Monday, December 9, 2013

509 - من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض

 
من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1624 خلاصة الدرجة: حسن صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
والذي يظهر أن في تقييد الصيام بـ " في سبيل الله " له زيادة فائدة ، وإلا لقال : من صام يوما لله ، ونحو ذلك .
ولا يُطلق لفظ " في سبيل الله " إلا على الجهاد في سبيل الله
ولذا قال سبحانه في أهل الزكاة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
وقال سبحانه : ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ )
 
 
وغيرها من الآيات التي تدلّ على أن " في سبيل الله " يُراد بها الجهاد دون غيره من أبواب البر .
ومثله ما يرد في الأحاديث في فضل النفقة في سبيل الله ، وفضل الصيام في سبيل الله ، إنما يُراد بها الجهاد وحده .
 
قال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد .
وقال ابن دقيق العيد : العرف الأكثر استعماله في الجهاد .
وقال ابن حجر رحمه الله في قوله عليه الصلاة والسلام : كل كَلمٍ يُـكلمه المسلم في سبيل الله ...
قال : قوله " في سبيل الله " قيد يخرج ما يصيب المسلم من الجراحات في غير سبيل الله . انتهى .
 
قال ابن حجر : ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء . انتهى .
 
والفطر أقوى عند ملاقاة العدو ، أما في حال الرباط أو محاصرة العدو فكل ذلك داخل في مسمى الجهاد فلا يضعف فيه الصائم ، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم . قال أنس : فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلا آخر فقال : إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا . وكانت عزمة فأفطرنا . رواه مسلم .
 
وكون المقصود بـ (سبيل الله) أنها في الجهاد خاصة - هو ما رجحته هيئة كبار العلماء .
ففي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : سبق أن بحثت هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية هذا الموضوع، وأصدرت قرارا بينت فيه الحكم ، فتكتفي اللجنة بِذِكْر مضمونه فيما يلي لاشتماله على الإجابة عن هذا الاستفتاء :
(بعد الاطلاع على ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك من أقوال أهل العلم في بيان المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) ودراسة أدلة كل قول، ومناقشة أدلة من فَسّر المراد بـ (سبيل الله) في الآية بأنهم الغزاة وما يلزمهم من أجل الغزو خاصة ، وأدلة مَن توسَّع في المراد بها ، ولم يحصرها في الغزاة، فأدخل فيها بناء المساجد والقناطر وتعليم العلم وتعلمه وبث الدعاة والمرشدين إلى غير ذلك من أعمال البِرّ وَوُجُوهه .
ورأى أكثر أعضاء الهيئة الأخذ بِقول جمهور العلماء مِن مُفَسِّرين ومُحَدِّثين وفقهاء أن المراد بِقَوله تعالى : (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) في آية مصارف الزكاة : الغزاة المتطوعون بِغزوهم ، وما يلزم لهم من استعداد .
 
 
والله تعالى أعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment