جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الرجل يقاتل حمية ، ويقاتل شجاعة ، ويقاتل رياء ، فأي ذلك في سبيل الله ؟
قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، فهو في سبيل الله ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7458 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قوله : ( سئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ) وفي رواية أخر ( وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ) و معنى ذلك أن الرجل الشجاع المتصف بالشجاعة، يحب أن الله ييسر له قتالاً وميدانا ليقاتل ويظهر شجاعته ليذكر ويشهر أمره .
وحقيقة الشجاعة على ما بين معناها ابن الملقن رحمه الله فقال : " الشجاعة ضد الجبن وهي شدة القلب عند البأس "
قوله : ( ويقاتل حمية ) وفي رواية أخر (فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا ) أي : لمن يقاتل حمية لعصبية جاهلية أو لقومية ، أو حمية على وطن ، أو على قبيلة ، أو حمية لحزب أو لمذهب
، أو لحظ نفسه تعظيما لها فتحمله الحظوظ النفسية على الغضب والانتقام ، ويحتمل أن يفسر القتال للحمية بدفع المضرة والقتال غضبا بجلب المنفعة
قوله : (ويُقَاتِلُ رِيَاءً ) وفي رواية أخر (وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ ) أي: من كان حامله على القتال السمعة والرياء وأراد بقتاله هذا الدنيا من غير قصد لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه ومن ذلك قوله كما هو في الراوية الثانية : (الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ )
و الله تعالى اعلم
للمزيد حول شرح الحديث
No comments :
Post a Comment