Showing posts with label سنن. Show all posts
Showing posts with label سنن. Show all posts

Sunday, February 15, 2015

1554 - سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ؛ من الباقيات الصالحات ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ؛ من الباقيات الصالحات ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3264 خلاصة حكم المحدث: صحيح بشواهده
------------------------------------------------
الشرح: 
قال الشنقيطي – رحمة الله تعالى عليه - :
وأقوال العلماء في الباقيات الصالحات كلها راجعة إلى شيءٍ واحدٍ وهو الأعمال التي ترضي الله سواء قلنا إنها " الصلوات الخمس " كما هو مروي عن جماعة من السلف منهم : ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو ميسرة وعمر بن شرحبيل ، أو أنها : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله  العلي العظيم " ، وعلى هذا القول جمهور العلماء ، وجاءت دالة عليه أحاديث مرفوعة عن أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وأبي هريرة والنعمان بن بشير وعائشة – رضي الله عنهم - .
قال مقيده – عفا الله عنه – والتحقيق : أن الباقيات الصالحات : لفظ عام يشمل الصلوات الخمس والكلمات الخمس المذكورة وغير ذلك من الأعمال التي ترضي الله تعالى ؛ لأنها باقية لصاحبها غير زائلة ولا فانية كزينة الحياة الدنيا ؛ ولأنها – أيضاً – صالحة لوقوعها على الوجه الذي يرضي الله تعالى …. ." أضواء البيان " ( 4 / 119 ، 120 )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, January 24, 2015

1546 - كان - صلى الله عليه و سلم - لا يدفع عنه الناس ، ولا يضربوا عنه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

كان - صلى الله عليه و سلم - لا يدفع عنه الناس ، ولا يضربوا عنه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
لا يدفع: لا يمنع
لا يضربوا عنه: لا ينقطعوا و يبتعدوا عنه
وذلك لشدة تواضعه صلى الله عليه وسلم وبرأته من الكبر والتعاظم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, January 8, 2015

1545 - كان وسادته -صلى الله عليه و سلم - التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

كان وسادته -صلى الله عليه و سلم - التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2103 خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين
------------------------------------------------
الشرح: 
من أدَم: أي من جلد
ليف: ليف النخل
وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عن فراشه صلى الله عليه وسلم: كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله، وتارة على كساء أسود، قال عباد بن تميم عن عمه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، وكان فراشه أدما حشوه ليف، وكان له مسح ينام عليه يثنى بثنيتين وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك وقال: ردوه إلى حاله الأول فإنه منعني صلاتي الليلة. والمقصود أنه نام على الفراش وتغطى باللحاف. وقال لنسائه: ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة. وكانت وسادته أدما حشوها ليف
من الوسائل التي تعينك بعد الله على قيام الليل:
1- تذكر منزلة قيام الليل عند الله عز وجل وما أعده من عظيم الثواب للمتهجدين.
2- النظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تبعهم بإحسان, كيف كانت هممهم ومسابقتهم في الخيرات وطول قيامهم.
3- إخلاص النية لله عز وجل فهي مناط العمل قال ابن القيم رحمه الله :" وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيقه سبحانه وإعانته ، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم ، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك"
4- قصر الأمل وتذكر الموت فإنه يدفعك إلى المثابرة في العمل ويذهب عنك الكسل؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) متفق عليه.
5- الحرص على النوم مبكراً حتى يأخذ الجسم حاجته من الراحة فتستيقظي لقيام الليل بقوة ونشاط فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها..
6- اختيار الفراش المناسب ، وذلك بعدم المبالغة في حشو الفراش ، وتليينه وتنعيمه لأن ذلك من أسباب كثرة النوم والغفلة ، ومجلبة للكسل والدّعة ، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كانت وسادة النبي صلى الله عليه وسلم التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف . رواه أبو داود وأحمد
7- الحرص على آداب النوم الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم...من النوم على طهارة والاضطجاع على شقك الأيمن, ثم الدعاء بما ثبت من أذكار ما قبل وبعد النوم.
8- الحرص على نومة القيلولة بالنهار, وهي إما قبل الظهر أو بعده ، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل )رواه الطبراني
وقد مرّ الحسن البصري بقوم في السوق في وسط النهار فرأى صخبهم وضجيجهم فقال : أما يقيل هؤلاء ، فقيل له : لا فقال : إني لأرى ليلهم ليل سوء.
9- عدم الإكثار من الأكل والشرب في المساء فيغلبك النوم، ويصعب عليك القيام، وقد قيل: لا تأكل كثيراً، فتشرب كثيراً، فتنام كثيراً، فتخسر كثيراً، وقال لقمان لابنه وهو ينصحه: يا بني! إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وقعدت الأعضاء عن العبادة.
10- لا ترهقي نفسك بأعمال مجهدة خلال النهار فتستهلك كل طاقتك ونشاطك.
11- الحذر الحذر من الذنوب والمعاصي والإصرار عليها قال رجل لإبراهيم بن أدهم :" إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟ فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف ."
وقال رجل للحسن البصري : "يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟ فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك"
12- الابتعاد عن فضول النظر والكلام؛ فإن ذلك يقسي القلب، ويبعده من الرب.
13- التدرج في القيام ولا تكلفي نفسك فوق طاقتها حتى لا تمل فتتركِ القيام كلياً فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ : امْرَأَةٌ لَا تَنَامُ ، تُصَلِّي . قَالَ : (عَلَيْكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا) وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, January 6, 2015

1544 - كان لواء رسول الله أبيض ، و رايته سوداء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

كان لواء رسول الله أبيض ، و رايته سوداء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2100 خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
------------------------------------------------
الشرح: 
اللواء بكسر اللام والمد هي الراية ، ويسمى أيضا العلم ، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم صارت تحمل على رأسه ، وقال أبو بكر  بن العربي : اللواء غير الراية ، فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه ، والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح
وقيل اللواء دون الراية ، وقيل اللواء العلم الضخم . والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار ، والراية يتولاها صاحب الحرب
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, January 3, 2015

1543 - كان صلى الله عليه و سلم له خرقة ينتشف بها بعد الوضوء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

كان صلى الله عليه و سلم له خرقة ينتشف بها بعد الوضوء ، حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عائشة و أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2099 خلاصة حكم المحدث: حسن لشواهده
------------------------------------------------
الشرح:
خِرْقَةُ : القطعةُ من الثوْب المُمَزَّق
ينتشف: اى ينشف بها اعضاء الوضوء من الماء
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, December 13, 2014

1534 - قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك ، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا ، و أبصارنا ، وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا ، و انصرنا على من عادانا ، و لا تجعل مصيبتنا فى ديننا ، و لا تجعل الدنيا أكبر همنا ، و لا مبلغ علمنا ، و لا تسلط علينا من لا يرحمنا ، حسنه الألبانى فى الكلم الطيب

قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه:
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك ،
و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ،
اللهم متعنا بأسماعنا ، و أبصارنا ، وقوتنا ما أحييتنا ،
واجعله الوارث منا ، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا ، و انصرنا على من عادانا ،
و لا تجعل مصيبتنا فى ديننا ، و لا تجعل الدنيا أكبر همنا ، و لا مبلغ علمنا ، و لا تسلط علينا من لا يرحمنا ، حسنه  الألبانى فى الكلم الطيب
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: الكلم الطيب - الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح: 
 قلَّمَا: تدل على القلة والندرة
اقسم: قسمة ونصيباً
خشيتك: الخشية الخوف مقترن بالتعظيم
اليقين: هو استقرار العلم الذي لا يتقلب، ولا يحول، ولا يتغيّر، وهو أعلى درجات الإيمان، فهو إيمان لا شك فيه
تهون: أي سهل وخفف
الثأر: الذحل... والطَّلَبُ بالدَّمِ، وقيل الدم نفسه
واجعله : أي المذكور من الأسماع والأبصار والقوة
الوارث : أي الباقي ، كناية عن الاستمرارية إلى آخر العمر
منا : أي بأن يبقى إلى الموت
هذه الدعوة جامعةٌ لأبواب الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، فقد جمعت من مقاصد ومطالب جليلة فيما يحتاجه العبد في دينه ودنياه، ومعاده؛ لهذا كان عليه الصلاة والسلام نادراً ما يقوم من مجلس إلا وقد رطب لسانه من هذه الكلمات، والدعوات الجميلة، [فقد ذكر الترمذي وغيره عن خالد بن أبي عمران أن ابن عمران قال: ((قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه))  الحديث]. فيحسن بالعبد أن يتعلم معانيها، ويعمل بمقاصدها ويكثر منها، خاصة في المجالس اتباعاً واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم  
قوله: ((اللَّهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك)): اللَّهم اجعل لنا حظَّاً ونصيباً من خوفك المقترن بتعظيمك وإجلالك، ما يكون حاجزاً لنا ومانعاً من الوقوع في المعاصي والذنوب والآثام، وهذا فيه دلالةٌ على أن خشية اللَّه هي أعظم رادع وحاجز للإنسان عن الوقوع في الذنوب؛ ولهذا كان العلماء هم أكثر خشية للَّه جل وعلا لمعرفتهم وعلمهم باللَّه جل وعلا، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، فكلما ازدادت معرفة العبد باللَّه بما له من الأسماء الحسنى والصفات العُلا، امتلأ القلب خشية، وأحجمت الأعضاء، والجوارح، جميعها عن ارتكاب المعاصي .
قوله: ((ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك)): ويسر لي من طاعتك ما يكون سبباً لنيل رضاك، وبلوغ جنتك العظيمة، التي أعددتها لعبادك المتقين.
قوله: ((ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا)): أي اقسم لنا من اليقين الذي هو أعلى الإيمان، وأكمله، كما قال عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه اليقين: هو الإيمان كله .
فهو إيمان لا شك فيه، ولا تردد، فالغائب عنده كالمشاهد من قوته، قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب، لطار اشتياقاً إلى الجنة وهروباً من النار .
فنسألك من اليقين ما يكون سبباً لتهوين المصائب والنوازل التي تحل علينا، واليقين كلما قوي في الإنسان كان ذلك فيه أدعى إلى الصبر على البلاء؛ لعلم الموقن أن كل ما أصابه إنما هو من عند اللَّه الحكيم العليم، فيرضى ويسلم ويكون برداً وسلاماً على قلبه.
قوله: ((ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا)): أي أدم عليَّ السمع والبصر وسائر قواي أتمتع بها في مدة حياتي؛ لأنها الدلائل الموصلة إلى معرفتك وتوحيدك، من البراهين المأخوذة: إما من الآيات المنزلة وطريق ذلك السمع، أو من الآيات في الآفاق والأنفس، وطريق ذلك البصر .
قوله: ((وأجعله الوارث منا)): اجعل يا اللَّه تمتعنا بالحواس والقوى صحيحة وسليمة إلى أن نموت، وقوله ((وقواتنا ما أحييتنا)): أي متعنا بسائر قوانا من الحواس الظاهرة والباطنة، وكل أعضائنا البدنية، سأل التمتع بكامل قواه طول حياته إلى موته؛ لأن الضعف وسقوط القوة في الكبر يضرُّ الدين والدنيا مما لا يخفى.
قوله: ((الوارث منا)): يحتمل معنيين: الأول: الباقي بعدنا؛ لأن وارث المرء إلا الدين يبقى بعده، ومعنى بقائه دوامه إلى يوم الحاجة إليه، والثاني: الذي يرث ذكرنا فنذكر به بعد انقضاء الآجال وانقطاع الأعمال، وهذا المعنى سؤال خليل الرحمن: ]وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ[ .
قوله: ((واجعل ثأرنا على من ظلمنا)): أي وفقنا للأخذ بثأرنا ممن ظلمنا، دون أن نتعدَّى فنأخذ بالثأر من غير الظالم.
قوله: ((وانصرنا على من عادانا)): تعميم بعد تخصيص أي اكتب لنا الظفر والفوز على من تعدَّى علينا بغير حق.
 قوله: ((ولا تجعل مصيبتنا في ديننا)): أي لا تُصيبنا بما ينقص ديننا ويذُهبه من اعتقاد سيئ، أو تقصير في الطاعات، أو فعل المحرمات، أو كتسليط الكفار، والمنافقين، والظلمة على أهل الدين والإيمان؛ لأن مصيبة الدين هي أعظم المصائب، التي لا تنجبر ولا يُعوِّض عنها، خلاف مصائب الدنيا.
قوله: ((ولا تجعل الدنيا أكبر همنا)): أي لا تجعل أكبر قصدنا وتعلقنا، وحزننا لأجل الدنيا؛ فإن من كان أكبر همه الدنيا كان في معزل عن الآخرة، بل اجعله مصروفاً في عمل الآخرة، وفي هذا دليل على أن القليل من الهمّ لابُدَّ منه في الدنيا ويُرخص فيه .
قوله: ((ومبلغ علمنا)): أي لا تجعل أكثر علمنا وتفكيرنا في أحوال الدنيا كالكافرين، قال تعالى: ]يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ[.
قوله: ((ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا)): أي لا تجعلنا مغلوبين من الكفار، والظلمة، والفجرة، بتوليتهم علينا، فيكونوا سبباً لتعذيبنا في ديننا ودنيانا، ويجوز حمله على ملائكة العذاب في القبر، أو في النار، ولا مانع من إرادة الجميع، واللَّه تعالى أعلم. ويحسن بالداعي أن يستحضر كل هذه المعاني حال دعائه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, November 28, 2014

1530 - عن شهر بن حوشب : قلت لأم سلمة : يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟ قالت : كان أكثر دعائه : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت : يا رسول الله ما أكثر دعاءك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ؟ قال : يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ، فمن شاء أقام ، ومن شاء أزاغ . فتلا معاذ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي

عن شهر بن حوشب : قلت لأم سلمة : يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟
قالت : كان أكثر دعائه : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
فقلت : يا رسول الله ما أكثر دعاءك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ؟
قال : يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ، فمن شاء أقام ، ومن شاء أزاغ .
فتلا معاذ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي 
------------------------------------------------
الراوي:  شهر بن حوشب المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3522 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
ما لأكثر دعائك: أي ما السبب في إكثارك هذا الدعاء
 فمن شاء أقام: أي فمن شاء الله أقام قلبه وثبته على دينه وطاعته
 ومن شاء أزاغ: أي ومن شاء الله أمال قلبه وصرفه عن دينه وطاعته
فإذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وأفضلهم المعصوم من الكبائر والإصرار على الصغائر كان يكثر من هذا الدعاء فما يصنع غيره من البشر ، خصوصا في هذا الزمان الذي يكون فيه زيادة على التقليب السرعة في التقليب
وفي هذا الحديث إشارة إلى إثبات صفة التقليب لله - عز وجل - وأصل التقليب تغيير من حال إلى حال وتقليب القلوب والبصائر صرفها من رأي إلى رأي ، وهذه الصفة من الصفات الفعلية ومرجعها إلى القدرة ففيه الرد على المعتزلة  حيث فسروا الآية بمعنى الطبع ، والطبع عندهم الترك فالمعنى عندهم : نتركهم وما اختاروا لأنفسهم ، وليس هذا معنى التقليب في لغة العرب فلا يصح تفسير الطبع بالترك ، فالصواب أن الطبع كما قال أهل السنة والجماعة : خلق الكفر في قلب الكافر واستمراره عليه إلى أن يموت
نسأل الله السلامة و العافية
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, October 8, 2014

1511 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابي ، وعن شماله أبو بكر ، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن ، صحيح البخارى

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابي ، وعن شماله أبو بكر ، فشرب ثم أعطى الأعرابي
وقال : الأيمن فالأيمن ، صحيح البخارى 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5619 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قد شيب بماء: أي مزج بالماء ، وإنما كانوا يمزجونه بالماء لأن اللبن يكون عند حلبه حارا ، وتلك البلاد في الغالب حارة فكانوا يمزجونه بالماء لذلك ، وقال النووي : قوله شيب أي خلط ، وفيه جواز ذلك ، وإنما ينهى عن شوبه إذا أراد بيعه لأنه غش ، قال العلماء : والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع انتهى
و الحديث فيه  استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ
 بيان هذه السنة الواضحة ، وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام .
وفيه أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم ، وإن كان صغيرا أو مفضولا ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابي والغلام على أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند التساوي في باقي الأوصاف ، ولهذا يقدم الأعلم والأقرأ على الأسن النسيب في الإمامة في الصلاة .
قال العلماء : والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع
للمزيد

Friday, August 29, 2014

1474 - أن ابن عمر علمهم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ، ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين . وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى . ومن العمل ما ترضى . اللهم هون علينا سفرنا هذا . واطو عنا بعده . اللهم أنت الصاحب في السفر . والخليفة في الأهل . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب ، في المال والأهل وإذا رجع قالهن . وزاد فيهن آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، صحيح مسلم

أن ابن عمر علمهم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ، ثم قال :
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين . وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى . ومن العمل ما ترضى .
اللهم هون علينا سفرنا هذا . واطو عنا بعده .
اللهم أنت الصاحب في السفر . والخليفة في الأهل .
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب ، في المال والأهل وإذا رجع قالهن .
وزاد فيهن آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1342 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 من وَعْثَاءِ السفر: بفتح الواو وسكون العين المهملة ومثلثة ومد ، أي : مشقته وشدته
وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ: بفتح الكاف والمد ، وهي تغير النفس من حزن ونحوه ، و " المنقلب " بفتح اللام : المرجع
للمزيد

Thursday, July 31, 2014

1405 - ما من عبد يرفع يديه ، يسأل الله مسألة ، إلا أتاه إياها ، ما لم يعجل ، يقول : قد سألت و سألت ، فلم أعط شيئا ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

ما من عبد يرفع يديه ، يسأل الله مسألة ، إلا أتاه إياها ،
ما لم يعجل ، يقول : قد سألت و سألت ، فلم أعط شيئا ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5739 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
ما لم يعجل: اى أن يجزم بالدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيه ، فلا يتعجل تنفيذ مسألته ، لعل الله اراد له الخير فى شىء آخر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, July 26, 2014

1400 - ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

 ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات :
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2083 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
يعود مريضا:  أي يزوره في مرضه
لم يحضر أجله: اى لم يكن هذا مرض موته
فيقول: أي العائد
أسأل الله العظيم: أي في ذاته وصفاته
إلا عُوفِيَ: إلا عافاه من ذلك المرض ، والحصر غالبي أو مبني على شروط لا بد من تحققها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, June 4, 2014

1255 - من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي

من قال يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله
يقال له كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذي
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كُفِيتَ: بصيغة المجهول أي مهماتك ، اى كفاك الله هم تنفيذها
وَوُقِيتَ: من الوقاية أي حفظت من شر أعدائك .
وتنحى عنه الشيطان: اى تَبَعَّدَ عنك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, May 25, 2014

1225 - كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال : اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ، ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك خاصمت ، وبك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وأسررت وأعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، لا إله إلا أنت ، صحيح البخاري

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال :
اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيم السموات والأرض ،
ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ،
ولك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ،
أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ،
اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك خاصمت ، وبك حاكمت ،
فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وأسررت وأعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، لا إله إلا أنت ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7442 خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه]
------------------------------------------------
الشرح:
التهجد : هو صلاة الليل خاصة ، وقيده بعضهم بكونه صلاة الليل بعد نوم
اما قيام الليل : هو قضاء الليل ، أو جزءا منه ولو ساعة ، في الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله ، ونحو ذلك من العبادات , ولا يشترط أن يكون مستغرقا لأكثر الليل .
وجاء في مراقي الفلاح : معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة , وقيل : ساعة منه , يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو  يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
فتبين بهذا أن قيام الليل أعم وأشمل من التهجد ، لأنه يشمل الصلاة وغيرها ، ويشمل الصلاة قبل النوم وبعده .
وأما التهجد فهو خاص بالصلاة ، وفيه قولان :
الأول : أنه صلاة الليل مطلقا ، وعليه أكثر الفقهاء .
والثاني : أنه الصلاة بعد رقدة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, May 24, 2014

1223 - إذا كان جُنْحُ الليل ، أو أمسيتم ، فَكُفُّوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل فَخَلُّوهُمْ ، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، وَأَوْكُوا قربكم واذكروا اسم الله ، وَخَمِّرُوا آنيتكم واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئا ، وأطفئوا مصابيحكم ، صحيح البخاري

إذا كان جُنْحُ الليل ، أو أمسيتم ، فَكُفُّوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ،
فإذا ذهب ساعة من الليل فَخَلُّوهُمْ ، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ،
وَأَوْكُوا قربكم واذكروا اسم الله ، وَخَمِّرُوا آنيتكم واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئا ، وأطفئوا مصابيحكم ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5623 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
جُنْحُ الليل: والمعنى : إقباله بعد غروب الشمس ، يقال : جنح الليل اى أقبل
وهو ظلامه ، ويقال : أجنح الليل : أي أقبل ظلامه ، وأصل الجنوح الميل
فَكُفُّوا صبيانكم:  أي امنعوهم من الخروج ذلك الوقت
فإن الشيطان ينتشر: أي جنس الشيطان ، ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من إيذاء الشياطين لكثرتهم حينئذ
لأن الشياطين يكون وقت انتشارها عند أول الليل، ولا ريب أنهم موجودون أيضًا في النهار، ولكن وقت انتشارهم وكثرتهم إنما يكون عند دخول الليل، وحينئذ فقد يتعرضون للأطفال خاصة أنهم ليسوا متحصنين بذكر الله عز وجل كما يتحصن الكبار، فيخشى مضرة الأطفال حينئذ ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم – وأرشد إلى أن نمسك أطفالنا في هذا الوقت
فإذا ذهبت ساعة من العشاء: أي إذا مضت ساعة من الليل فحينئذ يُترك الأطفال فلو خرجوا بعد ذلك فلا حرج ولا مضرة لأن وقت انتشار الشياطين قد ذهب، وفي هذا إرشاد بليغ من النبي - صلى الله عليه وسلم – إلى أن الشيطان قد يقع منه ضرر على بني آدم، وأن العصمة في ذلك تكون بالتحصن بطاعة الله عز وجل وبذكره وبحفظ أطفالنا في هذه الأوقات، وأيضًا برقيتهم كما ثبت عنه - صلوات الله وسلامه عليه – أنه كان يرقي الحسن والحسين: (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة). وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم – في غير ما حديث أنه أمر بالرقية بل تواتر عنه - صلوات الله وسلامه عليه
فَخَلُّوهُمْ:  أي لا تمنعوهم من الدخول والخروج
وأوكوا: الوكاء هو ما يشد به رأس القربة - و هى الوعاء الذى يحفظ فيه الماء او المشروبات - لأغلاقها
وخمروا: من التخمير وهو التغطية.
ولو أن تعرضوا: أي إن لم يتيسر التغطية بكمالها فلا أقل من وضع عود على عرض الإناء
وأطفئوا مصابيحكم: جمع مصباح، وذلك لأجل الفأرة، فإنها تضرم على الناس النار فى بيوتهم ، لأن المصابيح قديماً كانت تحتوى على النار فلربما دخل فأر البيت فيصطدم بالمصباح و اهل البيت نيام فيحرق البيت على أهله، وأما القناديل المعلقة في المساجد والبيوت فإن خيف منها أيضاً فتطفأ وإلا فلا
هذا حديث عظيم، بين النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه الآداب الجامعة لمصالح الدنيا والآخرة؛ قال النووي-رحمه الله-: "هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير، والآدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا، فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله -عز وجل- هذه الأسباب أسبابا للسلامة من إيذائه فلا يقدر على كشف إناء، ولا حل سقاء، ولا فتح باب، ولا إيذاء صبى وغيره؛ إذا وجدت هذه الأسباب".
وقال ابن حجر: "قال ابن الجوزي: إنما خيف على الصبيان في تلك الساعة لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالباً، والذكر الذي يحرز منهم مفقود من الصبيان غالباً، والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذلك خيف على الصبيان في ذلك الوقت. والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار؛ لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره، وكذلك كل سواد. ولهذا قال في حديث أبي ذر: فما يقطع الصلاة؟ قال: "الكلب الأسود شيطان " أخرجه مسلم.
ويقول البيحاني: "ففي هذا الحديث القصير في جُمَله الطويل في معانيه وما يأمر به، يأمر النبي-صلى الله عليه وسلم- بخمسة أشياء من آداب المبيت، وكلها تعود بالنفع العاجل، والمصلحة الحسية، واتقاء البأس من الجنة والناس، وهي كف الصبيان عند غروب الشمس، وإغلاق أبواب البيوت، وتوكية القرب، وتغطية الآنية، وإطفاء المصابيح من أجل أن الشياطين تنتشر عند الغروب، فتعيث فساداً في الأرض، وتصيب الأطفال الذين يعبثون بالحشرات إذا خرجت من أحجارها، ويرمون طيور الليل إذا انبعثت من أوكارها، وتقوم المعارك بينهم في الشوارع وعلى الأبواب إذا اشتغل أهلهم بصلاة المغرب وتدبير المنازل، وقد يلعبون بالوضف والمزاريق والكرة والقلة والخذروف فيصيبون بها وجوه المارة وأعينهم، ويدفعها الشيطان بأيديهم إلى حيث يكون الخطر، ويحصل الضرر.
فينبغي كفهم والمحافظة عليهم في تلك الساعة، ساعة المغرب، وسيغلبهم النوم بعد ذلك، فإن كانوا صغاراً استراحوا وأراحوا، وإن كانوا كباراً اشتغلوا بالصلاة والعشاء ومطالعة دروسهم، أو استمعوا لأحاديث آبائهم التي يعرفون بها الماضي ويستعدون بها للمستقبل..
وحفظ البيوت بإغلاق أبوابها، يرد عنها شياطين السراق الذين يستترون بالظلام فيدخلون المنازل مع الصبيان والبهائم وحين يغفل سكانها.
وإذا ذكر اسم الله وأغلق الباب فقد حفظ الإنسان نفسه، وأحرز ماله حساً ومعنى وقالت شياطين ا لجن بعضهم لبعض: لا مبيت لكم هاهنا ولا عشاء، ومهما تكن قوة الأبواب، وإحكام إقفالها، فلابد من التسمية التي يدفع الله بها من البأس ما لا يدفع بها بالمسامير والغلق، والشيطان لا يفتح باباً مغلقاً إلا السارق الذي بضاعته المفاتيح المختلفة والمبرد والمنشار، وآلة النقب والحفر، فيخذله الله ويخيب آماله بالتعاويذ والتحصن بالتسمية وذكر الله، فإذا جاء فزعن وإن حاول الدخول لم يجد الفرصة، يحس به الجار، ويزعجه المار، ويستيقظ النائم، فيعود بخفي حنين، أو يقبض عليه فيكتف ويضرب، وتجازيه بما يستحق.
والمبعوث بسعادة الدنيا والآخرة، وحفظ النفوس والأموال يأمر باتخاذ الأسباب في طلب الخير، والابتعاد عن المكروه بتوكية الأسقية، وتغطية الآنية، فلا يفسدها الهواء، ولا تدخلها الحشرات
وقال الإمام النووي رحمه الله :
هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا ، فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان ، وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابا للسلامة من إيذائه ، فلا يقدر على كشف إناء ، ولا حل سقاء ، ولا فتح باب ، ولا إيذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب ، وهذا كما جاء في الحديث الصحيح أن العبد إذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان : ( لا مبيت ) أي : لا سلطان لنا على المبيت عند هؤلاء ، وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله : ( اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) كان سبب سلامة المولود من ضرر الشيطان ، وكذلك شبه هذا مما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة .
وفى هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى في هذه المواضع ، ويلحق بها ما في معناها ، قال أصحابنا : يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال ، وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل أمر ذي بال ، للحديث الحسن المشهور فيه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1222 - البسوا الثياب البيض ، فإنها أطهر و أطيب ، و كفنوا فيها موتاكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

 البسوا الثياب البيض ، فإنها أطهر و أطيب ، و كفنوا فيها موتاكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: سمرة بن جندب المحدث: الألباني  - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1235 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الثياب البيض: الثياب و الأقمشة البيضاء
 والحديث يدل على مشروعية لبس البياض وتكفين الموتى به لعله كونه أطهر من غيره وأطيب أما كونه أطيب فظاهر وأما كونه أطهر فلأن أدنى شيء يقع عليه يظهر فيغسل إذا كان من جنس النجاسة فيكون نقيا كما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم في دعائه : ( ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) والأمر المذكور في الحديث ليس للوجوب أما في اللباس فلما ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم من لبس غيره وإلباس جماعة من الصحابة ثيابا غير بيض وتقريره لجماعة منهم على غير لبس البياض وأما في الكفن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, May 23, 2014

1220 - ما من مسلم يبيت على ذكر ، طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا و الآخرة ، إلا أعطاه إياه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

ما من مسلم يبيت على ذكر ، طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا و الآخرة ، إلا أعطاه إياه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5754 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
فيتعار من الليل: فيستيقظ من النوم ليلاً
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, May 19, 2014

1205 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ، صحيح البخاري

 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ،
فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3565 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 
 إلا في الاستسقاء: قال النووي هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع -صلى الله عليه وسلم- يديه إلا في الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر فيتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره يرفع وقد رآه غيره يرفع فتقدم رواية المثبتين فيه وقال الحافظ ابن حجر ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع في غير الاستسقاء وهي كثيرة فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة ، أما الرفع البليغ ويدل عليه قوله حتى يرى بياض إبطيه وأما صفة اليدين في ذلك لما رواه مسلم من رواية ثابت عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه [ ص: 159 ] وسلم- استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ولأبي داود من حديث أنس كان يستسقى هكذا ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه ، قال النووي قال العلماء السنة في كل دعاء لرفع بلاء أن يرفع يديه جاعلا ظهر كفيه إلى السماء ، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء وقال غيره الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء هو إشارة إلى صفة المسئول وهو نزول السحاب إلى الأرض قال الحافظ ابن حجر واستدل به على أن إبطيه لم يكن عليهما شعر قال وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من خصائصه -صلى الله عليه وسلم- أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره قال الزركشي كان هذا لجماله -صلى الله عليه وسلم- فإن كل إبط من الناس متغير ؛ لأنه مغموم مراوح وكان منه -صلى الله عليه وسلم- أبيض عطرا
 
 الأصل في الدعاء مشروعية رفع اليدين فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل رفع اليدين فيه من أسباب الإجابة، حيث قال فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً..." الحديث، وفيه: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك".
 
وفي حديث سلمان الذي رواه أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفراً".
 
لكن ما ورد فيه عدم الرفع كان السنة فيه عدم الرفع، والرفع فيه بدعة سواء ورد عدم الرفع فيه تصريحاً، أو استلزاماً.
 
فمثال ما ورد فيه عدم الرفع تصريحاً: الدعاء حال خطبة الجمعة، ففي صحيح مسلم عن عمارة ابن رؤيبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: "قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا" وأشار بإصبعه السبابة.
ويستثنى من ذلك ما إذا دعا الخطيب باستسقاء فإنه يرفع يديه والمأمومون كذلك، لما رواه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة أن يستسقي قال: "فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون". وقد ترجم عليه البخاري: (باب: رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء).
وعلى هذا يحمل حديث أنس بن مالك الذي رواه البخاري أيضاً عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه"، فيكون المراد به دعاءه في الخطبة، ولا يرد على هذا رفع يديه في الخطبة للاستصحاء لأن القصة واحدة. وقد أيد صاحب الفتح (ابن حجر) حمل حديث أنس على أن المراد بالنفي في حديث أنس نفي الصفة لا أصل الرفع كما في ص517 ج2 طبعة الخطيب.
وأياً كان الأمر فإن حديث عمارة يدل على أنه لا ترفع الأيدي في خطبة الجمعة وإنما هي إشارة بالسبابة، وحديث أنس يدل على رفعها في الاستسقاء، والاستصحاء، فيؤخذ بحديث عمارة فيما عدا الاستسقاء، والاستصحاء، ليكون الخطيب عاملاً بالسنة في الرفع والإشارة بدون رفع.
 
ومثال ما ورد فيه عدم الرفع استلزاماً: دعاء الاستفتاح في الصلاة، والدعاء بين السجدتين، والدعاء في التشهدين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على فخذيه في الجلوس، ويضع يده اليمنى على اليسرى في القيام، ولازم ذلك أن لا يكون رافعاً لهما.
 
وأما الدعاء أدبار الصلوات ورفع اليدين فيه فإن كان على وجه جماعي، بحيث يفعله الإمام ويؤمن عليه المأمومون، فهذا بدعة بلا شك. وإن كان على وجه انفرادي فما ورد به النص فهو سنة، مثل الاستغفار ثلاثاً فإن الاستغفار طلب المغفرة وهو دعاء ومثل قول: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" عند من يرى أن ذلك بعد السلام، ومثل قول: "رب أجرني من النار سبع مرات" بعد المغرب والفجر إلى غير ذلك مما وردت به السنة.
 
أما ما لم يرد في السنة تعيينه بعد السلام فالأفضل أن يدعو به قبل السلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه حين ذكر التشهد: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" (رواه البخاري)، ولأنه في الصلاة يناجي ربه فينبغي أن يكون دعاؤه قبل أن ينصرف. وإن دعا بعد السلام فلا حرج، لكن لا ينبغي أن يتخذ ذلك سنة راتبة فيلحقه بالوارد لما سبق في أول الجواب من أن العبادات تتوقف على الوارد عن الشارع في جنسها، ونوعها، وقدرها، وهيئتها، ووقتها، ومكانها، وسببها.
---------------------------
من فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

Thursday, May 15, 2014

1184 - أن أبا سعيد الخدرى لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها ، صححه الألبانى فى صحيح أبي داود

 
أن أبا سعيد الخدرى لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها
ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها ، صححه الألبانى فى صحيح أبي داود
 
------------------------------------------------
الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3114 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
في النهاية قال الخطابي : أما أبو سعيد ، فقد استعمل الحديث في ظاهره ، وقد روي في حديث الكفن أحاديث .
 قال : وقد تأوله بعض العلماء على المعنى ، وأراد به الحالة التي يموت عليها من الخير والشر ، وعمله الذي يختم .
 يقال : فلان ظاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، وجاء في تفسير قوله تعالى : وثيابك فطهر أي : عملك فأصلح ، ويقال : فلان دنس الثياب إذا كان خبيث النفس والمذهب ، وهو كالحديث الآخر يبعث العبد على ما مات عليه .
 قال الهروي : وليس قول من ذهب إلى الأكفان بشيء ; لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت .
 قال التوربشتي : وقد كان في الصحابة رضي الله عنهم من يقصر فهمه في بعض الأحيان عن المعنى المراد ، والناس متفاوتون في ذلك ، فلا يعد في أمثال ذلك عليهم ، وقد سمع عدي بن حاتم : " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود فعمد إلى عقالين أسود وأبيض ، فوضعهما تحت وسادته
 
قال الطيبي : وقد رأى بعض أهل العلم الجمع بين الحديثين فقال : البعث غير الحشر ، فإذا كان كذلك ، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب والحشر على العري والحفاء . قال الشيخ : ولم يصنع هذا القائل شيئا ، فإنه ظن أنه نصر السنة ، وقد ضيع أكثر مما حفظ فإنه سعى في تحريف سنن كثيرة ليسوي كلام أبي سعيد ، وقد روينا عن أفضل الصحابة أنه أوصى أن يكفن في ثوبيه . وقال : إنما هما للمهل والتراب ، ثم إنه عليه الصلاة والسلام قال في هذا الحديث " الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " ليس لهم أن يحملوها على الأكفان ; لأنها بعد الموت اهـ . وفيه : أنه يمكن حمل كلام الصديق على المهل ابتداء ، وكلام أبي سعيد على خلقه انتهاء فلا منافاة بينهما . قال القاضي : العقل لا يأبى حمله على ظاهره حسب ما فهم منه الراوي ، إذ لا يبعد إعادة ثيابه البالية ، كما لا يبعد إعادة عظامه الناخرة ، فإن الدليل الدال على جواز إعادة المعدوم لا تخصيص له بشيء دون شيء ، غير أن عموم قوله : يحشر الناس عراة حمل جمهور أهل المعاني ، وبعثهم على أن أولوا الثياب بالأعمال التي يموت عليها من الصالحات والسيئات ، فإن الرجل يلابسها كما يلابس الملابس ، فاستعير لها الثياب . قال زين العرب : ويمكن الجمع بأن الحشر غير البعث ، فجاز كون هذا بالثياب ، وذلك بالعري ، أو المراد اكتساؤه به حين فراغه من الحساب اهـ .
 
والأظهر أن يقال : يحشرون عراة أولا ، ثم يلبسون كما ورد : أنه أول من يكسى إبراهيم ، ثم يبعثون إلى موقف الحساب . قال الطيبي : وأما العذرة من جهة الصحابي ، فأن يقال عرف مغزى الكلام ، لكنه سلك مسلك الإبهام ، وحمل الكلام على غير ما يترقب ، ونحوه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم حيث قال : أزيد على السبعين إظهارا لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليهم اهـ .
 
ويمكن أن الصحابي أيضا حمل المحل على المعنى ، وجعل تبديل ثيابه الوسخة والعتيقة ، بثيابه النظيفة أو الجديدة من جملة أعماله الحسنة ، فإنه استقبال للملائكة المكرمة ، وتهيؤ للقدوم على أرواح الحضرات المعظمة ، ولذا يستحب أن يكون على الطهارة ، فقد أخرج الطبراني عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتاه ملك الموت وهو على وضوء أعطي الشهادة " فالنظافة الظاهرة لها تأثير بليغ في استجلاب الطهارة الباطنة ، مع أنه لا معنى لقولهم يبعث على عمله الذي يختم به إلا هذا بأن يكون على عمل الطاعة ، والرضا بالقضاء ، والتسليم بين يدي الرب الكريم ، وحسن الظن بفضله العظيم ، ومما يؤيده أنهما ما وصى أن تجعل تلك الثياب أكفانا له ، مع أن كثيرا من العلماء قالوا : إن الملبوس أولى .
 
قال ابن حجر : وهو المعتمد من مذهبنا ; لأن مآله للبلى ، ويؤيده ما صح عن أبي بكر رضي الله عنه : أنه اختار الخلق . وقال : الحي أولى بالجديد من الميت ، ثم علل ذلك بأن الكفن إنما هو لدم الميت وصديده ، والظاهر أن هذا تواضع منه ، وأنه أشار إلى جواز كفن الخلق أيضا
 
والله تعالى أعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 

Thursday, April 24, 2014

1101 - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ، صححه الألبانى فى الكلم الطيب

 
 أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ، صححه الألبانى فى الكلم الطيب
------------------------------------------------
الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: الكلم الطيب - الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
همزه: أي وسوسته ، و قيل الصرع
 
ونفخه: أي كبره المؤدى إلى كفره
 
ونفثه: أي سحره ، و قيل الشعر المذموم، الذي له شعر مذموم والقصائد المذمومة في ما حرم الله من تشبيه بالنساء ، والدعوة إلى الزنا أو إلى الخمر أو إلى غيره مما حرم الله- عز وجل
 
والنفث عبارة عن الشعر لأنه ينفثه الانسان من فيه كالرقية إنتهى
وقيل من نفخه أي تكبره يعني مما يأمر الناس به من التكبر ونفثه مما يأمر الناس بإنشاء الشعر المذموم مما فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق وهمزه أي من جعله أحدا مجنونا بنخسه وغمزه كذا في المرقاة
قال السيوطي في قوت المغتذي من همزه فسر في الحديث بالموتة وهي شبه الجنون ونفخه فسر بالكبر ونفثه فسر بالشعر
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 

Sunday, April 20, 2014

1075 - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة . فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين ، في غير إثم ولا قطع رحم ؟ فقلنا : يا رسول الله نحب ذلك . قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين . وثلاث خير له من ثلاث . وأربع خير له من أربع . ومن أعدادهن من الإبل ، صحيح مسلم

 
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة . فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين ، في غير إثم ولا قطع رحم ؟
فقلنا : يا رسول الله نحب ذلك .
قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين .
وثلاث خير له من ثلاث .
وأربع خير له من أربع .
ومن أعدادهن من الإبل ، صحيح مسلم
 
------------------------------------------------
الراوي: عقبة بن عامر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 803 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 
الغدو: الخروج اول النهار
 
بُطْحَانَ و الْعَقِيقِ: موضعان بقرب المدينة
الْعَقِيقِ: هو واد بالمدينة
و"بطحان" بضم الباء وسكون الطاء اسم لمكان رعي بقرب المدينة، وكذلك العقيق: كل مسيل شقه ماء السيل، وأصل الأبطح مسيل فيه دقاق الحصى، وتبطح السيل اتسع في البطحاء
 
وَالْكَوْمَا مِنَ الْإِبِلِ: بفتح الكاف ، العظيمة السنام ، وهي من افضل ما يمتلكه العرب
 
في غير إثم ولا قطيعة رحم: يعني يأخذ هاتين الناقتين حلالا طيبا من غير أن يرتكب ما يوجب الإثم ولا أن يقطع رحما
 
ومن أعدادهن من الإبل: أي الأعداد من الآيات خير من أعدادهن من الإبل
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد