Saturday, June 28, 2014

1302 - أن نبي الله وأصحابه بالزوراء ( والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمه ) دعا بقدح فيه ماء . فوضع كفه فيه . فجعل ينبع من بين أصابعه . فتوضأ جميع أصحابه . قلت : كم كانوا ؟ يا أبا حمزة قال : كانوا زهاء الثلاثمائة . وفي رواية : أن النبي كان بالزوراء . فأتي بإناء ماء لا يغمر أصابعه . أو قدر ما يواري أصابعه ، صحيح مسلم

أن نبي الله وأصحابه بالزوراء ( والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمه ) دعا بقدح فيه ماء . فوضع كفه فيه . فجعل ينبع من بين أصابعه . فتوضأ جميع أصحابه .
قلت : كم كانوا ؟ يا أبا حمزة
قال : كانوا زهاء الثلاثمائة .
وفي رواية : أن النبي كان بالزوراء . فأتي بإناء ماء لا يغمر أصابعه . أو قدر ما يواري أصابعه ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2279 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
فيما ثمه: اى هناك
ينبع: بضم الباء وفتحها وكسرها، ثلاث لغات، قال النووي: وفي كيفية هذا النبع قولان:
أحدهما: أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم وينبع من ذاتها ويؤيد هذا رواية "فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه".
والثاني: يحتمل أن الله كثر الماء في ذاته، فصار يفور من بين أصابعه، لا من نفسها، فهو يفور من بين أصابعه بالنسبة إلى رؤية الرائي، وهو في نفس الأمر للبركة الحاصلة فيه يفور ويكثر، وكفه صلى الله عليه وسلم في الماء فرآه الرائي نابعا من أصابعه، وكلاهما معجزة، والأول أبلغ في المعجزة، وليس في الأخبار ما يرده، قال الحافظ ابن حجر: وهو أولى.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1301 - عن قيس بن عباد: سمعت أبا ذر يقسم قسما : أن هذه الإية : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } . نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ، صحيح البخاري

عن قيس بن عباد: سمعت أبا ذر يقسم قسما : أن هذه الإية : { هذان خصمان اختصموا في ربهم } .
نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3969 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
خرج يعني يوم بدر - عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ودعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة عوذ ومعوذ ابنا الحارث وأمهما عفراء ، وعبد الله بن رواحة فقالوا من أنتم؟ قالوا رهط من الأنصار فقالوا حين انتسبوا أكفاء كرام ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة بن الحارث ويا حمزة بن عبد المطلب ويا علي بن أبي طالب ، فلما دنوا قالوا من أنتم؟ فذكروا وقالوا نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة وكان أسن القوم عتبة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز علي الوليد بن عتبة ، فأما حمزة فلم يمهل أن قتل شيبة ، وعلي الوليد ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتان كلاهما أثبت صاحبه فكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا عبيدة إلى أصحابه وقد قطعت رجله ومخها يسيل فلما أتوا بعبيدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألست شهيدا يا رسول الله؟ قال : " بلى " فقال عبيدة : لو كان أبو طالب حيا لعلم أنا أحق بما قال منه حيث يقول
ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1300 - حديث الشفاعة

انطلقنا إلى أنس بن مالك وتشفعنا بثابت . فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى . فاستأذن لنا ثابت . فدخلنا عليه . وأجلس ثابتا معه على سريره .
فقال له : يا أبا حمزة إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة .
قال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض .
فيأتون آدم فيقولون له : اشفع لذريتك . فيقول : لست لها . ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام . فإنه خليل الله .
فيأتون إبراهيم . فيقول : لست لها . ولكن عليكم بموسى عليه السلام . فإنه كليم الله .
فيؤتي موسى فيقول : لست لها . ولكن عليكم بعيسى عليه السلام . فإنه روح الله وكلمته .
فيؤتي عيسى . فيقول : لست لها . ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم .
فأوتي فأقول : أنا لها . فأنطلق فأستأذن على ربي . فيؤذن لي .
 فأقوم بين يديه . فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن . يلهمينه الله . ثم أخر له ساجدا .
فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك . وقل يسمع لك . وسل تعطه . واشفع تشفع .
فأقول : رب أمتي . أمتي .
فيقال : انطلق . فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها .
فأنطلق فأفعل . ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا .
فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك . وقل يسمع لك . وسل تعطه . واشفع تشفع .
فأقول : أمتي . أمتي .
فيقال لي : فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها .
فأنطلق فأفعل . ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد . ثم أخر له ساجدا .
فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك . وسل تعطه . واشفع تشفع
فأقول : يا رب أمتي . أمتي .
فيقال لي : انطلق . فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار . فأنطلق فأفعل .
هذا حديث أنس الذي أنبأنا به . فخرجنا من عنده . فلما كنا بظهر الجبان قلنا : لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه ، وهو مستخف في دار خليفة . قال فدخلنا عليه فسلمنا عليه . فقلنا : يا أبا سعيد ! جئنا من عند أخيك أبي حمزة . فلم نسمع مثل حديث حدثناه في الشفاعة . قال : هيه ! فحدثناه الحديث . فقال : هيه ! قلنا : ما زادنا . قال : قد حدثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جميع ولقد ترك شيئا ما أدري أنسي الشيخ أو كره أن يحدثكم فتتكلوا . قلنا له : حدثنا . فضحك وقال : خلق الإنسان من عجل . ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه . " ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد . ثم أخر له ساجدا . فيقال لي : يا محمد ! ارفع رأسك . وقل يسمع لك . وسل تعط . واشفع تشفع . فأقول : يا رب ! ائذن لي فيمن قال : لا إله إلا الله . قال : ليس ذاك لك ( أو قال ليس ذاك إليك ) ولكن ، وعزتي ! وكبريائي ! وعظمتي ! وجبريائي ! لأخرجن من قال : لا إله إلا الله " . ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 193 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
وذهبنا معنا بثابت البناني: العلة في ذلك، أن ثابتا البناني كان من خواص أنس -رضي الله عنه-، فيستفاد منه أن الإنسان إذا أراد أن يكلم عالما أو غيره في مسألة أو غيرها، أن يذهب ومعه أحد من خواص هذا العالم؛ ليكون هذا أدعى إلى قبول العالم منه، وأدعى إلى انشراح صدره
فإذا هو في قصره: أي في بستان له خارج البصرة وكأنه خرج -رضي الله عنه- إلى البصرة لكثرة أولاده؛ لأنه -رضي الله عنه- أدرك من أولاده وأولاد أولاده ما يقارب المائة، وذلك ببركة دعوى النبي - صلى الله عليه وسلم - له
فأذن لنا، وهو قاعد على فراشه: بسبب كبر سنه، رضي الله عنه
لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة: أي أنهم قالوا لثابت أول شيء تسأل عنه أنس -رضي الله عنه- حديث الشفاعة لأهميته عندهم
يا أبا حمزة: القائل هو ثابت البناني وأبو حمزة هذه كنية أنس رضي الله عنه
ماج الناس في بعض: وذلك من شدة الهول والكرب، والموج هو الحركة والاختلاط؛ لأن الأمر شديد حيث تدنو الشمس من الرؤوس، فيموج الناس بعضهم إلى بعض، وفي الحديث الآخر: (فيطلبون من يشفع لهم) وكأن المراد بهؤلاء المؤمنون، كما جاء في حديث آخر (فيأتي المؤمنون) لأن الكفار مشغولون بما هم فيه من الشدة والكرب العظيم، والمؤمنون أصابهم كرب لكنه أقل من الكفار
قوله: (فيأتون إبراهيم ) الحديث فيه اختصار؛ لأنه في اللفظ الآخر (فيأتون نوحًا عليه السلام) وفيه أن كل نبي يقول: (لست لها) أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: (أنا لها) وفي لفظ آخر أن كل نبي يقول:  إن ربي غضب اليوم غضبًا، لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله   وفي الحديث الآخر أن آدم يعتذر بأنه أكل من الشجرة   وهو قد تاب منها، لكن الموقف موقف عظيم  ونوح يعتذر بأنه دعا على أهل الأرض دعوة أغرقتهم، وإبراهيم يعتذر بأنه كذب ثلاث كذبات اثنتان منهن في ذات الله، وموسى يعتذر بأنه قتل نفسًا بغير حق   وذلك قبل النبوة  وعيسى لا يذكر ذنبًا، إلا أنه يقول: إن الناس اتخذوه وأمه إلهين من دون الله  
فيلهمني ربي محامد أحمده بها، لا تحضرني الآن: يفتح الله عليه في ذلك الموقف محامد، لا يحسنها الآن.
 تكون هذه المحامد مقدمات للشفعة، حتى يشفعه الله
يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع: هذا هو الإذن من الله -عز وجل-، فلا أحد يشفع إلا بالإذن حتى نبينا الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الخلق لا يشفع إلا بالإذن من الله -تعالى- وهو الله - صلى الله عليه وسلم - لا يبدأ بالشفاعة أولا، إنما يحمد الله، ثم يخر له ساجدا، ثم يأتيه الإذن بثلاثة أوامر من الله، سبحانه وتعالى
يا محمد ارفع رأسك: أي من السجود
وقل يسمع: أي: يسمع لقولك
واشفع تشفع: وهذه منقبة عظيمة للنبي الله - صلى الله عليه وسلم
فأقول: يا رب أمتي أمتي: هنا سؤال وهو أنه في أول الحديث ذكر الشفاعة العظمة، وهي الشفاعة لإراحة الناس من موقف يوم القيامة، وهو المقام المحمود، ثم بعد ذلك ذكر الشفاعة في إخراج العصاة من النار؟ والجواب أن في هذا اختصارًا، كما ذكرنا من قبل، وهو أن العلماء حينما يسوقون الحديث يأتون بما فيه رد على الخوارج والمعتزلة الذين أنكروا إخراج العصاة من النار، أما الشفاعة العظمى، فلا ينكرونها، فيذكرون أول الحديث ويذكرون آخره، ويتركون ذكر الشفاعة العظمى وتفاصيلها؛ لأنها معلومة؛ ولأنه لا خلاف فيها بين أهل البدع من المعتزلة والجهمية والأشاعرة إنما يأتون بما فيه الرد على أهل البدع من إنكار إخراج العصاة من النار.
فالخوارج والمعتزلة ينكرون إخراج العصاة من النار، ويقولون: لا يمكن أن يخرج أحد من النار بعد دخولها، ويحكمون على العصاة بأنهم مخلدون في النار؛ لأنهم يكفرونهم بالمعاصي، فيقولون: من دخل أحد الدارين لا يخرج منها، فمن دخل الجنة لا يخرج منها، ومن دخل النار لا يخرج منها، فهذا فيه الرد عليهم
فأنطلق فأفعل: فيه أن أنسا -رضي الله عنه- حدثهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع ثلاث شفاعات في أهل النار، وهذه الشفاعات غير الشفاعة العظمى؛ لأن الشفاعة العظمى خاصة في الموقف، لكن هذه الشفاعات بعد دخول العصاة في النار، فيشفع فيهم الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث شفاعات، فيشفعه الله
ففي المرة الأولى يقول: (أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان) أي: مقدار حبة شعيرة من إيمان
وفي المرة الثانية يشفع فيقول الله -تبارك وتعالى-: (أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة، أو خردلة من إيمان)
وفي المرة الثالثة يشفع فيقول الله -تعالى- له: (أخرج من كان في قلبه مثقال أدنى، أدنى حبة من إيمان) فهذه ثلاث مرات
ووقف أنس -رضي الله عنه- عند هذا، وسيأتي بعد ذلك الشفاعة الرابعة، وكأن أنسًا -رضي الله عنه- نسيها. قوله: فلما خرجنا من عند أنس قلت لأصحابي...) القائل هو معبد بن هلال العنزي راوي الحديث
قوله: (لو مررنا بالحسن وهو متوارٍ في منزل أبي خليفة ) المقصود الحسن البصري -رحمه الله- من كبار التابعين ومن أصحاب أنس -رضي الله عنه-، وكان الحسن مختفيًا في دار أبي خليفة من الحجاج بن يوسف وذلك بسبب ظلمه وجبروته
 (فحدثناه بما حدثنا به أنس ) أي: أن معبدا العنزي يقول: حدثنا الحسن بما حدثناه أنس لننظر ما عنده؛ لأن الحسن صاحب لأنس وروى عنه كثيرًا
قوله: (فقلنا: يا أبا سعيد ) هي كنية الحسن البصري
قوله: (هيه) هذا للاستزادة، والمعنى: هاتوا ما عندكم مما حدثكم به أنس رضي الله عنه
قوله: (فقلنا: لم يزد لنا على هذا) أي: لما وصلوا إلى قوله: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شفع ثلاث شفاعات، قال: (هيه) أي: هاتوا ما عندكم، فقالوا: (لم يزد لنا) أي: أن أنسًا وقف عند هذا
قوله: (لقد حدثني منذ عشرين سنة... فلا أدري أنسي أم خاف أن تتكلوا) يقول الحسن إن أنسًا حدثه منذ عشرين سنة بهذا الحديث، وهو جميع، أي: مجتمع القوى، في وقت قوته ونشاطه
(فلا أدري أنسي) لكبر سنه، أم خاف أن تتكلوا) فاقتصر على ما حدثكم، ولم يذكر الشفاعة الرابعة، حتى لا تعتمدوا على رحمه الله
قوله: (ثم أعود الرابعة، فأحمده بتلك) هذه المرة الرابعة التي أسقطها أنس -رضي الله عنه-، فيشفع نبينا الله - صلى الله عليه وسلم - أربع شفاعات في العصاة
 قوله: (يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله) أي: من كان معه التوحيد، وهذا مثل قوله في الحديث الآخر:  فيخرج من النار قوم لم يعملوا خيرًا قط   أي: زيادة على التوحيد والإيمان، ومعنى الحديث من قال: لا إله إلا الله عن إخلاص وصدق، ولم يقع في عمله شرك؛ لأنه لا بد من إخلاص التعلق والتأله بالله -عز وجل-، وليس المراد أن يقولها بلسانه فقط. والدليل على ما ذكرنا، وهو أن المشرك لا تنفعه الشفاعة، ولا تصل إليه،
قوله -تعالى-:  إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ   
وقوله سبحانه:  إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ   
وقوله:  وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ   
فالكافر ليس له شفاعة، ولا يخرج من النار،
قال -تعالى-: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ   وقال  كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ   
فدل على أن الشفاعة الرابعة فيمن معه أصل التوحيد فقط، أما الذين قبله فمعهم مع التوحيد شيء من الإيمان والأعمال الصالحة، فالأول معه مقدار شعيرة من إيمان، والثاني معه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، والثالث معه أدنى، أدنى شيء من إيمان، والرابع ليس معه إلا التوحيد والإيمان فقط
ولا يضيع عند الله -تعالى- شيء قال سبحانه:  فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ   
قوله: (وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي) هذا في إثبات العزة والكبرياء والعظمة والجلال لله -تعالى-، وهي من صفات الله -عز وجل- كما يليق بالله وعظمته،
قال -تعالى- عن إبليس:  فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ   
وفي الحديث الآخر:  العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عذبته  
فهذا الحديث، فيه فضل نبينا الله - صلى الله عليه وسلم - حيث خصه الله -تعالى- بالشفاعة العظمى يوم القيامة، وفيه الرد على الخوارج والمعتزلة الذين أنكروا الشفاعة في العصاة لإخراجهم من النار
-----------------------------------
من شرح الحديث للشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, June 22, 2014

1299 - أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام ، وكان صائما ، فقال : قتل مصعب ابن عمير وهو خير مني ، كفن في بردة : إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ، وأراه قال : وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط ، أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام ، صحيح البخاري

أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام ، وكان صائما ،
فقال : قتل مصعب ابن عمير وهو خير مني ، كفن في بردة : إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ،
وأراه قال : وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط ،
أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4045 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
أُتِيَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف بِطَعَامٍ: ‏في رواية نوفل بن إياس أن الطعام كان خبزا ولحما
وهو صائم: ‏‏ذكر ابن عبد البر أن ذلك كان في مرض موته
قتل مصعب بن عمير: ‏‏تقدم نسبه وذكره في أول الهجرة , وأنه كان من السابقين إلى الإسلام وإلى الهجرة , وكان يقرئ الناس بالمدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم , وكان قتله يوم أحد , وذكر ذلك ابن إسحاق وغيره , وقال ابن إسحاق : وكان الذي قتل مصعب بن عمير عمرو بن قميئة الليثي , فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قريش فقال لهم : قتلت محمدا .
 وفي الجهاد لابن المنذر من مرسل عبيد بن عمير قال : " وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وهو متجعف على وجهه , وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث
وهو خير مني: ‏‏لعله قال ذلك تواضعا .
 ويحتمل أن يكون ما استقر عليه الأمر من تفضيل العشرة على غيرهم بالنظر إلى من لم يقتل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد وقع من أبي بكر الصديق نظير ذلك , فذكر ابن هشام أن رجلا دخل على أبي بكر الصديق وعنده بنت سعد بن الربيع وهي صغيرة فقال : من هذه ؟ قال : هذه بنت رجل خير مني , سعد بن الربيع , كان من نقباء العقبة شهد بدرا واستشهد يوم أحد
ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط: ‏يشير إلى ما فتح لهم من الفتوح والغنائم وحصل لهم من الأموال , وكان لعبد الرحمن من ذلك الحظ الوافر
ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام: ‏‏في رواية أحمد عن غندر عن شعبة " وأحسبه لم يأكله " .
 وفي الحديث فضل الزهد , وأن الفاضل في الدين ينبغي له أن يمتنع من التوسع في الدنيا لئلا تنقص , حسناته , وإلى ذلك أشار عبد الرحمن بقوله خشينا أن تكون حسناتنا قد عجلت .
 قال ابن بطال : وفيه أنه ينبغي ذكر سير الصالحين وتقللهم في الدنيا لتقل رغبته فيها قال : وكان بكاء عبد الرحمن شفقا أن لا يلحق بمن تقدمه
الحديث يتكلم عن  عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين جيء إليه بالطعام وهو صائم، والصائم يشتهي الطعام عادة، ولكنه رضي الله عنه تذكر ما كان عليه الصحابة الأولون، وهو رضي الله عنه من الصحابة الأولين من المهاجرين رضي الله عنهم، لكنه قال احتقاراً لنفسه قال: إن مصعب بن عمير رضي الله عنه كان خيراً مني.
وكان مصعبٌ رجلاً شاباً، كان عند والديه بمكة وكان والداه أغنياء، وأمه وأبوه يلبسانه من خير اللباس : لباس الشباب والفتيان، وقد دلّلاه دلالاً عظيماً، فلما أسلم هجراه وأبعداه، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان مع المهاجرين، وكان عليه ثوب مرقع بعدما كان في مكة عند أبويه يلبس أحسن الثياب، لكنه ترك ذلك كله مهاجراً إلى الله ورسوله.
وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم أحد ، فاستشهد رضي الله عنه، وكان معه بردة- أي ثوب- إذا غطوا به رأسه بدت رجلاه- وذلك لقصر الثوب- وإن غطوا رجليه بدا رأسه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستر به رأسه وأن تستر رجلاه بالإذخر؛ نبات معروف.
فكان عبد الرحمن بن عوف يذكر حال هذا الرجل ، ثم يقول: إنهم قد مضوا وسلموا مما فتح الله به من الدنيا على من بعدهم من المغانم الكثيرة، كما قال تعالى : (وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا) (الفتح:19) .
ثم قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه :" قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا"؛ لأن الكافر يجزى على حسناته في الدنيا، وله في الآخرة عذاب النار، والمؤمن قد يجزى في الدنيا وفي الآخرة، لكن جزاء الآخرة هو الأهم.
فخشي رضي الله عنه أن تكون حسناتهم قد عجلت لهم في هذه الدنيا، فبكى خوفاً وفرقاً، ثم ترك الطعام رضي الله عنه.
ففي هذا دليلٌ على البكاء من خشية الله ومخافة عقابه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1298 - تحشرون حفاة عراة غرلا . قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله ، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ؟ فقال : الأمر أشد من أن يهمهم ذاك ، صحيح البخاري

تحشرون حفاة عراة غرلا .
قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله ، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ؟
فقال : الأمر أشد من أن يهمهم ذاك ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6527 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
تحشرون: اى يوم القيامة
حفاة: أَيْ بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ ‏
عراة: جَمْعُ عَارٍ وَهُوَ الَّذِي لَا سِتْرَ لَهُ ‏
غُرْلًا: ‏بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَمْعُ أَغْرَلَ وَهُوَ الْأَقْلَفُ أَيْ غَيْرَ مَخْتُونِينَ
الأمر أشد من أن يهمهم ذاك: يقال أهمه الأمر ، من همه الشيء إذا آذاه و اورثه الهم
الأمر أشد: أي أمر القيامة وأهوال المحشر أشد
من أن يهمهم ذلك: بضم الياء من أهم الرباعي أي يشغلهم وبفتح الياء من همه الشيء إذا أذاه قال ابن حجر والأول أولى والإشارة إلى نظر بعضهم إلى سوأة بعض
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1297 - كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا : مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، صحيح البخاري

كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا :
مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3769 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء: المقصود بالكمال التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى
الثريد أو التشريب: هو نوع من الأكلات التي يعود تاريخها إلى أيام الجاهلية، وهي مشهورة في مصر بالفتّه و جنوب العراق وقطر ومنطقة الخليج العربي وتونس وفي غرب ليبيا يطلق عليها اسم " فتات " وفي شرق ليبيا يطلق عليها اسم " مثرودة " تعرف في المغرب تحت مسمى الرفيسة وفى الجزائر بسم الشخشوخة ، التي تعتمد بصورة أساسية على تقطيع (ثرد) الخضروات أو الخبز (أو كلاهما) إلى قطع صغيرة الحجم في صحن عميق وغمسها بمرقة اللحم. ويستخدم عادة خبز الرقاق في هذه الأكلة
قال النووي :
قال العلماء : معناه أن الثريد من كلّ الطعام أفضل من المرق , فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد , وثريد ما لا لحم فيه أفضل من مرقه , والمراد بالفضيلة نفعه , والشبع منه , وسهولة مساغه , والالتذاذ به , وتيسر تناوله , وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه بسرعة , وغير ذلك , فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الأطعمة ، وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة . وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية ; لاحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة . " شرح مسلم " ( 15 / 199 ) .
قال ابن القيم - في مبحث التفضيل بين عائشة وفاطمة - :
فالتفضيل بدون التفصيل لا يستقيم ، فإن أريد بالفضل كثرة الثواب عند الله عز وجل : فذلك أمر لا يطلع عليه إلا بالنص ؛ لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب لا بمجرد أعمال الجوارح وكم من عاملين أحدهما أكثر عملا بجوارحه والآخر أرفع درجة منه في الجنة .
وإن أريد بالتفضيل التفضيل بالعلم فلا ريب أن عائشة أعلم وأنفع للأمة وأدّت إلى الأمة من العلم ما لم يؤد غيرها واحتاج إليها خاص الأمة وعامتها .
وإن أريد بالتفضيل شرف الأصل وجلالة النسب : فلا ريب أن فاطمة أفضل فإنها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك اختصاص لم يشركها فيه غير أخواتها .
وإن أريد السيادة : ففاطمة سيدة نساء الأمة .
وإذا ثبتت وجوه التفضيل وموارد الفضل وأسبابه صار الكلام بعلم وعدل .  
وأكثر الناس إذا تكلم في التفضيل لم يُفصِّل جهات الفضل ولم يوازن بينهما فيبخس الحق ، وإن انضاف إلى ذلك نوع تعصب وهوى لمن يفضِّله تكلم بالجهل والظلم . " بدائع الفوائد " ( 3 / 682 ، 683 ) .
وأما خصائص عائشة رضي الله عنها فكثيرة ، منها ما ذكره ابن القيم رحمه الله فقال :
ومن خصائصها : أنها كانت أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه كما ثبت عنه ذلك في البخاري وغيره وقد سئل أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها    
ومن خصائصها أيضا : أنه لم يتزوج امرأة بكرا غيرها .   
ومن خصائصها : أنه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها .   
ومن خصائصها : أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها فقال : " ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فقالت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة فاستنّ بها ( أي اقتدى ) بقية أزواجه صلى الله عليه وسلم وقلن كما قالت .   
ومن خصائصها : أن الله سبحانه برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحيا يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة وشهد لها بأنها من الطيبات ووعدها المغفرة والرزق الكريم وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرا لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرا لها ولا عائبا لها ولا خافضا من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكرا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء فيا لها من منقبة ما أجلها ...
ومن خصائصها رضي الله عنها : أن الأكابر من الصحابة رضي الله عنهم كان إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها .   
ومن خصائصها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها .   
ومن خصائصها : أن الملَك أَرى صورتَها للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوجها في سرقة حرير فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن يكن هذا من عند الله يمضه .  
ومن خصائصها : أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن أجمعين . أ.هـ " جلاء الأفهام " ( ص 237 - 241 )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1296 - عن عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ، حتى أكون أنا الذي أسام ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو ، صحيح البخاري

عن عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ، حتى أكون أنا الذي أسام ،
فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5236 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
فَاقْدُرُوا:  أي قدروا رغبتنا في ذلك إلى أن تنتهي ، بضم الدال وكسرها. لغتان من التقدير، والفاء جواب شرط مقدر، أي حيث قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عذري ورغبتي فقدروا عذر أمثالي
وأنا جارية فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن: معناه أنها تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا وتحرص على إدامته ما أمكنها ولا تمل ذلك إلا بعذر من تطويل
الحديث يتكلم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم
 سمع في يوم عيد صوت صبيان فنظر من باب بيته نحو الصوت، فرأى رجالاً من الحبشة يلعبون بالعصى، كأن بعضهم يضرب بعضاً ويحاول المضروب أن يحمي نفسه من العصا بعرض عصاه وهي لعبة معروفة في البلاد، يرى ذلك فينادي عائشة: هل تحبين رؤية الحبشة يرقصون ويلعبون بالعصى؟ فتقول: نعم أحب ذلك. فيقول لها: تعالى، وقفي ورائي، وانظري وأنت تتسترين بي، فتضع رأسها على كتفه، وخدها على خده، تنظر إلى الحبشة من بين كتفه وأذنه صلى الله عليه وسلم، فإذا طال الوقت سألها: أيكفيك ذلك؟ فتقول: لا تعجل، فإني ما زلت أرغب، فينتظر ثم يقول: أيكفيك ذلك؟ فتقول: لا تعجل، فما زلت أرغب، فينتظر حتى تسأم هي، وتطلب الانصراف، فينصرف بها صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن أم المؤمنين عائشة وعن الصحابة أجمعين.
و الحديث فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ، ويلتحق به في ما معناه من الأسباب المعينة على الجهاد وأنواع البر وفيه جواز نظر النساء إلى لعب الرجال من غير نظر إلى نفس البدن . وأما نظر المرأة إلى وجه الرجل الأجنبي فإن كان بشهوة فحرام بالاتفاق ، وإن كان بغير شهوة ولا مخافة فتنة ففي جوازه وجهان لأصحابنا : أصحهما تحريمه لقوله تعالى : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة وأم حبيبة : ( احتجبا عنه ) أي عن ابن أم مكتوم فقالتا : إنه أعمى لا يبصرنا فقال - صلى الله عليه وسلم : ( أفعمياوان أنتما أليس تبصرانه ) ؟ وهو حديث حسن رواه الترمذي وغيره وقال : هو حديث حسن ، وعلى هذا أجابوا عن حديث عائشة بجوابين وأقواهما : أنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم ، وإنما نظرت لعبهم وحرابهم ، ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن وإن وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال . والثاني : لعل هذا كان قبل نزول الآية في تحريم النظر ، وأنها كانت صغيرة قبل بلوغها ، فلم تكن مكلفة على قول من يقول : إن للصغير المراهق النظر والله أعلم . وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة والرحمة وحسن الخلق والمعاشرة بالمعروف مع الأهل والأزواج وغيرهم  
للمزيد

1295 - بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن ، فشربت منه ، حتى إني لأرى الرِّيّ يخرج من أطرافي ، فأعطيت فضلي عمر بن الخطاب . فقال من حوله : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم ، صحيح البخاري

بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن ، فشربت منه ، حتى إني لأرى الرِّيّ يخرج من أطرافي ، فأعطيت فضلي عمر بن الخطاب .
فقال من حوله : فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7007 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الرِّيّ: يقال يَعيشُ في رِيٍّ : اى في حُسْنِ حالٍ ونِعْمَةٍ
فضلي: الفضل ما بقي من الشيءِ ، او الزيادة
 قال ابن العربي : اللبن رزق يخلقه الله طيبا بين أخباث من دم وفرث كالعلم نور يظهره الله في ظلمة الجهل , فضرب به المثل في المنام .
 قال بعض العارفين : الذي خلص اللبن من بين فرث ودم قادر على أن يخلق المعرفة من بين شك وجهل ويحفظ العمل عن غفلة وزلل , وهو كما قال : لكن اطردت العادة بأن العلم بالتعلم , والذي ذكره قد يقع خارقا للعادة فيكون من باب الكرامة .
 وقال ابن أبي جمرة : تأول النبي صلى الله عليه وسلم اللبن بالعلم اعتبارا بما بين له أول الأمر حين أتي بقدح خمر وقدح لبن فأخذ اللبن , فقال له جبريل : أخذت الفطرة الحديث , قال : وفي الحديث مشروعية قص الكبير رؤياه على من دونه , وإلقاء العالم المسائل واختبار أصحابه في تأويلها , وأن من الأدب أن يرد الطالب علم ذلك إلى معلمه .
 قال : والذي يظهر أنه لم يرد منهم أن يعبروها وإنما أراد أن يسألوه عن تعبيرها , ففهموا مراده فسألوه فأفادهم , وكذلك ينبغي أن يسلك هذا الأدب في جميع الحالات .
 قال : وفيه أن علم النبي صلى الله عليه وسلم بالله لا يبلغ أحد درجته فيه , لأنه شرب حتى رأى الري يخرج من أطرافه , وأما إعطاؤه فضله عمر ففيه إشارة إلى ما حصل لعمر من العلم بالله بحيث كان لا يأخذه في الله لومة لائم .
 قال : وفيه أن من الرؤيا ما يدل على الماضي والحال والمستقبل , قال : وهذه أولت على الماضي , فإن رؤياه هذه تمثيل بأمر قد وقع , لأن الذي أعطيه من العلم كان قد حصل له وكذلك أعطيه عمر , فكانت فائدة هذه الرؤيا تعريف قدر النسبة بين ما أعطيه من العلم وما أعطيه عمر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1294 - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى فقال نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ، صححه الألبانى فى صحيح ماجه

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى
فقال نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه
ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن
إخلاص العمل لله
والنصيحة لولاة المسلمين
ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ، صححه الألبانى فى صحيح ماجه
------------------------------------------------
الراوي: جبير بن مطعم المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2498 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
نَضَّرَ اللَّهُ اِمْرَأَ: اى دعا له بالنضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق
سمع منا مقالتي: ‏أي سمع بلا واسطة أو بواسطة وهي معنى سمع مقالتي ولا يتقيد بالسماع من فيه صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى هذا العلماء
فرب حامل فقه غير فقيه: المراد بحامل الفقه حافظ الأدلة التي يستنبط منها الفقه ‏، و المقصود انه ربما يكون غير قادر على استنباط الفقه من تلك الأدلة إلى من هو أفقه أي هو فقيه أيضا لكنه يحمل الفقه إلى أفقه منه بأن كان الذي يسمع منه أفقه منه وأقدر على استنباطه
ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : يقال: غَلَى صدره فغلَّ إذا كان ذا غش وضغن وحقد
أي: قلب المسلم لا يغلُّ على هذه الخصال الثلاث، فالمخلص لله إخلاصه يمنع غل قلبه ويخرجه ويزيلة جملة، لأن قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه، فلم يبق فيه موضع للغل والغش كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ فمن أخلص لربه صرف عنه دواعي السوء والفحشاء فانصرف عنه السوء والفحشاء
والنصيحة لولاة المسلمين: اى نصح من يتولون امور المسلمين بتقوى الله
 وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين النصيحة ، فهذا يدل على أن النصيحة تشمل خصال الإسلام والإيمان والإحسان التي ذكرت في حديث جبريل ، وسمى ذلك كله دينا ، فإن النصح لله يقتضي القيام بأداء واجباته على أكمل وجوهها ، وهو مقام الإحسان ، فلا يكمل النصح لله بدون ذلك ، ولا يتأتى ذلك بدون كمال المحبة الواجبة والمستحبة ، ويستلزم ذلك الاجتهاد في التقرب إليه بنوافل الطاعات على هذا الوجه وترك المحرمات والمكروهات على هذا الوجه أيضا
 قال الخطابي : النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، قال : وأصل النصح في اللغة الخلوص ، يقال : نصحت العسل : إذا خلصته من الشمع . فمعنى النصيحة لله سبحانه : صحة الاعتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية [ ص: 220 ] في عبادته ، والنصيحة لكتابه : الإيمان به ، والعمل بما فيه ، والنصيحة لرسوله : التصديق بنبوته ، وبذل الطاعة له فيما أمر به ، ونهى عنه ، والنصيحة لعامة المسلمين : إرشادهم إلى مصالحهم
فإن دعوتهم تحيط من ورائهم: هذا من أحسن الكلام وأوجزه وأفخمه معنى، شبّه دعوة المسلمين بالسُّور والسياج المحيط بهم، المانع من دخول عدوهم عليهم، فتلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام وهم داخلوها، لَمّا كانت سوراً وسياجاً عليهم أخبر أنَّ من لزم جماعة المسلمين؛ أحاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام كما أحاطت بهم. فالدعوة تجمع شمل الأمة، وتلُم شعثها، وتحيط بها، فمن دخل في جماعتها أحاطت به وشملته
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, June 21, 2014

1293 - نَضَّرَ الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه فرب مبلغ أحفظ من سامع ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

نَضَّرَ الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه فرب مبلغ أحفظ من سامع ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 190 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
نَضَّرَ اللَّهُ اِمْرَأَ: اى دعا له بالنضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق
سمع منا حديثا: ‏أي سمع بلا واسطة أو بواسطة وهي معنى سمع مقالتي ولا يتقيد بالسماع من فيه صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى هذا العلماء
 فَرُبَّ مُبَلَّغ: أي منقول إليه وموصول لديه
أحفظ له: أي أحفظ للحديث وأضبط وأفهم وأتقن له
و قيل ‏أي أفطن وأفهم أو أكثر مراعاة لمعناه وعملا بمقتضاه وليس المراد الحفظ اللساني
من سامع: أي ممن سمع أولا وبلغه
ثانيا
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, June 20, 2014

1292 - نَضَّرَ الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

نَضَّرَ الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني
فرب حامل فقه غير فقيه
ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 194 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
نَضَّرَ اللَّهُ اِمْرَأَ: اى دعا له بالنضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق
فرب حامل فقه غير فقيه: المراد بحامل الفقه حافظ الأدلة التي يستنبط منها الفقه ‏، و المقصود انه ربما يكون غير قادر على استنباط الفقه من تلك الأدلة إلى من هو أفقه أي هو فقيه أيضا لكنه يحمل الفقه إلى أفقه منه بأن كان الذي يسمع منه أفقه منه وأقدر على استنباطه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, June 19, 2014

1290 - يا عثمان إن الله مقمصك قميصا ، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

يا عثمان إن الله مقمصك قميصا ، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7947 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
مقمصك قميصا: اى سيلبسك قميصاً ، و هو ما فُسر على انها الخلافة او الولاية
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, June 18, 2014

1289 - إذا كان عند الرجل امرأتان ، فلم يعدل بينهما ، جاء يوم القيامة وشقه ساقط ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى

 إذا كان عند الرجل امرأتان ، فلم يعدل بينهما ،
جاء يوم القيامة وشقه ساقط ، صححه الألبانى فى صحيح الترمذى
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
وشقه: أي أحد جنبيه وطرفه
 ساقط: قال الطيبي : أي نصفه مائل ، قيل : بحيث يراه أهل العرصات ، ليكون هذا زيادة له في التعذيب ، وهذا الحكم غير مقصور على امرأتين فإنه لو كانت ثلاث أو أربع كان السقوط ثابتا ، واحتمل أن يكون نصفه ساقطا وإن لزم الواحدة وترك الثلاث ، أو كانت ثلاثة أرباعه ساقطة على هذا ، فاعتبر ثم إن كانت الزوجتان إحداهما حرة والأخرى أمة ؛ فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث ، بذلك ورد الأثر قضى به أبو بكر وعلي - رضي الله عنهم
 و سقوطه عقوبة له على جوره لأن الجزاء من جنس العمل، فكما مال في معاملته لزوجته أمال الله شقه وجعل جسمه غير معتدل عقوبة له
 و الحديث يتكلم عن وجوب العدل بين الزوجات عند التعدد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1288 - أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال { قل هو الله أحد } ، يعدل ثلث القرآن ، صحيح مسلم

أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟
قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟
قال { قل هو الله أحد } ، يعدل ثلث القرآن ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أبو الدرداء المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 811 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قل هو الله أحد: اى سورة الأخلاص
وقد اختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" وذلك على أقوال:
القول الأول: أنها ثلث باعتبار معاني القرآن، لأن القرآن أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث، فكانت ثلثاً بهذا الاعتبار.
والقول الثاني: أنها ثلث القرآن باعتبار الثواب. أي أن ثواب قراءتها يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن، وقيل مثله من غير تضعيف، والأقرب أنه مع التضعيف للإطلاق.
والقول الثالث: أن المراد من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن.
والقول الرابع: أن هذا الثواب خاص بذاك الرجل الذي كان يرددها في ليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها لتعدل....الحديث".
وقيل غير ذلك، وراجع فتح الباري.
والأقرب هو أن ثوابها كثواب ثلث القرآن مع التضعيف.
وفضل الله واسع.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, June 17, 2014

1287 - لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

 لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7266 خلاصة حكم المحدث: صحيح  
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث جزء من حديث اطول ان رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على ابى سلمة رضى الله عنه و قد مات ، فاغمض عينيه فصاح بعض اهله فقال هذا الحديث ثم دعى له فقال:
اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله رب العالمين اللهم افسح له في قبره ونور له فيه
لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير: أي لا تقولوا شرا ووائلا أو الويل لي وما أشبه ذلك
يؤمنون: أي يقولون آمين
على ما تقولون: أي في دعائكم من خير أو شر
اعتاد بعض الناس كلما غضبوا أن يقوموا بالدعاء على أنفسهم أو على أولادهم أو على خدمهم أو على أموالهم، فكان التوجيه النبوي الكريم بالنهي عن ذلك، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمته: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم)؛ لأن ما يحصل من الإنسان عند الغضب تجده عليه بعد ذلك، يقول عطاء بن أبي رباح: "ما أبكى العلماء بكاء آخر العمر من غضبة يغضبها أحدهم فتهدم عمر خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة، ورُبّ غضبة قد أقحمت صاحبها مقحما ما استقاله".
(لا توافقوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم) علة للنهي أي: لئلا توافقوا وتُصَادِفُوا ساعة إِجابة وَنَيْل فَتُسْتجاب دَعوتُكُم السُّوء.
لطف الله بعباده
إن من يدعو بالسوء على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه لا يريد ذلك ولا يقصده غالبا، ولهذا يقول الله تعالى: {وَيَدعُ الإِنسانُ بِالشَّر دُعاءَه بِالخَيرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً} (الإسراء: 11)، ويقول عز وجل: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} (يونس: 11)، أي أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، لأنه يعلم منهم عدم القصد إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم -والحالة هذه- لطفا ورحمة، ولو استجاب لهم كل ما دعوه به في ذلك لأهلكهم، وفوق ذلك يتكرم الله عليهم بالاستجابة لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم وأولادهم بالخير والبركة والنماء
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1286 - من هذا اللاعن بعيره ؟ انزل عنه ، فلا تصحبنا بملعون ، لا تدعوا على أنفسكم و لا تدعوا على أولادكم ، و لا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء ، فيستجيب لكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

من هذا اللاعن بعيره ؟ انزل عنه ، فلا تصحبنا بملعون ،
لا تدعوا على أنفسكم و لا تدعوا على أولادكم ، و لا تدعوا على أموالكم ،
لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء ، فيستجيب لكم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6582 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
اعتاد بعض الناس كلما غضبوا أن يقوموا بالدعاء على أنفسهم أو على أولادهم أو على خدمهم أو على أموالهم، فكان التوجيه النبوي الكريم بالنهي عن ذلك، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمته: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم)؛ لأن ما يحصل من الإنسان عند الغضب تجده عليه بعد ذلك، يقول عطاء بن أبي رباح: "ما أبكى العلماء بكاء آخر العمر من غضبة يغضبها أحدهم فتهدم عمر خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة، ورُبّ غضبة قد أقحمت صاحبها مقحما ما استقاله".
(لا توافقوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم) علة للنهي أي: لئلا توافقوا وتُصَادِفُوا ساعة إِجابة وَنَيْل فَتُسْتجاب دَعوتُكُم السُّوء.
إن من يدعو بالسوء على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه لا يريد ذلك ولا يقصده غالبا، ولهذا يقول الله تعالى: {وَيَدعُ الإِنسانُ بِالشَّر دُعاءَه بِالخَيرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً} (الإسراء: 11)، ويقول عز وجل: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} (يونس: 11)، أي أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، لأنه يعلم منهم عدم القصد إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم -والحالة هذه- لطفا ورحمة، ولو استجاب لهم كل ما دعوه به في ذلك لأهلكهم، وفوق ذلك يتكرم الله عليهم بالاستجابة لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم وأولادهم بالخير والبركة والنماء
لا شك أن الدابة غير مكلفة، فلاينالها لعنة بمعنى الطرد من رحمة الله، لذلك تناول العلماء قديما هذا الحديث باعتباره من الأحاديث التي يشكل معناها على الفهم ويحتاج إلى تأمل وترو.
فذهب العلماء في تأمله إلى عدة احتمالات، أبرزها أن تكون المرأة التى لعنت دايتها فى حديث آخر وقت دعائها صادفت الساعة التي يعطي الله فيها كل واحد مسألته، والتي من أجلها نهى صلى الله عليه وسلم أن يدعو الإنسان على نفسه وولده ودابته وماله، فيكون قد لحق الدابة اللعن بمعنى خروجها من البركة واليمن ودخولها في الشر والشؤم ، ويكون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تدع الدابة عقابا لها؛ لتجاوزها بظلمها للدابة فارتد العقاب عليها بحرمانها من مالها.
يقول الإمام ابن الجوزي – رحمه الله- :
... إن قيل اللعنة البعد وإنما يكون جزاء الذنب والناقة غير مكلفة فكيف تقع عليها لعنة فالجواب من أربعة أوجه:
 أحدها: أن معنى وقوع اللعنة عليها خروجها من البركة واليمن ودخولها في الشر والشؤم، وللعنة تأثير في الأرض والمياه ، كما في مسند ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أرض ثمود واستقوا من بئارها واعتجنوا به فأمرهم رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أن يهريقوا ما استقوا من بئارها وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يسقوا من البئر التي كانت تردها الناقة.
وكما في حديث أبي اليسر أن رجلاً لعن بعيره فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ولا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم ولا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم.
 والثاني:  أنه نهى عن ركوبها لأن لاعن الناقة ظلمها باللعن فتخوف رجوع اللعنة عليه، قال عمرو بن قيس: إذا لعن الرجل الدابة، قالت له : على أعصانا لله لعنته، ذكره ابن الأنباري.
 والثالث :أن دعوة اللاعن للناقة كانت مجابة، ولهذا قال: إنها ملعونة.
 والرابع :  أنه إنما فعل هذا عقوبة لصاحبها لئلا يعود إلى مثل ذلك حكاهما الخطابي.
وقال الإمام الطحاوي في شرح مشكل الآثار- رحمه الله- :
... عن عمران بن حصين قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم , فلعنت امرأة ناقتها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا متاعكم عنها , فإنها ملعونة " قال عمران: فكأني أنظر إليها ناقة ورقاء - فسأل سائل عن المعنى الذي أمرت به مالكة هذه الناقة بتخليتها للعنها إياها؟
فكان جوابنا له في ذلك , بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن اللعن فيكلام العرب هو الطرد والإبعاد , ومنه قول الله عز وجل: " { أولئك الذين يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } , فكان لعنة الله عز وجل إياهم طردهم عنه , وإبعادهم منه . كما حدثنا ولاد النحوي قال: حدثنا المصادري , عن أبي عبيدة معمر بن المثنى: لعنهم الله: أي أطردهم الله وأبعدهم , يقال: ذئب لعين ؛ أي: مطرود . قال شماخ بن ضرار :
ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين
" فكان قولها ذلك - أعني: لعنها الله - لناقتها ؛ أي: أطردها الله , وأبعدها على وجه الدعاء منها عليها بذلك .
فيحتمل أن يكون ذلك وافق منها وقتا ينيل الله عز وجل فيه عطاءه , فلما سألته تلك المرأة ذلك في ناقتها أجابها فيها , فصارت به ملعونة ؛ أي: مطرودة مباعدة , لا لمعنى من المعاني حل بالناقة من عقوبة لها , إذ كانت لا ذنب لها - فيما كان من مالكتها فيها , وعادت العقوبة في ذلك والذم عليه , على المرأة التي كانت منها اللعنة , فمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصحبه ناقة قد جعلها الله عز وجل مطرودة , وكان في ذلك منع صاحبتها من الانتفاع بها في المستأنف لإجابة الله عز وجل إياها فيها بما دعته عليها , ولما عادت مطرودة من الله عز وجل , منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحبتها إياه ؛ لأن صحبتها إياه ضد للطرد الذي أحلها الله عز وجل به , وأصارها إليه .
 وقد دل على ما ذكرنا من اللعن أنه الدعاء  ما قد حدثنا الحسين بن نصر البغدادي .... قال: أتينا جابر بن عبد الله فحدثنا قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بواط , وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني , فكان الناضح يعتقبه منا الخمسة , والستة , والسبعة , فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له فركبه , ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن , فقال: شأ لعنك الله , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا اللاعن بعيره ؟ " قال: أنا يا رسول الله قال: " انزل عنه لا يصحبنا ملعون , لا تدعوا على أنفسكم , ولا تدعوا على أولادكم , ولا تدعوا على أموالكم , فيوافق من الله عز وجل ساعة نيل فيها عطاء , فيستجيب لكم " .
 قال أبو جعفر: فرد ما في هذا الحديث إلى الدعاء , فدل ذلك أن اللعن الذي كان من المرأة لناقتها في حديث عمران كان دعاء منها عليها , وافقت فيه ساعة ينال من الله عز وجل عطاؤه لمن سأله فيها , فأجابها في دعائها على ناقتها فيما دعت به عليها . وفي حديث جابر مثل ذلك في الرجل اللاعن بعيره , وكانت الناقة في حديث عمران والناضح في حديث جابر بحالهما الذي كانا عليه قبل أن يكون من مالكيهما فيهما ما كان, إذ لا ذنب لهما كان في ذلك , وعادت العقوبة بما كان من مالكيهما على مالكيهما[1] , فحرما بذلك المنافع التي كانا يصلان إليها من الناقة ومن الناضح اللذين كانا لهما , وعاد ذلك تخفيفا عن الناقة والناضح من الحمولة عليهما , والركوب من مالكيهما إياهما , والله نسأله التوفيق .
 وقد روي عن أبي هريرة في هذا الباب مثل الذي رواه عمران بن حصين فيه ،كما قد حدثنا أحمد بن شعيب .. عن أبي هريرة: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه إذ لعن رجل منهم بعيره , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اللاعن بعيره ؟ " , فقال رجل: أنا يا رسول الله قال: " فأخره عنا , فقد أوجبت " - فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بعيره المذكور فيه أنه قد أوجب , فكان ذلك بمعنى أنه كان منه الدعاء الذي أجيب فيه , فوجبت به اللعنة , وهي الطرد في البعير الذي لعنه , فعاد معنى هذا الحديث إلى معنى حديث عمران , وزاد عليه الإيجاب الذي دل عليه حديث جابر الذي ذكرنا . والله نسأله التوفيق
  
والله تعالى أعلم

Monday, June 16, 2014

1284 - لا تمنوا لقاء العدو ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، صحيح البخاري

لا تمنوا لقاء العدو ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3026 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفس ، والوثوق بالقوة ، وهو نوع بغي ، وقد ضمن الله تعالى لمن بغي عليه أن ينصره ، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره ، وهذا يخالف الاحتياط والحزم ، وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة ، وهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر ، وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة ، والصحيح الأول ، ولهذا تممه صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم : ( واسألوا الله العافية ) وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية ، وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن ، في الدين والدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك العافية العامة لي ولأحبائي ولجميع المسلمين .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإذا لقيتموهم فاصبروا ) فهذا حث على الصبر في القتال وهو آكد أركانه ، وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله .
للمزيد

1283 - يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 8188 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
ترى ما ههنا: قيل هذا الحديث فى  منطقة تبوك فى المملكة العربية السعودية حالياً
قد ملئ جنانا: أي بساتين وعمرانا ، وهو جمع جنة ، وهو أيضا من المعجزات
قال ابن عبد البر: وفيه علم عظيم من أعلام نبوته إذ غسل وجهه ويديه بقليل ماء تلك العين, ثم صبه فيها فجرت العين بماء كثير عمهم, وفضل عنهم, وتمادى إلى الآن, ويتمادى إلى قيام الساعة - إن شاء الله - وهكذا النبوة, وأما السحر فلا يبقى بعد مفارقة عين صاحبه ألبتة, وهذا ما لا يدفعه مسلم, وحدثني أحمد بن محمد وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم, قالوا: حدثنا وهب بن مسرة, قال: حدثنا بن وضاح, قال: أنا رأيت ذلك الموضع كله حوالي تلك العين جنانًا خضرة نضرة, وفيه إخباره صلى الله عليه وسلم بغيب كان بعده, وهذا غير عجيب منه, ولا مجهول من شأنه صلى الله عليه وسلم وأعلى ذكره .اهـ
وقال الباجي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوشك يا معاذ, إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانًا: إخبار لمعاذ بما أوحي إليه من علم الغيب الذي لا طريق لأحد إلى معرفته، وإخباره بذلك لمعاذ أن معاذًا كان ممن استوطن الشام من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومات بها دليل على أنه إنما خصه بالإخبار عن ذلك لما علم بالوحي أنه يرى ذلك الموضع وقد ملئ جنانًا, ولعله - صلى الله عليه وسلم - قد أشار إلى أنه سيمتلئ جنانًا بماء تلك العين ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا الخبر من المعجزات الظاهرة والدلالة البينة على نبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ما لو لم تكن له معجزة غيرها لظهرت حجته وتبين صدقه. اهـ
وقال الدكتور علي الصلابي: لقد كانت منطقة تبوك والوادي الذي كانت فيه العين منطقة جرداء لقلة الماء، ولكن الله -عز وجل- أجرى على يد رسوله صلى الله عليه وسلم بركة تكثير هذا الماء حتى أصبح يسيل بغزارة، ولم يكن هذا آتيًا لسد حاجة الجيش، بل أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيستمر, وستكون هناك جنان وبساتين مملوءة بالأشجار المثمرة، ولقد تحقق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فترة قليلة من الزمن، وما زالت تبوك حتى اليوم تمتاز بجنانها وبساتينها ونخيلها وتمورها، تنطق بصدق نبوة الرسول, وتشهد بأن الرسول لا يتكلم إلا صدقًا, ولا يخبر إلا حقًّا, ولا ينبئ بشيء إلا ويتحقق .اهـ
ومنطقة تبوك تعتبر من المناطق الزراعية، والبساتين والمزارع منتشرة بها، وهذا مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1282 - اجعلوا بينكم و بين الحرام سترا من الحلال ، من فعل ذلك استبرأ لعرضه و دينه ، و من أرتع فيه ، كان كالمرتع إلى جنب الحمى ، يوشك أن يقع فيه ، و إن لكل ملك حمى ، و إن حمى الله في الأرض محارمه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

اجعلوا بينكم و بين الحرام سترا من الحلال ، من فعل ذلك استبرأ لعرضه و دينه ،
و من أرتع فيه ، كان كالمرتع إلى جنب الحمى ، يوشك أن يقع فيه ، و إن لكل ملك حمى ، و إن حمى الله في الأرض محارمه ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 152 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
اجعلوا بينكم وبين الحرام سترا من الحلال: أي وقاية فإن
من فعل ذلك: أي جعل بينه وبين الحرام سترا فقد
استبرأ: بالهمز وقد يخفف طلب البراءة
لعرضه: بصونه عما يشينه ويعيبه
ودينه: عن الذم الشرعي والعرض بكسر العين موضع المدح والذم من الإنسان
ومن أرتع فيه: أي أكل ما شاء وتبسط في المطعم والملبس
كان كالمرتع إلى جنب الحمى: أي جانبه من إطلاق المصدر على المفعول أي المحمى وهو الذي لا يقربه أحد احتراما لمالكه
يوشك: بكسر الشين مضارع أوشك بفتحها ومعناه يسرع أو يقرب
أن يقع: بفتح أوله فيه وفي ماضيه
فيه: أي بأكل ماشيته منه فيعاقب
وإن: وفي رواية ألا وإن
لكل ملك: من ملوك العرب
حمى: يحميه عن الناس فلا يقربه أحد
و هو المكان المحمى او الخاص بشخص ما ، و يعاقب من يدخل فيه
اى ان الأنسان يتقي المحارم فيجعل بينه وبين الحرام سترا من الحلال
و الله تعالى اعلم
للمزيد