قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام .
قال : قلت : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى . قلت : كم كان بينهما ؟ قال : أربعون سنة ، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله ، فإن الفضل فيه ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3366 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
المسجد الأقصى ) يعني مسجد بيت المقدس ، قيل له الأقصى لبعد المسافة بينه وبين الكعبة ، وقيل لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة ، وقيل لبعده عن الأقذار والخبائث ، والمقدس المطهر عن ذلك
قوله : ( أربعون سنة ) قال ابن الجوزي : فيه إشكال ، لأن إبراهيم بنى الكعبة وسليمان بنى بيت المقدس وبينهما أكثر من ألف سنة انتهى ، ومستنده في أن سليمان عليه السلام هو الذي بنى المسجد الأقصى ما رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا بإسناد صحيح " أن سليمان لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى خلالا ثلاثا " الحديث ، وفي الطبراني من حديث رافع بن عميرة " أن داود عليه السلام ابتدأ ببناء بيت المقدس ، ثم أوحى الله إليه : إني لأقضي بناءه على يد سليمان " وفي الحديث قصة ، قال : وجوابه أن الإشارة إلى أول البناء ووضع أساس المسجد وليس إبراهيم أول من بنى الكعبة ولا سليمان أول من بنى بيت المقدس [ ص: 471 ] فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم ثم انتشر ولده في الأرض ، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس ثم بنى إبراهيم الكعبة بنص القرآن ، وكذا قال القرطبي : إن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان لما بنيا المسجدين ابتدءا وضعهما لهما ، بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment