Showing posts with label نواهى. Show all posts
Showing posts with label نواهى. Show all posts

Thursday, March 19, 2015

1557 - الظلمُ ثلاثةٌ ، فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ ، وظلمٌ يغفرُهُ ، وظلمٌ لا يتركُهُ ، فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ ، قال اللهُ : إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ، وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسُهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ ، وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضُهمْ بعضًا حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعض ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع

الظلمُ ثلاثةٌ ، فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ ، وظلمٌ يغفرُهُ ، وظلمٌ لا يتركُهُ ،
فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ ، قال اللهُ : إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ،
وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسُهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ ،
وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضُهمْ بعضًا حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعض ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3961 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
الظلم ثلاثة: اى ثلاثة انواع
فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ: القسم الأول هو الذي لا يغفره الله أبدا، وهذا النوع هو أكثر ما يشير إليه القرآن كقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وكقوله: وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]. فالشرك والكفر لا يغفره الله تعالى أبدا إلا بالتوبة
وأما الظلم الذي يغفره الله تعالى فهو ما بين العبد وربه، وأغلب الذنوب والمعاصي من هذا النوع، كالنظر إلى الحرام وسماعه وشرب الدخان ونحوه، والله تعالى يقول: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق:1]، ويقول: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:229]. وهذا النوع من الظلم أمره إلى الله، إن شاء عذب وإن شاء غفر، وتكون المغفرة أقرب إذا أعقب الذنب استغفارا، يقول تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:110]
وأما الظلم الذي لا يتركه الله تعالى، فهو ظلم العبد أخاه المسلم، يقول النبي : ((يقول الله تعالى: يا عبادي، إني حرمت على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا)). وهذا النوع من الظلم يقتص الله من المسيء إلى المظلوم يوم القيامة بقدر ظلمه وإساءته، ففي الصحيح أن النبي  قال: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسناتٌ أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه)). فانظر كم من مسلم ضربت أو شتمت، وكم من مسلم أكلت ماله أو نظرت أو عاكست أهل بيته، جاء في صحيح مسلم أن النبي  قال: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسفك دم هذا وأكل مال هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه فطرح في النار))
اللهم انا نعوذ بك ان نظلم او ان نُظلم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, March 12, 2015

1556 - ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 149 خلاصة حكم المحدث: صحيح بما له من الشواهد
------------------------------------------------
الشرح:
ليس المؤمن: يعني: ليس كالمؤمن كامل الإيمان، بل هو ناقص الإيمان
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وقوله: (لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) يعني: ليس عنده كمال الإيمان الواجب، بل هو ناقص الإيمان
 يشبع وجاره جائع إلى جنبه: الجملة حال من ضمير يشبع أي : وهو عالم بحال اضطراره ، وقلة اقتداره ، وفي ذكر الجنب إشعار بكمال غفلته عن تعهد جاره
ومعناه كما قال العلماء: ليس المؤمن الكامل بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم، لإخلاله بما توجب عليه في الشريعة من حق الجوار، والمراد نفي كمال الإيمان وذلك، لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته ودناءة طبعه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, February 12, 2015

1552 - لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن سلام المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3257 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
خردل: نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ صَغِيرٌ جِدّاً ، ينبت مع الزرع في الحقول يستخدم في بعض المستحضرات الطبية
مِنْ كِبْرٍ: قيل : المراد بالكبر الترفع والتأني عن قبول الحق والإيمان فيكون كفرا فلذلك قوبل بالإيمان أو المراد أن من يدخل الجنة يخرج من قلبه الكبر حينئذ كقوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل قيل : يحتمل أنه مبالغة في التثبت على الإيمان والتشديد على الكبر
و ظاهره يوافق ظاهر قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ولعل المراد لا يدخل الجنة أولا والمراد بالثاني لا يخلد في النار
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ كِبْر الْكُفْر وَالشِّرْك أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قَابَلَهُ فِي نَقِيضه بِالْإِيمَانِ , وَالْوَجْه الْآخَر أَنَّ اللَّه سُبْحَانه إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة نَزَعَ مَا فِي قَلْبه مِنْ الْكِبْر حَتَّى يَدْخُلهَا بِلَا كِبْر وَلَا غِلّ فِي قَلْبه كَقَوْلِهِ سُبْحَانه { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } اِنْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيّ فِي هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ بُعْد فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث وَرَدَ فِي سِيَاق النَّهْي عَنْ الْكِبْر الْمَعْرُوف وَهُوَ الِارْتِفَاع عَلَى النَّاس وَاحْتِقَارهمْ وَدَفْع الْحَقّ بَلْ الظَّاهِر مَا اِخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاض , وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلهَا دُون مُجَازَاة إِنْ جَازَاهُ , وَقِيلَ هَذَا جَزَاؤُهُ لَوْ جَازَاهُ وَقَدْ تَكَرَّمَ بِأَنَّهُ لَا يُجَازِيه بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَدْخُل كُلّ الْمُوَحِّدِينَ الْجَنَّة إِمَّا أَوَّلًا وَإِمَّا ثَانِيًا بَعْد تَعْذِيب أَصْحَاب الْكَبَائِر الَّذِينَ مَاتُوا مُصِرِّينَ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَا يَدْخُلهَا مَعَ الْمُتَّقِينَ أَوَّل وَهْلَة ( وَلَا يَدْخُل النَّار مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال خَرْدَل مِنْ إِيمَان ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلهَا دُخُول تَخْلِيد وَتَأْبِيد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, February 1, 2015

1549 - الطِّيَرَةُ شِركٌ ، الطِّيَرَةُ شِركٌ ، الطِّيَرَةُ شِركٌ ، وما منا إلا ، ولكنَّ اللهَ يُذهِبُه بالتَّوَكُّلِ ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

الطِّيَرَةُ شِركٌ ، الطِّيَرَةُ شِركٌ ، الطِّيَرَةُ شِركٌ ،
وما منا إلا ، ولكنَّ اللهَ يُذهِبُه بالتَّوَكُّلِ ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي:  عبدالله بن مسعود المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3098 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الطِّيَرَةُ شرك: أي لاعتقادهم أن الطيرة تجلب لهم نفعا أو تدفع عنهم ضرا فإذا عملوا بموجبها فكأنهم أشركوا بالله في ذلك ويسمى شركا خفيا .
 وقال بعضهم : يعني من اعتقد أن شيئا سوى الله تعالى ينفع أو يضربالاستقلال فقد أشرك أي شركا جليا .
 وقال القاضي : إنما سماها شركا لأنهم كانوا يرون ما يتشاءمون به سببا مؤثرا في حصول المكروه ، وملاحظة الأسباب في الجملة شرك خفي فكيف إذا انضم إليها جهالة وسوء اعتقاد
وما منا: أي أحد
إلا: ‏أي ما منا أحد إلا ويعتريه شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل ‏
أي إلا من يخطر له من جهة الطيرة شيء ما لتعود النفوس بها فحذف المستثنى كراهة أن يتفوه به .
 قال التوربشتي : أي إلا من يعرض له الوهم من قبل الطيرة وكره أن يتم كلامه ذلك لما يتضمنه من الحالة المكروهة ، وهذا نوع من الكلام يكتفى دون المكروه منه بالإشارة فلا يضرب لنفسه مثل السوء
قال الخطابي : معناه إلا من قد يعتريه الطيرة ويسبق إلى قلبه الكراهة فيه فحذف اختصارا للكلام واعتمادا على فهم السامع انتهى . قال السيوطي : وذلك الحذف يسمى في البديع بالاكتفاء وهذه الجملة أي : من قوله وما منا إلى آخره ليست من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وهو الصواب .
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : الفرق بين الطيرة والتطير أن التطير هو الظن السيئ الذي في القلب والطيرة هو الفعل المرتب على الظن السيئ ( ولكن الله يذهبه ) من الإذهاب ( بالتوكل ) أي : بسبب الاعتماد عليه والاستناد إليه سبحانه . وحاصله أن الخطرة ليس بها عبرة ، فإن وقعت غفلة لا بد من رجعة والله أعلم
يُذْهِبهُ: بضم الياء من الإذهاب أي يزيل ذلك الوهم المكروه
بالتوكل: أي بسبب الاعتماد عليه والاستناد إليه سبحانه ، وحاصله أن الخطرة ليس بها عبرة فإن وقعت غفلة لا بد من رجعة وأوبة من حوبة كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك وكفارة ذلك أن يقول : اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك . رواه أحمد والطبراني
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, December 31, 2014

1542 - ويل للنساء من الأحمرين ، الذهب و المعصفر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

ويل للنساء من الأحمرين ، الذهب و المعصفر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 339 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
يعني ويل للنساء اللاتى يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الثياب المزعفرة ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زمننا ليفتن الناس بهن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, November 26, 2014

1528 - يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فتؤذوا المؤمنين ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة فتؤذوا المؤمنين ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 7/455 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
و المقصود النهى عن رفع الصوت بقراءة القرآن و الذكر و غيره فيؤذى المصلين و الذكرين الله تعالى و غيرهم
فإذا كان الجهر بالقرآن في المسجد يؤدي إلى التشويش على المصلين أو القارئين، فلا يجوز فعله لما فيه من أذيتهم، ومنع قلوبهم من الحضور والتدبر أثناء القراءة أو الصلاة
قال الباجي في شرح الموطأ: ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن لأن في ذلك إيذاء بعضهم لبعض، ومنعاً من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها، وتأمل ما يناجي به ربه من القرآن، وإذا كان رفع الصوت بقراءة القرآن ممنوعاً حينئذ لإذاية المصلين، فإن منع رفع الصوت بالحديث وغيره أولى وأحرى لما ذكرناه، ولأن في ذلك استخفافاً بالمساجد، واطراحاً لتوقيرها وتنزيهها الواجب، وإفرادها لما بنيت له من ذكر الله تعالى
فالإيذاء هنا كما لا يخفى على أحد إيذاء معنوي ألا وهو التشويش على المصلين وعلى التالين وعلى الذاكرين,فإن من الملاحظ أن بعض الناس قد يسبقون في بعض صلواتهم فإذا رفع الجالسون وراء الإمام أصواتهم؛ بل لو رفع نفس الإمام صوته بالتكبير لشوش على هؤلاء المسبوقين الذين فاتتهم رعكة او اكثر من صلاة الجماعة ، بل و لشوش أيضًا على الذاكرين الذين يريدون أن يأتوا ببعض الأذكار المشروعة بعد الصلاة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, October 5, 2014

1510 - أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث : الاستسقاء بالأنواء و حيف السلطان و التكذيب بالقدر ، صححه الألبانى فى تخريج كتاب السنة

 أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث :
الاستسقاء بالأنواء
و حيف السلطان
و التكذيب بالقدر ، صححه الألبانى فى تخريج كتاب السنة 
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن سمرة المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 324 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
أخوف ما أخاف: اى اكثر ما اخاف
الاستسقاء بالأنواء: اى الاعتقاد بان الأنواء هى سبب نزول المطر و سقاية الأرض و الناس
وقال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: "فإذا قال قائلهم: مطرنا بنجم كذا أو بنوء كذا فلا يخلو إما أن يعتقد أن له تأثيراً في إنزال المطر فهذا شرك وكفر، وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية، كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعاً أو يدفع عنهم ضراً، وأنه يشفع بدعائهم إياه، فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه وقتال من فعله. وإما أن يقول: مطرنا بنوء كذا مثلاً، لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده، لكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم، والصحيح: أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز، فقد صرح ابن مفلح وجزم في الإنصاف بتحريمه ولو على طريق المجاز، وذلك أن القائل لذلك نسب ما هو من فعل الله تعالى الذي لا يقدر عليه غيره إلى خلق مسخَّر لا ينفع ولا يضر، ولا قدرة له على شيء، فيكون ذلك شركاً أصغر، والله أعلم"
حيف السلطان: ظلم الحاكم
التكذيب بالقدر: القدر هو أن تؤمن أنه ما من شئ في الأرض ولا في السماء إلا ويعلمه الله تعالى، فلا يحدث شيء إلا بعلمه سبحانه ، فما قدره الله يكون ، وما لم يقدره لا يكون
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, September 30, 2014

1509 - إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء ، يقول الله عز و جل إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء ،
يقول الله عز و جل إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 32 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الرياء: إذا لم يكن قصدك من العمل وجه الله والدار الآخرة ، و الرياء مشتق من الرؤية، والمراد به إظهار العبادة ليراها الناس فيحمدوا صاحبها لا ابتغاء لمرضاة الله ‏
للمزيد

Sunday, September 21, 2014

1504 - خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قلنا: بلى فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال
فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال
قلنا: بلى
فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3408 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
ألا: أداة عرض، والغرض منها تنبيه المخاطب، فهو أبلغ من عدم الإتيان بها
أخوف عليكم عندي: أي عند الرسول لأنه من رحمته بالمؤمنين يخاف عليهم كل الفتن، وأعظ فتنه في الأرض هي فتنة المسيح الدجال، لن النبي من فتنة هذا الشرك الخفى أشد من خوفه من فتنة المسيح الدجال، وإنما كان كذلك، لأن التخلص منه صعب جدًّا، ولذلك قال بعض السلف: (ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص)، وقال النبي: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه».، ولا يكفي مجرد اللفظ بها، بل لابد من إخلاص وأعمال يتعبد بها الإنسان لله عز وجل
المسيح الدجال: المسيح، أي: ممسوح العين اليمني، فذكر النبي عيبين في الدجال: أحدهما حسي، وهو أن الدجال أعور العين اليمني، كما قال النبي: «إن الله لا يخفى عليكم، إنه ليس بأعور الدجال أعور العين اليمنى».
والثاني معنوي: وهو الدجال، فهو صيغة مبالغة، أو يقال بأنه نسبة إلى وصفه الملازم له، وهو الدجل والكذب والتمويه، وهو رجل من بني آدم، ولكن الله سبحانه وتعالى بحكمته يخرجه ليفتن الناس به، وفتنته عظيمة، إذ ما في الدنيا منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أشد من فتنة الدجال.
 والمسيح الدجال ثبتت به الأحاديث واشتهرت حتى كان من المعلوم بالضرورة، لأن النبي أمر أمته أن يتعوذوا بالله منه في كل صلاة، وقد حاول بعض الناس إنكاره وقالوا: ما ورد من صفته متناقض ولا يمكن أن يصدق به، لكن هؤلاء يقيسون الأحاديث بعقولهم وأهوائهم، وقدرة الله بقدرتهم، ويقولون: كيف يكون اليوم عن سنة والشمس لها نظام لا تتعداه؟ وهذا لا شك جهل منهم بالله، فالذي جعل هذا النظام هو الله، وهو القادر على أن يغيره متي شاء، فيوم القيامة تكور الشمس، وتتكدر النجوم، وتكشط السماء، كل ذلك بكلمة (كن). ورد هذه الأحاديث بمثل هذه التعالىل دليل على ضعف الإيمان وعدم تقديره الله حق قدرته، قال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الزمر: 67].
فالذي نؤمن به أنه سيخرج في أخر الزمان، ويحصل منه كل ما ثبت عن رسول الله.
ونؤمن أن الله على كل شيء قدير، وأنه قادر على أن يبعث على الناس.
من يفتنهم عن دينهم، ليتميز المؤمن من الكافر والخبيث من الطيب، مثل ما ابتلي الله بني إسرائيل بالحيتان يوم سبتهم شرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم، ومثل ما ابتلي الله المؤمنين بأن أرسل عليهم الصيد وهم حرم، تناله أيدهم ورماحهم ليعلم الله من يخافه بالغيب، وقد يبتلي الله أفراد الناس بأشياء يمتحنهم بها، قال تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11].
الشرك الخفي: الشرك قسمان خفي وجلي.
فالجلي: ما كان بالقول مثل الحلف بغير الله أو قول ما شاء الله وشئت، أو بالفعل مثل: الانحناء لغير الله تعظيما.
والخفي: ما كان في القلب، مثل: الرياء، لأنه لا يبين، إذا لا يعلم ما في القلوب إلا الله، ويسمي أيضا
شرك السرائر: .
 وهذا هو الذي بينه الله بقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9]، لأن الحساب يوم القيامة على السرائر، قال تعالى: {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور} [العاديات: 9، 10] وفي الحديث الصحيح فيمن كان يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهي عن المنكر ويفعله: أنه: «يلقي في النار حتى تندلق أقتاب بطنه، فيدور عليها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع عليه أهل النار، فيسألونه، فيخبرهم أنه كان يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهي عن المنكر ويفعله»
يقوم الرجل، فيصلي، فيزين صلاته: يتساوى في ذلك الرجل والمرأة، والتخصيص هنا يسمي مفهوم اللقب، أي أن الحكم يعلق بما هو أشرف، لا لقصد التخصيص ولكن لضرب المثل.
فيزين صلاته: أي يحسنها بالطمأنينة، ورفع اليدين عند التكبير ونحو ذلك
لما يرى من نظر رجل إليه: (ما) موصولة، وحذف العائد، أي: للذي يراه نظر رجل، وهذه هي العلة لتحسين الصلاة، فقد زين صلاته ليراه هذا الرجل فيمدحه بلسانه أو يعظمه بقلبه، وهذا شرك.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, September 15, 2014

1501 - هلاك أمتي في الكتاب و اللبن قالوا : يا رسول ما الكتاب و اللبن ؟ قال : يتعلمون القرآن فيتاولونه على غير ما أنزل الله عز و جل ، و يحبون اللبن فيدعون الجماعات و الجمع ، و يبدون ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

 
هلاك أمتي في الكتاب و اللبن
قالوا : يا رسول ما الكتاب و اللبن ؟
قال : يتعلمون القرآن فيتاولونه على غير ما أنزل الله عز و جل ،
و يحبون اللبن فيدعون الجماعات و الجمع ، و يبدون ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عقبة بن عامر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2778 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
 يتعلمون القرآن فيتاولونه على غير ما أنزل الله عز و جل: التأويل المراد به في الحديث ، هو فهم القرآن على غير مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم ،والعمل بذلك الفهم الخاطىء
 
اللبن: اللبن هنا الإبل ، سميت بما يلزمها كما قيل للعنب خمرًا لأنه يؤول إليها في قوله تعالى: قال أحدهما إني أراني أعصر خمرًا.
و المراد ان الناس ترغب فى تملك الأبل و تربيتها فيسكنوا الصحراء و يتركوا المدن فغالباً لن تكون هناك صلاة جماعة و لا حضور دروس العلم و صلوات الجمع التى تكون غالباً فى المدن
 
َيَبْدُونَ: أي يخرجون إلى البادية لطلب مواضع اللبن في المراعي
والمحذور هو الحب المتزايد للبن ومن الأنعام ذوات اللبن، ولذلك يدع السكونة في المدن ويحب البادية فيترك الجمع والجماعات، ومعنى يبدون يخرجون إلى البادية، وأهل البوادي عادة لا يهتمون بالجمع والجماعات وتعلم العلم والجهاد في سبيل الله، وإلى ذلك أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل) [صحيح البخاري: 3302، صحيح مسلم: 51]. ولذا كان الصحابة يكرهون السكونة في البوادي إلا لضرورة كاتقاء الفتن
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 

Saturday, September 6, 2014

1492 - نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم ، فقالوا : إنك تواصل ، قال : إني لست كهيئتكم ، إني يطعمني ربي ويسقين ، صحيح البخاري

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم ،
فقالوا : إنك تواصل ،
قال : إني لست كهيئتكم ، إني يطعمني ربي ويسقين ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1964 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الوصال: قال القاضي عياض : هو متابعة الصوم دون الإفطار بالليل .
وقال ابن الأثير : هو أن لا يُفْطِرَ يَوْمَيْن أو أيَّاما
رحمة لهم: بأنه لا يمنع ذلك كونه منهيا عنه للتحريم ، وسبب تحريمه : الشفقة عليهم ، لئلا يتكلفوا ما يشق عليهم ، وأما الوصال بهم يوما ثم يوما فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم ، وبيان الحكمة في نهيهم ، والمفسدة المترتبة على الوصال وهي الملل من العبادة ، والتعرض للتقصير في بعض وظائف الدين من إتمام الصلاة بخشوعها وأذكارها وآدابها ، وملازمة الأذكار وسائر الوظائف المشروعة في نهاره وليله
إني يطعمني ربي ويسقين: فيؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صومه
 قول الصحابة رضي الله عنهم : " إنك تُواصِل " ليس فيه اعتراض ، وإنما هو سؤال واستفسار عن شأنه صلى الله عليه وسلم ، أنه يُواصِل وَيَنْهَى عن الوصال . لأنه صلى الله عليه وسلم كان قدوة لأصحابه ، وكان إذا أمرهم بأمر فَعَله ، وكان إذا أمرهم بأمر ابتدروا أمْرَه .
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الوصال ، ووصَال أناس منهم ، فإنه ليس معصية ولا على سبيل المنازعة له صلى الله عليه وسلم ، بل فهموا أن النهي ليس على سبيل المنع ، وإنما كان إبقاء عليهم .
قال القرطبي : واحتج مَن أجاز الوصال بأن قال : إنما كان النهي عن الوصال لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام ، فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتكلفوا الوصال وأعلى المقامات ، فيفتروا أو يَضعفوا عَمَّا كان أنفع منه مِن الجهاد والقوة على العدو ، ومع حاجتهم في ذلك الوقت .
وكان هو يلتزم في خاصة نفسه الوصال وأعلى مقامات الطاعات ، فلما سألوه عن وصالهم أبْدَى لهم فارِقًا بينه وبينهم ، وأعلمهم أن حالته في ذلك غير حالاتهم ، فقال : " لَسْتُ مثلكم إني أبيت يُطعمني ربي ويَسقيني " .
فلما كَمُل الإيمان في قلوبهم واستحكم في صدورهم ورَسَخ ، وكَثُر المسلمون وظهروا على عدوهم ، واصل أولياء الله وألزموا أنفسهم أعلى المقامات . اهـ .
وقال ابن كثير : يحتمل أنهم كانوا يَفهمون مِن النهي أنه إرْشَاد ، أي : مِن باب الشفقة ، كما جاء في حديث عائشة : "رحمة لهم" . اهـ
الحكمة من النهي عن الوصال :
أ – رحمة بهم ، وإبقاء عليهم ، وفي التنزيل : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رَحمة لهم . رواه البخاري ومسلم .
ب – النهي عن التعمّق والتكلّف .
قال الإمام البخاري : باب الوصال . ومَن قال ليس في الليل صيام لقوله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه رحمة لهم وإبقاء عليهم ، وما يُكْرَه مِن الـتَّعَمُّق .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : قال : وَاصَل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر ، وواصَل أناس مِن الناس ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالاً يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ . رواه البخاري ومسلم .
جـ - لِمَا فيه مِن ضعف القوة ، وإنهاك الأبدان . قاله القرطبي .
د – دَفْع الْملل ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! عَلَيْكُمْ مِنْ الَْعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ . رواه البخاري ومسلم .
ولَمَا نَهى عن الوصال صلى الله عليه وسلم قال : فَاكْلَفُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ . رواه البخاري ومسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
هـ - يُنهَى عن الوصال مِن أجل مُخالفة أهل الكتاب . ولذلك كانت أكلة السَّحَر مِما يُخالَف به أهل الكتاب .
و – لِمَا في الوصال مِن تضييع الحقوق والتقصير فيها ، وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يصوم النهار ويقوم الليل ، فلمّا زاره سلمان رضي الله عنه قال له سلمان : إن لربك عليك حقّا ، ولنفسك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعطِ كل ذي حق حقّه ، فأتى أبو الدرداء النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان . رواه البخاري . وسيأتي في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, September 1, 2014

1486 - يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع ، يفر منه صاحبه ، فيطلبه و يقول : أنا كنزك ، والله لن يزال يطلبه ، حتى يبسط يده فيلقمها فاه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ما رب النعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة ، فتخبط وجهه بأخفافها ، صحيح البخاري

يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع ، يفر منه صاحبه ، فيطلبه و يقول : أنا كنزك ،
والله لن يزال يطلبه ، حتى يبسط يده فيلقمها فاه .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ما رب النعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة ، فتخبط وجهه بأخفافها ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6957 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
كنز: المراد بالكنز المال الذي يخبأ من غير أن يؤدي زكاته
الشجاع: الحية او الثعبان فإذا كان الشجاع أقرع يكون أقوى سما
يطلبه: يطارده
حتى يبسط يده: أي صاحب المال .
فيلقمها فاه: يحتمل أن يكون فاعل يلقمها الكانز أو الشجاع ،  أي يأخذ الشجاع يد الكانز بشدقيه او بشفتيه
 إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ: اى صاحب النعم ، والنعم بفتحتين الإبل والغنم والبقر ، وقيل الإبل والغنم فقط حكاه في المحكم ، وقيل الإبل فقط ، ويؤيد الأول قوله تعالى : ومن الأنعام حمولة وفرشا ، ثم فسره بالإبل والبقر والغنم ، ويؤيد الثالث اقتصاره هنا على الأخفاف فإنها للإبل خاصة ، والمراد بقوله : " حقها " زكاتها وصرح به في حديث أبي ذر كما تقدم في الزكاة أتم منه
لم يعط حقها: اى لم يخرج زكاتها
فتخبط وجهه بأخفافها:  جمع خُفّ و هو حافر البعير ، اى تدوس على وجهه باقدامها او حوافرها
وقد اختلف العلماء فيمن باع إبلا بمثلها في أثناء الحول : فذهب الجمهور إلى أن البناء على حول الأولى لاتحاد الجنس والنصاب ، والمأخوذ عن الشافعي قولان واختلفوا في بيعها بغير جنسها فقال الجمهور : يستأنف لاختلاف النصاب ، وإذا فعل ذلك فرارا من الزكاة أثم ، ولو قلنا يستأنف .
وعن أحمد إذا ملكها ستة أشهر ثم باعها بنقد زكى الدراهم عن ستة أشهر من يوم البيع . ونقل شيخنا ابن الملقن عن ابن التين أنه قال : إن البخاري إنما أتى بقوله : " مانع الزكاة " ليدل على أن الفرار من الزكاة لا يحل فهو مطالب بذلك في الآخرة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 29, 2014

1480 - أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ، عن نكاح المتعة ، يوم خيبر . وعن لحوم الحمر الأهلية ، صحيح مسلم

 أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ، عن نكاح المتعة ، يوم خيبر . وعن لحوم الحمر الأهلية ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1407 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
نكاح المتعة: اى زواج المتعة و هو تزوج الرجل المرأة إلى أجل او وقت محدد وقد كان ذلك مباحا ثم نسخ و تغير الحكم للنهى و التحريم ، ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة
يوم خيبر: اى فى فتح خيبر
وعن لحوم الحمر الأهلية: فالحمر جمع ومفرده: حمار، وهي نوعان: أهلية، ووحشية.‏
والأهلية هي الإنسية المستأنسة التي تعيش بين الناس وتحمل أثقالهم
قال الإمام المناوي في فيض القدير: ( الحمر ‏الأهلية هي التي تألف البيوت، ولها أصحاب ترجع إليهم، وهي الإنسية ضد الوحشية) أما ‏الوحشية فهي التي تعيش في البراري والصحاري، وليست مملوكة لأحد، وليس لها أهل ‏ترجع إليهم.‏
وقد اتفق جمهور العلماء على حرمة أكل الحمر الأهلية، قال الإمام النووي ( مال إلى ‏تحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحب فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة ‏فيه خلافاً إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات، ثالثها الكراهة) ومن الأدلة على ‏التحريم قوله صلى الله عليه وسلم:" إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، ‏فإنها رجس من عمل الشيطان" رواه البخاري ومسلم. وأمره صلى الله عليه وسلم بإكفاء ‏القدور بقوله: "أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئاً" رواه البخاري ومسلم. ‏وفي أمره بإكفاء القدور وإراقة ما فيها دليل على نجاسة الحمر الأهلية وحرمتها.‏
هذا بخلاف الحمر الوحشية فإن أكل لحمها مباح.‏
والله تعالى أعلم
للمزيد

1478 - من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 479 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
تفويت العصر أعظم من تفويت غيرها ، فإنها الصلاة الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها ، وهى التي فرضت على من كان قبلنا ، فضيعوها
اختلف العلماء رحمهم الله في الوعيد الوارد فيمن ترك صلاة العصر ، هل هو على ظاهره ، أو لا ؟ على قولين :
القول الأول : أنه على ظاهره ، فيكفر من ترك صلاة واحدة متعمداً حتى خرج وقتها ، وهو اختيار إسحاق بن راهويه ، واختاره من المتأخرين الشيخ ابن باز رحمهما الله .
القول الثاني : أن الوعيد الوارد في صلاة العصر ليس على ظاهره ، واختلف أصحاب هذا القول في توجيه الحديث على أقوال ؛ منها : أن الحديث محمول على من تركها استحلالاً .
ومنهم من رأى أن الحبوط خاص بالصلاة نفسها ، فمن ترك صلاة العصر حتى خرج وقتها ، فإنه لا يحصل على أجر من صلاها في وقتها ، فيكون المراد بالعمل الذي حبط في الحديث الصلاة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 12, 2014

1437 - عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده – فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ، قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟ قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده –
فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ،
قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟
قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى 
------------------------------------------------
الراوي: زياد بن صبيح الحنفي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 890 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
الحديث يتكلم ان رجلاً صلى بجوار ابن عمر - و هو من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم - و كان يضع يديه على خاصرته او وسطه و هو يصلى ، فضرب ابن عمر يده
فلما سأله الرجل عن سبب فعله لذلك بعد الصلاة ، قال له ان النبى صلى الله عليه و سلم نهاهم عن فعل ذلك و هو ما يسمى بالصلب او التخصر فى الصلاة
ومعنى الاختصار والتخصر والخصر واحد : هو وضع اليد على الخاصرة او الوسط و هو ما يفصل بين الجزء العلوى والجزء السفلى فى الانسان ، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه .
وحكى الخطابي وغيره قولا آخر في تفسيره الاختصار فقال : وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيديه مخصرة ، أي عصا يتوكأ عليها .
قال ابن العربي : ومن قال إنه الصلاة على المخصرة لا معنى له .
وفيه قول ثالث حكاه الهروي في الغريبين وابن الأثير في النهاية ، وهو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين .
وفيه قول آخر حكاه الهروي وهو أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها .
والحديث يدل على تحريم الاختصار . وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر ، وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجلز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة وآخرون إلى أنه مكروه ،
والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق .
واختلف في المعنى الذي نهى عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال :
الأول : التشبيه بالشيطان .
الثاني : أنه تشبه باليهود .
الثالث : أنه راحة أهل النار .
 والرابع : أنه فعل المختالين والمتكبرين .
والخامس : أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم ،
والله تعالى أعلم
للمزيد

Saturday, August 9, 2014

1425 - لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ، ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له ، أستخرج به من البخيل ، صحيح البخاري

لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ، ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له ، أستخرج به من البخيل ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6609 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
النَّذْرُ: النَّحْبُ، وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً، وجمعه نُذُور،
يقال: نَذَرْتُ نَذْراً، إذا أوجبتَ على نفسِك شيئا تبرُّعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.
وأصل النحب النذر فلما كان كل حي لا بد له من الموت، فكأنه نذرٌ لازم له فإذا مات فقد قضاه
و الحديث يتكلم عن أنه لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن مقدراً؛ لأن كل ما يقع في الوجود هو مقدر, فلا يحصل بالنذر شيء لم يقدره الله, وإنما المقدر سيكون سواء نذر أو لم ينذر, ولكنه إذا كان قد نذر فسيحصل منه ذلك الشيء الذي نذره.
والمقدر قد يكون مطابقاً لما أراده, وقد يكون غير مطابق لما أراده, فقد يحصل الشيء الذي نذر من أجل حصوله، فقد يقول: إن شفى الله مريضي فعلي كذا، فيشفي الله مريضه, لكن هذا الشفاء قد كتب الله في الأزل أنه سيشفى, سواء نذر أو لم ينذر, فالنذر لا يغير شيئاً ولا يقدم ولا يؤخر, ولكنه شيء يستخرج به من البخيل, ويعطي بسبب النذر ما لم يكن يعطي بدون النذر
وقوله "يستخرج من البخيل": أى يستخرج بالنذر من البخيل؛ لأن البخيل لا يجود بالمال, ولا يرغب في بذل المال, ولكنه حصل له أمر اهتم به, فحرص على أن تحصل له الفائدة، فعلق الصدقة على حصول الفائدة, فلما حصل الشفاء صار يخرج من ماله وهو كاره
للمزيد

Monday, August 4, 2014

1421 - الحياء لا يأتي إلا بخير . فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة . فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري

الحياء لا يأتي إلا بخير .
فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة .
فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6117 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يحتمل أن يكون عمران غضب من قوله "من" ; لأن التبعيض - و هو ان تقول بعض الشىء او من الشىء - يفهم أن منه ما يضاد ذلك ، وهو قد روي أنه كله خير ، وقال القرطبي : معنى كلام بشير أن من الحياء ما يحمل صاحبه على الوقار بأن يوقر غيره ويتوقر هو في نفسه . ومنه ما يحمله على أن يسكن عن كثير مما يتحرم الناس فيه من الأمور التي لا تليق بذي المروءة ، ولم ينكر عمران عليه هذا القدر من حيث معناه ، وإنما أنكره عليه من حيث إنه ساقه في معرض من يعارض كلام الرسول بكلام غيره ، وقيل إنما أنكر عليه كونه خاف أن يخلط السنة بغيرها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 2, 2014

1417 - استب رجلان : رجل من المسلمين ورجل من اليهود ، فقال المسلم : والذي اصطفى محمدا على العالمين ، فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على العالمين ، قال : فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون في أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ، صحيح البخاري

