يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب .
قالوا : من هم ؟ يا رسول الله ،
قال : هم الذين لا يسترقون . ولا يتطيرون ولا يكتوون . وعلى ربهم يتوكلون ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عمران بن حصين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 218 خلاصة الدرجة: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
لا يسترقون : أي لا يطلبون الرقية غير الشرعية، أو لايعتقدون أن الرقية تشفي بنفسها، وقد ورد الإذن بالرقية الشرعية، ووجه الجمع بينها أن المنهي عنه ما كان بغير أسماء الله وصفاته وكلامه في كتبه المنزل وأن يعتقدوا أن الرقيا مانعة لا محالة، والمأمور بها ما كان بالقرآن ونحوه.
او لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم ؛ لما يلي : لقوة اعتمادهم على الله ـ لعزة لا يسترقون : أي لا يطلبون الرقية غير الشرعية، أو لايعتقدون أن الرقية تشفي بنفسها، وقد ورد الإذن بالرقية الشرعية، ووجه الجمع بينها أن المنهي عنه ما كان بغير أسماء الله وصفاته وكلامه في كتبه المنزل وأن يعتقدوا أن الرقيا مانعة لا محالة، والمأمور بها ما كان بالقرآن ونحوه.
او لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم ؛ لما يلي : لقوة اعتمادهم على الله ـ لعزة نفوسهم عن التذلل لغير الله ـ ولما في ذلك من التعلق بغير الله
ولا يتطيرون : أي لا يتشاءمون بالطيور ومثلها مما هو عادتهم قبل الإسلام، والطيرة ما يكون في الشر ، والفأل ما يكون في الخير.
و لا يكتوون: لا يعالجون انفسهم بالكى بالنار ، لأن الاكتواء ضرر محقق : إحراق بالنار ، وألم للإنسان ، ونفعه مرتجى
و الكي تركه أفضل إذا تيسر علاج آخر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : الشفاء في ثلاث: كية نار، أو شربة عسل، أو شرطة محجم، وما أحب أن أكتوي .
وفي اللفظ الآخر قال: وأنا أنهى أمتي عن الكي . فدل ذلك على أن الكي ينبغي أن يكون هو آخر الطب عند الحاجة إليه، فإذا تيسر أن يكتفى بغيره من الأدوية فهو أولى، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كوى بعض أصحابه عليه الصلاة والسلام، فإذا دعت الحاجة إلى الكي فلا كراهة، وإن استغنى عنه بدواء آخر مثل شربة عسل أو شرطة محجم، يعني الحجامة أو قراءة أو دواء آخر، كان أفضل من الكي، فالمقصود أن قوله صلى الله عليه وسلم : لا يسترقون ولا يكتوون لا يدل على التحريم وإنما يدل على أن هذا هو الأفضل، عدم الاسترقاء يعني عدم طلب الرقية وعدم الكي، هذا هو الأفضل، ومتى دعت الحاجة إلى الاسترقاء أو الكي فلا حرج ولا كراهة في ذلك.
والله تعالى أعلم
No comments :
Post a Comment