Monday, June 16, 2014

1281 - كيف بكم بزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس ، فيه غربلة ، ويبقى حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم ، وأماناتهم ، واختلفوا وكانوا هكذا ( وشبك بين أصابعه ) ؟ تأخذون بما تعرفون ، وتدعون ما تنكرون ، وتقبلون على أمر خاصتكم ، وتذرون أمر عامتكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

كيف بكم بزمان يوشك أن يأتي يغربل الناس ، فيه غربلة ، ويبقى حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم ، وأماناتهم ، واختلفوا وكانوا هكذا ( وشبك بين أصابعه ) ؟
تأخذون بما تعرفون ، وتدعون ما تنكرون ،
وتقبلون على أمر خاصتكم ، وتذرون أمر عامتكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4594 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 كيف بكم بزمان يوشك أن يأتي: ماذا ستفعلون عندما يأتى هذا الزمن قريباً
 يغربل الناس ، فيه غربلة: أي يذهب خيارهم ويبقي أراذلهم، كتنقية الغربال للطحين وغيره
حثالة: هي ما سقط من قشر الشعير والأرز والتمر، والرديء من كل شيء، قال القرطبي: "عبارة عن موت الأخيار وبقاء الأشرار كما يبقى الغربال من حثالة ما يغربله، والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر إذا بقي، وحثالة الدهن تفله وكأنه الرديء من كل شيء، ويقال: حثالة وحفالة بالثاء و الفاء معاً
مَرِجت: أي اختلطت وفسدت
 ومنه قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) سورة الرحمن. أي خلط البحرين. ومنه قوله تعالى أيضاً: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ (5) سورة ق، أي أمر مختلط. قال الطبري: "ويقال: مَرَجْت دابتك: أي خليتها تذهب حيث شاءت"
عهودهم وأماناتهم: أي لا يكون أمرهم مستقيماً، بل يكون كل واحد في كل لحظة على طبع وعلى عهد ينقضون العهود ويخونون الأمانات
واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه: أي يمزج بعضهم ببعض، وتلبس أمر دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البر من الفاجر
تأخذون ما تعرفون: أي تتبعون ما تعرفون انه حقاً
وتدعون ما تنكرون: أي تتركون ما ترون أنه باطل منكر. أو ما تنكرون أنه حق
وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم: أي الزم أمر نفسك واحفظ دينك واترك الناس ولا تتبعهم
قال صاحب عون المعبود: "وهذا رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار"
في هذا الحديث يبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يأتي على الناس زمان غير محدد بوقت ولا بمكان، ويكون في ذلك الزمان غربلة للناس، فيذهب الصالحون كما يذهب الدقيق النقي إلى الصحن، وتبقى الحثالة والقشور في الغربال أو المُنخُل.
وهؤلاء الحثالة من الناس شرار فجار، لا يعرفون عهداً ولا يؤدون أمانة، إذا عاهدوا غدروا وإذا ائتمنوا خانوا، قد اختلطت أمورهم ومرجت عهودهم وضاعت أماناتهم.
فأي عيش يكون في زمان كهذا! نسأل الله ألا يكون ذلك الزمن زماننا، وإن كان فيه شيء كثير من ذلك..
ثم بين النبي -صلى الله عليه وسلم- المخرج من ذلك فأرشد إلى لزوم الخير وتجنب الشر، ولا يكون ذلك إلا بالتزام كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والسير على منهج السلف، الذي لا نجاة للأمة إلا به.
وأرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- الإنسان إلى الاهتمام بخاصة نفسه، وترك أمر العامة، وخاصة عند عدم الاستجابة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1280 - إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى
------------------------------------------------
الراوي: أبو بكر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2168 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إن الناس: ‏‏أي المطيقين لإزالة المنكر مع سلامة العافية ‏
 إذا رأوا الظالم: ‏‏أي علموا ظلمه وفسقه وعصيانه ‏
 فلم يأخذوا على يديه: ‏‏أي لم يكفوه عن الظلم بقول أو فعل ‏
 أوشك: ‏‏بفتح الهمزة والشين أي قارب أو أسرع ‏
 أن يعمهم الله بعقاب منه: ‏‏إما في الدنيا أو الآخرة أو فيهما , لتضييع فرض الله بلا عذر
اى إنه لم يظهر المنكر في قوم قط ثم لم ينههم أهل الصلاح بينهم إلا أصابهم الله بعذاب من عنده أو بأيدي من يشاء من عباده، ولا يزال الناس معصومين من العقوبات والنقمات ما قُمع أهل الباطل واستخفي فيهم المحارم
و في قصص الأنبياء عبرة للمعتبرين قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى) [يوسف: من الآية111]، ومن العبر المستفادة من قصة نبي الله صالح -عليه السلام- وقومه ثمود الذين كانت تتحكم فيهم طغمة فاسدة، تدير بهواها دفة أمورهم، أن المجتمع متى ما استسلم لما يهوى أولئك السفهاء المفسدين فإن مصيره مصيرهم سواء بسواء.
خططت تلك الفئة الباغية لقتل الناقة ثم لقتل صالح -عليه السلام- ونفذت نصف الجريمة ثم لم يكن من المجتمع حراك قبل ولا بعد الجريمة، كان مجتمعا سلبيا تقوم بتدبير دفة أموره فئة قليلة متنفذة فاسدة وتظل الأكثرية فيه صامتة متواطئة.
إن السلبية ليست عذراً للمجتمع، فلا بد للمجتمع من دور رائد في تنحية الظالمين وعدم تمكينهم من النطق باسمهم وتولي زمام الأمور، فإذا تخلى المجتمع عن هذا الدور فلا يلومن إلا نفسه يوم ينزل العذاب الشامل وتحل النقمة العامة كتلك التي نزلت على ثمود، نعم لم يكن المتآمرون غير تسعة ولم يكن المنفذ للجريمة المؤامرة إلا واحداً ولكن المجتمع تغافل عن دور أولئك الطغاة وتركهم يمرحون ويسرحون ويتصرفون في مصيره وفي مستقبله، إن هؤلاء المجرمين لم يجروا البلاء على أنفسهم فحسب بل كان بلاء عاماً نال المقترف بيده والساكت ذا الموقف السلبي، ولم ينج إلا من لحق بركب صالح -عليه السلام-.
ولذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشريعة بمثابة صمام الأمان للمجتمع
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, June 15, 2014

1279 ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، ثم يقدرون أن يغيروا ثم لا يغيروا ؛ ألا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

 ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، ثم يقدرون أن يغيروا ثم لا يغيروا ؛
ألا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2317 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
اى إنه لم يظهر المنكر في قوم قط ثم لم ينههم أهل الصلاح بينهم إلا أصابهم الله بعذاب من عنده أو بأيدي من يشاء من عباده، ولا يزال الناس معصومين من العقوبات والنقمات ما قُمع أهل الباطل واستخفي فيهم المحارم
و في قصص الأنبياء عبرة للمعتبرين قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى) [يوسف: من الآية111]، ومن العبر المستفادة من قصة نبي الله صالح -عليه السلام- وقومه ثمود الذين كانت تتحكم فيهم طغمة فاسدة، تدير بهواها دفة أمورهم، أن المجتمع متى ما استسلم لما يهوى أولئك السفهاء المفسدين فإن مصيره مصيرهم سواء بسواء.
خططت تلك الفئة الباغية لقتل الناقة ثم لقتل صالح -عليه السلام- ونفذت نصف الجريمة ثم لم يكن من المجتمع حراك قبل ولا بعد الجريمة، كان مجتمعا سلبيا تقوم بتدبير دفة أموره فئة قليلة متنفذة فاسدة وتظل الأكثرية فيه صامتة متواطئة.
إن السلبية ليست عذراً للمجتمع، فلا بد للمجتمع من دور رائد في تنحية الظالمين وعدم تمكينهم من النطق باسمهم وتولي زمام الأمور، فإذا تخلى المجتمع عن هذا الدور فلا يلومن إلا نفسه يوم ينزل العذاب الشامل وتحل النقمة العامة كتلك التي نزلت على ثمود، نعم لم يكن المتآمرون غير تسعة ولم يكن المنفذ للجريمة المؤامرة إلا واحداً ولكن المجتمع تغافل عن دور أولئك الطغاة وتركهم يمرحون ويسرحون ويتصرفون في مصيره وفي مستقبله، إن هؤلاء المجرمين لم يجروا البلاء على أنفسهم فحسب بل كان بلاء عاماً نال المقترف بيده والساكت ذا الموقف السلبي، ولم ينج إلا من لحق بركب صالح -عليه السلام-.
ولذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشريعة بمثابة صمام الأمان للمجتمع
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, June 14, 2014

1278 - لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه ، قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ؛ يوشك أن يفارقك إلينا ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين :
لا تؤذيه ، قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ؛ يوشك أن يفارقك إلينا ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1174 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
دخيل : أي ضيف و نزيل  
يوشك : أي يقرب , و يُسرع , و يكاد
يعني هو كالضيف عليك , و أنت لست بأهل له حقيقة
 و إنما نحن أهله , فيفارقك قريبا , و يلحق بنا
و في الحديث إنذار للزوجات المؤذيات
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1276 - اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، واذكر الله عند كل حجر ، وعند كل شجر ، وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية ، حسنه الألبانى فى صحيح الترغيب

اعبد الله كأنك تراه ،
واعدد نفسك في الموتى ،
واذكر الله عند كل حجر ، وعند كل شجر ،
وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية ، حسنه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3342 خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
اعبد الله كأنك تراه: رؤية معنوية يعني كن عالما متيقظا لا ساهيا ولا غافلا وكن مجدا في العبودية مخلصا في النية آخذا أهبة الحذر فإن من علم أن له حافظا رقيبا شاهدا لحركاته وسكناته فلا يسئ الأدب طرفة عين ولا لمحة خاطر وهذا من جوامع الكلم
واعدد نفسك في الموتى: وترحل عن الدنيا حتى تنزل بالآخرة وتحل فيها حتى تبقى من أهلها وأنك جئت إلى هذه الدار كغريب يأخذ منها حاجته ويعود إلى الوطن الذي هو القبر ؛ وقد قال علي كرم الله وجهه :إن الدنيا قد ترحلت مدبرة ، والآخرة ترحلت مقبلة ، ولكل منهما بنون ...فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .انتهى/ فكأنك بالموت وقد سقاك كأسه على غفلة فصرت من عسكر الموتى ، فنزل نفسك منزلة من قضى نحبه ، واترك الحرص ، واغتنم العمل ، وقصر الأمل ، ومن تصور في نفسه أنه يعيش غدا لا يهتم له ولا يسعى لكفايته فيصير حرا من رق الحرص والطمع والذل لأهل الدنيا ...قال ابن الجوزي : إذا رأيت قبرا فتوهمه قبرك وعد باقي الحياة ربحا
واذكر الله عند كل حجر ، وعند كل شجر: أي عند مرورك على كل شئ من ذلك فالمراد ذكره على كل حال قال العارفون : ومن علامات صحة القلب أن لا يفتر عن ذكر ربه ، ولا يسأم من خدمته ، ولا يأنس بغيره ؛ ولما كان ذلك كله يرجع إلى الأمر بالتقوى والاستقامة وكمال ذلك لا يكون إلا لمن اتصف بالعصمة وحفظ عن كل وصمة ، وأما غيره فلا بد له من سقطة أو هفوة
وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة: تمحها لأن الحسنات يذهبن السيئات
السر بالسر ، والعلانية بالعلانية: أي إن عملت سيئة فقابلها بحسنة سرية وإن عملت سيئة علانية فقابلها بحسنة علانية ، هذا هو الأنسب وليس المراد أن الخطيئة السرية لا يكفرها إلا توبة جهرية وعكسه كما ظن وقيل أراد بتوبة السر الكفارة التي تكون للصغيرة بالعمل الصالح والقسم الثاني بالتوبة
 أخبر أن الشر الذي يعمله على ضربين ، وفي حالين سرا وجهرا ؛ فالسر أفعال القلوب ، والعلانية أفعال الجوارح ، كأنه صلى الله عليه وسلم يقول : إذا عملت شرا بسرك فأحدث توبة بسرك ، وإذا عملت شرا بجوارحك فأحدث توبة بجوارحك ، فأفعال السر من الذنوب فيما بينه وبين الله كالطمع إلى غير الله ، ومخافة من سواه ، والرجاء إلي غيره ، ومعاداة أوليائه ، وموالاة أعدائه ... قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء ) (الممتحنة : 1 ) ؛ وفيما بينه وبين عباد الله كحسدٍ لمؤمن ، وتهمةٍ لبريء ، وبغيٍ على مسلم ، وحقدٍ يضمره ، وسوءٍ يريده به ، وما سوى ذلك من أفعال القلوب ، فعليه أن يحدث توبة منها بسره باكتساب ما يزيلها ويثبت أضدادها ؛ لأن سائر أعمال الجوارح من صلاة وصوم وحج وغزو وأمثالها لا يجدي عليه كثير نفع منها مع فساد السر ونجاسة القلب ، فإن القلب لا يكاد يطهرها بأفعال الجوارح
 وذنوب العلانية فيما بين الله والعبد كترك ما أمر به ، وارتكاب ما نهى عنه من تضييع فرض وإضاعة حق ، ومجاوزة حد ، وقصور عنه ... وفيما بينه وبين خلق الله تعالى : المظالم والجنايات قولا وفعلا ، وتوبة العبد منها علانية من رد المظالم والاستحلال من أربابها ، والخروج إليهم ومحالتهم عليه ، وقضاء ما فات من فرائض الله من صلاة وصوم وزكاة وحج ، والانتهاء عما نهي عنه ، وإخراج ما حصل من مال ، أو متاع كما قال الله تعالى : ( وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ ) (البقرة : 279 ). لأنه لا ينفع العبد ندمه بسره على ما مضى مع إقامته على مثله في الوقت ، وتوبته من ارتكاب المظالم بسره مع تمسكه بما في يديه ... لذلك قال : السر بالسر ، والعلانية بالعلانية
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1275 - صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، و صدقة السر تطفيء غضب الرب ، و صلة الرحم تزيد في العمر ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع

صنائع المعروف تقي مصارع السوء ،
و صدقة السر تطفيء غضب الرب ،
و صلة الرحم تزيد في العمر ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3797 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
قال العلماء: والمراد بميتة السوء أو مصارع السوء: ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ـ كالهدم والتردي والغرق والحرق، وأن يتخبطه الشيطان عند الموت، وأن يقتل في سبيل الله مدبرا. وقال بعضهم: هي موت الفجاءة. وقيل ميتة الشهرة ـ كالمصلوب.
ومثل ذلك: الحوادث والكوارث التي تشاهد اليوم في كل مكان.
والذي يقي من ذلك: هو صنائع المعروف ـ من الصدقة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وإغاثة الملهوف، والإحسان إلى الناس، وعمل الخير بصفة عامة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1274 - ما زلت أشفع إلى ربي عز و جل و يشفعني و أشفع و يشفعني حتى أقول : أي رب شفعني فيمن قال : لاإله إلا الله فيقول : هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد هذه لي و عزتي و جلالي و رحمتي لا أدع في النار أحدا يقول : لاإله إلا الله ، صححه الألبانى فى تخريج كتاب السنة

ما زلت أشفع إلى ربي عز و جل و يشفعني و أشفع و يشفعني حتى أقول : أي رب شفعني فيمن قال : لاإله إلا الله
فيقول : هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد هذه لي و عزتي و جلالي و رحمتي لا أدع في النار أحدا يقول : لاإله إلا الله ، صححه الألبانى فى تخريج كتاب السنة
------------------------------------------------

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 828 خلاصة حكم المحدث: صحيح

Friday, June 13, 2014

1273 - قال الله عز وجل ، و عزتي لا أجمع لعبدي أمنين و لا خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي ، و إن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

قال الله عز وجل ، و عزتي لا أجمع لعبدي أمنين و لا خوفين ،
إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي ،
و إن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: شداد بن أوس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 742 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
أمر الله عباده بالخوف منه ، وجعله شرطاً للإيمان به سبحانه فقال :{ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } (آل عمران: 175) ، ومدح أهله في كتابه وأثنى عليهم بقوله : { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون } إلى أن قال : { أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون } (المؤمنون: 57-61) ، وبين سبحانه ما أعده الله للخائفين في الآخرة فقال : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } (الرحمن: 46) ، وهذا الحديث العظيم يبين منزلة الخوف من الله وأهميتها ، وأنها من أجل المنازل وأنفعها للعبد ، ومن أعظم أسباب الأمن يوم الفزع الأكبر
ينبغي للعبد أن يجمع بين ثلاثة أمور : وهي المحبة والخوف والرجاء ، فإن القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر ، فالمحبة رأسه ، والخوف والرجاء جناحاه ، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران ، ومتى قطع الرأس مات الطائر ، ومتى فقد الجناحان فقد أصبح عرضة لكل صائد وكاسر " ، والاقتصار على واحد من هذه الأمور الثلاثة دون الباقي انحراف عن الجادة ، وخلل في السلوك ، فعبادة الله بالخوف وحده يورث اليأس والقنوط وإساءة الظن بالله جل وعلا ، وهو مسلك الخوارج ، وعبادته بالرجاء وحده يوقع في الغرور والأمن من مكر الله ، وهو مسلك المرجئة ، وعبادته بالمحبة طريق إلى الزندقة والخروج من التكاليف ، وهو مسلك غلاة الصوفية الذين يقولون لا نعبد الله طمعاً في جنته ولا خوفاً من ناره ولكن حباً في ذاته ، ولهذا قال السلف قولتهم المشهورة : " من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروريٌ ـ أي خارجي ـ ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبده بالخوف والحب والرجاء فهو مؤمن موحِّد "
ولكن السلف استحبوا أن يُغلَّب في حال الصحة جانب الخوف على جانب الرجاء ، لأن العبد لا يزال في ميدان العمل ، وهو بحاجة ما يسوقه إلى العمل ، وأما في حال الضعف والخروج من الدنيا ، فإن عليه أن يقوي جانب الرجاء ، لأن العمل قد أوشك على الانتهاء ، وحتى يموت وهو يحسن الظن بالله ، وقد سبق الحديث عن مسألة الرجاء وحسن الظن بالله عند الكلام على حديث ( أنا عند ظن عبدي بي )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, June 11, 2014

1271 - اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تُحمَلُ على الغمام ، يقول الله : وعزتي و جلالي لأنصرنك ولو بعد حين ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تُحمَلُ على الغمام ،
يقول الله : وعزتي و جلالي لأنصرنك ولو بعد حين ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي:  خزيمة بن ثابت المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 117 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
اتقوا دعوة المظلوم: أي اجتنب الظلم لئلا يدعو عليك من تظلمه ، وذلك مستلزم لتجنب جميع أنواع الظلم على أبلغ درجة ، وأوجز إشارة ، وأفصح عبارة كأنه إذا اتقى دعاء المظلوم ، لم يظلم ، فهو أبلغ من أن لو قال : لا تظلم
فإنها تُحمَلُ على الغمام: أي مقبولة ، وإن كان عاصيا
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1271 - أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شيء ، فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ كأنها تريد الموت ، قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر ، صحيح البخاري

أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شيء ، فأمرها أن ترجع إليه ،
قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ كأنها تريد الموت ،
قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: جبير بن مطعم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7220 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 أرأيت: أي أخبرني
إن جئت ولم أجدك: ولعل مسكنها كان بعيدا من المدينة
 فإن لم تجديني فأتي أبا بكر: أي فإنه خليفتي مطلقا أو وصيي في هذا الأمر ، والأول أظهر .
ولذا قال النووي : ليس فيه نص على خلافته ، بل هو إخبار بالغيب الذي أعلمه الله به
الحديث يتكلم عن امرأة اتت النبى صلى الله عليه و سلم لتكلمه فى موضوع ما ، فقال لها ان تراجعه مرة اخرى بعد فترة من الزمن
فسألته انها اذا جائت اليه و لم تجده فلمن تذهب كأنها تقصد اذا مات النبى صلى الله عليه و سلم
فأجابها انها اذا جائت و لم تجده فلتذهب الى ابى بكر الصديق رضى الله عنه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1269 - أن أسماء بنت أبي بكر جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا توعي فيوعي الله عليك ، ارضخي ما استطعت ، صحيح البخاري

أن أسماء بنت أبي بكر جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا توعي فيوعي الله عليك ، ارضخي ما استطعت ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أسماء بنت أبي بكر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1434 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الكلام فى الحديث عن الصحابية أسماء بنت أبي بكر
توعى: تدخرى و تمنعى العطاء
وقوله : " ارضخي " بكسر الهمزة من الرضخ بمعجمتين ، وهو العطاء اليسير ، فالمعنى أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة
 والمعنى: لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك. انتهى.
وقال النووي في شرحه على مسلم: معناه الحث على النفقة في الطاعة والنهي عن الإمساك والبخل، وعن إدخال المال في الوعاء
هذا محمول على ما أعطاها الزبير لنفسها بسبب نفقة وغيرها , أو مما هو ملك الزبير , ولا يكره الصدقة منه , بل رضي بها على عادة غالب الناس .
 وقد سبق بيان هذه المسألة قريبا .
 ‏
‏قوله صلى الله عليه وسلم :
 ارضخي ما استطعت: معناه : مما يرضى به الزبير , وتقديره : أن لك في الرضخ مراتب مباحة بعضها فوق بعض , وكلها يرضاها الزبير فافعلي أعلاها , أو يكون معناه ما استطعت مما هو ملك لك .
 ‏
‏وقوله صلى الله عليه وسلم :
 ولا تحصي فيحصي الله عليك ويوعي عليك: هو من باب مقابلة اللفظ باللفظ للتجنيس كما قال تعالى : { ومكروا ومكر الله } ومعناه : يمنعك كما منعت , ويقتر عليك كما قترت , ويمسك فضله عنك كما أمسكته .
 وقيل : معنى لا تحصي : أي لا تعديه فتستكثريه فيكون سببا لانقطاع إنفاقك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, June 9, 2014

1268 - ما سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال : لا ، صحيح مسلم

ما سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال : لا ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث: صحيح  
------------------------------------------------
الشرح:
معناه ما سأله احداً شيئا من متاع الدنيا فرفض اعطائها اياه
و هذا بيان عظيم سخائه ، وغزارة جوده صلى الله عليه وسلم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1267 - إذا رأى المؤمن ما فسح له في قبره ، فيقول : دعوني أبشر أهلي ، فيقال له : اسكن ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

إذا رأى المؤمن ما فسح له في قبره ، فيقول : دعوني أبشر أهلي ، فيقال له : اسكن ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 557 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
اى ان المؤمن إذا بُشِّر في قبره بالجنة، تمنى أن يعود إلى أهله ليبشرهم بنجاته من النار وفوزه بالجنة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, June 8, 2014

1266 - أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من وعك كان به ، فقال : أبشر ، فإن الله يقول : هي ناري ، أسلطها على عبدي المذنب ، لتكون حظه من النار ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من وعك كان به ،
فقال : أبشر ، فإن الله يقول : هي ناري ، أسلطها على عبدي المذنب ، لتكون حظه من النار ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2088 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
عاد: اى زاره عند مرضه
وعك : مرض و وجع و ألم
وحَمَل العلماء معنى كونها حظّه من النار أنه فيما يتعلّق بوُرُود النار .
قال ابن عبد البر : وقد جاء عن مجاهد أنه قال في تأويل قول الله عز وجل : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) قال : الحمى مِن فَيح جهنم ، وهي حظ المؤمن من النار .
ثم روى بإسناده إلى مجاهد أنه قال : الحمى حظ المؤمن من النار ، ثم قرأ : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) ، قال : الحمى في الدنيا الوُرُود ، فلا يَرِدُها في الآخرة .
والله تعالى أعلم
للمزيد

1265 - عن عِكرِمَةَ : قال لي ابنُ عباسٍ ولابنِه عليٍّ : انطَلِقا إلى أبي سعيدٍ، فاسمَعا من حديثِه، فانطلَقْنا، فإذا هو في حائطٍ يُصلِحُه، فأخَذ رِداءَه فاحتَبى، ثم أنشَأ يحدِّثُنا، حتى أتى ذِكرُ بِناءِ المسجدِ، فقال : كنا نحمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وعمَّارٌ لَبِنَتَينِ لَبِنَتَينِ، فرآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنفُضُ الترابَ عنه، ويقولُ : وَيحَ عمَّارٍ، تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ، يدعوهم إلى الجنةِ، ويدعونَه إلى النارِ . قال : يقولُ عمَّارٌ : أعوذُ باللهِ من الفتنِ ، صحيح البخاري

عن عِكرِمَةَ : قال لي ابنُ عباسٍ ولابنِه عليٍّ : انطَلِقا إلى أبي سعيدٍ، فاسمَعا من حديثِه، فانطلَقْنا، فإذا هو في حائطٍ يُصلِحُه، فأخَذ رِداءَه فاحتَبى، ثم أنشَأ يحدِّثُنا، حتى أتى ذِكرُ بِناءِ المسجدِ، فقال : كنا نحمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وعمَّارٌ لَبِنَتَينِ لَبِنَتَينِ، فرآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنفُضُ الترابَ عنه، ويقولُ : وَيحَ عمَّارٍ، تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ، يدعوهم إلى الجنةِ، ويدعونَه إلى النارِ .
قال : يقولُ عمَّارٌ : أعوذُ باللهِ من الفتنِ ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري  - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 447 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
في حائطٍ يُصلِحُه: الحائط هو البستان
فأخذ رداءه فاحتبى: احْتبَى اى جلَس على أَلْيَتَيْه وضمّ فخِذَيْه وساقَيه إلى بطنه بذراعيه لِيِسْتَنِدَ
احْتَبَى بالثَّوب : أداره على ساقَيْه وظهره وهو جالس على نحو ما سبق ليستند
فيه التأهب لإلقاء العلم وترك التحديث في حالة المهنة إعظاما للحديث
 بناء المسجد: أي النبوي
وعمار لبنتين: مثنى لبنة و هى القالب الذى يبنى منه البناء او الحائط ،  وفيه جواز ارتكاب المشقة في عمل البر ، وتوقير الرئيس والقيام عنه بما يتعاطاه من المصالح ، وفضل بنيان المساجد
فينفض التراب عنه: وفيه إكرام العامل في سبيل الله والإحسان إليه بالفعل والقول
ويح عمار: هي كلمة رحمة
يدعوهم: والمراد قتلته كما ثبت من وجه آخر " تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلخ " وسيأتي التنبيه عليه . فإن قيل كان قتله بصفين وهو مع علي والذين قتلوه مع معاوية وكان معه جماعة من الصحابة فكيف يجوز عليهم الدعاء إلى النار ؟ فالجواب أنهم كانوا ظانين أنهم يدعون إلى الجنة ، وهم مجتهدون لا لوم عليهم في اتباع ظنونهم ، فالمراد بالدعاء إلى الجنة الدعاء إلى سببها وهو طاعة الإمام ، وكذلك كان عمار يدعوهم إلى طاعة علي وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك ، وكانوا هم يدعون إلى خلاف ذلك لكنهم معذورون للتأويل الذي ظهر لهم . وقال ابن بطال تبعا للمهلب : إنما يصح هذا في [ ص: 646 ] الخوارج الذين بعث إليهم علي عمارا يدعوهم إلى الجماعة ، ولا يصح في أحد من الصحابة . وتابعه على هذا الكلام جماعة من الشراح . وفيه نظر من أوجه :
أحدها : أن الخوارج إنما خرجوا على علي بعد قتل عمار بلا خلاف بين أهل العلم لذلك ، فإن ابتداء أمر الخوارج كان عقب التحكيم ، وكان التحكيم عقب انتهاء القتال بصفين وكان قتل عمار قبل ذلك قطعا ، فكيف يبعثه إليهم علي بعد موته .
ثانيها : أن الذين بعث إليهم علي عمارا إنما هم أهل الكوفة بعثه يستنفرهم على قتال عائشة ومن معها قبل وقعة الجمل ، وكان فيهم من الصحابة جماعة كمن كان مع معاوية وأفضل ، وسيأتي التصريح بذلك عند المصنف في كتاب الفتن ، فما فر منه المهلب وقع في مثله مع زيادة إطلاقه عليهم تسمية الخوارج وحاشاهم من ذلك .
ثالثها : أنه شرح على ظاهر ما وقع في هذه الرواية الناقصة ، ويمكن حمله على أن المراد بالذين يدعونه إلى النار كفار قريش كما صرح به بعض الشراح ، لكن وقع في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وكذا ثبت في نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه زيادة توضح المراد وتفصح بأن الضمير يعود على قتلته وهم أهل الشام ولفظه " ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم " الحديث ، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع وقال : إن البخاري لم يذكرها أصلا ، وكذا قال أبو مسعود . قال الحميدي : ولعلها لم تقع للبخاري ، أو وقعت فحذفها عمدا . قال : وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث . قلت : ويظهر لي أن البخاري حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري اعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري ، وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد " فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية " ا هـ . وابن سمية هو عمار وسمية اسم أمه
يقول عمار أعوذ بالله من الفتن: فيه دليل على استحباب الاستعاذة من الفتن ، ولو علم المرء أنه متمسك فيها بالحق ; لأنها قد تفضي إلى وقوع ما لا يرى وقوعه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1264 - عن أنس بن مالك : ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة . قال : ألا أبشر الناس ؟ قال : لا ، إني أخاف أن يتكلوا ، صحيح البخاري

عن أنس بن مالك : ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة .
قال : ألا أبشر الناس ؟
قال : لا ، إني أخاف أن يتكلوا ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 129 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
من لقي الله: أي من لقي الأجل الذي قدره الله يعني الموت
ويحتمل أن يكون المراد البعث أو رؤية الله تعالى في الآخرة
لا يشرك به: اقتصر على نفي الإشراك لأنه يستدعي التوحيد بالاقتضاء ، ويستدعي إثبات الرسالة باللزوم ، إذ من كذب رسول الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك ، أو هو مثل قول القائل : من توضأ صحت صلاته ، أي : مع سائر الشرائط .
 فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الإيمان به
فأخبر بها معاذ عند موته تأثما معنى التأثم التحرج من الوقوع في الإثم وهو كالتحنث ، وإنما خشي معاذ من الإثم المرتب على كتمان العلم ، وكأنه فهم من منع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخبر بها إخبارا عاما لقوله : " أفلا أبشر الناس " فأخذ هو أولا بعموم المنع فلم يخبر بها أحدا ، ثم ظهر له أن المنع إنما هو من الإخبار عموما ، فبادر قبل موته فأخبر بها خاصا من الناس فجمع بين الحكمين . ويقوي ذلك أن المنع لو كان على عمومه في الأشخاص لما أخبر هو بذلك ، وأخذ منه أن من كان في مثل مقامه في الفهم أنه لم يمنع من إخباره
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, June 7, 2014

1263 - رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا عبد الله بن عمر ، اذهب إلى أم المؤمنين ، عائشة رضي الله عنها ، فقل : يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ، ثم سلها أن أدفن مع صاحبي ، قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنه اليوم على نفسي ، فلما أقبل ، قال له : ما لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين ، قال : ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع ، فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ، ثم قل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي فادفنوني ، وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين . إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر ، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فسمى : عثمان ، وعليا ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص . وولج عليه شاب من الأنصار ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله ، كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم استخلفت فعدلت ، ثم الشهادة بعد هذا كله . فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا ، لا علي ولا لي ، أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا ، أن يعرف لهم حقهم ، وأن يحفظ عليهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خير ، الذين تبوؤوا الدار والإيمان ، أن يقبل من محسنهم ، ويعفى عن مسيئهم ، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من وراءهم ، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم ، صحيح البخاري

رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا عبد الله بن عمر ، اذهب إلى أم المؤمنين ، عائشة رضي الله عنها ، فقل : يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ، ثم سلها أن أدفن مع صاحبي ،
قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنه اليوم على نفسي ،
فلما أقبل ، قال له : ما لديك ؟
قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين ،
قال : ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع ، فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ،
ثم قل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي فادفنوني ،
وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين .
إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر ، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ،
فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة ، فاسمعوا له وأطيعوا ،
فسمى : عثمان ، وعليا ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص .
وولج عليه شاب من الأنصار ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله ، كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم استخلفت فعدلت ، ثم الشهادة بعد هذا كله .
فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا ، لا علي ولا لي ،
أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا ، أن يعرف لهم حقهم ، وأن يحفظ عليهم حرمتهم ،
وأوصيه بالأنصار خير ، الذين تبوؤوا الدار والإيمان ، أن يقبل من محسنهم ، ويعفى عن مسيئهم ،
وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من وراءهم ، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عمرو بن ميمون المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1392 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث يتكلم عن وفاة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، و استئذانه من ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها ان يدفن بجوار رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابى بكر
و وصيته للمسلمين بالسمع و الطاعة لمن يأتى خلفه من الحكام ، و ان يكرم المهاجرين و الأنصار
قال ابن بطال : إنما استأذنها عمر لأن الموضع كان بيتها ، وكان لها فيه حق ، وكان لها أن تؤثر به على نفسها ، فآثرت عمر .
 وفيه الحرص على مجاورة الصالحين في القبور طمعا في إصابة الرحمة إذا نزلت عليهم ، وفي دعاء من يزورهم من أهل الخير .
 وفي قول عمر : قل : يستأذن عمر ، فإن أذنت .
 أن من وعد عدة جاز له الرجوع فيها ، ولا يلزم بالوفاء .
 وفيه أن من بعث رسولا في حاجة مهمة أن له أن يسأل الرسول قبل وصوله إليه ، ولا يعد ذلك من قلة الصبر ، بل من الحرص على الخير
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1262 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا: وما الوجوب يا رسول الله قال الموت قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا فإنك كنت قد قضيت جهازك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله تعالى قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغرق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب
فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع
فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية
قالوا: وما الوجوب يا رسول الله قال الموت
قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا فإنك كنت قد قضيت جهازك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة؟
قالوا: القتل في سبيل الله تعالى
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله
المطعون شهيد
والغرق شهيد
وصاحب ذات الجنب شهيد
والمبطون شهيد
وصاحب الحريق شهيد
والذي يموت تحت الهدم شهيد
والمرأة تموت بجمع شهيدة ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عتيك المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3111 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
جاء يعود: اى يزوره عند مرضه
فوجده قد غُلِب: أي غلبه الألم حتى منعه إجابة النبي صلى الله عليه وسلم
فصاح به: أي ناداه
فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي قال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) تصبيرا لنفسه وإشعارا لها أن الكل لله وراجع إليه
غُلِبْنَا عَلَيْكَ: قال الباجي : يحتمل أنه أراد التصريح بمعنى استرجاعه وتأسفه
يا أبا الربيع: كنيته رضي الله عنه وفيه تكنية الرئيس لمن دونه ولم يستكبر عن ذلك من الخلفاء إلا من حرم التقوى
فصاح النسوة وبكين: وفيه إباحة البكاء على المريض بالصياح وغيره عند حضور وفاته
فجعل جابر يسكتهن: لأنه سمع النهي عن البكاء فحمله على عمومه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعهن: اى يبكين حتى يموت
فإذا وجب فلا تبكين باكية: أي لا ترفع صوتها بالبكاء ، أما دمع العين وحزن القلب فالسنة ثابتة بإباحة ذلك في كل وقت ، وعليه جماعة العلماء
قالوا : يا رسول الله وما الوجوب ؟: الذي أردت بقولك فإذا وجب
قال : إذا مات: فلا تبكين باكية ، قال الباجي : أشار به ، والله أعلم ، إلى بكاء مخصوص ، وهو ما جرت به العادة من الصياح والدعاء بالويل والثبور
 فإنك كنت قد قضيت: أي أتممت
جهازك: اى ما تحتاج إليه في سفرك للغزو والخطاب لأبيها
إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته: أي على مقدار العمل الذي نواه كما نواه ، فالنية بمعنى المنوي ، ويحتمل أن له من الأجر بقدر ما يجب لنيته ، وهذا أظهر من جهة اللفظ ، والأول أظهر من جهة المعنى ; لأن القصد أن يخبر أن ما نواه لم يفته ، ولو لم يكن له من الأجر إلا بقدر النية لما كان لابنته في ذلك راحة ، قاله الباجي ، وقال ابن عبد البر فيه أن المتجهز للغزو إذا حيل بينه وبينه يكتب له أجر الغزو على قدر نيته ، والآثار بذلك متواترة صحاح ، منها قوله صلى الله عليه وسلم في تبوك : " إن بالمدينة قوما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم حبسهم العذر " ، انتهى
المطعون: الميت بالطاعون
والغرق: بفتح الغين وكسر الراء ، الذي يموت غريقا في الماء
وصاحب ذات الجنب: مرض معروف ، وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ، ويقال هو الشوصة
 والمبطون: قال ابن عبد البر : قيل هو صاحب الإسهال ، وقيل المحسور ، وقال ابن الأثير : هو الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه .
 وفي كتاب الجنائز لأبي بكر المروزي عن شيخه شريح أنه صاحب القولنج
والحرق: بفتح فكسر ، الميت بحرق النار
والمرأة تموت بجمع: بضم الجيم وتفتح وتكسر وسكون الميم ، الميتة في النفاس وولدها لم تلده وقد تم خلقه ، وقيل هي التي تموت من الولادة سواء ألقت ولدها أم لا ، وقيل التي تموت عذراء ، والأول أشهر وأكثر كما قال ابن عبد البر والحافظ وزاد : وقيل الميتة بمزدلفة ، وهو خطأ ظاهر ، انتهى .
 وفي النهاية : الجمع بالضم بمعنى المجموع ، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع منفصل عنها من حمل أو بكارة
شهيد:
قال النضر بن شميل : سمي بذلك لأنه حي فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة .
وقال ابن الأنباري : لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة ،
وقيل لشهوده عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة ،
وقيل : لأنه يشهد له بالأمان من النار ،
وقيل : لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا ،
وقيل : لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة الرحمة ،
وقيل : لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل ،
وقيل : لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة ،
وقيل : لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع لهم ،
وقيل : لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه ،
وقيل : لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره ،
وقيل : لأنه يشاهد الملكوت من دار الدنيا ودار الآخرة ،
وقيل : لأن عليه علامة شاهدة أي حاضرة بأنه قد نجا
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, June 6, 2014

1261 - إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ ، يومَ القيامةِ : يا بنَ آدمَ مرِضتُ فلم تعُدْني . قال : يا ربِّ كيف أعودُك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مرِض فلم تعدْه . أما علمتَ أنَّك لو عدتَه لوجدتني عنده ؟ يا بنَ آدم استطعمتُك فلم تُطعمْني . قال : يا ربِّ وكيف أُطعِمُك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : أما علمتَ أنَّه استطعمك عبدي فلانٌ فلم تُطعِمْه ؟ أما علمتَ أنَّك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي ؟ يا بنَ آدمَ استسقيتُك فلم تَسقِني . قال : يا ربِّ كيف أسقِيك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسقِه . أما إنَّك لو سقَيْتَه وجدتَ ذلك عندي ، صحيح مسلم

إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ ، يومَ القيامةِ : يا بنَ آدمَ مرِضتُ فلم تعُدْني .
قال : يا ربِّ كيف أعودُك ؟ وأنت ربُّ العالمين .
قال : أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مرِض فلم تعدْه . أما علمتَ أنَّك لو عدتَه لوجدتني عنده ؟
يا بنَ آدم استطعمتُك فلم تُطعمْني .
قال : يا ربِّ وكيف أُطعِمُك ؟ وأنت ربُّ العالمين .
قال : أما علمتَ أنَّه استطعمك عبدي فلانٌ فلم تُطعِمْه ؟ أما علمتَ أنَّك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي ؟
يا بنَ آدمَ استسقيتُك فلم تَسقِني .
قال : يا ربِّ كيف أسقِيك ؟ وأنت ربُّ العالمين .
قال : استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسقِه . أما إنَّك لو سقَيْتَه وجدتَ ذلك عندي ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2569 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
تعُدْني: تزورنى
قال العلماء : إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى ، والمراد العبد تشريفا للعبد وتقريبا له .
قالوا : ومعنى ( وجدتني عنده ) أي وجدت ثوابي وكرامتي ، ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث : لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ، لو أسقيته لوجدت ذلك عندي أي ثوابه .
والله تعالى أعلم
للمزيد

Thursday, June 5, 2014

1258 - عن عائشة: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض ، فذهبت أعوذه ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : في الرفيق الأعلى ، في الرفيق الأعلى . ومر عبد الرحمن بن أبي بكر ، وفي يده جريدة رطبة ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فظننت أن له بها حاجة ، فأخذتها ، فمضغت رأسها ، ونفضتها ، فدفعنها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها ، فسقطت يده ، أو : سقطت من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ، صحيح البخاري

عن عائشة: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ، وبين سحري ونحري ،
وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض ، فذهبت أعوذه ،
فرفع رأسه إلى السماء وقال : في الرفيق الأعلى ، في الرفيق الأعلى .
ومر عبد الرحمن بن أبي بكر ، وفي يده جريدة رطبة ،
فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فظننت أن له بها حاجة ،
فأخذتها ، فمضغت رأسها ، ونفضتها ، فدفعنها إليه ،
فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها ،
فسقطت يده ، أو : سقطت من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة  ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4451 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يومي: اى يومها الذى خصها به رسول الله صلى الله عليه و سلم ليمر عليها فيه
سحري :  أي صدري
نحرى: العنق ، اعلى الصدر
جريدة: سَعَفةٌ طويَلة من النخيل تُقَشَّر من خُوصها  
و المعنى انه رأها فاشار اليها ليتخذها سواك ، ففهمت السيدة عائة رضى الله عنها ذلك فاخذتها و جهزتها بفمها و اعطتها له
فاستن بها كأحسن ما كان مستنا: يستنّ به . أي يستاك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, June 4, 2014

1255 - من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي

من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله
يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كُفِيتَ: بصيغة المجهول أي مهماتك ، اى كفاك الله هم تنفيذها
وَوُقِيتَ: من الوقاية أي حفظت من شر أعدائك .
وتنحى عنه الشيطان: اى تَبَعَّدَ عنك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1254 - كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ ؟ فكأن ذلك ثقل على أصحابه فقالوا : كيف نفعل يا رسول الله أو نقول ؟ قالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا وربما قال توكلنا على الله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ ؟
فكأن ذلك ثقل على أصحابه فقالوا : كيف نفعل يا رسول الله أو نقول ؟
قالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا وربما قال توكلنا على الله ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3569 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
كيف أنعم: ‏‏أي أفرح وأتنعم ‏
وحنى جبهته: ‏‏أي أمالها وهو كناية عن المبالغة في التوجه لإصغاء السمع وإلقاء الأذن
وأصغى سمعه: ‏أي أمال أذنه ليسمع أمر الله وإذنه بالنفخ وقد تقدم هذا الحديث مع شرحه في باب الصور من أبواب صفة القيامة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1253 - إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية ، وفخرها بالآباء ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، أنتم بنو آدم ، وآدم من تراب ، ليدعن رجال فخرهم بأقوام ، إنما هم فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجُعْلانِ التي تدفع بأنفها النتن ، صححه الألبانى فى صحيح أبي داود

إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية ، وفخرها بالآباء ،
مؤمن تقي ، وفاجر شقي ،
أنتم بنو آدم ، وآدم من تراب ،
ليدعن رجال فخرهم بأقوام ، إنما هم فحم من فحم جهنم ،
أو ليكونن أهون على الله من الجُعْلانِ التي تدفع بأنفها النتن ، صححه الألبانى فى صحيح أبي داود
------------------------------------------------
الراوي:  أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5116 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ:  أي فخرها وتكبرها ونخوتها
قال الخطابي : العبية الكبر والنخوة وأصله من العب وهو الثقل ، يقال عبية وعبية بضم العين وكسرها مؤمن تقي وفاجر شقي قال الخطابي : معناه أن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسيبا في قومه وفاجر شقي فهو الدني وإن كان في أهله شريفا رفيعا انتهى
الْجِعْلَانِ: حشرة سوداء تدير الخراء بأنفها التي تدفع بأنفها النتن أي العذرة
قال العلامة الدميري في حياة الحيوان الجعل كصرد ورطب وجمعه جعلان بكسر الجيم والعين ساكنة وهو يجمع الجعر اليابس ويدخره في بيته وهو دويبة معروفة تعض البهائم في فروجها فتهرب شديد السواد في بطنه لون حمرة يوجد كثيرا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث ومن شأنه جمع النجاسة وادخارها ومن عجيب أمره أنه يموت من ريح الورد وريح الطيب فإذا أعيد إلى الروث عاش ومن عادته أن يحرس النيام فمن قام لقضاء حاجته تبعه وذلك من شهوته للغائط لأنه قوته  
وقيل معناه أن المفتخر المتكبر إما مؤمن تقي فإذن لا ينبغي له أن يتكبر على أحد أو فاجر شقي فهو ذليل عند الله ، والذليل لا يستحق التكبر فالتكبر منفي بكل حال أنتم بنو آدم وآدم من تراب أي فلا يليق بمن أصله التراب النخوة والكبر ليدعن بلام مفتوحة في جواب قسم مقدر أي والله ليتركن كذا قيل إنما هم أي أقوام أو ليكونن بضم النون الأولى والضمير الفاعل العائد إلى رجال وهو واو الجمع محذوف من ليكونن والمعنى ليصيرن أهون أي أذل على الله أي عنده من الجعلان بكسر الجيم وسكون العين
شبه المفتخرين بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بالجعلان وآباءهم المفتخر بهم بالعذرة ونفس افتخارهم بهم بالدفع والدهدهة بالأنف والمعنى أن أحد الأمرين واقع ألبتة إما الانتهاء عن الافتخار أو كونهم أذل عند الله تعالى من الجعلان الموصوفة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, June 2, 2014

1250 - خمس صلوات افترضهن الله عز وجل ، من أحسن وضوأهن ، وصلاهن لوقتهن ، وأتم ركوعهن وخشوعهن ؛ كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل ، فليس له على الله عهد ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

خمس صلوات افترضهن الله عز وجل ،
من أحسن وضوأهن ، وصلاهن لوقتهن ، وأتم ركوعهن وخشوعهن ؛ كان له على الله عهد أن يغفر له ،
ومن لم يفعل ، فليس له على الله عهد ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي:  عبادة بن الصامت المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3242 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
من أحسن وضوءهن: بمراعاة فرائضها وسننها
وصلاهن لوقتهن: أي في أوقاتهن المختارة
وأتم ركوعهن: بشرطه وسننه الفعلية والقولية
وخشوعهن: قال ابن الملك : الخشوع : حضور القلب وطمأنينة القلب
على الله عهد: أي وعد والعهد حفظ الشيء ومراعاته سمي ما كان من الله تعالى على طريقة المجازاة لعباده عهدا
ومن لم يفعل: أي مطلقا أو ترك الإحسان
غفر له: فضلا من عنده و تفضلاً
عذبه: عدلا و استحقاقاً لذلك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1248 - قال رجل لابن عمر : كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال : سمعته يقول: يدني المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل . حتى يضع عليه كنفه . فيقرره بذنوبه . فيقول : هل تعرف ؟ فيقول : أي رب أعرف . قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وإني أغفرها لك اليوم . فيعطى صحيفة حسناته . وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق : هؤلاء الذي كذبوا على الله ، صحيح مسلم

قال رجل لابن عمر : كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟
قال : سمعته يقول: يدني المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل . حتى يضع عليه كنفه . فيقرره بذنوبه .
فيقول : هل تعرف ؟
فيقول : أي رب أعرف .
قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وإني أغفرها لك اليوم . فيعطى صحيفة حسناته .
وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق : هؤلاء الذي كذبوا على الله ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2768 خلاصة حكم المحدث: صحيح  
------------------------------------------------
الشرح:
النجوى: المسارة، بأن يسر الإنسان في أذن صاحبه كلاماً، ويخفضان الصوت ، و المقصود بها ما سيكون بين العبد و ربه يوم القيامة من عرض اعمال العبد الصالحة و الطالحة و اقراره عليها
و النجوى من المناجاة و هي المشاورة والمحادثة، مأخوذة من النجوى من الأرض، وهي المكان المرتفع، كأنك خصصت فلانا دون غيره، كما اختصت هذه البقعة من غيرها بارتفاعه
كنفه: رحمتُهُ وسَترُهُ وحِفْظُهُ
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1247 - عن طلحة بن عبيد الله التيمي: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل . فقال ما يصنع هؤلاء ؟ فقالوا : يلقحونه . يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظن يغني ذلك شيئا قال فأخبروا بذلك فتركوه . فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه . فإني إنما ظننت ظنا . فلا تؤاخذوني بالظن . ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به . فإني لن أكذب على الله عز وجل ، صحيح مسلم

عن طلحة بن عبيد الله التيمي: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل .
فقال ما يصنع هؤلاء ؟
فقالوا : يلقحونه . يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظن يغني ذلك شيئا
قال فأخبروا بذلك فتركوه .
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه . فإني إنما ظننت ظنا . فلا تؤاخذوني بالظن . ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به . فإني لن أكذب على الله عز وجل ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: طلحة بن عبيد الله التيمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2361 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
  
كان صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا وخمسين سنة، حوله جبال وصحراء، وهاجر إلى المدينة، بلاد نخل وزروع، وبينما هو يمشي في طرقاتها بين النخيل، ومعه بعض أصحابه، رأى رجالا تسلقوا النخل، حتى وصلوا إلى سعفها، ورأى شيئا في أيديهم، يتحركون به، ولم يتبين ماذا يعملون، فسأل من معه: ماذا يصنع هؤلاء؟ قالوا: يلقحون النخل. لأن النخل في موسم معين يخرج طلعا، قوالب بداخلها فروع بيضاء على جانبيها بروز الثمر، ومليئة بما يشبه الدقيق، يخرج هذا في النخل الذكر ولا يثمر، ويخرج في الأنثى وهو أصل التمر، لكن بشرط أن يوضع شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يربطهم بالقضاء والقدر، فقال: لا أظن أن ذلك ينفعهم إلا بإرادة الله وقدرته، وأظن أنهم لو لم يفعلوا ذلك واعتمدوا على الله وسألوه لصلح، وكان من الممكن أن تحمل الريح طلع الذكر إلى الأنثى، وتقوم مقامهم، كما يحصل في كثير من الفواكه، مصداقا لقوله تعالى: وأرسلنا الرياح لواقح [الحجر:22] لكن الله تعالى أراد أن يربط المسببات بالأسباب في هذه القصة، فلما سمعوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يلقحوا، خرج البلح شيصا، فلما رآه كذلك صلى الله عليه وسلم قال لهم: ما لتمركم هذا العام خرج شيصا؟ قالوا: لأننا لم نلقحه، استجابة لقولك كذا وكذا، قال: إنما قلت لكم ذلك من عند نفسي ظنا، ولست في ذلك مبلغا عن الله، فإذا أمرتكم بأمر مبلغا فالتزموه، وإذا أمرتكم بأمر من نفسي فأنتم وشأنكم، فأنتم أعلم بأمور دنياكم، وما دام في ذلك خير لكم فافعلوه. فعادوا إلى تلقيح نخلهم، وعادت المدينة خير بلد، وتمرها خير تمر.
قال النووي: قال العلماء: قوله "من رأيي" أي في أمر الدنيا ومعايشها، لا على التشريع، فأما ما قاله باجتهاده صلى الله عليه وسلم، ورآه شرعا، يجب العمل به، وليس إبار النخل من هذا النوع، بل من النوع المذكور قبله، قال: مع أن لفظة "الرأي" إنما أتى بها عكرمة على المعنى، لقوله في آخر الحديث: قال عكرمة أو نحو هذا، فلم يخبر بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم محققا، قال العلماء: ولم يكن هذا القول خبرا، وإنما كان ظنا، كما بينه في هذه الروايات، قالوا: ورأيه صلى الله عليه وسلم في أمور المعايش، وظنه كغيره، فلا يمتنع وقوع مثل هذا، ولا نقص في ذلك، وسببه تعلق هممهم بالآخرة ومعارفها.
و الله تعالى اعلم
للمزيد