استب رجلان : رجل من المسلمين ورجل من اليهود ،
فقال المسلم : والذي اصطفى محمدا على العالمين ،
فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على العالمين ،
قال : فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون في أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ، صحيح البخارى 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6517 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
استب: من السباب او الشتائم
فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي: أي عند سماعه قول اليهودي : " والذي اصطفى موسى على العالمين " وإنما صنع ذلك لما فهمه من عموم لفظ العالمين فدخل فيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد تقرر عند المسلم أن محمدا أفضل ، وقد جاء ذلك مبينا في حديث أبي سعيد أن الضارب قال لليهودي حين قال ذلك : أي خبيث على محمد " فدل على أنه لطم اليهودي عقوبة له على كذبه عنده
لا تُخَيِّرُونِي على موسى: أي لا تفضلوني على موسى وهذا قاله - صلى الله عليه وسلم - من باب التواضع، وإلا فهو أفضل العالمين بالإجماع -عليه الصلاة والسلام-، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التفضيل، إذا كان هذا من باب العصبية للجنس، وأجاب البعض بأجوبة غير هذه
 فنهى عن الدخول في المفاضلة بينه وبين الأنبياء في مثل هذه الحالة ؛ خشية أن يجر إلى ما لا تحمد عقباه ، وإن كان تفضيل بعضهم على بعض ثابتا في القرآن والسنة ، وتعيين من هو أفضل ثابتا أيضا بالنص الصريح
فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ: والمراد بالصعق غشي يلحق من سمع صوتا أو رأى شيئا يفزع منه
فإذا موسى باطش بجانب العرش: أي آخذ بشيء من العرش بقوة , والبطش الأخذ بقوة
فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ: أي فلم يكن ممن صعق , أي فإن كان أفاق قبلي فهي فضيلة ظاهرة وإن كان ممن استثنى الله فلم يصعق فهي فضيلة أيضا
 وهو أنه حوسب بصعقته يوم الطور فلم يكلف بصعقة أخرى .
 والمراد بقوله : " ممن استثنى الله " قوله: ( إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ )
.
 قال العلماء في نهيه صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء : إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل أو من يقوله بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع , أو المراد لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل بحيث لا يترك للمفضول فضيلة , فالإمام مثلا إذ قلنا إنه أفضل من المؤذن لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان , وقيل : النهي عن التفضيل إنما هو في حق النبوة نفسها كقوله تعالى : ( لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ )
 ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض لقوله:: ( تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ )
 وقال الحليمي الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنما هي في مجادلة أهل الكتاب وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة , لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى ازدراء بالآخر فيفضي إلى الكفر , فأما إذا كان التخيير مستندا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان فلا يدخل في النهي
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1416 - عن أنس بن مالك: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول ؟ قال : السام عليك . قالوا : يا رسول الله ، ألا نقتله ؟ قال : لا ، إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم ، صحيح البخاري

عن أنس بن مالك: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول ؟ قال : السام عليك .
قالوا : يا رسول الله ، ألا نقتله ؟
قال : لا ، إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6926 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
السام: الموت
 وعليكم: أي لا تقولوا وعليكم السلام لأنهم كثيرا ما يوهمون السلام ويقولون السام بالألف وهو الموت فقولوا وعليكم ما قلتم
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
( وظاهر الآية الكريمة : أنه لو حياك رجل من الكفار قال : السلام عليك بعبارة واضحة ، فقلت : وعليك السلام ، فلا بأس بها ، لأنك رردت بالمثل .
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم ) يعني : لا تقولوا : وعليكم السلام ، فإنه بيّن سبب ذلك فقال : ( إن اليهود إذا سلموا يقولون : السام عليكم ) يعني : يدعون عليكم بالموت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولوا : ( وعليكم ) أي : وعليك أنت أيضا السام .
فيُفهم من هذا الحديث : أنهم لو قالوا : السلام عليكم ، فإننا نقول : وعليكم السلام ، ولا بأس ، لأن الله قال : { وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } النساء 86 ، والله الموفق ) انتهى .
------------------------------
راجع : كتاب شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين / لفضيلة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - / ج 3 / ص 10
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1415 - عن عائشة: استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك ، فقلت : بل عليكم السام واللعنة ، فقال : يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله . قلت : أولم تسمع ما قالوا قال : قلت : وعليكم ، صحيح البخاري

عن عائشة: استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك ، فقلت : بل عليكم السام واللعنة ،
فقال : يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله .
قلت : أولم تسمع ما قالوا
قال : قلت : وعليكم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6927 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
 رهط: أي قوم
السام: الموت
 بل عليكم السام: أي مفهوم ما تريدون من هذا اللفظ وتحرفونه لفساد المعنى
واللعنة: أي زيادة عن ذلك
 رفيق: أي رحيم
يحب الرفق: أي لين الجانب ، وأصل الرفق ضد العنف
 في الأمر كله: أي مهما أمكن في جميع الأمور ، وإلا فقد قال تعالى : واغلظ عليهم ،
 قلت : أولم تسمع: أي ألم ينكشف لك ولم تسمع
ما قالوا: أي حين السلام عليك حيث أبدلوا السلام بالسام .
 قال : قد قلت : وعليكم: أي : فقها لهذا المعنى
 وحاصله أنه - صلى الله عليه وسلم - عمل بمقتضى العدل فقال : عليكم أو وعليكم لقوله تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها ، وأما عائشة - رضي الله تعالى عنها - فقد زادت في المعنى ، وتعدت عن المبني ، وتركت طريق اللطف ، واختارت سبيل العنف ، ولذا أرشدها - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفق المبني عليه باب المداراة وترك المعاداة والمعاناة
و الله تعالى اعلم
للمزيد