Monday, December 16, 2013

565 - من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح ، فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية ، فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الثالثة ، فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة ، فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة ، فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذك

 
من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح ، فكأنما قرب بدنة ،
ومن راح في الساعة الثانية ، فكأنما قرب بقرة ،
ومن راح في الثالثة ، فكأنما قرب كبشا أقرن ،
ومن راح في الساعة الرابعة ، فكأنما قرب دجاجة ،
ومن راح في الساعة الخامسة ، فكأنما قرب بيضة ،
فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 881 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
غسل الجنابة: ‏أي غسلا كغسل الجنابة , وفي رواية عند عبد الرزاق : فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة , وظاهره أن التشبيه للكيفية لا للحكم وهو قول الأكثر , وقيل فيه إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه للجنابة , والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه , وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال ذلك اليوم
 
فكأنما قرب بَدَنَةً: قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي المراد بِالْبَدَنَةِ البعير ذكرا كان أو أنثى , والهاء فيها للوحدة لا للتأنيث .
 وقال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر : البَدَنَةً لا تكون إلا من الإبل , وصح ذلك عن عطاء , وأما الهدي فمن الإبل والبقر والغنم , وحكى النووي عنه أنه قال : البَدَنَةً تكون من الإبل والبقر والغنم وكأنه خطأ نشأ عن سقط
 أي تصدق بها متقربا إلى الله , وقيل المراد أن للمبادرة في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن شرع له القربان; لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للأمم السالفة , وفي رواية الزهري عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة مثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة , فكأن المراد بالقربان في رواية الباب الإهداء إلى الكعبة .
 قال الطيبي في لفظ الإهداء إدماج بمعنى التعظيم للجمعة , وأن المبادر إليها كما ساق الهدي إلى الكعبة
انتهى كلام الحافظ
 
يستمعون الذكر: ‏‏أي الخطبة
قال النووي : مذهب مالك وكثير من أصحابه والقاضي حسين وإمام الحرمين : أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال الشمس والروح عندهم بعد زوال الشمس وادعوا أن هذا معناه في اللغة , ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه وجماهير العلماء استحباب التبكير إليه أول النهار والرواح يكون أول النهار وآخره .
 قال الأزهري : لغة العرب الرواح الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره أو في الليل وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث والمعنى ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة تكتب من جاء في الساعة الأولى وهو كالمهدي بدنة , ثم من جاء في الساعة الثانية , ثم الثالثة ثم الرابعة , ثم الخامسة ; وفي رواية النسائي السادسة فإذا خرج الإمام طووا الصحف ولم يكتبوا بعد ذلك أحدا ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الجمعة متصلا بعد الزوال وهو بعد انفصال السادسة فدل على أنه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال , وكذا ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظارها بالاشتغال بالنفل والذكر ونحوه , وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التخلف بعد النداء انتهى كلام النووي
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 

 

No comments :

Post a Comment