أن الرحم شجنة من الرحمن تقول : يا رب إني قطعت ، يا رب إني أسيء إلي ، يا رب إنى ظلمت ، يا رب يا رب
فيجيبها : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2530 خلاصة الدرجة: صحيح لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
شجنة من الرحمن: شجنة أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق
أصل الشجنة عروق الشجر المشتبكة , والشجن بالتحريك واحد الشجون وهي طرق الأودية , ومنه قولهم : " الحديث ذو شجون " أي يدخل بعضه في بعض .
من الرحمن: أي أخذ اسمها من هذا الاسم كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في السنن مرفوعا " أنا الرحمن , خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي "
والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها ; فالقاطع لها منقطع من رحمة الله .
وقال الإسماعيلي : معنى الحديث أن الرحم اشتق اسمها من اسم الرحمن فلها به علقة , وليس معناه أنها من ذات الله .
تعالى الله عن ذلك .
قال القرطبي : الرحم التي توصل عامة وخاصة :
فالعامة : رحم الدين وتجب مواصلتها بالتوادد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة .
وأما الرحم الخاصة : فتزيد للنفقة على القريب وتفقد أحوالهم والتغافل عن زلاتهم .
وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك كما في الحديث " الأقرب فالأقرب " .
وقال ابن أبي جمرة : تكون صلة الرحم بالمال , وبالعون على الحاجة , وبدفع الضرر , وبطلاقة الوجه , وبالدعاء .
والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير , ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة , وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة , فإن كانوا كفارا أو فجارا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم , بشرط بذل الجهد في وعظهم , ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق , ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى
و الله تعالى اعلم
للمزيد
No comments :
Post a Comment