Monday, December 9, 2013

513 - ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين . ينزل الله الغيث . فيقولون : الكوكب كذا وكذا

 
ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين . ينزل الله الغيث . فيقولون : الكوكب كذا وكذا ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 72 خلاصة الدرجة: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
ما أنزل الله من السماء من بركة: اى مطر
 
 بكوكب كذا وكذا: أي هذا بسبب طلوع نجم كذا ، وغروب نجم كذا
 
وأما معنى الحديث فاختلف العلماء في كفر من قال : ( مطرنا بنوء كذا ) على قولين :

أحدهما : هو كفر بالله سبحانه وتعالى سالب لأصل الإيمان مخرج من ملة الإسلام . قالوا : وهذا فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب فاعل مدبر منشئ للمطر ، كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم ، ومن اعتقد هذا فلا شك في كفره . وهذا القول هو الذي ذهب إليه جماهير العلماء ، والشافعي منهم وهو ظاهر الحديث ، قالوا : وعلى هذا لو قال : مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من [ ص: 246 ] الله تعالى وبرحمته ، وأن النوء ميقات له وعلامة اعتبارا بالعادة فكأنه قال : مطرنا في وقت كذا ، فهذا لا يكفر . واختلفوا في كراهته والأظهر كراهته لكنها كراهة تنزيه لا إثم فيها . وسبب الكراهة أنها كلمة مترددة بين الكفر وغيره ، فيساء الظن بصاحبها ، ولأنها شعار الجاهلية ، ومن سلك مسلكهم .
 
والقول الثاني في أصل تأويل الحديث : أن المراد كفر نعمة الله تعالى لاقتصاره على إضافة الغيث إلى الكوكب ، وهذا فيمن لا يعتقد تدبير الكوكب . ويؤيد هذا التأويل الرواية الأخيرة في الباب : أصبح من الناس شاكر وكافر وفي الرواية الأخرى : ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين وفي الرواية الأخرى : ما أنزل الله تعالى من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين فقوله : ( بها ) يدل على أنه كفر بالنعمة .
 
والله تعالى أعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment