Monday, December 16, 2013

597 - كان برجل جراح فقتل نفسه ، فقال الله : بدرني عبدي بنفسه ، حرمت عليه الجنة

 
كان برجل جراح فقتل نفسه ، فقال الله : بدرني عبدي بنفسه ، حرمت عليه الجنة ، صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1364 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
 
جراح: جمع جرح ، فيبدو انه لم يصبر على ألم تلك الجراح فقتل نفسه
 
 بدرني عبدي بنفسه: ‏هو كناية عن استعجال الرجل الموت
 
حَرَّمْت عَلَيْهِ الْجَنَّة: و هى العقوبة لأنه لما استعجل الموت بفعله شيئاً يتسبب فى مقتله فجعل له فيه اختيارا عصى الله به فناسب أن يعاقبه .
 
في هذا الحديث: أن هذا الرجل كان من الأمم السابقة، قتل نفسه؛ فعوقب بأن حُرِم ثواب الله تعالى وجنته.
ذكر أنه كان به جراح في يديه أو في قدميه، فكأنه تألم من هذه الجراح واشتد عليه الوجع، ولما اشتد عليه الألم والوجع لم يتحمل ولم يصبر، فرأى أن السلامة قطع ذلك العضو أو تلك اليد أو الرجل التي فيها الجرح يريد أن يريح نفسه من هذا الألم والوجع الشديد الذي يحس به؛ ولكنه لما قطع ذلك العضو خرج الدم واستمر في خروجه إلى أن خرجت نفسه، فمات بسبب قطع يده أو قطع ذلك العضو الذي كان يؤلمه، مات بسبب نفسه، فحرمه الله تعالى ثوابه، فقال الله تعالى: (بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة) أي: سابقني بنفسه، وتسبب في قتل نفسه، ولم يتحمل هذا الألم الذي أنزلته به، فصار قتله لنفسه سبباً في حرمانه ثواب الله تعالى، وفي حرمانه الجنة.
وهذا دليل على أن الإنسان لا يجوز له أن يتسبب في قتل نفسه الذي يسمى في هذه الأزمنة: الانتحار، يعني: كون الإنسان يقتل نفسه، إما لألم أو لهم أو غم أو لضيق حال أو ما أشبه ذلك، فإذا فعل ذلك تسبب في حرمان نفسه من ثواب الله تعالى، وأقدم على عقابه
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 

 

No comments :

Post a Comment