Showing posts with label اذكار. Show all posts
Showing posts with label اذكار. Show all posts

Sunday, February 15, 2015

1554 - سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ؛ من الباقيات الصالحات ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ؛ من الباقيات الصالحات ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3264 خلاصة حكم المحدث: صحيح بشواهده
------------------------------------------------
الشرح: 
قال الشنقيطي – رحمة الله تعالى عليه - :
وأقوال العلماء في الباقيات الصالحات كلها راجعة إلى شيءٍ واحدٍ وهو الأعمال التي ترضي الله سواء قلنا إنها " الصلوات الخمس " كما هو مروي عن جماعة من السلف منهم : ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو ميسرة وعمر بن شرحبيل ، أو أنها : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله  العلي العظيم " ، وعلى هذا القول جمهور العلماء ، وجاءت دالة عليه أحاديث مرفوعة عن أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وأبي هريرة والنعمان بن بشير وعائشة – رضي الله عنهم - .
قال مقيده – عفا الله عنه – والتحقيق : أن الباقيات الصالحات : لفظ عام يشمل الصلوات الخمس والكلمات الخمس المذكورة وغير ذلك من الأعمال التي ترضي الله تعالى ؛ لأنها باقية لصاحبها غير زائلة ولا فانية كزينة الحياة الدنيا ؛ ولأنها – أيضاً – صالحة لوقوعها على الوجه الذي يرضي الله تعالى …. ." أضواء البيان " ( 4 / 119 ، 120 )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, October 26, 2014

1516 - من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ؛ رضيت بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، غفر له ذنبه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ؛ رضيت بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، غفر له ذنبه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى
------------------------------------------------
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 678 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع :
وفي أثناء الأذان إذا
قال المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمداً رسولُ الله»
وأجبته تقول بعد ذلك: «رضيت بالله رَبًّا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً»
كما هو ظاهر رواية مسلم حيث قال: «من قال حين سمع النداء: أشهد أنْ لا إله
إلا الله، وأشهد أنَّ محمداً رسول الله، رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولاً،
وبالإسلام ديناً، غُفِرَ له ذَنْبه». في رواية ابن رُمْح ـ أحد رجال
الإسناد ـ: «من قال: وأنا أشهد» (2) . وفي قوله: «وأنا أشهد» دليلٌ على
أنه يقولها عقب قول المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله»، لأنَّ الواو
حرف عطف، فيعطف قولَه على قولِ المؤذِّن. فإذاً؛ يوجد ذِكْرٌ مشروع أثناء
الأذان
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 29, 2014

1474 - أن ابن عمر علمهم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ، ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين . وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى . ومن العمل ما ترضى . اللهم هون علينا سفرنا هذا . واطو عنا بعده . اللهم أنت الصاحب في السفر . والخليفة في الأهل . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب ، في المال والأهل وإذا رجع قالهن . وزاد فيهن آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، صحيح مسلم

أن ابن عمر علمهم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ، ثم قال :
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين . وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى . ومن العمل ما ترضى .
اللهم هون علينا سفرنا هذا . واطو عنا بعده .
اللهم أنت الصاحب في السفر . والخليفة في الأهل .
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب ، في المال والأهل وإذا رجع قالهن .
وزاد فيهن آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1342 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 من وَعْثَاءِ السفر: بفتح الواو وسكون العين المهملة ومثلثة ومد ، أي : مشقته وشدته
وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ: بفتح الكاف والمد ، وهي تغير النفس من حزن ونحوه ، و " المنقلب " بفتح اللام : المرجع
للمزيد

Thursday, July 31, 2014

1403 - ما من عبد بات على طهور ثم تعار من الليل فسأل الله شيئا من أمر الدنيا أو من أمر الآخرة إلا أعطاه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

ما من عبد بات على طهور ثم تعار من الليل فسأل الله شيئا من أمر الدنيا أو من أمر الآخرة إلا أعطاه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3145 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
 بات على طهور: نام على طهارة
تعار من الليل: استيقظ من النوم ليلاً
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, July 26, 2014

1400 - ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

 ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات :
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2083 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
يعود مريضا:  أي يزوره في مرضه
لم يحضر أجله: اى لم يكن هذا مرض موته
فيقول: أي العائد
أسأل الله العظيم: أي في ذاته وصفاته
إلا عُوفِيَ: إلا عافاه من ذلك المرض ، والحصر غالبي أو مبني على شروط لا بد من تحققها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, June 4, 2014

1255 - من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي

من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله
يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كُفِيتَ: بصيغة المجهول أي مهماتك ، اى كفاك الله هم تنفيذها
وَوُقِيتَ: من الوقاية أي حفظت من شر أعدائك .
وتنحى عنه الشيطان: اى تَبَعَّدَ عنك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, May 25, 2014

1225 - كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال : اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ، ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك خاصمت ، وبك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وأسررت وأعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، لا إله إلا أنت ، صحيح البخاري

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال :
اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ،
ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ،
ولك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ،
أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ،
اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك خاصمت ، وبك حاكمت ،
فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وأسررت وأعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، لا إله إلا أنت ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7442 خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه]
------------------------------------------------
الشرح:
التهجد : هو صلاة الليل خاصة ، وقيده بعضهم بكونه صلاة الليل بعد نوم
اما قيام الليل : هو قضاء الليل ، أو جزءا منه ولو ساعة ، في الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله ، ونحو ذلك من العبادات , ولا يشترط أن يكون مستغرقا لأكثر الليل .
وجاء في مراقي الفلاح : معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة , وقيل : ساعة منه , يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو  يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
فتبين بهذا أن قيام الليل أعم وأشمل من التهجد ، لأنه يشمل الصلاة وغيرها ، ويشمل الصلاة قبل النوم وبعده .
وأما التهجد فهو خاص بالصلاة ، وفيه قولان :
الأول : أنه صلاة الليل مطلقا ، وعليه أكثر الفقهاء .
والثاني : أنه الصلاة بعد رقدة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, May 23, 2014

1220 - ما من مسلم يبيت على ذكر ، طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا و الآخرة ، إلا أعطاه إياه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

ما من مسلم يبيت على ذكر ، طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا و الآخرة ، إلا أعطاه إياه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5754 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
فيتعار من الليل: فيستيقظ من النوم ليلاً
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, May 12, 2014

1176 - قال أبو ذر: يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال يتصدقون بها وليس لنا مال نتصدق به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهن من سبقك ولا يلحقك من خلفك إلا من أخذ بمثل عملك قال بلى يا رسول الله قال: تكبر الله عز وجل دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين وتسبحه ثلاثا وثلاثين وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود

 
قال أبو ذر: يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال يتصدقون بها وليس لنا مال نتصدق به
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهن من سبقك ولا يلحقك من خلفك إلا من أخذ بمثل عملك
قال بلى يا رسول الله
قال: تكبر الله عز وجل دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين وتسبحه ثلاثا وثلاثين وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1504 خلاصة حكم المحدث: صحيح لكن قوله: "غفرت له ..." مدرج
------------------------------------------------
الشرح:
أصحاب الدثور: يقصد الأغنياء
فضول أموال: اموال فائضة عن حاجتهم
 
و الصحابى الجليل أبا ذر اشتكى للنبى صلى الله عليه و سلم ان الأغنياء يسبقون الفقراء ، لكونهم يقوموا بالفرائض و العبادات مثل الصلاة و الصوم و غيرها كما يقوم بها غيرهم من الفقراء الا انهم يزيدون بتصدقم بالمال
 
فاخبره النبى صلى الله عليه و سلم بكلمات لها فضل عظيم ان قالها عقب كل صلاة
 
وقال النووي : في هذا الحديث دليل لمن فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر ، وفي المسألة خلاف مشهور بين السلف والخلف من الطوائف
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 

Thursday, April 24, 2014

1101 - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ، صححه الألبانى فى الكلم الطيب

 
 أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ، صححه الألبانى فى الكلم الطيب
------------------------------------------------
الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: الكلم الطيب - الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
همزه: أي وسوسته ، و قيل الصرع
 
ونفخه: أي كبره المؤدى إلى كفره
 
ونفثه: أي سحره ، و قيل الشعر المذموم، الذي له شعر مذموم والقصائد المذمومة في ما حرم الله من تشبيه بالنساء ، والدعوة إلى الزنا أو إلى الخمر أو إلى غيره مما حرم الله- عز وجل
 
والنفث عبارة عن الشعر لأنه ينفثه الانسان من فيه كالرقية إنتهى
وقيل من نفخه أي تكبره يعني مما يأمر الناس به من التكبر ونفثه مما يأمر الناس بإنشاء الشعر المذموم مما فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق وهمزه أي من جعله أحدا مجنونا بنخسه وغمزه كذا في المرقاة
قال السيوطي في قوت المغتذي من همزه فسر في الحديث بالموتة وهي شبه الجنون ونفخه فسر بالكبر ونفثه فسر بالشعر
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 

Wednesday, March 26, 2014

1018 - أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ : سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ . لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ . ولا تُسمِّينَّ غلامَك يَسارًا ، ولا رَباحًا ، ولا نَجيحًا ، ولا أفلحَ ، فإنك تقولُ : أثَمَّ هُوَ ؟ فلا يكونُ . فيقولُ : لا . إنما هنَّ أربعٌ . فلا تزيدنَّ عليَّ ، صحيح مسلم

 
أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ : سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ . لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ .
ولا تُسمِّينَّ غلامَك يَسارًا ، ولا رَباحًا ، ولا نَجيحًا ، ولا أفلحَ ،
فإنك تقولُ : أثَمَّ هُوَ ؟ فلا يكونُ . فيقولُ : لا .
إنما هنَّ أربعٌ . فلا تزيدنَّ عليَّ ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي: سمرة بن جندب المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2137 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
لا تسمين: الخطاب عام لكل من يصلح ‏
 غلامك:ولدك أو عبدك ‏
 يسارا: ‏ من اليسر ضد العسر ‏
 ولا رباحا ‏: من الربح ضد الخسارة ‏
 ولا نجيحا‏ ‏: من النجح وهو الظفر ‏
 ولا أفلح: من الفلاح وهو الفوز ‏
 أثم هو: ‏أي أهناك المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة ‏
 فيقول: ‏ أي المجيب ‏
 لا: ‏ أي ليس هناك يسار أو لا رباح عندنا مثلا , فلا يحسن مثل هذا التفاؤل ‏
 إنما هن أربع إلخ: هذا قول سمرة يقول هذه الأسماء أربع فلا تزد عليها افتراء علي
 
قال الخطابي في شرحه للحديث: قد بين النبي صلى الله عليه وسلم المعنى في ذلك وذكر العلة التي من أجلها وقع النهي عن التسمية بها، وذلك أنهم كانوا يقصدون بهذه الأسماء وبما في معانيها إما التبرك بها أو التفاؤل بحسن ألفاظها فحذرهم أن يفعلوه، لئلا ينقلب عليهم ما قصدوه في هذه التسميات إلى الضد وذلك إذا سألوا، فقالوا أثم يسار؟ أثم رباح؟ فإذا قيل لا، تطيروا بذلك وتشاءموا به وأضمروا على الإياس من اليسر والرباح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله سبحانه ويورثهم الإياس من خيره. اهـ.
 
وفي مرقاة المفاتيح: لا تسمين أي: البتة أيها المخاطب، بالخطاب العام غلامك أي: صبيك أو عبدك يسارا: من اليسر ضد العسر، ولا رباحا: بفتح الراء من الربح ضد الخسارة، ولا نجيحا: من النجح وهو الظفر، ولا أفلح: من الفلاح وهو الفوز، فإنك تقول ـ أي: أحيانا ـ أثم: بفتح المثلثة وتشديد الميم بتقدير استفهام أي: أهناك هو؟ أي: المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة، فلا يكون أي: فلا يوجد هو في ذلك المكان اتفاقا، فيقول أي: المجيب لا، أي: ليس هناك يسار، أو لا رباح عندنا، أو لا نجيح هناك، أو لا أفلح موجود، فلا يحسن مثل هذا في التفاؤل، أو فيكره لشناعة الجواب: في شرح السنة: معنى هذا: أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها، وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا فقالوا: أثم يسار أو نجيح؟ فقيل: لا، فتطيروا بنفيه وأضمروا اليأس من اليسر وغيره، فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن والإياس من الخير، قال حميد بن زنجويه: فإذا ابتلي رجل في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء فليحوله إلى غيره، فإن لم يفعل، وقيل: أثم يسار أو بركة؟ فإن من الأدب أن يقال: كل ما هنا يسر وبركة، والحمد لله، ويوشك أن يأتي الذي تريده، ولا يقال ليس هنا ولا خرج
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 

Sunday, January 26, 2014

926 - إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا ، فقلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد

 
إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا ، فقلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟
قال : قولوا :
 اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: كعب بن عجرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6357 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
قولهم رضي الله عنهم : " يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ : فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ "
فيه أدب الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه حبّهم للنبي صلى الله عليه وسلم .
فهم قد علِموا كيفية السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألوا عما جهِلوا ، وهو كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث قال الله تبارك وتعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) فَهُم أرادوا امتثال هذا الأمر ، فسألوا .
قال أبو عمر [ ابن عبد البر ] : روى شعبة والثوري عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال : لما نزل قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة ؟ فقال : قُل : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
قال ابن عباس : ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة ، كلهن في القرآن (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) ، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) ، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى) ، ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم
 
وردت عدة صيغ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، في الصلاة الإبراهيمية التي تُقال في التشهد الأخير من الصلوات .
من هذه الصيغ :
 
أ - اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته ،كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه الإمام أحمد ، ورواه البخاري ومسلم دون ذكر " أهل بيته " .
ب - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه البخاري ومسلم .
جـ - اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . رواه مسلم .
د - اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد عبدك ورسولك وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم .
هـ - اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
و – اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه النسائي .
ز - اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم . رواه البخاري .
 
فأي صيغة ذكرها أجزأته ، ولا يكفي أن يقول : اللهم صل على محمد .
وهذه الصيغ قد ذكرها الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .
 
حُكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، أي حُكم قول الصلاة الإبراهيمية في الصلاة .
قال القرطبي في آية الأحزاب المتقدِّمة : أمر الله تعالى عباده بالصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دون أنبيائه تشريفا له ، ولا خلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرة ، وفي كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي ، لا يَسع تركها ولا يغفلها إلا من لا خير فيه . اهـ .
وقال أيضا : واختَلَف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ؛ فالذي عليه الجمّ الغفير والجمهور الكثير أن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها . قال ابن المنذر : يُستحب ألاّ يُصلي أحدٌ صلاة إلا صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن تَرَكَ ذلك تارِك فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جلّ أهل العلم ، وحُكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة وأن تاركها في التشهد مُسيء
 
سبب عدم القول بالوجوب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالصلاة على هذه الصفة في الصلاة ، وإنما خَرَج هذا القول مَخْرَج الجواب .
فإن قال قائل : جواب النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن ماء البحر ، وجوابه صلى الله عليه وسلم : هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته .
فالجواب : أن هذا لا يُفيد الوجوب أيضا ، فليس بواجب على من ركب البحر أن يتوضأ منه إلا إذا لم يجِد غيره ، وأما من لا يكون بِقُرب البحر فإنه لا يُخاطَب أصلا بهذا الحديث لعدم حاجته إليه .
 
معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
قال أبو العالية : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء .
وقال ابن عباس : (يُصَلُّونَ) يُبَرِّكُون . ذكر ذلك البخاري تعليقاً .
قال ابن حجر في قوله ابن عباس هذا : أي يَدْعُون له بالبركة
 
معنى : حميد :
قال ابن عطية : و حَمِيد : أي أفعاله تقتضي أن يُحمَد .
وقال ابن جُزي الكلبي في التفسير : حميد أي محمود
 
معنى مجيد :
قال ابن عطية : و مَجِيد : أي مُتَّصِف بأوصاف العلو ، و مَجَد الشيء إذا حسنت أوصافه .
وقال ابن جُزي الكلبي في التفسير : مجيد من المجد ، وهو العلو والشرف .
وقال ابن منظور في لسان العرب : المجد المروءة والسخاء ، والمجد الكرم والشرف . قال ابن سِيده : المجد نيل الشرف ، وقيل : لا يكون إلا بالآباء . وقيل : المجد كرم الآباء خاصة ، وقيل : المجد الأخذ من الشرف والسؤدد ما يكفي . وقد مجد يمجد مجدا فهو ماجد ، و مَجُد بالضم مجادة فهو مجيد وتمجّد ، والمجد كرم فعاله ، وأمجده ومجدّه كلاهما عظَّمَه وأثنى عليه
 
قال ابن القيم :
فالحميد : فعيل من الحمد ، وهو بمعنى محمود وأكثر ما يأتي فعيلا في أسمائه تعالى بمعنى فاعل كسميع وبصير وعليم وقدير وعلي وحكيم وحليم ، وهو كثير وكذلك فعول كغفور وشكور وصبور ... وأما الحميد فلم يأتِ إلا بمعنى المحمود ، وهو أبلغ من المحمود .
وقال : فالحميد هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يَقتضي أن يكون محموداً ، وإن لم يحمده غيره ، فهو حميد في نفسه ، والمحمود من تَعَلَّق به حَمْد الحامدين ، وهكذا المجيد والممجَّد ، والكبير والمكبَّر ، والعظيم والمعظَّم . والحمد والمجد إليهما يَرجع الكمال كله ، فإن الحمد يستلزم الثناء والمحبة للمحمود ، فمن أحْبَبْتَه ولم تُثْنِ عليه لم تكن حامداً له حتى تكون مُثْنِياً عليه مُحِباً له ، وهذا الثناء والحب تَبَع للأسباب المقتضية له ، وهو ما عليه المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال والإحسان إلى الغير
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 

Saturday, January 25, 2014

924 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا سجد يقول : اللهم لك سجدت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت . سجد وجهي للذى خلقه وصوّره ، فأحسن صورته ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين

 
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا سجد يقول : اللهم لك سجدت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت .
سجد وجهي للذى خلقه وصوّره ، فأحسن صورته ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين ، صححه الألبانى فى صحيح النسائي
 
------------------------------------------------
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1125 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
صَوَّرَ: اى شكّله ، او جَعَلَ لَهُ صُورَةً ، رَسَمَهُ ، جَسَّمَهُ
 
شقّ سمعه و بصره: أي فتحهما وأعطاهما الإدراك
 
بحوله: أي بصرفه الآفات عنهما
 
وقوته: أي وقدرته بالثبات والإعانة عليهما
 
أحسن الخالقين: ‏أي الْمُقَدِّرِينَ أو لو فرض هناك خالق آخر لكان أحسنهم خلقا وإلا فهل من خالق غير الله لا إله إلا هو
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 

Thursday, January 23, 2014

908 - إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد الله ، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك الله ، وأما التثاؤب : فإنما هو من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان

 
 إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ،
فإذا عطس أحدكم وحمد الله ، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك الله ،
وأما التثاؤب : فإنما هو من الشيطان ،
فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ،
فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان ، صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري  - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6226 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
ومحبة الله للعطاس رضاه به من حيث سببه الذي هو عدم التوسع في الأكل فتنفتح المسام وصمائم الأجهزة المخرجة للسموم والرطوبات من الدماغ وسائر الجسد فيخف البدن وينشط الفكر فيكون داعية إلى النشاط في العبادة ومن حيث ما يترتب على العطاس من الحمد والتشميت إلى غير ذلك
 
وأما كراهيته تعالى للتثاؤب وهو النفس الذي يخرج من الفم فينفتح فمن حيث سببه أيضا وهو امتلاء المعدة وثقل الجسم وضعف الفكر واستيلاء الكسل وانحطاط الهمة عن العبادة وغيرها ومن حيث منظر المتثائب وفتحه فمه
 
ومعنى "فليرده ما استطاع" أي مدة وقدر استطاعته فـ "ما" ظرفية مصدرية وهذا هو معنى "فليكظم" ومعنى "فليمسك بيده على فيه" محاولا منعه أو التقليل منه وإضافته للشيطان للتنفير وكذلك دخول الشيطان للتنفير
 
قال ابن بطال إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضا والإرادة ، أي أن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبا لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه . لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب .
وقال ابن العربي : قد بينا أن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى الشيطان لأنه واسطته ، وأن كل فعل حسن نسبه الشرع إلى الملك لأنه واسطته ، قال : والتثاؤب من الامتلاء وينشأ عنه التكاسل وذلك بواسطة الشيطان ، والعطاس من تقليل الغذاء وينشأ عنه النشاط وذلك بواسطة الملك .
وقال النووي : أضيف التثاؤب إلى الشيطان لأنه يدعو إلى الشهوات إذ يكون عن ثقل البدن واسترخائه وامتلائه ، والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل .
قوله : ( فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع )
أي يأخذ في أسباب رده ، وليس المراد به أنه يملك دفعه لأن الذي وقع لا يرد حقيقة ، وقيل معنى إذا تثاءب إذا أراد أن يتثاءب
 
قال النووي [ شرح صحيح مسلم ] :
[ قوله صلى الله عليه وسلم : ( التثاؤب من الشيطان )
أي من كسله وتسببه ، وقيل : أضيف إليه لأنه يرضيه .
وفي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى يحب العطاس ، ويكره التثاؤب " قالوا : لأن العطاس يدل على النشاط وخفة البدن ، والتثاؤب بخلافه لأنه يكون غالبا مع ثقل البدن وامتلائه ، واسترخائه وميله إلى الكسل . وإضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى الشهوات .
والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك ، وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل .
وأما الكظم فهو الإمساك . قال العلماء : أمر بكظم التثاوب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ، ودخوله فمه ، وضحكه منه . والله أعلم . ]
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 

Saturday, January 18, 2014

884 - يا أبا سعيد من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال : أعدها علي . يا رسول الله ففعل . ثم قال : وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة . ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، قال : وما هي ؟ يا رسول الله قال : الجهاد في سبيل الله . الجهاد في سبيل الله

 
يا أبا سعيد من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وجبت له الجنة
فعجب لها أبو سعيد فقال : أعدها علي . يا رسول الله ففعل .
ثم قال : وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة . ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ،
قال : وما هي ؟ يا رسول الله
قال : الجهاد في سبيل الله . الجهاد في سبيل الله ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1884 خلاصة الدرجة: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض: قال القاضي عياض - رضي الله عنه - : يحتمل أن هذا على ظاهره ، وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر ، وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهم يتراءون كالكوكب الدري ،
ويحتمل أن المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظيم الإحسان مما لم يخطر على قلب بشر ، ولا بصفة مخلوق ، وأن أنواع ما أنعم الله به عليه من البر والكرامة يتفاضل تفاضلا كثيرا ، ويكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد ،
قال القاضي : والاحتمال الأول أظهر وهو كما قال . والله أعلم
 
الرضا بالله - تعالى - ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا؛ هو جوهر السعادة، وعنوان الفلاح، وبه يجد العبد حلاوة الإيمان؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ذاق طعمَ الإيمان من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً))؛ رواه مسلم
فهذا الحديث العظيم يُثبت أن للإيمان طعمًا حلوًا يجده من حقق هذا الرضا، وكلما امتلأ القلب بهذا الرضا عظمت الحلاوة، وازداد الإيمان.
إنها نعمة - وأيُّ نعمة - أنعم الله - تعالى - بها على المؤمنين، فهداهم للإيمان، ووفقهم للرضى به
 
إن الرضا بالشيء هو القناعة به، فمن رضي بالله - تعالى - ربًّا لم يطلب غيره، ومن رضي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - رسولاً لم يسلك إلا ما يُوافق شريعته، ومن كان كذلك خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه، وذاق طعمه.
والرضا بذلك عام وخاص، فالرضا العام أن لا يتخذ غير الله - تعالى - ربًّا، ولا غير دين الإسلام دينًا، ولا غير محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، وهذا الرضا لا يخلو عنه مسلم؛ إذ لا يصح التدين بدين الإسلام إلا بذلك الرضا.
 
وأما الرضا الخاصّ فهو الذي تكلم فيه أرباب القلوب، وأصحاب السلوك، ويحققه العبد إذا لم يكن في قلبه غير الله - تعالى - ولم يكن له همٌّ إلا مرضاته، فيخالف هواه طاعةً لله - تعالى - وقد ذكر المحقّقون من العلماء أنَّ الرضا أعلى منازل التوكل، فمن رَسَخ قدمُه في التوكل والتسليم والتفويض لله - تعالى - حصل له الرضا ولابد، ولكن لعزته، وعدم إجابة أكثر النفوس له، وصعوبته عليها؛ لم يوجبه الله - تعالى - على خلقه؛ رحمة بهم، وتخفيفًا عنهم. لكنَّه - تعالى - ندبهم إليه، وأثنى على أهله، وأخبر أن ثوابه رضاه - تعالى – عنهم، الذي هو أعظم وأكبر وأجلّ من الجنان وما فيها، فمن رضي عن ربه رضي الله عنه، بل إن رضى العبد عن الله ما هو إلا من نتائج رضى الله - تعالى - عنه؛ ولذا كان الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، وفيه جماع الخير كله؛ كما كتب عمر بن الخطاب لأبي موسى - رضي الله عنهما - يقول: "أمَّا بعد: فإن الخير كله في الرضا"
إن مَن رضي بالله - تعالى - ربًّا وجد حلاوةً في طاعته، ولذةً في البعد عن معصيته، ومن رضي بالإسلام دينًا وجد حلاوةً في اتباع الشريعة، والعمل بها، والتحاكم إليها، ومن رضي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - رسولاً وجد حلاوة في اتباع سنته، والتزام هديه.
 
ومن كان كذلك فلن يجد مشقة في أداء الفرائض، والمحافظة على النوافل، وكثرة التطوع والذكر؛ لأن لذته في ذلك، ولن يعسر عليه بغض المعاصي والمحرمات، والبعد عنها، وإنكار قلبه لها؛ لأنها تفسد طعم الإيمان الذي يجده، وسبب ذلك كله ما قام في قلبه من كمال الرضا بالله - تعالى - وبدينه وبرسوله - صلى الله عليه وسلم
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Wednesday, January 15, 2014

866 - كان صلى الله عليه و سلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد ، و أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره ، و خير ما صنع له ، و أعوذ بك من شره ، و شر ما صنع له

 
كان صلى الله عليه و سلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد ، و أنت كسوتنيه ،
أسألك من خيره ، و خير ما صنع له ،
و أعوذ بك من شره ، و شر ما صنع له ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
 
------------------------------------------------
الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4664 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
استجد ثوبا: أي لبس ثوبا جديدا
 
سماه: أي الثوب المراد به الجنس
 باسمه: أي المتعارف المتعين المشخص الموضوع له
 عمامة أو قميصا أو رداء: أي أو غيرها كالإزار والسروال والخف ونحوها والمقصود التعميم فالتخصيص للتمثيل بأن يقول رزقني الله أو أعطاني أو كساني هذه العمامة أو القميص أو الرداء ، وأو للتنويع ، أو يقول هذا قميص أو رداء أو عمامة
 
 أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له:
قال ميرك : خير الثوب بقاؤه ونقاؤه وكونه ملبوسا للضرورة والحاجة ، وخير ما صنع له هو الضرورات التي من أجلها يصنع اللباس من الحر والبرد طويلا وستر العورة ،
والمراد سؤال الخير في هذه الأمور وأن يكون مبلغا إلى المطلوب الذي صنع لأجله الثوب من العون على العبادة والطاعة لمولاه ،
وفي الشر عكس هذه المذكورات ، وهو كونه حراما ونجسا ولا يبقى زمانا طويلا .
 أو يكون سببا للمعاصي والشرور والافتخار والعجب والغرور عند القناعة بثوب الدون وأمثال ذلك
 
والحديث يدل على استحباب حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 

Tuesday, December 31, 2013

762 - كان إذا قام من الليل افتتح صلاته : اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل . فاطر السماوات والأرض . عالم الغيب والشهادة . أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

 
سألت عائشة أم المؤمنين : بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل ؟
قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته :
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل .
فاطر السماوات والأرض .
عالم الغيب والشهادة .
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون .
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي:  عائشة أم المؤمنين المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 770 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
افتتح صلاته: اى قاله فى بداية الصلاة بعد التكبير و قبل قراءة الفاتحة
 
فاطر السماوات والأرض: أي مبدعهما ومخترعهم
 
 قال النووي في شرح مسلم : قال العلماء : خصهم بالذكر وإن كان الله تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن دون ما يستحقر ويستصغر فيقال له سبحانه وتعالى : رب السمارات ورب الأرض ورب العرش الكريم ورب الملائكة والروح ، رب المشرقين ورب المغربين ، رب الناس ملك الناس إله الناس رب العالمين ، فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك ، ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال : رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد وإنما يقال : خالق المخلوقات وخالق كل شيء وحينئذ تدخل هذه في العموم
 
عالم الغيب والشهادة: أي بما غاب وظهر غيره
 
 أنت تحكم بين عبادك: يوم القيامة
 
 فيما كانوا فيه يختلفون: أي من أمر الدين في أيام الدنيا
 
اهدني لما اختلف فيه: أي ثبتني عليه كقوله تعالى : اهدنا الصراط المستقيم
 
 بإذنك: أي بتوفيقك وتيسيرك
 
 على صراط مستقيم: أي على طريق الحق والعدل
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 

752 - الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى

 
عن رفاعة بن رافع: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطست فقلت:
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى.
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال: من المتكلم فى الصلاة . فلم يكلمه أحد.
ثم قالها الثانية : من المتكلم فى الصلاة .
فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء: أنا يا رسول الله.
قال : كيف قلت.
قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى
فقال النبي: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها ، حسنه الألبانى فى صحيح النسائي
 
------------------------------------------------
الراوي: رفاعة بن رافع المحدث:الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 930 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
 
ابتدرها: تسارعوا و تسابقوا اليها
 
بضعة: البضع فى العدد من الثلاث إِلى التسع
 
والحديث استدل به على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة وعلى جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش على من معه قاله الحافظ
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 

748 - إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له : يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم

 
إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ،
وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ،
فإذا قال له : يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم ، صحيح البخاري
 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6224 خلاصة الدرجة: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
يرحمك الله: قال ابن دقيق العيد : يحتمل أن يكون دعاء بالرحمة ، ويحتمل أن يكون إخبارا على طريق البشارة ، فكأن المشمت - و هو من قال يرحمكم الله - بشر العاطس بحصول الرحمة له في المستقبل بسبب حصولها له في الحال لكونها دفعت ما يضره ، قال : وهذا ينبني على قاعدة ، وهي أن اللفظ إذا أريد به معناه لم ينصرف لغيره ، وإن أريد به معنى يحتمله انصرف إليه ، وإن أطلق انصرف إلى الغالب ، وإن لم يستحضر القائل المعنى الغالب .
وقال ابن بطال : ذهب إلى هذا قوم فقالوا : يقول له يرحمك الله يخصه بالدعاء وحده
 
 فإذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم: مقتضاه أنه لا يشرع ذلك إلا لمن شمت وهو واضح ، وأن هذا اللفظ هو جواب التشميت ، وهذا مختلف فيه
قال ابن بطال : ذهب الجمهور إلى هذا
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 

Monday, December 30, 2013

735 - السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين . وإنا ، إن شاء الله ، بكم للاحقون

 
قالت عائشة : ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلنا : بلى .
قالت : لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي ، انقلب فوضع رداءه ، وخلع نعليه ، فوضعهما عند رجليه ، وبسط طرف إزاره على فراشه ، فاضطجع .
 فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدا ، وانتعل رويدا ، وفتح الباب فخرج . ثم أجافه رويدا .
 فجعلت درعي في رأسي ، واختمرت ، وتقنعت إزاري .
 ثم انطلقت على إثره . حتى جاء البقيع فقام .
 فأطال القيام . ثم رفع يديه ثلاث مرات .
 ثم انحرف فانحرفت .
 فأسرع فأسرعت .
 فهرول فهرولت .
 فأحضر فأحضرت .
 فسبقته فدخلت .
 فليس إلا أن اضطجعت فدخل .
 فقال: ما لك ؟ يا عائش ! حشيا رابية ! ، قالت : قلت : لا شيء
 قال: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير ، قالت : قلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! فأخبرته .
 قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ " قلت : نعم .
 فلهدني في صدري لهدة أوجعتني .
 ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ ، قالت : مهما يكتم الناس يعلمه الله . نعم .
 قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت . فناداني .
 فأخفاه منك . فأجبته . فأخفيته منك .
 ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك .
 وظننت أن قد رقدت . فكرهت أن أوقظك . وخشيت أن تستوحشي .
 فقال : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم .
 قالت : قلت : كيف أقول لهم ؟ يا رسول الله !
قال: قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين .
 وإنا ، إن شاء الله ، بكم للاحقون ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 974 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
انقلب: اى رجع
 
ريثما : اى قدر ما
 
فأخذ رداءه رويدا: أي قليلا لطيفا لئلا ينبهها
 
 أجافه: أي أغلقه ، وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم في خفية لئلا يوقظها ويخرج عنها ، فربما لحقها وحشة في انفرادها في ظلمة الليل
 
 فجعلت درعي في رأسي: اى لبست درعها ، و الدرع : قميص تلبسه المرأة في بيتها ، جمعه : أدراع
 
واختمرت: اى لبست الخمار او الحجاب
 
تقنعت إزاري: الإِزَارُ ملحفة او ثوبٌ يُحيط بالنِّصف الأَسفل من البدن ، و المعنى لبست ثوبى او ملحفتى
 
قام: اى اعتدل و انتصبَ واقفا
 
 جاء البقيع فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات: فيه: استحباب إطالة الدعاء وتكريره ، ورفع اليدين فيه . وفيه : أن دعاء القائم أكمل من دعاء الجالس في القبور
 
انحرف: مال و انصرف
 
هَرْوَلَ : أَسرعَ بين العَدْو والمَشْي
 
فأحضر فأحضرت: من الإحضار اى العدو
 
عائش:  ترخيم لاسم عائشة ، و هو نوع من التلطف
 
حشيا رابية: اى هل انت مصابة بالربو او خلافه لهذا يسرع تنفسك ؟
و المعنى هل وقع عليك الحشا وهو الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره . يقال : امرأة حشياء وحشية ورجل حشيان وحشش ، قيل : أصله من أصاب الربو حشاه . وقوله : ( رابية ) أي مرتفعة البطن
 
فأنت السواد: أي الشخص
 
فلهدني: هو بفتح الهاء والدال المهملة ، وروي فلهزني: بالزاي وهما متقاربان .
 قال أهل اللغة : لهده ولهده بتخفيف الهاء وتشديدها أي دفعه ، ويقال : لهزه إذا ضربه بجمع كفه في صدره ، ويقرب منهما لكزه ووكزه
 
مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم: مهما يكتم الناس يعلمه الله صدقت نفسها فقالت : نعم
 
يحيف الله عليك : الحيف هو الظلم.
 
فأخفاه منك . فأجبته . فأخفيته منك: اى ان سيدنا جبريل اخفى ندائه من خارج البيت لرسول الله صلى الله عليه و سلم عن السيدة عائشة ، و لم يكن ليدخل عليها البيت و هى لا تلبس حجابها ، فعندما اخفى ندائه لم يحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ان يوقظها فيخبرها بذلك حتى لا تجلس بمفردها فى الظلام
 
تستوحشي: من الوحشة و هو الخوف من الوحدة
 
البِقَيْعُ : هو بَقِيعُ الغرقد؛ موضع بظاهر المدينة، فيه قبور الموتى، كان به شجر الغرقد فذهب وبقي اسمه، وفي هذا الموضع دفن عثمان بن مظعون وجماعة من الصحابة – رضي الله عنهم
 
 السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منكم ومنا والمستأخرين وإنا إن شاء الله تعالى بكم للاحقون: فيه استحباب هذا القول لزائر القبور
 
سلام عليكم دار قوم مؤمنين: أن معناه أهل دار قوم مؤمنين
 
وفيه : أن المسلم والمؤمن قد يكونان بمعنى واحد ، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظ وهو بمعنى قوله تعالى : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ولا يجوز أن يكون المراد بالمسلم في هذا الحديث غير المؤمن ؛ لأن المؤمن إن كان منافقا لا يجوز السلام عليه والترحم . وفيه : دليل لمن جوز للنساء زيارة القبور ، وفيها خلاف للعلماء وهي ثلاثة أوجه لأصحابنا :
 
أحدها : تحريمها عليهن لحديث : لعن الله زوارات القبور
 
والثاني : يكره .
 
والثالث : يباح ، ويستدل له بهذا الحديث وبحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ويجاب عن هذا بأن نهيتكم ضمير ذكور فلا يدخل فيه النساء على المذهب الصحيح المختار في الأصول
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد