Wednesday, December 11, 2013

548 - يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت

 
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها .
فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن .
فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود
------------------------------------------------
الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4297 خلاصة الدرجة: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
يوشك الأمم: أي يقرب فرق الكفر وأمم الضلالة
 
أن تداعى عليكم: بحذف إحدى التائين أي تتداعى بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما ملكتموه من الديار والأموال
 
كما تداعى الأكلة: جمع آكل اى الذى يأكل ، والمعنى كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضا
 
 إلى قصعتها: الضمير للأكلة أي التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع فيأكلونها عفوا وصفوا كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أو ضرر يلحقهم أو بأس يمنعهم قاله القاري قال في المجمع أي يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة أن تداعى عليكم أي يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار ، كما أن الفئة الآكلة يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب
 
ومن قلة نحن يومئذ: أي أن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ؟
 
كثير: أي عددا وقليل مددا
 
ولكنكم غثاء كغثاء السيل: ما يحمله السيل من زبد ووسخ شبههم به لقلة شجاعتهم ودناءة قدرهم
 
ولينزعن: أي ليخرجن
 
المهابة: أي الخوف والرعب
 
وليقذفن: بفتح الياء أي وليرمين الله
 
الوهن: أي الضعف ، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت
 
قال حب الدنيا وكراهية الموت: وهما متلازمان فكأنهما شيء واحد يدعوهم إلى إعطاء الدنية في الدين من العدو المبين ، ونسأل الله العافية
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 

 

No comments :

Post a Comment