من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا ، غير تمام .
فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الأمام .
فقال : اقرأ بها في نفسك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين . ولعبدي ما سأل .
فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي .
وإذا قال ؛ الرحمن الرحيم . قال الله تعالى ؛ أثنى علي عبدي .
وإذا قال مالك يوم الدين . قال : مجدني عبدي ( وقال مرة : فوض إلي عبدي )
فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين . قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل .
فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 395 خلاصة الدرجة: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
أم القرآن: اى سورة الفاتحة
خداج ، غير تمام: بنفس المعنى اى الشيء الفاسد الذي لا نفع فيه
الحديث يتكلم عن ان ابا هريرة روى لسلمان الفارسى رضى الله عنهما الحديث ، فسأله عن انه يصلى احياناً مأموماً خلف الأمام ، فماذا يفعل ، فأجابه ان يقرأها فى سره او دون صوت
و معنى الحديث ان الصلاة لا تصح بدون قراءة الفاتحة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن، أو قال بفاتحة الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج" (أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، وخداج: معناه الشيء الفاسد الذي لا نفع فيه، وهذا البيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان للمجمل في قوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}، وعلى هذا فمن لم يقرأ بها فإنه لا صلاة له، وعليه إعادة الصلاة، فإن لم يفعل فإن ذمته لا تبرأ بذلك، وظاهر الأدلة وعمومها يدل على أنها ركن في حق الإمام والمأموم والمنفرد، وذلك لعدم التفصيل في هذا، ولو كان أحدهم يختلف عن الآخر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم.
و الله تعالى عالم
للمزيد
No comments :
Post a Comment