Monday, December 9, 2013

501 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا اللهم اطو لنا البعد اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال . وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا

 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال:
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون
اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى
اللهم هون علينا سفرنا هذا اللهم اطو لنا البعد
اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال .
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا
وإذا هبطوا سبحوا ، صححه الألبانى فى صحيح أبي داود
 
------------------------------------------------
الراوي:  علي الأزدي المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2599 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون: فيه الثناء على الله بتسخيره للمركوبات، التي تحمل الأثقال والنفوس إلى البلاد النائية، والأقطار الشاسعة، واعتراف بنعمة الله بالمركوبات.
وهذا يدخل فيه المركوبات: من الإبل، ومن السفن البحرية، والبرية، والهوائية، فكلها تدخل في هذا
 
اللَّهمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى» .
سأل الله أن يكون السفر موصوفا بهذا الوصف الجليل، محتويا على أعمال البر كلها المتعلقة بحق الله والمتعلقة بحقوق الخلق، وعلى التقوى التي هي اتقاء سخط الله، بترك جميع ما يكرهه الله من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، كما سأله العمل بما يرضاه الله.
وهذا يشمل جميع الطاعات والقربات، ومتى كان السفر على هذا الوصف، فهو السفر الرابح، وهو السفر المبارك
 
ثم سأل الله الإعانة، وتهوين مشاق السفر، فقال: «اللَّهمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بعد: لأن السفر قطعة من العذاب، فسأل تهوينه، وطي بعيده، وذلك بتخفيف الهموم والمشاق، وبالبركة في السير، حتى
يقطع المسافات البعيدة، وهو غير مكترث، ويقيض له من الأسباب المريحة في السفر أمورا كثيرة، مثل راحة القلب، ومناسبة الرفقة، وتيسير السير، وأمن الطريق من المخاوف، وغير ذلك من الأسباب.
فكم من سفر امتد أياما كثيرة، لكن الله هونه، ويسره على أهله، وكم من سفر قصير صار أصعب من كل صعب، فما ثم إلا تيسير الله ولطفه ومعونته
 
ولهذا قال في تحقيق تهوين السفر: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ» أي مشقته وصعوبته «وكآبة المنظر» أي الحزن الملازم والهم الدائم «وسوء المنقلب في المال والأهل والولد» أي: يا رب نسألك أن تحفظ علينا كل ما خلفناه وراءنا، وفارقناه بسفرنا من أهل وولد ومال، وأن ننقلب إليهم مسرورين بالسلامة، والنعم المتواترة علينا وعليهم: فبذلك تتم النعمة، ويكمل السرور.
وكذلك يقول هذا في رجوعه، وعوده من سفره، ويزيد: «آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون» أي نسألك اللهم أن تجعلنا في إيابنا ورجوعنا ملازمين للتوبة لك، وعبادتك وحمدك، وأن تختم سفرنا بطاعتك، كما ابتدأته بالتوفيق لها.
ولهذا قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} [الإسراء: 80]
ومدخل الصدق ومخرجه، أن تكون أسفار العبد، ومداخله ومخارجه كلها تحتوي على الصدق والحق، والاشتغال بما يحبه الله، مقرونة بالتوكل على الله، ومصحوبة بمعونته
 
 إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا : الثنية هى الطريق في الجبل ، فاذا صعدوا كانوا يقولوا الله اكبر ، و اذا هبطوا كانوا يقولون سبحان الله
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment