Monday, December 16, 2013

593 - إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته

 
إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ،
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ،
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ،
فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ،
وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته  ،  صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6502 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
عادى : آذى وأبغض وأغضب بالقول أو الفعل .
 
ولياً : أصل الموالاة القرب وأصل المعاداة البعد ، والمراد بولي الله كما قال الحافظ ابن حجر : " العالم بالله ، المواظب على طاعته ، المخلص في عبادته " .
 
آذنته بالحرب : آذن بمعنى أعلم وأخبر ، والمعنى أي أعلمته بأني محارب له حيث كان محاربا لي بمعاداته لأوليائي .
 
النوافل : ما زاد على الفرائض من العبادات .
 
استعاذني : أي طلب العوذ والالتجاء والاعتصام بي من كل ما يخاف منه
 
كنت سمعه: يعني أنني أسدده في سمعه ، فلا يسمع إلا ما يرضي الله ،
 
 وبصره: أسدده في بصره  فلا يبصر إلا ما يحب الله
 
 ويده التي يبطش بها: فلا يعمل بيده إلا ما يرضي الله
 
 ورجله التي يمشي بها: فلا يمشي برجله إلا لما يرضي الله عز وجل ، فيكون مسددا في أقواله وفي أفعاله .
 
 
 
 ولئن سألني لأعطينه: هذه من ثمرات النوافل ومحبة الله عز وجل ؛ أنه إذا سأل الله أعطاه ،
 
 ولئن استعاذني: يعني استجار بي مما يخاف من شره
 
 لأعيذنه: فهذه من علامة محبة الله ؛ أن يسدد الإنسان في أقواله وأفعاله ، فإذا سدد دل ذلك على أن الله يحبه
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) ( يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم ) [الأحزاب: 70 ،71]
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment