إن الله قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر ، عوضته منهما الجنة . يريد : عينيه ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5653 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
والمراد بالحبيبتين المحبوبتان؛ لأنهما أحبُّ أعضاء الإنسان إليه؛ لِما يحصل له بفقْدهما من الأسف على فَوات رؤية ما يريد رؤيته من خير، فيُسر به، أو شرٍّ فيَجتنبه
والمراد أنه يَصبر مستحضرًا ما وعد الله به الصابر من الثواب، لا أن يَصبر مجردًا عن ذلك؛ لأن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله عبده في الدنيا، ليس من سخطه عليه، بل إما لدفْع مكروه، أو لكفَّارة ذنوبٍ، أو لرفع منزلةٍ، فإذا تلقَّى ذلك بالرضا، تَمَّ له المراد
عوَّضته منهما الجنة: وهذا أعظم العِوَض؛ لأن الالتذاذ بالبصر يَفنى بفناء الدنيا، والالتذاذ بالجنة باقٍ ببقائها، وهو شامل لكل من وقَع له ذلك بشرط المذكور.
والصبر النافع هو ما يكون في أول وقوع البلاء، فيُفوِّض ويُسلم، وإلا فمتى تَضجَّر وتقلَّق في أول وَهلة، ثم يَئِس، فيَصبر، لا يكون حصل المقصود
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment