Monday, December 9, 2013

515 - ستكون فتن ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، ومن يشرف لها تستشرفه ، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به

 
ستكون فتن ، القاعد فيها خير من القائم ،
والقائم فيها خير من الماشي ،
والماشي فيها خير من الساعي ،
ومن يشرف لها تستشرفه ،
ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ، صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3601 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
ﻓﻤﻦ ﻭﺟﺪ منها ﻣﻠﺠﺄ: أﻱ ﻳﻠﺘﺠﺊ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻫﺎ.
 
ﺃﻭ ﻣﻌﺎذا: ﻫﻮ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻠﺠﺄ.
 
ﻓﻠﻴﻌﺬ ﺑﻪ: ﺃﻱ ﻟﻴﻌﺘﺰﻝ ﻓﻴﻪ؛ ﻟﻴﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺷﺮ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ.
 
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﺎﻟﺒﻐﻲ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺃﻱ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺤﻖ، ﺃﻭ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺒﻄﻞ.
 
ﻗﺎﻝ الإﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -: ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ - صلى الله عليه وسلم -: ﺍﻟﻘﺎﻋﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ،
ﻓﻤﻌﻨﺎﻩ ﺑﻴﺎﻥ ﻋﻈﻴﻢ ﺧﻄﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻨﺒﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻬﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺷﺮﻫﺎ ﻭﻓﺘﻨﺘﻬﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ.
 
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -: ﻗﻮﻟﻪ: ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ؛ ﺣﻜﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺘﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺍﻭﺩﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺒﺎشرا ﻟﻬﺎ ﻓﻲ الأﺣﻮﺍﻝ ﻛﻠﻬﺎ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻓﺄﻋﻼﻫﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻹ‌ﺛﺎﺭﺗﻬﺎ، ﺛﻢ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﺑﺄﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺎﺷﻲ، ﺛﻢ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ ﻟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﺛﻢ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﺭﺓ [ﻳﻌﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺟﻴﻦ] ولا ﻳﻘﺎﺗﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪ، ﺛﻢ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺘﻨﺒﺎ ﻟﻬﺎ ولا ﻳﺒﺎﺷﺮ ولا ﻳﻨﻈﺮ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻀﻄﺠﻊ ﺍﻟﻴﻘﻈﺎﻥ، ﺛﻢ ﻣﻦ لا ﻳﻘﻊ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺭﺍض ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ.
ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ بالأﻓﻀﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻞ شرا ﻣﻤﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ.
ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺷﺮﻫﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ
 
ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻑ ﻟﻬﺎ: اى ﺗﻄﻠﻊ ﻟﻬﺎ، ﺑﺄﻥ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻭﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ، ولا ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻨﻬﺎ
 
ﺗﺴﺘﺸﺮﻓﻪ: ﺃﻱ ﺗﻬﻠﻜﻪ، ﺑﺄﻥ ﻳﺸﺮﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻼﻙ، يعني: ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺼﺐ ﻟﻬﺎ ﺍﻧﺘﺼﺒﺖ ﻟﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻋﺮﺿﺖ ﻋﻨﻪ
ﻭﺣﺎﺻﻠﻪ: ﺃﻥ ﻣﻦ ﻃﻠﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺸﺨﺼﻪ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ ﺑﺸﺮﻫﺎ.
ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ: ﻣﻦ ﺧﺎﻃﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻫﻠﻜﺘﻪ
 
 
 
 
إن مباشرة الفتنة على أي مستوى كان أمر ممقوت شرعا وعقلا، قال تعالى {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}
 
 ومن المعروف أن درجات المباشرة والمشاركة في الفتن غير متساوية، فهناك:
1- الساعي فيها بحيث يكون سببا لإثارتها ثم:
2- من يكون قائما بأسبابها وهو الماشي ثم:
3- من يكون مباشرا لها وهو القائم ثم:
4- من يكون مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد ثم:
5- من يكون مجتنبا لها ولا يباشر ولا ينظر وهو المضطجع اليقظان ثم:
6- من لا يقع منه شيء من ذلك ولكنه راض وهو النائم وهلم جرا
 
للعلماء تفصيل فيما يحمل عليه النصوص لواردة في بيان درجات المشاركة والمباشرة ي الفتن، فهناك من حمل النصوص على القتال على الملك، ومنهم من حمله على كل قتال بين لمسلمين، ومنهم من حمله على من ليس له شبهة في القتال، ومنهم من حمله على قتال لبغاة والخوارج للإمام
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

No comments :

Post a Comment