عن كعب بن عجرة: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث .
فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له ، فسقيت له على كل دلو بتمرة ، فجمعت تمرا ؛ فأتيت به النبي
فقال : من أين لك يا كعب ؟ فأخبرته ،
فقال النبي: أتحبني يا كعب ؟
قلت : بأبي أنت ؛ نعم
قال : إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه ، وإنه سيصيبك بلاء ، فأعد له تجفافا .
ففقده النبي فقال : ما فعل كعب ؟ قالوا : مريض ،
فخرج يمشي حتى دخل عليه ، فقال له : أبشر يا كعب .
فقالت أمه : هنيئا لك الجنة يا كعب ،
فقال النبي : من هذه المتألية على الله ؟
قلت : هى أمي يا رسول الله ،
قال : ما يدريك يا أم كعب ؟ لعل كعبا قال ما لا ينفعه ، ومنع ما لا يغنيه ، حسنه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: كعب بن عجرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3271 خلاصة الدرجة: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
ثلاث: اى ثلاث ايام
إلى معادنه: مفردها معدن والمعْدِن مَرْكز كُلِّ شىء ، اى إلى مجراه
تجفافا: هو ما يوضع على ظهر الفرس ليقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان فاستعير للصبر على شدائد الأمور
أبشر يا كعب: هذه علامة خير إن شاء الله، وما حل بك علامة صلاح فيك، والدنيا كلها دار امتحان وعناء وبلاء، وهي سجن المؤمن وجنة الكافر
المتألية: معنى يتألى : يحلف، والألية: اليمين
لعل كعباً قال ما لا يعنيه: لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، نحن لا نعلم، أما أن يجزم بالجنة لهذا أو ذاك فهذا لا يعلمه إلا صاحب الجنة الذي يعلم السر وأخفى
أو منع ما لا يغني: يعني الشيء القليل كان يمنعه ولا يجود به، فلعله كان يمنع هذا أو يتكلم فيما لا يعنيه
إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنه سيصيبك بلاء فأعد له تِجفافاً: أي إذا كنت تحبني فاستعد للبلاء وللفاقة وللشدة وللعناء، فهذا هو حال خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، وهو حال أحبابه غالباً
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment