من صام يوما في سبيل الله ، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2840 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قال السندي في شرحه لسنن ابن ماجه: قوله في سبيل الله يحتمل أن المراد إخلاص النية ويحتمل أن المراد به أنه صام حال كونه غازيا والثاني هو المتبادر.
وقال المناوي في فيض القدير: من صام يوما في سبيل الله أي لله ولو جهه أو في الغزو أو الحج
قال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد . وقال القرطبي : سبيل الله طاعة الله فالمراد من صام قاصدا وجه الله . قلت : ويحتمل أن يكون ما هو أعم من ذلك . ثم وجدته في " فوائد أبي الطاهر الذهلي " من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن المقبري عن أبي هريرة بلفظ " ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يوما في سبيل الله " الحديث . وقال ابن دقيق العيد : العرف الأكثر استعماله في الجهاد فإن حمل عليه كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين قال : ويحتمل أن يراد [ ص: 57 ] بسبيل الله طاعته كيف كانت ، والأول أقرب ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء كما تقدم تقريره في " باب من اختار الغزو على الصوم " لأن الفضل المذكور محمول على من لم يخش ضعفا ولا سيما من اعتاد به فصار ذلك من الأمور النسبية فمن لم يضعفه الصوم عن الجهاد فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين ، وقد تقدم مزيد لذلك في كتاب الصيام في الكلام على الصوم في السفر
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment