، ويحصل منه كل ما ثبت عن رسول الله.
ونؤمن أن الله على كل شيء قدير، وأنه قادر على أن يبعث على الناس.
من يفتنهم عن دينهم، ليتميز المؤمن من الكافر والخبيث من الطيب، مثل ما ابتلي الله بني إسرائيل بالحيتان يوم سبتهم شرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم، ومثل ما ابتلي الله المؤمنين بأن أرسل عليهم الصيد وهم حرم، تناله أيدهم ورماحهم ليعلم الله من يخافه بالغيب، وقد يبتلي الله أفراد الناس بأشياء يمتحنهم بها، قال تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11].
الشرك الخفي: الشرك قسمان خفي وجلي.
فالجلي: ما كان بالقول مثل الحلف بغير الله أو قول ما شاء الله وشئت، أو بالفعل مثل: الانحناء لغير الله تعظيما.
والخفي: ما كان في القلب، مثل: الرياء، لأنه لا يبين، إذا لا يعلم ما في القلوب إلا الله، ويسمي أيضا
شرك السرائر: .
 وهذا هو الذي بينه الله بقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9]، لأن الحساب يوم القيامة على السرائر، قال تعالى: {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور} [العاديات: 9، 10] وفي الحديث الصحيح فيمن كان يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهي عن المنكر ويفعله: أنه: «يلقي في النار حتى تندلق أقتاب بطنه، فيدور عليها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع عليه أهل النار، فيسألونه، فيخبرهم أنه كان يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهي عن المنكر ويفعله»
يقوم الرجل، فيصلي، فيزين صلاته: يتساوى في ذلك الرجل والمرأة، والتخصيص هنا يسمي مفهوم اللقب، أي أن الحكم يعلق بما هو أشرف، لا لقصد التخصيص ولكن لضرب المثل.
فيزين صلاته: أي يحسنها بالطمأنينة، ورفع اليدين عند التكبير ونحو ذلك
لما يرى من نظر رجل إليه: (ما) موصولة، وحذف العائد، أي: للذي يراه نظر رجل، وهذه هي العلة لتحسين الصلاة، فقد زين صلاته ليراه هذا الرجل فيمدحه بلسانه أو يعظمه بقلبه، وهذا شرك.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, September 16, 2014

1502 - صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه . فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو . فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا . وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة . ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة . قال وقال ابن عمر : فإذا كان أخوف أكثر من ذلك فصل راكبا ، أو قائما . تومئ إيماء ، صحيح مسلم

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه . فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو . فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا . وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة . ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة .
قال وقال ابن عمر : فإذا كان أخوف أكثر من ذلك فصل راكبا ، أو قائما . تومئ إيماء ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 839 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث يتكلم عن احدى صور اداء صلاة الخوف ، و صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنة ، و هى قضاء الصلوات المكتوبة فى حالة الخشية من عدو او نحوه
قال الخطابي: (قلت: صلاة الخوف أنواع، وقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة وعلى أشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة والأبلغ في الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى)
و صلاة الخوف ورد فيها عدة احاديث ، و يختلف اسلوب ادائها حسب موضع المقاتلين و موضع العدو منهم - فى القبلة او لا - و حالة التأهب عندهم و غيرها
فغالباً يكون المقاتل ليس في بلده فإنه يصلي صلاة قصر ، يصلي ثنتين ، الظهر ثنتين ، والعصر ثنتين ، والعشاء ثنتين كسائر المسافرين ، والسنة لهم أن يصلوها كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم ، يصلونها جماعة ، والواجب أن يصلوها جماعة مع القدرة بإمام ، فيصلي بهم ركعتين ، وإذا كان العدو في القبلة يصلي بهم جميعا ويركع بهم جميعا ، ثم يسجد بالصف الأول ، ويبقى الصف الثاني يراقب لئلا يهجم العدو ، فإذا قام الصف الأول من السجود سجد الصف الثاني كما فعله الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم بعد ذلك يتقدم الصف الأول ويتأخر الصف الثاني ، ويصلي بهم جميعا ويركع بهم جميعا ، ثم يسجد بالصف الأول الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، ويقف الصف الثاني الذي هو مقدم في الأولى ، يقف ينتظر وينظر ويحرس ، فإذا قام الصف الأول من سجوده سجد الصف الثاني ، ثم سلم بهم جميعا . هذا نوع من صلاة الخوف ، وهناك أنواع أخرى في صلاة الخوف ينبغي أن يراعيها الإمام الذي يصلي بهم . ومنها أنه يصلي بهم ، يصلي بطائفة ركعة ، ثم تصلي لنفسها الركعة الثانية ، وتسلم وتذهب للحراسة ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية ، فإذا فرغ من السجود قامت وقضت ما عليها من الركعة ، ثم سلم بها . هذا نوع آخر فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك أنواع أخرى تعرف في كتب أهل الحديث ، مثل بلوغ المرام ، ومثل منتقى الأخبار ، ومثل صحيح البخاري ، ومثل صحيح مسلم ، ومثل السنن الأربع موضحة فيها أنواع صلاة الخوف ، ويجوز أن يصلي ركعة واحدة ، هذا على قول المختار أيضا ، ويجوز أن تصلي كل طائفة ركعة واحدة ، أو يصلي بهم جميعا ركعة واحده فلا بأس ، الحاصل أن صلاة الخوف أنواع معروفة ، فينبغي للإمام أن يصلي بهم ما تيسر من الأنواع ، التي يستطيعها ، فإذا لم يستطيعوا صارت الحرب شديدة ، والاختلاط بين العدو وخصمه ، فإنهم يصلون رجالا وركبانا ولو بالإيماء ، كل يصلي لنفسه مستقبل القبلة ، وغير مستقبلها عند الضرورة كما قال الله جل وعلا :  فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا  . وأما إن كان الحرب في الحضر في بلد الإقامة فإنه يصلي أربعا كسائر المقيمين ، ولا يصلي ثنتين ، إنما هذا في السفر خاصة أما الذي يحارب في البلد فيصلي أربعا ، ولا يصلي ثنتين ، في السفر يصلي صلاة السفر ثنتين ثنتين ، في الظهر والعصر والعشاء ، لا يصلي أربعا ، الأفضل أن يقصر الصلاة ثنتين ثنتين ، هذا هو الأفضل في السفر ، وهذا هو السنة ، وفي السفر الأفضل ترك الرواتب ، يصلي ثنتين فقط ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثنتين فقط ، ولا معها الرواتب لا قبلها ولا بعدها في السفر ، يعني إلا سنة الفجر ، إذا استطاع صلاها في السفر ، وهكذا الوتر إذا استطاع يوتر بركعة أو ثلاث ركعات أو أكثر من ذلك وترا في الليل بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، هذا محل الوتر إذا صلى ، إذا كان عنده فرصة في صلاة الضحى ، وإذا تهجد في الليل كله طيب ، المعنى لا يتركه ، يصلي التهجد بالليل إذا كان عنده فرصة ، الضحى يصلى لا بأس ولو في السفر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, September 6, 2014

1494 - أن أعرابيا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صحيح البخاري

أن أعرابيا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ،
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ،
فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6128 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]  
------------------------------------------------
الشرح: 
بال : اى قضى حاجته
فثار: هاجوا عليه .
ليقعوا به: ليؤذوه بالضرب ونحوه
الذَنوب او السجل: دلو او وعاء ماء
أهريقوا: صبّوا
تستقبل المدينة النبويّة كلّ يومٍ زوّارها ليلاً ونهاراً من كلّ حدبٍ وصوب، ويتنوّع هؤلاء الزوّار في مقاماتهم وحاجاتهم، ما بين تاجرٍ يريد عقد صفقة تجاريّة، ومسافرٍ جاء لزيارة أرحامه وأصهاره، وأعرابي حملته الحاجة وأجبرته الفاقة إلى القدوم للتزوّد بالمتاع والأقوات، وغيرهم من صنوف الناس.
وكان من هؤلاء الزوّار أحد الأعراب الوافدين إلى المدينة بين الحين والآخر، وصلته دعوة الإسلام وهو في البادية فوافقت فطرةً سليمةً وقلباً صافياً فانضمّ إلى لوائها، ودخل في حياضها.
وبينما هو يطوف في سكك المدينة إذ أبصر مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاشتهى أن يصلّي ركعتين فيه، قبل أن يغادر إلى بعض شؤونه، فدخل المسجد ووقف مصلّياً على مقربة من رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه.
ولما انتهى من صلاته تذكّر نعمة الله عليه بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فلولاه لظلّ على جاهليّته طيلة عمره، فرفع يديه إلى السماء ودعا عجباً: "اللهم ارحمنى ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا"!.
دعاءٌ مجحف ورجاءٌ ظالم يُقفل أبواب الرحمة الإلهيّة التي وسعت كل شيء، وسرتْ مشاعر الاستنكار بين جلساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهم ينظرون إليه صلوات الله وسلامه عليه ينتظرون ردّة فعله، لكنّه رسول الله الذي امتدّ حلمه واتسع صدره لأخطاء الناس وجهالاتهم، فهو يعلم أن هذا الأعرابي وأمثاله إنما يتصرّفون على سجيّتهم وطبيعتهم التي اكتسبوها من قسوة الحياة في البادية وشدّتها، ودواء الجهل لا يكون إلا بالعلم والتعليم، فقال له عليه الصلاة والسلام : (لقد حجرت واسعا) أي: لقد ضيّقت واسعاً.
 قام الرّجل من مكانه، وبينما هو يتهيّأ للخروج إذ أحسّ برغبة في قضاء حاجته، وعلى سجيّته مرّةً أخرى توجّه إلى ناحية المسجد وشرع في إراقة الماء.
ولئن تحمّل الصحابة الكرام جهالات الرّجل في أقواله، فإن تحمّل مثل هذا الفعيل الشنيع ليس بمقدورٍ، خصوصاً إذا نظرنا إلى ما ينطوي عليه من امتهانٍ بالغٍ لحرمات بيتٍ من بيوت الله تعالى، فتواثبوا ليوسعوه ضرباً، ويلقّنونه درساً، لكنّ إشارةً صارمةً من النبي -صلى الله عليه وسلم- أوقفتهم عن فعل ذلك، حيث قال لهم: ( دعوه وأريقوا على بوله ذنوباً من ماء) ، ولكم كان الموقف قاسياً على الصحابة وهم ينظرون إلى الأعرابيّ وينتظرونه كي يفرغ من شناعته، حتى صار للحظات الانتظار ثقلٌ بالغٌ على نفوسهم.
وبعد أن انتهى الأعرابيّ ناداه النبي -صلى الله عليه وسلم- وسأله : (ألست بمسلم ؟) فقال له : "بلى!"، قال : (فما حملك على أن بِلْت في المسجد ؟) ، فقال له صادقاً: "والذي بعثك بالحق، ما ظننتُ إلا أنه صعيد من الصعدات فبِلْتُ فيه" رواه أبو يعلى ، فقال له عليه الصلاة والسلام معلّماً ومربّياً في جواب ملؤه الرحمة والشفقة، واللطف في العبارة، : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن) متفق عليه.
ولقد أثّر هذا الموقف على نفس الأعرابيّ تأثيراً بالغاً، ونجد ذلك جليّاً في قوله الذي أُثر عنه: "..فقام النبي صلى الله عليه وسلم إليّ بأبي هو وأمي، فلم يسبّ، ولم يؤنّب ولم يضرب" رواه أحمد .
وهكذا هي أخلاق النبوّة رحمةً وهدى، وتلطّفاً وشفقة، ليضرب لنا أروع الأمثلة الدعويّة والتربويّة ويتمثّل لنا حكمة الدعوة قولاً وعملاً
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 29, 2014

1478 - من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 479 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها ، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها ، وهى التي فرضت على من كان قبلنا ، فضيعوها
اختلف العلماء رحمهم الله في الوعيد الوارد فيمن ترك صلاة العصر ، هل هو على ظاهره ، أو لا ؟ على قولين :
القول الأول : أنه على ظاهره ، فيكفر من ترك صلاة واحدة متعمداً حتى خرج وقتها ، وهو اختيار إسحاق بن راهويه ، واختاره من المتأخرين الشيخ ابن باز رحمهما الله .
القول الثاني : أن الوعيد الوارد في صلاة العصر ليس على ظاهره ، واختلف أصحاب هذا القول في توجيه الحديث على أقوال ؛ منها : أن الحديث محمول على من تركها استحلالاً .
ومنهم من رأى أن الحبوط خاص بالصلاة نفسها ، فمن ترك صلاة العصر حتى خرج وقتها ، فإنه لا يحصل على أجر من صلاها في وقتها ، فيكون المراد بالعمل الذي حبط في الحديث الصلاة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 25, 2014

1466 - إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ، غفر له ما تقدم من ذنبه . وقال ابن شهاب : وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : آمين ، صحيح البخاري

إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ، غفر له ما تقدم من ذنبه .
وقال ابن شهاب : وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : آمين ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 780 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 في هذا الحديث استحباب التأمين عقب الفاتحة للإمام ، والمأموم ، والمنفرد ، وأنه ينبغي أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ولا الضالين ) فقولوا : آمين
وأما رواية : إذا أمن فأمنوا فمعناها إذا أراد التأمين وقد قدمنا بيان هذا قريبا في حديث أبي موسى في باب التشهد ، ويسن للإمام والمنفرد الجهر بالتأمين ، وكذا للمأموم على المذهب الصحيح . هذا تفصيل مذهبنا وقد اجتمعت الأمة على أن المنفرد يؤمن وكذلك الإمام والمأموم في الصلاة السرية ، وكذلك قال الجمهور في الجهرية ، وقال مالك - رحمه الله تعالى - في رواية ، لا يؤمن الإمام في الجهرية ، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - والكوفيون ومالك في رواية لا يجهر بالتأمين . وقال الأكثرون : يجهر
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : من وافق قوله قول الملائكة ومن وافق تأمينه تأمين الملائكة معناه : وافقهم في وقت التأمين فأمن مع تأمينهم فهذا هو الصحيح والصواب . وحكى القاضي عياض قولا أن معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص ، واختلفوا في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : فوافق قوله قول أهل السماء وأجاب الأولون عنه بأنه إذا قالها الحاضرون من الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 17, 2014

1449 - لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة . أو قال قلت : بأحب الأعمال إلى الله . فسكت . ثم سألته فسكت . ثم سألته الثالثة فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: عليك بكثرة السجود لله . فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة . وحط عنك بها خطيئة . قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته . فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ، صحيح مسلم

لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة . أو قال قلت : بأحب الأعمال إلى الله .
فسكت . ثم سألته فسكت .
ثم سألته الثالثة فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال: عليك بكثرة السجود لله . فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة . وحط عنك بها خطيئة .
قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته . فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 488 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
ثوبان: اسم صحابى ، و هو هو ثوبان بن بجدد من أهل السراة, والسراة موضع بين مكة واليمن, وقيل: إنه من حمير وقيل: إنه حكمي من حكم بن سعد العشيرة أصابه سباء, فاشتراه رسول الله  فأعتقه وقال له: "إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم وإن شئت أن تكون منا أهل البيت", فثبت على ولاء رسول الله  ولم يزل معه سفرًا وحضرًا إلى أن توفي رسول الله  فخرج إلى الشام فنزل الرملة ثم انتقل إلى حمص فابتنى بها دارًا
مولى: اى عبد او خادم
الحديث فيه الحث على كثرة السجود ، والترغيب ، والمراد به السجود في الصلاة ، وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام
وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى : واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى ، وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 15, 2014

1445 - اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ، وإذا بزق فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ، فإنما يناجي ربه ، صحيح البخاري

اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ، وإذا بزق فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ، فإنما يناجي ربه ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 532 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
مقصود الحديث أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض ، ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا بليغا بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورا ، وهذا أدب متفق على استحبابه فلو تركه كان مسيئا مرتكبا والنهي للتنزيه . وصلاته صحيحة . والله أعلم .
قال العلماء : والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض ، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبه الكلب ، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة ، وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها . والله أعلم
قوله : ( اعتدلوا ) أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ، وقال ابن دقيق العيد : لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر ، لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا ، فإنه هناك استواء الظهر والعنق ، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي ، قال : وقد ذكر الحكم هنا مقرونا بعلته ، فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة . انتهى . والهيئة المنهي عنها أيضا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة
و الوضعية الصحيحة بالصور
اما الوضعيات الخاطئة فكالتالى
للمزيد حول شرح الحديث

Thursday, August 14, 2014

1442 - أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، و إن فسدت ، فسد سائر عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ،
فإن صلحت صلح له سائر عمله ،
و إن فسدت ، فسد سائر عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2573 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إن للصلاة منزلة عظيمة وأهمية بالغة في الإسلام وفي حياة المسلم، فهي عمود الدين، وهي العبادة الوحيدة التي لا تسقط بحال من الأحوال، إلا في حالة فقدان وغياب العقل، فالعقل مناط التكليف.
ولأن للصلاة هذه الأهمية فلابد أن يكون لها تأثير كبير في حياة المسلم، ولو كان حالنا في تعاملاتنا وحياتنا كمسلمين كحالنا في الصلاة، لأصبح حال أمتنا أفضل مما هو عليه الآن.
فبداية، إن للصلاة مواقيت محددة، وأوقات مخصوصة، أي أن هناك نظاماً ودقة، فلا عشوائية في الأمر ولا فوضى، فلماذا لا يعيش المسلمون حياتهم بهذا النظام؟ ولماذا لا تكون مواعيدهم بهذه الدقة؟ ولماذا لا يحرصون على استغلال أوقاتهم أفضل استغلال؟ فإنهم إن فعلوا هذا لارتقت أمتنا أيما ارتقاء!! ولكننا نجد أن هذا النظام وهذه الدقة في المواقيت قد نُقلت إلى اللعب، فمباريات كرة القدم مثلاً مُقننة بقوانين صارمة، وأنظمة مدروسة، وأما الجد فتُرك بلا قوانين!!.. شيء عجيب!!
ثم إن من شروط صحة الصلاة الوضوء، وطهارة الجسم والثياب والمكان، وهذا يدل على أن ديننا يحث على الطهارة والنظافة؛ الحسية والمعنوية، ولكن كثيراً من المسلمين لا يدركون هذا، ولذلك فإننا نرى هذه السلوكيات المستقذرة المنتشرة في بلاد المسلمين، وللأسف. قال عليه الصلاة والسلام: "أرأيت لو أن بفناء أحدكم نهر يجري، يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟ قالوا: لا شيء، قال: إن الصلوات تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن" [السلسلة الصحيحة:1614]
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 12, 2014

1437 - عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده – فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ، قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟ قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده –
فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ،
قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟
قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى 
------------------------------------------------
الراوي: زياد بن صبيح الحنفي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 890 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
الحديث يتكلم ان رجلاً صلى بجوار ابن عمر - و هو من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم - و كان يضع يديه على خاصرته او وسطه و هو يصلى ، فضرب ابن عمر يده
فلما سأله الرجل عن سبب فعله لذلك بعد الصلاة ، قال له ان النبى صلى الله عليه و سلم نهاهم عن فعل ذلك و هو ما يسمى بالصلب او التخصر فى الصلاة
ومعنى الاختصار والتخصر والخصر واحد : هو وضع اليد على الخاصرة او الوسط و هو ما يفصل بين الجزء العلوى والجزء السفلى فى الانسان ، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه .
وحكى الخطابي وغيره قولا آخر في تفسيره الاختصار فقال : وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيديه مخصرة ، أي عصا يتوكأ عليها .
قال ابن العربي : ومن قال إنه الصلاة على المخصرة لا معنى له .
وفيه قول ثالث حكاه الهروي في الغريبين وابن الأثير في النهاية ، وهو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين .
وفيه قول آخر حكاه الهروي وهو أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها .
والحديث يدل على تحريم الاختصار . وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر ، وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجلز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة وآخرون إلى أنه مكروه ،
والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق .
واختلف في المعنى الذي نهى عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال :
الأول : التشبيه بالشيطان .
الثاني : أنه تشبه باليهود .
الثالث : أنه راحة أهل النار .
 والرابع : أنه فعل المختالين والمتكبرين .
والخامس : أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم ،
والله تعالى أعلم
للمزيد

Saturday, August 9, 2014

1426 - رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة . حتى إذا كنا بماء بالطريق . تعجل قوم عند العصر . فتوضؤا وهم عجال . فانتهينا إليهم . وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء ، صحيح مسلم

 
عن عبدالله بن عمرو بن العاص: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة .
حتى إذا كنا بماء بالطريق . تعجل قوم عند العصر . فتوضؤا وهم عجال .
فانتهينا إليهم . وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 241 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
اذا كنا بماء: مروا ببئر او ما شابه من مصادر المياه
 
فانتهينا إليهم: حتى وصلوا اليهم
 
تلوح: تظهر يبوستها ويبصر الناظر فيها بياضا لم يصبه الماء
 
أعقابهم : جمع عقب و هو عظم مؤَخَّر القدم و هو العظمة او النتوء بجانب الكعب مباشرة
 
أسبغوا الوضوء: أي أكملوه وأتموه ولا تتركوا أعضاء الوضوء غير مغسولة ، والمراد بالإسباغ هاهنا إكمال الوضوء ، وإبلاغ الماء كل ظاهر أعضائه وهذا فرض ، والإسباغ الذي هو التثليث سنة ، والإسباغ الذي هو التسييل شرط ، والإسباغ الذي هو إكثار الماء من غير إسراف الماء فضيلة ، وبكل هذا يفسر الإسباغ باختلاف المقامات
 
اختُلِف في معنى كلمة " ويل "
فقيل : واد في جهنم ، ولا دليل عليه .
وقيل : الحزن . وقيل غير ذلك .
والصحيح أنها تُقال لمن وقع في الهلاك أو تعرّض لأسبابه ، وقد تأتي للتعجّب كقوله عليه الصلاة والسلام : ويل أمِّه مسعر حرب .
والمقصود ويل لأصحاب الأعقاب الذين يُهملون غسل أعقابهم في الوضوء ؛ لأن الأعقاب إذا عُذّبت تعذّب أصحابها
 
و الحديث يحث على اسباغ الوضوء بتعميم المياه لجميع اعضاء المتوضىء
في الحديث دليل على وجوب غسل الأقدام إذا كانت مكشوفة ، وفيه رد على أهل البدع الذين يقولون بمسح الأقدام وإن كانت مكشوفة .
 
أما إذا لم تكن مكشوفة كأن تكون مستورة بخفٍّ أو بجورب ونحوه فسيأتي الكلام عليها تحت باب المسح على الخفين .
 
ولهذا كان بعض السلف يقول بنزع الخاتم عند الوضوء ، فقد كان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ . علّقه عنه الإمام البخاري .
 
وهذا الوعيد على ترك غسل الأعقاب لا يمكن أن يكون على أمر مستحب أو مسنون ، بل على ترك واجب
 
إذا كان هذا الوعيد على من قصّر في الوضوء فكيف بمن قصّر في الصلاة ؟
وكيف بمن لا يتوضأ ولا يُصلّي أصلا ؟
نسأل الله السلامة والعافية
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Saturday, July 26, 2014

1402 - ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة
فاستكثروا من السجود ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم:1179 خلاصة حكم المحدث: صحيح  
------------------------------------------------
الشرح:
رفع له بها درجة: اى فى الجنة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1401 - ما من عبد مؤمن ، يصلي أربع ركعات بعد الظهر ، فتمس وجهه النار أبدا ، - إن شاء الله عز وجل ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

ما من عبد مؤمن ، يصلي أربع ركعات بعد الظهر ، فتمس وجهه النار أبدا ، - إن شاء الله عز وجل ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى
------------------------------------------------
الراوي: أم حبيبة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1812 خلاصة حكم المحدث: صحيح [لغيره]
------------------------------------------------
الشرح: 
 و هو فى المداومة والمواظبة على هذا العمل
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, July 25, 2014

1396 - يا عبد الله ، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل . قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فلا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإن لجسدك عليك حقا ، وإن لعينك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، صحيح البخاري

يا عبد الله ، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل .
قلت : بلى يا رسول الله ،
قال : فلا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإن لجسدك عليك حقا ، وإن لعينك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5199 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث يتكلم عن ان عمرو بن العاص زوّج ابنه عبد الله من امرأة قرشية ذات حسب
فكان يزورهم ليتفقد احوالهم و يسألها عن معاملته لها
فاجابته بادب انه كان من خير الرجال لم يدخل لها فى فراش ، و لا يتدخل فى امورها
و هى شكوى باسلوب مستتر عن تقصيره فى حقها و عدم اهتمامه بها
فصبر عمرو بن العاص رضى الله عنه على ابنه لعل حاله يتغير ، فلما استمر على ذلك شكاه الى النبى صلى الله عليه و سلم
فقال النبى صلى الله عليه و سلم لعمرو بن العاص ان يرتب بينهم لقاء
فسأله عن كيفية صيامه و قيامه
و ناقشه حتى توصلا ان يخفف عبد الله بن عمرو بن العاص من عبادته صيانة لحق زوجته ، فيختم قراءة القرآن فى سبع ليال ، و يصوم يوم و يفطر يوم و هو صيام نبى الله داود عليه السلام
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, July 24, 2014

1392 - يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل ، فترك قيام الليل ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

 يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل ، فترك قيام الليل ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7945 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قال ابن العربي : في هذا الحديث دليل على أن قيام الليل ليس بواجب ، إذ لو كان واجبا لم يكتف لتاركه بهذا القدر ؛ بل كان يذمه أبلغ الذم ، وقال ابن حيان : فيه جواز ذكر الشخص بما فيه من عيب إذا قصد بذلك التحذير من صنيعه . وفيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط ، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة ، وإن لم تكن واجبة ، وما أحسن ما عقب المصنف هذه الترجمة بالتي قبلها ؛ لأن الحاصل منهما الترغيب في ملازمة العبادة ، والطريق الموصل إلى ذلك الاقتصاد فيها ، لأن التشديد فيها قد يؤدي إلى تركها ، وهو مذموم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1391 - أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ، فقالت عائشة : لم تصنع هذا يا رسول الله ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا . فلما كثر لحمه صلى جالسا ، فإذا أراد أن يركع ، قام فقرأ ثم ركع ، صحيح البخاري

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ،
فقالت عائشة : لم تصنع هذا يا رسول الله ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟
قال : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا .
فلما كثر لحمه صلى جالسا ، فإذا أراد أن يركع ، قام فقرأ ثم ركع ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4837 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 تتفطر: أي يتحجر الدم فيها وتنشق
 فلما كثر لحمه: أنكره الداودي وقال : المحفوظ " فلما بدن " أي كبر فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم انتهى . وتعقبه أيضا ابن الجوزي فقال : لم يصفه أحد بالسمن أصلا ، ولقد مات - صلى الله عليه وسلم - وما شبع من خبز الشعير في يوم مرتين ، وأحسب بعض الرواة لما رأى " بدن " ظنه كثر لحمه ، وليس كذلك وإنما هو بدن تبدينا أي أسن ، قاله أبو عبيدة
قال بن حجر العسقلاني : وهو خلاف الظاهر ، وفي استدلاله بأنه لم يشبع من خبز الشعير نظر ، فإنه يكون من جملة المعجزات . كما في كثرة الجماع وطوافه في الليلة الواحدة على تسع وإحدى عشرة مع عدم الشبع وضيق العيش ، وأي فرق بين تكثير المني مع الجوع وبين وجود كثرة اللحم في البدن مع قلة الأكل ؟ وقد أخرج مسلم من طريق عبد الله بن عروة عن عائشة قالت " لما بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثقل كان أكثر صلاته جالسا " لكن يمكن تأويل قوله " ثقل " أي ثقل عليه حمل لحمه وإن كان قليلا لدخوله في السن
فعائشة رضي الله عنها من أعلم الناس بحال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يصنعه في السر، أي في بيته، وكذلك نساؤه رضي الله عنهن هن أعلم الناس بما يصنعه في بيته .
ولهذا كان كبار الصحابة يبعثون إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهن عما كان يصنع في بيته، فكان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل يعني في الصلاة تهجداً، وقد قال الله تعالى في سورة المزمل: إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك فكان يقوم عليه الصلاة والسلام أحياناً أكثر الليل، وأحياناً نصف الليل، وأحياناً ثلث الليل، لأنه عليه الصلاة والسلام يعطي نفسه حقها من الراحة مع القيام التام بعبادة ربه صلوات الله وسلامه عليه، فكان يقوم أدنى من ثلثي الليل، يعني فوق النصف ودون الثلثين، ونصفه وثلثه، حسب نشاطه عليه الصلاة والسلام، وكان يقوم حتى تتورم قدماه وتتفطر من طول القيام: أي يتحجر الدم فيها وتنشق .
وقد قام معه شباب من الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم تعبوا، فابن مسعود رضي الله عنه يقول: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقام طويلاً حتى هممت بأمر سوء، قالوا: بماذا هممت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: هممت أن أقعد وأدعه، أي يجلس لعجزه عن أن يصبر كما صبر النبي صلى الله عليه وسلم، وحذيفة بن اليمان رضي الله عنه قام معه ذات ليلة فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم البقرة والنساء وآل عمران، الجميع خمسة أجزاء وربع تقريباً، ويقول حذيفة: كلما أتت رحمة سأل، وكلما أتت آية تسبيح سبح، وكلما أتت آية وعيد تعوذ، وهو معروف عليه الصلاة والسلام أنه يرتل القراءة .
خمسة أجزاء وربع مع السؤال عند آيات الرحمة، والتعوذ عند آيات الوعيد، والتسبيح عند آيات التسبيح ! ! فماذا يكون القيام ؟ يكون طويلاً، وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ في الليل، إذا أطال القراءة أطال الركوع والسجود أيضاً، فكان يطيل القراءة والركوع والسجود .
فإذا كان يقوم عليه الصلاة والسلام مثلاً في ليلة الشتاء وهي اثنتي عشرة ساعة، يقوم أدنى من ثلثي الليل فلنقل إنه صلى الله عليه وسلم يقوم سبع ساعات تقريباً وهو يصلي عليه الصلاة والسلام في الليل الطويل، تصور ماذا يكون حاله عليه الصلاة والسلام ؟ ومع هذا فقد صبر نفسه وجاهد نفسه، وقال: أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً .
وفي هذا: دليل على أن الشكر هو القيام بطاعة الله، وأن الإنسان كلما ازداد في طاعة ربه عز وجل فقد ازداد شكراً لله عز وجل، وليس الشكر بأن يقول الإنسان بلسانه أشكر الله، أحمد الله، فهذا شكر باللسان، لكن الكلام هنا على الشكر الفعلي الذي يكون بالفعل بأن يقوم الإنسان بطاعة الله بقدر ما يستطيع .
وفي هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كل ما تقدم من ذنبه قد غفر الله له، وكل ما تأخر قد غفر الله له، وقد خرج من الدنيا صلوات الله وسلامه عليه سالماً من كل ذنب لأنه مغفور له
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, July 20, 2014

1378 - عن بريدة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فصعد بهما المنبر ثم قال: صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة ، صححه الألبانى فى صحيح ابى داود

عن بريدة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان
فنزل فأخذهما فصعد بهما المنبر ثم قال:
صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة ، صححه الألبانى فى صحيح ابى داود
------------------------------------------------
الراوي: بريدة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1109 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قميصان: مثنى قميص و هو الجلباب
أخذ في الخطبة: اخذ يكمل الخطبة
و الحديث مما يستدل به على جواز قطع الخطبة ، والنزول من المنبر عند الحاجة 
للمزيد