إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ؛ و إن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، و من سخط فله السخط ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2110 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
إن عِظَمَ الجزاء: أي كثرته
مع عظم البلاء: بكسر المهملة , وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم
ابتلاهم: أي اختبرهم بالمحن والرزايا
فمن رَضِيَ: بما ابتلاه به
فله الرِّضَى: منه تعالى وجزيل الثواب
ومن سَخِطَ: بكسر الخاء أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه
فله السُّخْطُ: منه تعالى وأليم العذاب , ومن يعمل سوءا يجز به , والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه
هذا الحديث العظيم فيه ترضية للمصابين، وتخفيف على المبتلين، وتسلية للصابرين، حيث يقرر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كلما عظُم البلاء عظُم الجزاء، فالبلاء السهل له أجر يسير، والبلاء الشديد له أجر كبير، وهذا من فضل الله جل وعلا على عباده، أنه إذا ابتلاهم بالشدائد أعطاهم عليها الأجر الكبير، وإذا هانت المصائب هان الأجر، كما أن نزول المصائب والبلايا بالإنسان دليل على حب الله له، فإذا رضي الإنسان وصبر واحتسب فله الرضى وإن سخط فله السخط، وفي هذا حث على الصبر على المصائب، حتى يُكتب للعبد رضا الله جل وعلا
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment