Saturday, December 7, 2013

471 - أن الناس كانوا يقولون : أكثر أبو هريرة ، وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني ، حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة ،

 
أن الناس كانوا يقولون : أكثر أبو هريرة ، وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني ، حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة ،
وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية ، هي معي ، كي ينقلب بي فيطعمني ، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء ، فنشقها فنعلق ما فيها ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3708 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:  
بشبع بطني:  أي لأجل الشبع
الخمير: عجينة مختمرة بها فُطْرٌ خاص ، و هى نوع من انواع الأكل
الحبير: والحبير من البُرد - و هو نوع من انواع الملابس - ما كان مزخرف مخططا ، يقال : برد حبير وبرد حبرة
الحصباء: صَغارُ الحجارة
لأستقري الرجل الآية ، هي معي: اطلب منه قراءة آية او آيات و انا اعرفها
كي ينقلب بي: أي يرجع بي إلى منزله
كان أخير الناس: اى اكثرهم خيراً
العكة: زِقٌّ او وعاء صَغير للسمن
 
الحديث هنا يتكلم عن سبب ان ابا هريرة من اكثر صحابة النبى صلى الله عليه و سلم رواية للحديث ، عندما قال بعض الناس ان ابا هريرة اكثر من رواية الحديث ، و كأنهم يشككوا انه اعلم من الصحابة بذلك ، او انه يقول على رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لم يقل
 
فأجابهم بانه كان دائم الجلوس بجوار النبى ليشبع حيث انه كان من المساكين ، فكان لا يلهيه شىء عن مصاحبة النبى صلى الله عليه و سلم ، حيث انه لا يوجد لديه بيت و لا زوجة و لا اكل فاخر او ملابس جيدة او خدم مثلما لدى بقية الصحابة ، الذين كانوا يصاحبون النبى صلى الله عليه و سلم جزء من اليوم ثم ينصرفون لمتابعة احوالهم
 
فكان ابا هريرة من شدة الجوع يلصق بطنه بالحجارة على الأرض ، و كان يسأل الصحابة ان يقرأ عليه بضعة آيات - و هو يعرفها - من اجل ان يصحبه معه الى بيته فيطعمه قبل ان يجيبه الى سؤاله
 
و كان افضل الناس مع المساكين من الصحابة جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه - و كان النبى صلى الله عليه و سلم يطلق عليه أبو المساكين - فكان دائماً ما يصطحب المساكين معه الى بيته ليطعمهم ما كان موجوداً فى البيت مهما كان ، حتى انه كان احياناً كان يخرج لهم القدر الصغير الذى يستخدم لحفظ السمن و هو شبه فارغ ، فيلعقوا ما تبقى من السمن فيه
 
بالأضافة انه كان احفظ الصحابة لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث انه كان جيد الحفظ قوي الذاكرة ، كما ان احدى معجزات النبى صلى الله عليه و سلم كما فى الحديث حين طلب منه النبى صلى الله عليه و سلم بسط ردائه ، فما نسى حديث بعده
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment