Sunday, December 1, 2013

395 - إن الظلم ظلمات يوم القيامة

 
إن الظلم ظلمات يوم القيامة ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
 الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2579 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
الظلم: هو وضع الشيء في غير محله
 
فالظلم نوعان :
1- ظلم العبد لنفسه: وذلك بأن يورده المهالك ,وأعظم الظلم وأشده الشرك بالله عز وجلَّ قال الله تعالى: "إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ َعظِيمٌ" (لقمان: 13)
 
 
2- ظلم العبد للعباد : وهو نوعان: ظلم بترك الواجب لهم،
وظلم بالعدوان عليهم بأخذ أو بانتهاك حرماتهم
 
يعني ممانعة الإنسان الذي عليه دين عن الوفاء وهو غني قادرٌ على الوفاء ظلم، وهذا منع ما يجب ؛ لأن الواجب على الإنسان أن يبادر بالوفاء إذا كان له قدرة، ولا يحل له أن يؤخر، فإن أخر الوفاء وهو قادر عليه؛ كان ظالماً والعياذ بالله.
والظلم ظلمات يوم القيامة، وكل ساعة أو لحظة تمضي على المماطل فإنه لا يزداد بها إلا إثماً والعياذ بالله، وربما يعسر الله عليه أمره فلا يستطيع الوفاء إما بخلاً وإما إعداماً؛ لأن الله تعالى يقول: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق:4) .
فمفهوم الآية أن من لا يتقي الله لا يجعل له من أمره يسراً، ولذلك يجب على الإنسان القادر أن يبادر بالوفاء إذا طلبه صاحبه، أو أجله وانتهى الأجل
 
قال ابن الجوزي : الظلم يشتمل على معصيتين : أخذ مال الغير بغير حق ، ومبارزة الرب بالمخالفة ، والمعصية فيه أشد من غيرها لأنه لا يقع غالبا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار ، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر ، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى اكتنفت ظلمات الظلم الظالم حيث لا يغني عنه ظلمه شيئا
 
و الله تعالى اعلم
 
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment