Showing posts with label فضائل الصحابة. Show all posts
Showing posts with label فضائل الصحابة. Show all posts

Sunday, February 8, 2015

1550 - أحسنوا إلى أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، و يشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، و هو من الاثنين أبعد ، و لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان ، و من كان منكم تسره حسنته ، و تسوؤه سيئته فهو مؤمن ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

أحسنوا إلى أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ،
ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، و يشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ،
فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ،
فإن الشيطان مع الواحد ، و هو من الاثنين أبعد ،
و لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان ،
و من كان منكم تسره حسنته ، و تسوؤه سيئته فهو مؤمن ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 430 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
يستحلف: اى قبل ان يُطلب منه الحلف او القسم
يستشهد: اى قبل ان يُطلب منه الشهادة او اخبار ما رأه او سمعه
و هو كناية عن المسارعة فى الحلف او الشهادة دون تدقيق
بحبوحة: البًحَّبُوحَة مِنْ كل شيء  وسَطُه وخياره و افضله
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, December 4, 2014

1531 - عن عبدالله بن عباس: أنه دخل على عمر حين طعن ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله حين كفر الناس ، وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان ، وقتلت شهيدا . فقال : أعد ، فأعاد ، فقال : المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما على الأرض من بيضاء وصفراء ؛ لافتديت به من هول المطلع ، صححه الألبانى فى صحيح الموارد

عن عبدالله بن عباس: أنه دخل على عمر حين طعن ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين
أسلمت مع رسول الله حين كفر الناس ،
وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ،
وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان ، وقتلت شهيدا . فقال : أعد ، فأعاد ،
فقال : المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما على الأرض من بيضاء وصفراء ؛ لافتديت به من هول المطلع ، صححه الألبانى فى صحيح الموارد
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1837 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره دون قوله: "المغرور من غررتموه)
------------------------------------------------
الشرح:
المغرور من غررتموه: المقصود عدم  الاغترار بثناء الناس
بيضاء وصفراء: الفضة و الذهب
هول المطلع: يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبّهه بالمُطلع الذي يشرف عليه من موضع عال
حجَّ عمر- رضي الله عنه - بالمسلمين آخر حجة له، ووقف يوم عرفة، فخطب الناس، ثم استدعى أمراءَ الأقاليم، وحاسبهم جميعًا أمام الناس، واقتصَّ للناس منهم، وبعد أن انتهى ذهب ليرمي الجمرات، فرماه أحدُ الحجاج بحصاة في رأسه، فسال دمه، فقال عمر: هذا قتلي – يعني: أنني سوف أقتل - قال سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: "لَمَّا صدر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - من منى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء، ثم طرح عليها رداءه، واستلقى، ثم مدَّ يديه إلى السماء، فقال: اللَّهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرِّط".
فرجع إلى المدينة وهو يتمنَّى الشهادة، قالت له حفصة ابنته: يا أبتِ، موت في سبيل الله، وقتل في مدينة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إن من أراد أن يقتلَ، فلْيذهب إلى الثُّغور، فيجيب عمر: سألت ربِّي، وأرجو أن يُلبي لي ربي ما سألت".
وَصَلَ عمر - رضي الله عنه - إلى المدينة، ورأى في المنام أنَّ ديكًا ينقره نقرتين أو ثلاثًا، فعبروا له الرُّؤيا، فقالوا: يقتلك رجل من العجم، فقام وخطب الناس، وقدَّم نفسه للمُحاسبة، وجِسْمَه للقصاص، ومالَه للمُصادرة، وأعلن في الناس: إنْ كان ضيع أحدًا أو ظلم أحدًا أو سفك دَمَ أحد، فهذا جسمي، فليقتص منه، فلما فعل ذلك، ارتجَّ المسجد بالبكاء، وأحسَّ المسلمون أنَّه يودعهم، ثُمَّ نزل من على المنبر، واستودع اللهَ الأُمَّة، وكانت هذه هي آخر جمعة يلتقي فيها أمير المؤمنين بأُمَّة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.
فبينما عمر يصلِّي بالناس صلاةَ الفجر، إذْ طعنه أبو لؤلؤةَ المجوسي، وطعن معه ثلاثةَ عشر رجلاً، فقال عمر: قتلني الكلبُ، وتناول عمر يدَ عبدالرحمن بن عوف، فقدَّمه ليتمَّ الصلاة، وأهلُ المسجد لا يدرون ما يَجرِي إلاَّ مَن كان خلفَ عمر، غيرَ أنَّهم فقدوا صوتَ عمر، وهم يقولون: سبحان الله! سبحان الله! فصلَّى بهم عبدالرحمن صلاةً خفيفة، فلمَّا انصرفوا، قال عمر: يا ابنَ عباس، انظر من قتَلني، فذهب ابنُ عباس، ثم عاد، فقال: قتلك غلامُ المغيرة، قال عمر: قاتله الله، لقد أمرتُ به معروفًا، الحمد لله الذي لم يجعل مِيتَتي بِيَد رجُلٍ يَدَّعي الإسلام، فاحتمل إلى بيته فانطلَقنا معه، وكأن الناس لم تصِبهم مُصيبة قبل يومئِذ، فقائل يقول: لا بأسَ، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميِّت، وقال لابنه عبدالله: انطلِق إلى عائشة أم المؤمنين، وقل: يستأذن عمرُ بن الخطاب أنْ يبقى مع صاحبيه، فسلَّم عبدالله بن عمر، واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السَّلام، ويستأذن أنْ يُدفَن مع صاحبيه، فقالت: "كنت أريده لنفسي، ولأوثرنَّه به اليوم على نفسي".
قال ابنُ عباس - رضي الله عنه -: "دخلتُ على عمر حين طُعن، فقلت: أبْشِرْ بالجنة يا أمير المؤمنين، أسلمتَ حين كَفَرَ الناس، وجاهدت مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين خذله النَّاس، وقبض رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو عنك راضٍ، ولم يختلفْ في خلافَتِك اثنان، وقُتلت شهيدًا، فقال عمر: أعدْ عليَّ، فأعدت عليه، فقال: "والله الذي لا إله إلا هو، لو أنَّ لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء، لافتديت به من هول المطلع".
وقال عثمان - رضي الله عنه -: أنا آخركم عهدًا بعمَر، دخلت عليه ورأسه في حجر ابنه عبدالله بن عمر، فقال له: ضع خَدِّي بالأرض، قال: فهل فخذي والأرض إلاَّ سواء؟ قال ضع خدي بالأرض لا أمَّ لك - في الثانية أو في الثالثة - ثم شبك بين رجليه، فسمعته يقول: ويلي، وويل أمِّي إن لم يغفر الله لي، حتَّى فاضت روحه.
وكان عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عندما يُذكر له عمر، يبكي حتَّى تبتلَّ الحصى من دُموعه، ثم يقول: إنَّ عمرَ كان حصنًا للإسلام يدخلون فيه، ولا يخرجون منه، فلما مات انثَلَم الحصنُ، فالناس يخرجون من الإسلام، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خير هذه الأمَّة بعد نبيِّها أبو بكر ثمَّ عمر))؛ البخاري، وقد كان السَّلف يُعلِّمون أولادهم حبَّ أبي بكر وعمر، كما   يعلمونهم السور من القرآن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, October 28, 2014

1517 - إن الإيمان ليأرز إلى المدينة ، كما تأرز الحية إلى جحرها ، صحيح البخاري

إن الإيمان ليأرز إلى المدينة ، كما تأرز الحية إلى جحرها ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1876 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يأرز: يرجع ويثبت في المدينة كما أن الحية إذا خرجت من جحرها رجعت إليه , وهذا إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن هذا الدين سوف يرجع إلى المدينة بعد أن تفسد البلدان الأخرى كما أن الحية تخرج وتنتشر في الأرض ثم بعد ذلك ترجع إلى جحرها.
وفيه أيضاً إشارة إلى أن الإسلام كما انطلق من المدينة فإنه يرجع إليها أيضا ً, فإن الإسلام بقوته وسلطته لم ينتشر إلا من المدينة وإن كان أصله نابعاً في مكة , ومكة هي المهبط الأول للوحي لكن لم يكن للمسلمين دولة وسلطان وجهاد إلا بعد هاجروا إلى المدينة , فلهذا كان الإسلام بسلطته ونفوذه وقوته منتشراً من المدينة وسيرجع إليها في آخر الزمان
وقال بعض أهل العلم : إن هذا إشارة إلى أمر سبق , وأن المعنى أن الناس يفدون إلى المدينة ويرجعون إليها ليتلقوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة والتعاليم الإسلامية .
ولكن المعنى الأول هو ظاهر الحديث وهو الأصح
 و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, October 14, 2014

1513 - صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر ، ثم خرج يمشي ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ، وقال : بأبي ، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي ، وعلي يضحك ، صحيح البخاري

صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر ، ثم خرج يمشي ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ، وقال : بأبي ، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي ، وعلي يضحك ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عقبة بن الحارث المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3542 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
العاتق : ما بين المنكب والعنق ، اى ما بين الكتف و العنق
و الحديث يتكلم عن ان ابا بكر الصديق رضى الله عنه عندما خرج من صلاة العصر يوماً وجد الحسن بن على بن ابى طالب رضى الله عنه يلعب مع الصبيان فحمله على اكتافه ، و مازحه قائلاً انه يفديه بأبيه ، و انه شبيه بالنبى صلى الله عليه و سلم اكثر من شبهه بابيه على بن ابى طالب رضى الله عنه
و سيدنا على رضى الله عنه يضحك من ذلك
و الحديث فيه ترك الصبي المميز يلعب ، لأن الحسن إذ ذاك كان ابن سبع سنين ، وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه ، ولعبه محمول على ما يليق بمثله في ذلك الزمان من الأشياء المباحة ، بل على ما فيه تمرين وتنشيط ونحو ذلك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1512 - عن البراء بن عازب: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم . وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه ، صحيح مسلم

عن البراء بن عازب: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم .
وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: البراء بن عازب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2422 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
العاتق : ما بين المنكب والعنق ، اى ما بين الكتف و العنق
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, September 10, 2014

1496 - عن أم العلاء: أنه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون ، فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الذي توفي فيه ، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رحمة الله عليك يا أبا السائب ، فشهادتي عليك : لقد أكرمك الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه . فقلت : بأبي أنت يا رسول الله ، فمن يكرمه الله ؟ فقال : أما هو فقد جاءه اليقين ، والله إني لأرجو له الخير ، والله ما أدري ، وأنا رسول الله ، ما يفعل بي . قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا ، صحيح البخاري

عن أم العلاء: أنه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون ، فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الذي توفي فيه ، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقلت : رحمة الله عليك يا أبا السائب ، فشهادتي عليك : لقد أكرمك الله .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه .
فقلت : بأبي أنت يا رسول الله ، فمن يكرمه الله ؟
فقال : أما هو فقد جاءه اليقين ، والله إني لأرجو له الخير ، والله ما أدري ، وأنا رسول الله ، ما يفعل بي .
قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أم العلاء المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1243 خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه]
------------------------------------------------
الشرح:
أنه اقتسم المهاجرون قرعة: والمعنى أن الأنصار اقترعوا على سكنى المهاجرين لما دخلوا عليهم المدينة
فطار لنا: أي وقع في سهمنا و نصيبنا ان نستضيفة و نسكنه فى بيتنا
الحديث يتكلم عن قصة قصة عثمان بن مظعون -وهو من أجلاء الصحابة من المهاجرين- لما هاجر مرض عند من اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم له كضيف عليهم، ثم بعد ذلك توفي، ولما توفي مدحته هذه المرأة التي كانت من أهل البيت، وأخذت تقول له أو تزكيه: بأن الله تعالى اختاره له، وأن الله سيكرمه، وأنه لا يخزيه؛ حيث أنه من خيار عباد الله الصالحين، ولكن كره النبي صلى الله عليه وسلم الجزم لأحد بأن يكون من أهل الجنة، وأخبر بأنه لا يعلم مصيره هو، يقول: حتى أنا فلا أعلم ما يفعل الله تعالى بي؛ وذلك لأنه بشر، والبشر غير مطلعين على علم الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه، فكأنه يقول: لا تزكوا أحدا، نحن نرجوا للمؤمن، ونخاف على الكافر، أو نخاف على العاصي، نرجوا لهؤلاء فلا نجزم لهم بأنهم من أهل الجنة، ولكن نرجوا للمحسن، ونخاف على المسيئ.
ومع ذلك يقول: جاءه أجله، أتاه الأجل وهو على أحسن حال، يعنى: آمن بمكة وصبر على ما صبر عليه من الأذى، وتكبد الهجرة، وانتقل إلى دار الهجرة وبقي عليها إلى أن أتاه الأجل، مع ما كان عليه من زهده وتقشفه، وتقلله من متاع الدنيا، وما أشبه ذلك، فكل ذلك مما يشهد له به، ولكن لا يجزم له بالجنة ولا بالنار، ولا يجزم لأحد بذلك إلا من ورد النص بأنه من أهل الجنة، فيشهد له بذلك، من عقيدة أهل السنة أنا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء ، وأنَّا لا نجزم لأحد بجنة ولا بنار
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 29, 2014

1475 - جاء زيد بن حارثة يشكو ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول :اتق الله ، وأمسك عليك زوجك. قال أنس : لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه . قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . وعن ثابت : { وتخفي في نفسكما الله مبديه وتخشى الناس } . نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة ، صحيح البخاري

جاء زيد بن حارثة يشكو ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول :اتق الله ، وأمسك عليك زوجك.
قال أنس : لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه .
قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات .
وعن ثابت : { وتخفي في نفسكما الله مبديه وتخشى الناس } . نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7420 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات: المقصود الآية:
وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ( 37 )
من سورة الأحزاب
زينب بنت جحش:
هى ابنة عمة الرسول صلى الله عليه وسلم ،
امها اميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فمكا طلقها زيد بن حارثة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس من الهجرة وكانت من المهاجرات
اختار النبي صلى الله عليه وسلم مولاه زيد بن حارثة زوجًا لها، فقالت: أنا لا أرضاه لنفسى وأنا أيِّم قريش. فقال لها صلى الله عليه وسلم: "أنا رضيتُه لك" [البخاري].
  
ونزل قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) [الأحزاب: 36]. فنَفَّذَتْ زينب أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وتزوجت زيدًا، وكان صداقها عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، ودرعًا، وخمسين مُدّا، وعشرة أمداد من تمر.
وعاشت عنده ما يقرب من سنة أو يزيد، ثم حدث خلافٌ بينهما، فذهب زيد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، يشكو زوجته، ويستأذنه في تطليقها، فنصحه أن يصبر، وقال له: "أمسك عليك زوجكَ واتقِ الله" [البخاري]. ولكنه لم يستطع أن يستكمل معها حياته، فطلقها.
ثم نزل أمر الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بالزواج منها، قال تعالى (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [الأحزاب: 37]. وذلك لإبطال عادة التبنِّى التي سنَّها الجاهليون. وبعد انتهاء عدتها من زيد، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إليها يخطبها إلى نفسه، وتلا عليها الآيات، ففرحت فرحًا شديدًا، وسجدتْ لله شكرًا، ونذرت صوم شهرين لله.
وكانت السيدة زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فتقول: "زوَّجكُنَّ أهليكُنَّ، وزوَّجنى الله من فوق سبع سماوات" [البخاري].
وعاشت -رضى الله عنها- مع النبي صلى الله عليه وسلم حياة كلها حب وإيمان، وكانت تتصف برقة القلب والعطف على المساكين. وكانت تجيد دبغ الجلود وخرزها، فتعمل وتنفق ما تكسبه على المساكين.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لزوجاته : "أسرعكُنَّ لحاقًا بى أطولكُنَّ يدًا (وكان ( يقصد بطول اليد: الصدقة) " [البخاري]. وكانت السيدة زينب -رضى الله عنها- أول من ماتت من أمهات المؤمنين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في سنة 20هـ
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, August 27, 2014

1473 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس نبي بعدي ، صحيح البخاري

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟
قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟
إلا أنه ليس نبي بعدي ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:4416 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابى طالب رضى الله عنه عندما أراد الخروج إلى غزوة تبوك، وكان قد استخلفه على المدينة - اى جعله خليفة و حاكما له عليها - بعد أن استنفر الناس للخروج معه، فلم يبق بالمدينة إلا النساء والصبيان وأصحاب الأعذار، فشق ذلك على علي رضى الله عنه ، فجاء للنبي وقال له: أتخلفني - اى اتتركنى خلفك او تجعلنى خليفتك - في النساء والصبيان. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
وقيل: إن بعض المنافقين قال: إنما خلفه لأنه يبغضه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
 ومعلوم من السيرة أن هذا الاستخلاف لم يكن خاصاً بعلي، فقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة غيره عندما كان يخرج غازياً أو حاجاً أو معتمراً، فقد استخلف في غزوة بدر: عبد الله ابن أم مكتوم، واستخلف في غزوة بني سليم: سباع بن عُرفطة الغفاري، أو ابن أم مكتوم على اختلاف في ذلك، واستخلف في غزوة السويق: بشير بن عبد المنذر، واستعمل على المدينة في غزوة بني المصطلق : أبا ذر الغفاري، وفي غزوة الحديبية: نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي كما استعمله أيضاً في غزوة خيبر، وفي عمرة القضاء استعمل: عويف بن الأضبط الديلي، وفي فتح مكة: كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري، وفي حجة الوداع: أبا دجانة الساعدي
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1471 - إن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات . وفي لفظ : كانت تقول : إن الله أنكحني في السماء ، صححه الألبانى فى مختصر العلو

إن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي تقول : زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات .
وفي لفظ : كانت تقول : إن الله أنكحني في السماء ، صححه الألبانى فى مختصر العلو 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: مختصر العلو - الصفحة أو الرقم: 6 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
الحديث يتكلم ان السيدة زينب بنت جحش - ام المؤمنين و زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم - كانت تتفاخر على باقى زوجات النبى صلى الله عليه و سلم ان امر زواجها جاء من الله سبحانه و تعالى فى القرآن ، و هى تعنى بهذا الآية التالية من سورة الأحزاب:
 وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ( 37 ) الأحزاب
و قولها  " أنتن أنكحكن آباؤكن " فهذا الإطلاق محمول على البعض ، وإلا فالمحقق أن التي زوجها أبوها منهن عائشة وحفصة فقط ،
وفي سودة وزينب بنت خزيمة وجويرية احتمال ،
وأما أم سلمة وأم حبيبة وصفية وميمونة فلم يزوج واحدة منهن أبوها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 23, 2014

1462 - مقتل عبد الله بن الزبير

عن أبو نوفل بن أبي عقرب: رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة .
 قال فجعلت قريش تمر عليه والناس .
 حتى مر عليه عبد الله بن عمر .
 فوقف عليه .
 فقال : السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا .
 أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا .
 أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا .
 أما والله ! إن كنت ، ما علمت ، صواما .
 قواما .
 وصولا للرحم .
 أما والله ! لأمة أنت أشرها لأمة خير .
 ثم نفذ عبد الله بن عمر .
 فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله .
 فأرسل إليه .
 فأنزل عن جذعه .
 فألقي في قبور اليهود .
 ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر .
 فأبت أن تأتيه .
 فأعاد عليها الرسول : لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك .
 قال فأبت وقالت : والله ! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني .
 قال فقال : أروني سبتي .
 فأخذ نعليه .
 ثم انطلق يتوذف .
 حتى دخل عليها .
 فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك .
 بلغني أنك تقول له : يا ابن ذات النطاقين ! أنا ، والله ! ذات النطاقين .
 أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعام أبي بكر من الدواب .
 وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه .
 أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا " أن في ثقيف كذابا ومبيرا " فأما الكذاب فرأيناه .
 وأما المبير فلا إخالك إلا إياه .
 قال فقام عنها ولم يراجعها 
------------------------------------------------
الراوي: أبو نوفل بن أبي عقرب المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2545 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
رأيت عبد الله بن الزبير على عَقَبَةِ المدينة: يريد على عقبة مكة واقعة في طريق أهل المدينة حين ينزلون مكة ، وكان عبد الله بن الزبير مصلوبا هناك بعد ان قتله الحجاج بن يوسف الثقفى و جنوده.
 ولذا جعل له قبر في الحجون قريب العقبة ، لكنه غير ثابت ، وكذا سائر قبور الصحابة في مقبرة مكة ليس لها محل معين على وجه الصحة حتى تربة خديجة - رضي الله عنها - أيضا ، وإنما بنى عليها اعتمادا على رؤيا بعض الأولياء والله أعلم
والناس: أي وسائر الناس يمرون عليه أيضا
حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه قال : السلام عليك أبا خُبَيْبٍ ، بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى بعدها تحتية ساكنة ، كنية ابن الزبير كني بابنه خبيب أكبر أولاده ،
 السلام عليك أبا خُبَيْبٍ ، السلام عليك أبا خُبَيْبٍ ، فيه استحباب تثليث السلام على الميت ولو قبل الدفن .
 لقد كنت أنهاك عن هذا ، لقد كنت أنهاك عن هذا ، لقد كنت أنهاك عن هذا:  المشار إليه بهذا صلبه ، والمعنى كنت أنهاك عما يؤدي إلى ما أراك فيه .
عَلِمْتُ: أي علمتك
 صَوَّامًا: أي كثير الصيام في النهار
 قَوَّامًا: كثير القيام في الليل
 وَصُولًا: أي مبالغا في الصلة
 لِلرَّحِمِ: أي للقرابة
وقد أراد ابن عمر بهذا القول براءة ابن الزبير مما نسب إليه الحجاج من قول عدو الله وظالم ونحوه ، وإعلام الناس بمحاسنه ، وأن ابن الزبير كان مظلوما ومرجوما وعاش سعيدا ومات شهيدا أما كرره تأكيدا
 والله لأمة: أي لجماعة
 أنت أَشَرُّهَا: أي اكثرهم شراً بزعمهم
 لأمة خير: أي ان كنت انت بزعمهم اكثر الناس شراً ، فالخير بهذه الأمة عظيم
 وأنت شرها صفتها أي : ولأمة أنت أكثر من وصل إليه شر الناس لأمة خير ، فالحكم فرضي وتقديري ، أوزعمي وادعائي على طريق الإنكاري .
 ثم نَفَذَ: اى ذهب
 موقف عبد الله ، وقوله: أي خبر وقوفه عليه ، وقوله في حقه لديه
 فأرسل: أي الحجاج
 إلى: أي إلى ابن الزبير
فَأُنْزِلَ: بصيغة المجهول
 عن جذعه: أي المصلوب عليه
 فَأُلْقِيَ: بصيغة المجهول أي فطرح
 في قبور اليهود: أي في موضع قبورهم من سكان مكة ، أو من واديها من غير أهلها ، وهذا لا ينافي ما سبق من أنه مدفون في أعلى المعلى ; لأنه حمل بعد ذلك من ذلك المحل الأدنى ودفن في الموضع الأول .
 ثم أرسل: أي الحجاج
 إلى أمه أسماء بنت أبي بكر: أي يطلبها
 فأبت أن تأتيه: أي فامتنعت من الإتيان إليه ، والوقوف لديه والسلام عليه ،
 فأعاد عليها الرسول: أي قائدا على لسانه
 لتأتيني: :بتشديد النون على صيغة الخطاب   
أو لأبعثن إليك: أي لأرسلن إلى إتيانك إلي
 من يسحبك: بفتح الحاء أي يجرك
 بِقُرُونِكِ: أي بضفائر شعرك
 والله لا آتيك: لا أجيئك
فقال: أي الحجاج
أروني سِبْتَيَّ:  أي نعلي والمعنى ائتوني بهما أو قدموهما لي ، وكذا ضبطه النووي وقال : هي النعل التي لا شعر عليها
ففي النهاية : السبت بالكسر الجلود المدبوغة بالقرظ ، وهو بالتحريك ورق السلم يتخذ منها النعال أي : السبتية سميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي : حلق وأزيل . وقيل : لأنها انسبتت بالدباغ أي : لانت ، ويقال للنعل المتخذ منها سبت اتساعا ، ومنه : يا صاحب السبتين ، ويروى السبتيتين على النسب ، وقال أبو داود : منسوب إلى موضع يقال له : سوق السبت
فأخذ نعليه: أي فلبسهما
 ثم انطلق يَتَوَذَّفُ: قال أبو عبيد : معناه يسرع ، وقيل : يتبختر
 فقال : كيف رأيتني: أي كيف وجدتني
صنعت بعدو الله: أراد به ابنها على زعمه الفاسد ، واعتقاده الكاسد
 رأيتك أفسدت عليه دنياه: اى بقتله
وأفسد عليك آخرتك: اى بما تنتظره من عذاء الله جزاء على قتله
 بلغني أنك تقول له: أي في حياته أو بعد مماته
 يا ابن ذات النِّطَاقَيْنِ: بكسر النون وهو ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة الأشغال ، لترفع به ثوبها ، وسميت بذلك لأنها قطعت نطاقها نصفين عند مهاجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشدت بأحدهما قربته ، وبالآخر سفرته ، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ذات النطاقين ، وقيل : شدت بأحدهما سفرته ، وبالآخر وسطها للشغل ، وكان الحجاج من خبثه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حقها ذات النطاقين على الذم ، وأنها خدامة وخراجة ولاجة تشد نطاقها للخدمة ، فكأنها سلمت أنها ذات نطاقين ، ولكن نطاق ليس هذا شأنه
أنا والله ذات النطاقين : أما أحدهما ، فكنت أرفع به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أبي بكر من الدواب: متعلق بأرفع أي أربط به سفرة طعامهما ، وأعلقها مرفوعة خشية من الدواب كالفأرة والذرة ونحوهما
 وأما الآخر ، فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه:  إما لخدمتها المتعارفة في بيتها الممدوحة في حقها ، وإما لربطها في وسطها إبقاء لحالها خشية أن تصير بطونية ، كما هو الآن عادة العرب من الحزام ، المصنوع من الجلد للفقراء ، وألحقوا به المصنوع من الذهب والفضة للأغنياء
في ثقيف كذابا وَمُبِيرًا: أي مفسدا او مهلك او قاتل
فأما الكذاب فرأيناه: تعني المختار ، و هو شخص ادعى النبوة من ثقيف
وأما الْمُبِيرُ فلا إخالك: أي فلا أظنك
 إلا إياه: أي ذلك الْمُبِيرُ
 قال النووي : في سلام ابن عمر عليه وهو مصلوب استحباب السلام على الميت وتكريره ، وفيه الثناء على الموتى بجميل صفاتهم المعروفة ، وفيه منقبة عظيمة لابن عمر لقوله الحق في الملأ وعدم اكتراثه بالحجاج ; لأنه يعلم أن مقامه وثناءه عليه يبلغه ، فلم يمنعه ذلك أن يقول الحق ، ويشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير ، وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله : عدو الله وظالم ونحوه ، فأراد ابن عمر - رضي الله عنهما - براءة ابن الزبير من الذي نسب إليه الحجاج ، وإعلام الناس بمحاسنه ، ومذهبنا أن ابن الزبير كان مظلوما انتهى
فقام عنها: أي الحجاج
فلم يُرَاجِعْهَا: أي فلم يردها في الكلام ، ثم إنها ماتت بعد قتل ابنها بعشرة أيام ، ولها مائة سنة ولم يقع لها سن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1461 - لما كان يوم أحد انهزم ناس عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بجحفة . قال : وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع . وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا . قال : فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل . فيقول : انثرها لأبي طلحة . قال : ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم . فيقول أبو طلحة : يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم . نحري دون نحرك . قال : ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان . أرى خدم سوقهما . تنقلان القرب على متونهما . ثم تفرغانه في أفواههم . ثم ترجعان فتملآنها . ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم . ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثا ، من النعاس ، صحيح مسلم

لما كان يوم أحد انهزم ناس عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بجحفة . قال : وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع . وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا .
قال : فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل . فيقول : انثرها لأبي طلحة .
قال : ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم . فيقول أبو طلحة : يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم . نحري دون نحرك .
قال : ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان . أرى خدم سوقهما . تنقلان القرب على متونهما . ثم تفرغانه في أفواههم . ثم ترجعان فتملآنها . ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم .
ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثا ، من النعاس ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1811 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
في هذا الحديث إيثار أبي طلحة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه بالحياة والسلامة من المكاره فقد فداه بنفسه فقال: (نحري دون نحرك) وجوب عليه بحجفة له، وهذا إيثار أعلى مما قبله إيثار بالنفس، وذلك في ميدان الجهاد وقد أوجبه الله على المؤمنين، وكتب لمن قتل فيه الشهادة، ولمن أصيب فيه الأجر الجزيل. ثم هو إيثار واجب بالنفس والأعضاء لمن هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وفيه أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ووقاه بيده حتى أصيبت بشلل
كان النساء يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد او المعارك ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحى ، فهن لا يقاتلن وإن خرجن في الغزو
 خدم سوقهما: بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة وهي الخلاخيل ، وهذه كانت قبل الحجاب
 تنقزان: قال الداودي : معناه تسرعان المشي كالهرولة ،
وقال عياض : قيل معنى تنقزان تثبان ، والنقز : الوثب والقفز ، كناية عن سرعة السير
للمزيد

Wednesday, August 20, 2014

1457 - عن عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت: يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

عن عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت: يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها
ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري
فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1624 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
زينب: اى زينب بنت جحش زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ام المؤمنين

أحسبك: الهمزة للاستفهام أي أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين أي كأنك لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر
إذا قَلَبَتْ: هي لك الذراعين
بُنَيَّةُ أبي بكر: تصغير بنت وهو فاعل قلبت
ذُرَيْعَيْهَا: الذريعة تصغير الذراع و أرادت به ساعديها
دونك: أي خذيها
فانتصري: كأنه أمر بذلك لبيان الجواز ودفع الخصام فأشار إلى أنه محمود حيث يرجى به دفع الخصام وإلا فالعفو أحسن
حتى رأيتها: أي مما ذكرت لها من الكلام الشديد
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخصص يوم لكل زوجة من زوجاته رضوان الله عليهن اجمعين ، و كان الصحابة يعلمون بمحبته لأم المؤمنين عائشة رضى الله تعالى عنها ، فكانوا يحرصون على ارسال الهدايا له فى يوم عائشة ، فاشتكت امهات المؤمنين من ذلك للسيدة فاطمة رضى الله عنها و ارسلنها لتتوسط لدى رسول الله صلى الله عليه و سلم لحل هذه المشكلة و اخبار الناس بان يرسلوا هداياهم فى جميع الأيام و ان لا يخصوا يوم عائشة بذلك
فلما قدمت فاطمة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيت عائشة و اخبرته ، اجابها بانه ان كانت تحبه فعليها ان تحب عائشة ، فخرجت و اخبرت امهات المؤمنين ، الذين لم يشعروا بان هذه الأجابة كافية ، فاخبروها ان ترجع مرة اخرى له فتخبره ، فاخبرتهن انها لن تفتح معه هذا الموضوع ابداً
فاتفقوا على ارسال ام المؤمنين زينب بنت جحش
فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم اخذت فى الشكوى منها ، و عائشة تنظر ساكتة تنظر هل يحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ترد عليها و تنتصر لنفسها
حتى اذن رسول الله صلى الله عليه و سلم لها بان ترد و تدافع عن نفسها حتى اسكتت زينب رضوان الله عليهن اجمعين فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابتسم و قال حقاً انها ابنه ابو بكر الصديق
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 19, 2014

1455 - أريتك في المنام ، يجيء بك الملك في سرقة من حرير ، فقال لي : هذه امرأتك ، فكشف عن وجهك الثوب فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند الله يمضه ، صحيح البخاري

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعائشة: أريتك في المنام ، يجيء بك الملك في سرقة من حرير ،
فقال لي : هذه امرأتك ، فكشف عن وجهك الثوب فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند الله يمضه ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5125 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
سَرَقَة مِنْ حَرِير: اى قطعة من حرير ،
 وقال الداودي : السرقة الثوب , فإن أراد تفسيره هنا فصحيح , وإلا فالسرقة أعم .
 وأغرب المهلب فقال : السرقة كالكلة أو كالبرقع .
 وعند الآجري من وجه آخر عن عائشة " لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني " ويجمع بين هذا وبين ما قبله بأن المراد أن صورتها كانت في الخرقة والخرقة في راحته , ويحتمل أن يكون نزل بالكيفيتين لقولها في نفس الخبر " نزل مرتين " ‏
إن يك هذا من عند الله يمضه: اى ان يكن هذا الأمر من عند الله سيمضيه اى سيجعله متحققاً
و الحديث مما استدل به على أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته.
فالناس في هذا لهم مذاهب: أجاز الظاهرية أن ينظر إليها كلها ولو إلى عورتها، أخذوا من قوله: انظر إليها. وهذا فيه شيء من التوسع، قالوا: لو طلب النظر إليها لمكن. وذهب آخرون إلى أنه لا يلزم أولياءها أن يمكنوه من النظر إليها، وإنما ينظر إلى صورتها، أو ينظر إليها عن خفية، أو ينظر إلى هيكلها وهي متسترة؛ وذلك لأن كثيرا من الناس يغلب عليهم الحياء إذا خطب أحدهم ابنته، فمن الحياء لتلك المرأة أن تبرز له، وأن تريه جسمها، وكذلك أهلها قد لا يكون ذلك عادة عندهم، وأيضا يخشون أنهم يبدونها له، ثم تنصرف رغبته عنها؛ فيكون نظر إليها وهي لا تحل له ومع ذلك ما تأثر بهذا النظر بل لم يرغبها؛ فلا يمكنون مَنْ ينظر إليها.
لكن في هذه الحال له أن يتخبأ وينظر إليها إن تيسر أما إذا كانت لا تخرج، بل هي محتشمة دائما، فله أن يرسل من ينظر إليها من أهله، إذا أرسل أمه أو أخته ونظرت إليها، أو عرفتها، سأل امرأة موثوقة ممن ترآها فوصفتها له، وذكرت له صفتها وجمالها يكتفي برؤية من رآها ممن يثق به؛ فيكون له ذلك.
ثم إن هناك أيضا من يتوسع في هذا بحيث إنه إذا خطبها؛ مكنوه من أن ينظر إليها وأن يخلو بها, وأن يذهب بها أيضا في سيارته إلى الأسواق قبل العقد عليها، وهذا أيضا فيه شيء من التساهل؛ لأنه قد يقع منهما فاحشة قبل أن يعقد عليها، سيما إذا كان هناك خلوة، الذين رخصوا في النظر اشترطوا ألا يكون هناك خلوة،وأخصوا النظر بما يظهر غالبا؛ أن يكون عندها أبوها أو أخوها أو محرم من محارمها، وأن يكون النظر إلى وجهها وإلى كفيها أو ساعديها وإلى شعرها وإلى قدميها، وينظر إليها مقبلة ومدبرة، فإذا رغب فيها أقدم على نكاحها، وإن لم يرغب فيها انصرف عنها.
كذلك أيضا يذكر أن بعض النساء إذا طلب النظر إليها تصنعت وتجملت بشيء ليس من صفتها، فتحمر وجهها مثلا أو تصبغ شفتيها، أو كذلك في زينتها؛ تتزين بحلي وبلباس لافت للنظر مغير لهيكلها فينخدع بها، فإذا تزوجها بعد ذلك رأى أن صورتها قد تغيرت عما كانت عليه، فنقول: إن هذا لا يجوز، وإن هذا يعتبر تدليسا، فعليها أن يبرزها أهلها كما كانت دون أن تغير شيئا من مظهرها.
وبكل حال هكذا جاء في هذه الأحاديث جواز النظر إلى المخطوبة، وليس ذلك لكل أحد، وإنما هو لمن يكون راغبا، أما كثير من الناس يكون قصده التطلع؛ فيأتي إلى هؤلاء ويقول: أروني ابنتكم، ثم يأتي إلى آخرين وآخرين وآخرين، وربما يمر على عشرة وعشرين، وليس قصده النكاح وإنما قصده أن يشبع نظره من هؤلاء النساء، فإن ذلك لا يجوز.
فعلى الإنسان أن يتقيد بالأوامر الشرعية، ولا يتوسع فيما يخالف ذلك، وفيما فيه شيء من التساهل؛ فقد يكون نظره إليها يسبب علاقة بينهما وهو لا يريدها، فيقعان فيما هو فاحشة أو منكر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 17, 2014

1448 - أن بلالا قال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما أشتريتني لله ، فدعني وعملي لله ، صحيح البخاري

أن بلالا قال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ،
وإن كنت إنما أشتريتني لله ، فدعني وعملي لله ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: قيس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3755 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
 اشتريتني: أي وأعتقتني لأنه أعتقه حين اشتراه رضي الله عنهما
لنفسك: أي من أجلك قال له ذلك أيام خلافته حين منعه من الهجرة من المدينة وكان قد كره أن يقيم فيها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم
وعملي لله: المراد انه كان يريد الخروج للجهاد فى سبيل الله ، و لكن ابا بكر الصديق طلب منه البقاء معه فى المدينة خلال خلافته
وذكر ابن سعد في " الطبقات " في هذه القصة من الزيادة " أنه قال : رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد ، فأردت أن أرابط في سبيل الله ، وأن أبا بكر قال لبلال : أنشدك الله وحقي ، فأقام معه بلال حتى توفي ، فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وقيل : سنة عشرين " والله أعلم . وكانت وفاته بدمشق ودفن بباب الصغير وبهذا جزم النووي ، وقيل : دفن بباب كيسان ، وقيل : بداريا ، وقيل : بحلب ، ورده المنذري وقال : الذي مات بحلب أخوه خالد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 16, 2014

1447 - كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر ، صحيح البخاري

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك .
فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي من نفسي ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن هشام بن زهرة القرشي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6632 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك: ي لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا حتى يضاف إليه ما ذكر
 قال الداودي وقوف عمر أول مرة واستثناؤه نفسه انما اتفق حتى لا يبلغ ذلك منه فيحلف بالله كاذبا فلما قال له ما قال تقرر في نفسه انه احب إليه من نفسه فحلف كذا قال وقال الخطابي حب الإنسان نفسه طبع وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب وانما أراد عليه الصلاة و السلام حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه قلت فعلى هذا فجواب عمر اولا كان بحسب الطبع ثم تأمل فعرف بالاستدلال ان النبي صلى الله عليه و سلم احب إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى فأخبر بما اقتضاه الاختيار ولذلك حصل الجواب بقوله الان يا عمر أي الان عرفت فنطقت بما يجب واما تقرير بعض الشراح الان صار ايمانك معتدا به إذ المرء لا يعتد بإيمانه حتى يقتضي عقله ترجيح جانب الرسول ففيه سوء أدب في العبارة وما أكثر ما يقع مثل هذا في كلام الكبار عند عدم التأمل والتحرز لاستغراق الفكر في المعنى الأصلي فلا ينبغي التشديد في الإنكار على من وقع ذلك منه بل يكتفي بالإشارة إلى الرد والتحذير من الاغترار به لئلا يقع المنكر في نحو مما أنكره
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1446 - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله : { وأنذر عشيرتك الأقربين } . قال : يا معشر قريش ، أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ، صحيح البخاري

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله : { وأنذر عشيرتك الأقربين } .
قال : يا معشر قريش ، أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4771 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يا معشر قريش: أي يا جماعة قريش.
وقريش: هو فهر بن النضر بن مالك، أحد أجداد الرسول صلى الله عليه وسلم.
أو كلمة نحوها: أي أو قال كلمة نحوها، أي شبهها، وهذا من احتراز الرواة أنهم إذا شكوا أدنى شك قالوا: أو كما قال، أو كلمة نحوها، وما أشبه ذلك! وعليه فـ(أو): للشك والتردد
اشتروا أنفسكم: أي أنقذوها لأن المشتري نفسه كأنه أنقذها من النار
لا أغني عنكم من الله شيئا: هذا هو الشاهد؛ أي لا أدفع أو لا أنفع، أي لا أنفعكم بدفع شيء عنكم دون الله،
ولا أمنعكم من شيء أراده الله لكم؛ لأن الأمر بيد الله، ولهذا أمر الله نبيه بذلك؛ فقال:(قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً)(الجن:21-22)
سلوني من مالي ما شئتم:  أي فإني أعطيكم ما تسألون، ولكن لا تسألوني دفاعا عنكم عند الله إن لم تسلموا وتعملوا خيرا
والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم ، وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فلذلك نص له على إنذارهم . وفيه جواز تكنية الكافر ، وفيه خلاف بين العلماء ، كذا قيل . وفي إطلاقه نظر ، لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه ، بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يئول أمره إليه من لهب جهنم . ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزى ، ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم ، بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ، ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, August 13, 2014

1440 - عن عائشة: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها . قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت ، فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رزقت حبها ، صحيح مسلم

عن عائشة: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها .
قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة
قالت ، فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رزقت حبها ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2435 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها
ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها: اى ما غرت من زوجات النبى صلى الله عليه و سلم مثلما غرت من السيدة خديجة رضى الله عنها بالرغم من انها لم تراها
خديجة ؟: اى لماذا كل هذا الكلام عن خديجة
او كأنه لم تكن في الدنيا امرأة إلا خديجة
إني قد رزقت حبها: اى ان حبه صلى الله عليه وسلَّم للسيدة خديجة فضيلةٌ تفضَّل الله تعالى بها عليه صلى الله عليه وسلَّم
و فى احاديث اخرى اسباب حبه للسيدة خديجة رضى الله عنها إنها كانت وكانت أي كانت فاضلة وكانت عاقلة و انها امنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء
وفيه دليل على عظم قدرها عنده وعلى مزيد فضلها لأنها اغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لأنه صلى الله عليه و سلم عاش بعد ان تزوجها ثمانية وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين عاما وهي نحو الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن نكد الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك.
وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها
و الحديث فيه ثبوت الغيرة وأنها غير مستنكر وقوعها من فاضلات النساء فضلا عمن دونهن. وأن عائشة كانت تغار من نساء النبي  لكن كانت تغار من خديجة أكثر وقد بينت سبب ذلك وأنه لكثرة ذكر النبي  إياها ووقع في الرواية التي تلي هذه بأبين من هذا حيث قال فيها من كثرة ذكر رسول الله  إياها.
وأصل غيرة المرأة من تخيل محبة غيرها أكثر منها وكثرة الذكر تدل على كثرة المحبة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 10, 2014

1429 - أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية : كخ كخ ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ، صحيح البخاري

أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية : كخ كخ ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3072 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
فجعلها في فيه: فوضعها فى فمه
لأنه لا يحل للنبى و آله ان يأكلوا من الصدقات
والحديث يدل على حرمة الصدقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جواز أكل ما وجد في الطريق من الطعام القليل الذي لا يطلبه مالكه ، وعلى أن الأولى بالمتقي أن يجتنب عما فيه تردد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 4, 2014

1421 - الحياء لا يأتي إلا بخير . فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة . فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري

الحياء لا يأتي إلا بخير .
فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة .
فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6117 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يحتمل أن يكون عمران غضب من قوله "من" ; لأن التبعيض - و هو ان تقول بعض الشىء او من الشىء - يفهم أن منه ما يضاد ذلك ، وهو قد روي أنه كله خير ، وقال القرطبي : معنى كلام بشير أن من الحياء ما يحمل صاحبه على الوقار بأن يوقر غيره ويتوقر هو في نفسه . ومنه ما يحمله على أن يسكن عن كثير مما يتحرم الناس فيه من الأمور التي لا تليق بذي المروءة ، ولم ينكر عمران عليه هذا القدر من حيث معناه ، وإنما أنكره عليه من حيث إنه ساقه في معرض من يعارض كلام الرسول بكلام غيره ، وقيل إنما أنكر عليه كونه خاف أن يخلط السنة بغيرها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 3, 2014

1419 - أتاكم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية ، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم ، صحيح البخاري

أتاكم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية ،
والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4388 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
قال البخاري رحمه الله : " سُمِّيَتْ الْيَمَنَ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالشَّأْمَ لِأَنَّهَا عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ "
والمقصود بأهل اليمن في هذا الحديث أهل الإيمان والصلاح والتقوى من أهل اليمن ؛ ومن قال إنما عنى بذلك أهل مكة والمدينة ، أو عنى بذلك أهل البيت ، فقوله مخالف لظاهر الحديث ، كما يدل عليه قوله ( أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ) ، ( جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ ) والواجب الأخذ بالظاهر ، ولا يجوز العدول عنه إلا ببينة ظاهرة .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" واختلف في المراد به : فقيل معناه نسبة الإيمان إلى مكة لأن مبدأه منها , ومكة يمانية بالنسبة إلى المدينة ، وقيل : المراد نسبة الإيمان إلى مكة والمدينة وهما يمانيتان بالنسبة للشام ، بناء على أن هذه المقالة صدرت من النبي صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ بتبوك , ويؤيده قوله في حديث جابر عند مسلم " والإيمان في أهل الحجاز " , وقيل المراد بذلك الأنصار لأن أصلهم من اليمن ، ونسب الإيمان إليهم لأنهم كانوا الأصل في نصر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حكى جميع ذلك أبو عبيدة في " غريب الحديث " له .
وتعقبه ابن الصلاح بأنه لا مانع من إجراء الكلام على ظاهره , وأن المراد تفضيل أهل اليمن على غيرهم من أهل المشرق , والسبب في ذلك إذعانهم إلى الإيمان من غير كبير مشقة على المسلمين , بخلاف أهل المشرق وغيرهم , ومن اتصف بشيء وقوي قيامه به نسب إليه ، إشعارا بكمال حاله فيه , ولا يلزم من ذلك نفي الإيمان عن غيرهم , وفي ألفاظه أيضا ما يقتضي أنه أراد به أقواما بأعيانهم فأشار إلى من جاء منهم لا إلى بلد معين , لقوله في بعض طرقه في الصحيح " أتاكم أهل اليمن , هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية , ورأس الكفر قبل المشرق " ولا مانع من إجراء الكلام على ظاهره وحمل أهل اليمن على حقيقته .
ثم المراد بذلك الموجود منهم حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمان , فإن اللفظ لا يقتضيه .
قال : والمراد بالفقه الفهم في الدين , والمراد بالحكمة العلم المشتمل على المعرفة بالله " .
انتهى من " فتح الباري "
و الله تعالى اعلم
للمزيد