Wednesday, December 4, 2013

422 - لو أن أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مسلم ؛ لكبهم الله جميعا على وجوههم في النار

 
 لو أن أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مسلم ؛
لكبهم الله جميعا على وجوههم في النار ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2443 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
 
لكبهم: من كَبَّ اى قلب و اسقط و صرع
 
قد بيّن لنا القرآن خطر أن تتحول الأمة إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف، وأن الذين يغترّون بقوتهم هم خاسرون يوم القيامة، وأن الذين يقومون بالاغتيالات خدمةً لمن كلَّفهم بهذه الجريمة- في غضب الله وناره يوم القيامة
 
وقد حذرنا النبي  أشد التحذير من الجاهلية والعصبية التي تستبيح الدماء والأموال والأعراض؛ فقال : "مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير تردّى في بئر فهو ينزع منها بذنَبه"[5]. ومعنى الحديث: أنه قد وقع في الهلاك والمعصية (كالبعير إذا تردّى في بئر فصار ينزع بذنبه، ولا يقدر على الخلاص)
 
وقد حذرنا رسول الله  من الاقتتال الداخلي الذي يهدد دين الأمة، فقال: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم". وقد نبّه القرآن إلى خطورة غفلة الأمة عن كيد أعدائها حين يسعون لجرّهم إلى الاقتتال الداخلي، كما يفعل العدو الأمريكي الصهيوني في أيامنا هذه بإثارة العصبيات الطائفية والمذهبية والإقليمية؛ لتتمزق الأمة من الداخل، وتنسى أن صراعنا مع الأجنبي الأمريكي الذي يحتل العراق وأفغانستان، والعدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين.
 
وبدل أن تتوحد الأمة في وجه الحلف الأمريكي الصهيوني الذي يسعى لاجتثاث شجرة الإسلام في فلسطين والعراق وبقية أرض الإسلام، يتحول الصراع إلى الداخل بين سنة وشيعة، وعرب وأكراد، وننسى دروس القرآن العظيم ودروس التاريخ، وننسى أنه كان للعرب دولة ومُلْك في الأندلس فقدوه وخرجوا منها، عندما تحوّل الصراع بين ملوك الأندلس؛ يحارب بعضهم بعضًا، ويستعين بعضهم بالعدو الكافر على أخيه المسلم، حتى هُزموا جميعًا، وخرج آخر ملوكهم يبكي وأمه تقول له:
 
ابك مثل النساء ملكًا مضاعًا *** لم تحافظ عليه مثل الرجال
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 

No comments :

Post a Comment