سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة ، فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة أحدكم ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3291 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
هو اختلاس: أي اختطاف بسرعة ، والاختلاس افتعال من الخلسة وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة ،
وقيل : المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب ولو مع معاينة المالك له ، والناهب يأخذ بقوة ، والسارق يأخذ في خفية .
فلما كان الشيطان قد يشغل المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شيء ما بغير حجة يقيمها أشبه المختلس
و الحكمة في جعل سجود السهو جابرا للمشكوك فيه دون الالتفات وغيره مما ينقص الخشوع ؛ لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف ، فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ العبد له فيجتنبه
و الحديث يتكلم عن الالتفات بالرأس أو بالعين فقط اثناء الصلاة ، مع بقاء البدن مستقبلاً القبلة ، فهذا الالتفات مكروه ، إلا إذا فعله المسلم لحاجته إلى ذلك .
فإذا فعله من غير حاجة فقد نقص ثواب صلاته ، غير أنها صحيحة لا تبطل بذلك
اما الالتفات بالصدر و هو ان يحول صدره عن جهة القبلة ، فهذا الالتفات يبطل الصلاة ، لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" اعلم أن الالتفات نوعان :
1 ـ التفات حسي بالبدن ، وهو التفات الرأس .
2 ـ التفات معنوي بالقلب ، وهو الوساوس والهواجيس التي ترد على القلب ، فهذا هو العلة التي لا يخلو أحد منها ، وما أصعب معالجتها ! وما أقل السالم منها ! وهو منقص للصلاة ، ويا ليته التفات جزئي ! ولكنه التفات من أول الصلاة إلى آخرها ، وينطبق عليه أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد "
و الله تعالى اعلم
للمزيد حول هذا الموضوع
No comments :
Post a Comment