Wednesday, July 16, 2014

1339 - الحمام حرام على نساء أمتي ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

الحمام حرام على نساء أمتي ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 165 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن
و هو ما قد يُسمّى " الحمّام المغربي " ، وهو مكان تغتسل وتتنظّف فيه النساء ، ويحصل معه نزع الملابس أو أكثرها ، وتُظهَر فيه العورات ، ومثله النوادي النسائية في زماننا ، ومثلها المشاغل ، فما يحصل فيها من تهتّك وكشف للعورات ، وإظهار لِلساقين والفخذين ، أو أكثر من ذلك
ولذا كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق - اى المدن الأسلامية - : لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق
للمزيد

1338 - من أين يا أم الدرداء ؟ فقلت : من الحمام ، فقال : والذي نفسي بيده ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها ، إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

من أين يا أم الدرداء ؟ فقلت : من الحمام ، فقال : والذي نفسي بيده ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها ، إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي: أم الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 169 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
الحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن
و هو ما قد يُسمّى " الحمّام المغربي " ، وهو مكان تغتسل وتتنظّف فيه النساء ، ويحصل معه نزع الملابس أو أكثرها ، وتُظهَر فيه العورات ، ومثله النوادي النسائية في زماننا ، ومثلها المشاغل ، فما يحصل فيها من تهتّك وكشف للعورات ، وإظهار لِلساقين والفخذين ، أو أكثر من ذلك
ولذا كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق - اى المدن الأسلامية - : لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق
للمزيد

1337 - من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم ؛ فلا تدخل الحمام ، صححه الألبانى فى صحيح الموارد

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرم جاره ،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليقل خيرا أو ليصمت ،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم ؛ فلا تدخل الحمام ، صححه الألبانى فى صحيح الموارد 
------------------------------------------------
الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 201 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
مِئْزر :جمعه مآزِرُ ، و المِئْزر او الإزارٌ هو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
الحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن
و هو ما قد يُسمّى " الحمّام المغربي " ، وهو مكان تغتسل وتتنظّف فيه النساء ، ويحصل معه نزع الملابس أو أكثرها ، وتُظهَر فيه العورات ، ومثله النوادي النسائية في زماننا ، ومثلها المشاغل ، فما يحصل فيها من تهتّك وكشف للعورات ، وإظهار لِلساقين والفخذين ، أو أكثر من ذلك
ولذا كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق - اى المدن الأسلامية - : لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق
للمزيد

Tuesday, July 15, 2014

1336 - على المرء المسلم السمع و الطاعة ، فيما أحب و كره ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية ، فلا سمع و لا طاعة ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

على المرء المسلم السمع و الطاعة ، فيما أحب و كره ،
إلا أن يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية ، فلا سمع و لا طاعة ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 4217 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 السمع: ‏‏الأولى الأمر بإجابة أقوالهم ‏
 والطاعة: ‏لأوامرهم وأفعالهم ‏
 على المرء المسلم: ‏‏أي حق وواجب عليه ‏
 فيما أحب وكره: ‏‏أي فيما وافق غرضه أو خالفه ‏
 ما لم يؤمر: ‏‏أي المسلم من قبل الإمام ‏
 بمعصية: ‏‏أي بمعصية الله ‏
 فإن أُمر: ‏بضم الهمزة ‏
 فلا سمع عليه ولا طاعة: ‏‏تجب بل يحرم إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
 وفيه أن الإمام إذا أمر بمندوب أو مباح وجب .
 قال المظهر : يعني سماع كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه بشرط أن لا يأمره بمعصية , فإن أمره بها فلا تجوز طاعته , ولكن لا يجوز له محاربة الإمام .
 وقال النووي في شرح مسلم : قال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين : لا ينعزل الإمام بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه لذلك , بل يجب وعظه وتخويفه , للأحاديث الواردة في ذلك .
 قال القاضي : وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الإجماع وقد رد عليه بعضهم هذا بقيام الحسن وابن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع ابن الأشعث , وتأول هذا القائل قوله : أن لا تنازع الأمر أهله في أئمة العدل , وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر .
 قال القاضي : وقيل إن هذا الخلاف كان أولا , ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم انتهى
على المرء: هذه كلمة تدل على الوجوب ، وأنه يجب على المرء المسلم بمقتضى إسلامه أن يسمع ويطيع لولاة الأمور فيما أحب وفيما كره، حتى لو أمر بشيء يكرهه؛ فإنه يجب عليه أن يقوم به ولو كان يرى خلافه، ولو كان يكره أن ينفذه. فالواجب عليه أن ينفذ، إلا إذا أمر بمعصية الله ، فإذا أمر بمعصية الله فطاعة الله تعالى فوق كل طاعة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وفي هذا دليلٌ على بطلان مسلك من يقول: لا نطيع ولاة الأمور إلا فيما أمرنا الله به، يعني إذا أمرونا أن نصلي صلينا، إذا أمرونا أن نزكي زكينا. أما إذا أمرونا بشيء ليس فيه أمر شرعي؛ فإنه لا يجب علينا طاعتهم؛ لأننا لو وجبت علينا طاعتهم لكانوا مشرعين، فإن هذه نظرة باطلة مخالفة للقرآن والسنة؛ لأننا لو قلنا: إننا لا نطيعهم إلا فيما أمرنا الله به لم يكن بينهم وبين غيرهم فرق، كل إنسان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فإنه يطاع.
ثم نقول : بل نحن قد أمرنا بطاعتهم فيما لم يأمرنا الله عز وجلّ ؛ إذا لم يكن ذلك منهياً عنه أو محرماً، فإننا نطيعهم حتى في التنظيم إذا نظموا شيئاً من الأعمال، يجب علينا أن نطيعهم؛ وذلك أن بطاعتهم يكون امتثال أمر الله عزّ وجلّ، وامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحفظ الأمن، والبعد عن التمرد على ولاة الأمور، وعن التفرق، فإذا قلنا لا نطيعهم إلا في شيء أمرنا به؛ فهذا معناه أنه لا طاعة لهم.
يأتي بعض الأنظمة : مثلاً تنظم فيها الحكومة شيئاً نظاماً لا يخالف الشرع، لكن لم يأتِ به الشرع بعينه، فيأتي بعض الناس ويقول: لا نطيع في هذا، فيقال : بل يجب عليك أن تطيع، فإن عصيت فإنك آثم مستحق لعقوبة الله، ومستحق لعقوبة ولاة الأمور.
وعلى ولاة الأمور أن يعزروا مثل هؤلاء الذين يعصون أوامرهم التي يلزمهم أن يقوموا بها؛ لأنهم إذا عصوا أوامر ولاة الأمور - وقد أمر الله تعالى بطاعتهم فيها- فهذا معصية لله. وكل إنسان يعص الله فإنه مستحق التعزيز يعني التأديب بما يراه ولي الأمر.
ومن ذلك مثلاً أنظمة المرور؛ أنظمة المرور هذه مما نظمه ولي الأمر، وليس فيها معصية، فإذا خالفها الإنسان فهو عاصٍ وآثم، مثلاً السير على اليسار، والسير على اليمين، والسير في الاتجاه الفلاني، وفي السير يجب أن يقف إذا كانت الإشارة حمراء وما أشبه ذلك، كل هذا يجب أن ينفذ وجوباً، فمثلاً إذا كانت الإشارة حمراء؛ وجب عليك الوقوف. لا تقل : ما أمرنا اله بذلك، ولاة الأمور نظموا لك هذا التنظيم وقالوا التزم به، فإذا تجاوزت فإنك عاص آثم؛ لأنك قلت لربك لا سمع ولا طاعة والعياذ بالله
وهكذا أيضاً الأنظمة في الإمارة، والأنظمة في القضاء، وكل الأنظمة التي لا تخالف الشرع؛ فإنه يجب علينا أن نطيع ولاة الأمور فيها، وإلا أصبحت المسألة فوضى، وكل إنسان له رأي، وكل إنسان يحكم بما يريد، وأصبح ولاة الأمور لا قيمة لهم، بل هم أمراء بلا أمر، وقضاة بلا قضاء.
فالواجب على الإنسان أن يمتثل لأمر ولاة الأمور إلا فيما كان فيه معصية الله. فلو قالوا لنا مثلاً: لا تخرجوا إلى المساجد لا تصلوا الجمعة ، لا تصلوا الجمعة والجماعة، قلنا لهم: لا سمع ولا طاعة. ولو قالوا: اظلموا الناس في شيء قلنا: لا سمع ولا طاعة . كل شيء أمر الله به أو نهى عنه فإنه لا سمع ولا طاعة لهم فيه أبداً
إذاًَ أوامر ولاة الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يأمروا بما أمر الله به، فهنا تجب طاعتهم لوجهين:
الوجه الأول:أنه مما أمر الله به.
والوجه الثاني: أنه مما أمروا به كغيرهم من الناس ؛ إذا أمرك شخص بالمعروف وهو واجب ، فالواجب عليك أن تقوم به.
الثاني:أن يأمروا بمعصية الله، فهنا لا سمع لهم ولا طاعة مهما كان، وأنت إذا نالك عذاب منهم بسبب هذا فسيُعاقبون عليهم هم يوم القيامة.
الوجه الأول: لحق الله ؛ لأن أمرهم بمعصية الله منابذة لله عزّ وجلّ لوجهين.
الوجه الثاني: لحقك أنت؛ لأنهم اعتدوا عليك، وأنت وهم كلكم عبيد الله، ولا يحل لكم أن تعصوا الله.
الثالث: إذا أمروا بشيء ليس فيه أمر ولا نهي، فيجب عليك أن تطيعهم وجوباً، فإن لم تفعل فأنت آثم، ولهم الحق أن يعزروك وأن يؤدبوك بما يرون من تعزير وتأديب؛ لأنك خالفت أمر الله في طاعتهم، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).
ثم أشد من ذلك من لا يعتقد للإمام بيعة؛ من يقول : أنا ما بايعت الإمام، ولا له بيعة علىّ؛ لأن مضمون هذا الكلام أنه لا سمع له ولا طاعة له ولا ولاية، وهذا أيضاً من الأمر المنكر العظيم؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أن من مات من غير بيعة وليس له إمام؛ فإنه يموت ميتة جاهلية، يعني ليست ميتة إسلامية؛ بل ميتة أهل الجهل والعياذ بالله، وسيجد جزاءه عند الله عزّ وجل.
فالواجب أن يعتقد الإنسان أن له إماماً ، وأن له أميراً يدين له بالطاعة في غير معصية الله، فإذا قال مثلاً: أنا لن أبايع، قلنا : البيعة لا تكون في رعاع الناس وعوام الناس، إنما تكون لأهل الحل والعقد
وليست البيعة لازمة لكل واحد من الناس أن يجيء يبايع ، ولا يمكن لعوام الناس ، ورعاع الناس تابعون لأهل الحل والعقد، فإذا تمت البيعة من أهل الحل والعقد؛ صار المُبايع إماماً، وصار ولي أمر تجب طاعته في غير معصية الله، فمن مات وهو يعتقد أنه ليس له ولي أمر، وأنه ليست له بيعة، فإنه يموت ميتة جاهلية. نسأل الله العافية والحماية
----------------------------
من شرح الشيخ بن العثيمين للحديث
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1335 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا إنما فررنا من النار وأراد قوم أن يدخلوها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا
فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا إنما فررنا من النار وأراد قوم أن يدخلوها
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود
------------------------------------------------
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2625 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 وأمّر عليهم رجلا: ‏اى جعله امير او قائداً لهم قيل هو علقمة بن مجزز , وقيل إنه عبد الله بن حذافة السهمي ‏
 فأجج: بجيمين أوليهما مشددة أي أوقد ‏
 أن يقتحموا: أي يدخلوا ‏
 إنما فررنا من النار: أي بترك دين آبائنا ‏
 أو دخلوا فيها: شك من الراوي ‏
 لم يزالوا فيها: قال الحافظ : الاحتمال الظاهر أن الضمير للنار التي أوقدت لهم أي ظنوا أنهم إذا دخلوا بسبب طاعة أميرهم لا تضرهم , فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لو دخلوا فيها لاحترقوا فماتوا فلم يخرجوا انتهى .
 وذكر له توجيهات في الفتح ‏
 لا طاعة في معصية الله: قال الخطابي : هذا يدل على أن طاعة الولاة لا تجب إلا في المعروف كالخروج في البعث إذا أمر به الولاة , والنفوذ لهم في الأمور التي هي الطاعات ومصالح المسلمين , فأما ما كان منها معصية كقتل النفس المحرمة وما أشبهه فلا طاعة لهم في ذلك ‏
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1334 - من الشجر شجرة ، تكون مثل المسلم ، وهي النخلة ، صحيح البخاري

من الشجر شجرة ، تكون مثل المسلم ، وهي النخلة ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5448 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عشرة من أصحابه، فيهم أبو بكر وعمر وأبو هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر، فأتى صلى الله عليه وسلم بجمار نخل فشرع يأكل، تاليا قوله تعالى  ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ثم نظر في أصحابه فقال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها طول العام، ولا ينعدم ظلها، ولا يبطل نفعها، ولا ينقطع من البيوت على مر الأيام ثمرها وإنها مثل المسلم ثابت الدين، يصدر منه من العلوم والخير قوت مستطاب للأرواح ينتفع بعلمه وصلاحه وآثاره حيا وميتا، فنبئوني ما هي هذه الشجرة؟ راح كل واحد من الحاضرين يفكر فيما يصدق عليه الأوصاف من الشجر، وأخذوا يقولون: شجرة كذا. فيقال: لا . شجرة كذا. فيقال: لا، عددوا من شجر البوادي ما عددوا، فلما عجزوا قالوا: أخبرنا يا رسول الله ما هي الشجرة؟ قال: هي النخلة.
فلما انصرفوا قال عبد الله بن عمر لأبيه. لقد عرفتها والله يا أبت حينما سألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عرفت أنها النخلة، فقد كنت ألاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم يأكل جمارها وهو يسأل، قال عمر لابنه: وما منعك يا عبد الله من أن تجيب؟ قال: يا أبت. نظرت إليكم فإذا أنا عاشر عشرة أنا أصغركم استحييت منك ومن أبي بكر وأبي هريرة وأنس وكبار الصحابة، رأيت أن من الأدب أن لا أجيب أمامكن على سؤال عجزتم عن جوابه. قال عمر: لأن كنت أجبت كان أحب إلي من حمر النعم، كنت سأكون سعيدا بجوابك حين عجز القوم أكثر من سعادتي بأعظم الأموال وأنفسها وأغلاها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, July 14, 2014

1333 - إذا توضأ العبد المؤمن ، فتمضمض ، خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه ، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه ، حتى تخرج من تحت أظفار يديه ، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه ، حتى تخرج من أذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه ، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ، ثم كان مشيه إلى المسجد ، وصلاته نافلة له ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

إذا توضأ العبد المؤمن ، فتمضمض ، خرجت الخطايا من فيه ،
فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ،
فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه ، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ،
فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه ، حتى تخرج من تحت أظفار يديه ،
فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه ، حتى تخرج من أذنيه ،
فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه ، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ،
ثم كان مشيه إلى المسجد ، وصلاته نافلة له ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله الصنابحي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 103 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 من فيه: من فمه
وإذا استنثر: بوزن استفعل أخرج ماء الاستنشاق
أشفار عينيه: الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر والشعر الهدب
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1332 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة ، فقال : مستريح ومستراح منه . قالوا : يا رسول الله ، ما المستريح والمستراح منه ؟ قال : العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد ، والشجر والدواب ، صحيح البخاري

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة ،
فقال : مستريح ومستراح منه .
قالوا : يا رسول الله ، ما المستريح والمستراح منه ؟
قال : العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد ، والشجر والدواب ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6512 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 معنى الحديث أن الموتى قسمان :
مستريح ومستراح منه ،
ونصب الدنيا : تعبها .
وأما استراحة العباد من الفاجر معناه : اندفاع أذاه عنهم ، وأذاه يكون من وجوه منها : ظلمه لهم ، ومنها ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك ، وربما نالهم ضرره ، وإن سكتوا عنه أثموا . واستراحة الدواب منه كذلك ؛ لأنه كان يؤذيها ويضر بها ويحملها ما لا تطيقه ، ويجيعها في بعض الأوقات وغير ذلك . واستراحة البلاد والشجر ، فقيل : لأنها تمنع القطر بمصيبته ، قاله الداودي . وقال الباخي : لأنه يغصبها ويمنعها حقها من الشرب وغيره
فإن العبد المؤمن المطيع لله المتبع لرسول الله يحبه الله، فإذا أحبه الله وضع له القبول بين عباده
هذا القبول والثناء لهذا العبد المتقي لله المتبع لرسول الله يكون في حياته، وبعد مماته؛ قال القرطبي -رحمه الله-: "وقد شوهد رجال من المسلمين علماء صالحون كثر الثناء عليهم، وصرفت القلوب إليهم في حياتهم وبعد مماتهم، ومنهم من كثر المشيعون لجنازته، وكثر الحاملون لها، والمتشغلون بها، وربما كثر الله الخلق بما شاء من الجن المؤمنين أو غيرهم مما يكون في صور الناس"؛ فهذا أحمد ابن حنبل -رحمه الله عنه- لما مات صلَّى عليه من المسلمين ما لا يحصى، فأمر المتوكل أن يمسح موضع الصلاة عليه من الأرض فوجد موقف ألفي ألف وثلاثمائة ألف أو نحوها، ولما انتشر خبر موته أقبل الناس من البلاد يصلون على قبره، فصلّى عليه ما لا يحصى". ولما مات الأوزاعي -رحمه الله- اجتمع للصلاة عليه من الخلق ما لا يحصى، وروي أنه أسلم في ذلك اليوم من أهل الذمة اليهود والنصارى نحو من ثلاثين ألفا لما رأوا من كثرة الخلق على جنازته، ولما رأوا من العجب في ذلك اليوم
وأما الكافر أو الفاجر أو الفاسق فإن الله يبغضه، ويبغّضه في قلوب عباده المتقين، حتى أنها تبغضه الحيوانات والجمادات، ولا تتأسف عليه إذا مات؛ بل إنها تستريح من شره
وهذه الجنازة التي استراح من شرها البلاد والعباد، والشجر والدواب جاء في الحديث أنها عندما تحمل إلى المقبرة تصيح صياحاً بالغاً، وتقول: "ياويلتي أين تذهبون بي"؛ فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتي أين تذهبون بي؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق)، فهما ميتان: ميت يستريح من تعب هذه الدار، ويفضي إلى راحة دار القرار، وميت يستريح منه البلاد والعباد، ويفضي إلى سوء المصير وبئس المهاد
نسأل الله السلامة و العافية
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1331 - من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهلية . ومن قاتل تحت راية عمية ، يغضب لعصبة ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلة جاهلية . ومن خرج على أمتي ، يضرب برها وفاجرها . ولا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس مني ولست منه ، صحيح مسلم

من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهلية .
ومن قاتل تحت راية عمية ، يغضب لعصبة ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلة جاهلية .
ومن خرج على أمتي ، يضرب برها وفاجرها . ولا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس مني ولست منه ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1848 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة: فيه تحذير من مفارقة الجماعة لأن من فارق الجماعة، وخرج على الجماعة وخرج على إمام المسلمين، فإن هذا من كبائر الذنوب
 تحت راية عمية ، يغضب للعصبة ، ويقاتل للعصبة: معناه إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه ، و ان يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها
من خرج من أمتي على أمتي ، يضرب برها وفاجرها ، لا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي بذي عهدها: اى ان الذين خرجوا على إمام المسلمين، وعلى جماعة المسلمين وصاروا يضربون البر - و الشخص الصالح و جمعها ابرار - والفاجر، ولا يخشون مؤمنا لإيمانه، ولا يفون لذي العهد بعهده عليهم هذا الوعيد الشديد
و الله تعالى اعلم
للمزيد حول شرح الحديث:

1328 - أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان عقلها ، صحيح البخاري

أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان عقلها ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2658 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل: لقوله تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) [ ص: 94 ]
من نقصان عقلها: ولذا قال تعالى : ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1327 - كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس ، والحمس قريش وما ولدت ، وكانت الحمس يحتسبون على الناس ، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها ، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها ، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا ، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ، ويفيض الحمس من جمع . قال : وأخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها : أن هذه الآية نزلت في الحمس : { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } . قال : كانوا يفيضون من جمع ، فدفعوا إلى عرفات ، صحيح البخاري

كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس ،
والحمس قريش وما ولدت ، وكانت الحمس يحتسبون على الناس ، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها ، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها ، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا ،
وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ، ويفيض الحمس من جمع .
قال : وأخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها : أن هذه الآية نزلت في الحمس : { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } . قال : كانوا يفيضون من جمع ، فدفعوا إلى عرفات ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1665 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 قريش وسائر العرب كانوا يحجون قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان عندهم شيء من شريعة إبراهيم عليه السلام إلا أنهم غيروا كثيرا منها
ومن ذلك شعائر الحج كالتلبية، حيث كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إلا واحدا هو لك تملكه وما ملك ـ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ
لقد ابتدعت قريش أمر الحُمْس (جمع أحمس وهو المتصلب في الدين)، وسميت قريش حُمْسًا لزعمهم بأنهم المتشددون في الدين، ثم ابتدعوا في ذلك أمورًا لم تكن لهم فحرموا على أهل الحل (وهم العرب الساكنون خارج مكة) أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل إلى الحرم إذا جاءوا حجاجًا أو عمارًا، ولا يطوفون بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحُمْس (أي في ثياب أحد القرشيين)، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عراة ، ومن لم يجد ثياب الحمس فطاف في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها إذا فرغ من طوافه، ثم لم ينتفع بها ولم يمسها هو ولا أحد غيره أبدًا، فكانت العرب تسمي تلك الثياب اللقى، وهذا حق أعطاه الحُمْس أنفسهم من دون الناس
ويقول ابن عباس رضي الله عنه: كانت قريش تطوف بالبيت عراة تصفر وتصفق. ويقول مجاهد: إنما كانوا يفعلون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته.
و كانت قريش تقف يوم عرفة بالمزدلفة دون عرفة:
قال عروة: كان يفيض جماعة النّاس من عرفاتٍ، وتفيض الحمس من جمعٍ. قال: فأخبرنِي أبي عن عائشة رضي الله عنها أنّ هذه الآية نزلت في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض النّاس}. قال: كان يفيضون من جمعٍ، فدفعوا إلى عرفات. متفق عليه
وقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا وكان يقف حيث وقف إبراهيم عليه السلام في الجاهلية وفي حجّة الوداع.
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أضللتُ بعيرًا فذهبتُ أطلبه يوم عرفة فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم واقفًا بعرفة، فقلتُ: هذا والله من الحمس، فما شأنه ههنا؟. رواه البخاري.
وعن جابر رضي الله عنه قال: (فلمّا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريشٌ أنّه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له؛ حتى أتى عرفاتٍ فنَزل) رواه مسلم.
-  دفع أهل الجاهلية من عرفات قبل غروب الشمس:
كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفات إذا كانت الشمس على الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال، فخالف النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدفع بعد غروب الشمس.
- إفاضة أهل الجاهلية من مزدلفة بعد شروق الشمس:
عن ابن عمر قال: (إنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) رواه البخاري
لقد كان هذا نوعًا غريبًا من بدع الجاهلية التي تتناقض مع كرامة الإنسان وشرفه، وهو مما حرص عليه العرب في الجاهلية بقوة، ولكن ماذا نفعل وهذا شأن الإنسان إذا شرع لنفسه؟!
ثم جاء الإسلام ليمحو تلك الأقذار، ويجعل الحج صورة نظيفة للمساواة بين الناس، بدلاً من كونه صورة للعنصرية والتمييز بين العباد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1326 - عن عائشة: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقول أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى : { ترجىء من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك } . قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ، صحيح البخاري

عن عائشة: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقول أتهب المرأة نفسها ؟
فلما أنزل الله تعالى : { ترجىء من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك } .
قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4788 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
معنى الحديث: أن الله سبحانه وتعالى خص نبيه من بين سائر المؤمنين بأن أي امرأة وهبت نفسها له فله أن ينكحها. فعند نزول الآية المذكورة قالت عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. ومعناه كما قال ابن حجر: (أي ما أرى الله إلا موجداً لما تريد بلا تأخير، منزلا لما تحب وتختار. وقال القرطبي: هذا قول أبرزه الدلال والغيرة، وهو من نوع قولها: ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله. وإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يحمل على ظاهره لأنه لا ينطق عن الهوى، ولا يفعل بالهوى، ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق، و لكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك.
وهذا الحديث دليل على عفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم شهوانيته، لأن الله أباح له أي امرأة تهب نفسها له، وجاءه كثير من النساء وعرضن أنفسهن عليه وردهن، فقد أخرج الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له. قال ابن حجر في الفتح: وإسناده حسن، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له، وإن كان مباحاً له، لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى (إن أراد النبي أن يستنكحها)
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1325 - عن أم سليم: أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل فقالت أم سليم : واستحييت من ذلك . قالت : وهل يكون هذا ؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم . فمن أين يكون الشبه . إن ماء الرجل غليظ أبيض . وماء المرأة رقيق أصفر . فمن أيهما علا ، أو سبق ، يكون منه الشبه ، صحيح مسلم

عن أم سليم: أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل  
فقالت أم سليم : واستحييت من ذلك .
قالت : وهل يكون هذا ؟
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم . فمن أين يكون الشبه . إن ماء الرجل غليظ أبيض . وماء المرأة رقيق أصفر . فمن أيهما علا ، أو سبق ، يكون منه الشبه ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أم سليم المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 311 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل:  المقصود ما يراه الرجل من أحلام المداعبة والجماع. والمراد من الرؤية هنا رؤية المنام، أي ترى في منامها أحلاما جنسية مثلما يرى الرجل
فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه: الرؤية هنا بصرية أو علمية منشؤها الحس -كما سيوضح في فقه الحديث، والمعنى: فترى من نفسها المني الذي يراه الرجل من نفسه، نتيجة لهذا الاحتلام
فضحت النساء: أي حكيت عنهن أمرا يستحيا من وصفهن به ويكتمنه، وذلك أن نزول المني منهن يدل على شدة شهوتهن للرجال
تربت يمينك: قال النووي: فيه خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها، والأصح الأقوى الذي عليه المحققون في معناه أنها كلمة أصلها افتقرت [قال: ترب بكسر الراء، أي لصق بالتراب، ويكنى به عن الفقر قال تعالى: أو مسكينا ذا متربة [البلد: 16]، قال الهروي: ويقال: أترب الرجل إذا استغنى كأن ماله صار بعده التراب] ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي، فيذكرون: تربت يداك وقاتلك الله ما أشجعك، ولا أم لك ولا أب لك، وثكلتك أمك، وما أشبه هذا من ألفاظهم، يقولونها عند إنكار الشيء، أو الزجر عنه، أو الذم عليه، أو استعظامه، أو الحث عليه، أو الإعجاب به. اهـ. والأنسب هنا الإنكار والزجر
فقال لعائشة: بل أنت: "بل" للإضراب الإبطالي، فهو صلى الله عليه وسلم يبطل قول عائشة لأم سليم: تربت يمينك.
 ثم يقول لها ما أبطله عن أم سليم.
 و "أنت" مبتدأ محذوف الخبر، أي أنت أحق أن يقال لك ذلك، فإنها فعلت ما يجب عليها من السؤال عن دينها، فلا تستحق الإنكار، وتستحقين أنت الإنكار لإنكارك ما لا إنكار فيه
نعم فمن أين يكون الشبه: أي مشابهة الولد أمه ، أي لا يكون الشبه إلا من جهة مائها. والشبه بفتح الشين والباء، وبكسر الشين وسكون الباء بمعنى المشابهة، وهي الاشتراك ولو في بعض الصفات
فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه: قال النووي: يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق، ويجوز أن يكون المراد الكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة. اهـ. والأولى أن يراد بالعلو والسبق الغلبة، أي: فمن الذي تتغلب صفاته وخواصه على صفات وخواص الآخر يكون شبه الولد
إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل: المعنى إذا وجد منها ما يوجد من الرجل من المني نتيجة للاحتلام فلتغتسل
الحياء من الإيمان، والحياء لا يأتي إلا بخير، بهذا حث الإسلام على التخلق بخلق الحياء، حث على انقباض النفس وعدم إقبالها على أمر تخاف أن تلام وتذم عليه، وإذا خاف المسلم من اللوم والذم اجتنب السيئات، وفي الوقت الذي دعا فيه الإسلام إلى التخلق بهذا الخلق الكريم دعا إلى الجرأة في العلم وفي الحق، عملا بقوله تعالى: والله لا يستحيي من الحق [الأحزاب: 53] وقوله: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها [البقرة: 26] لأن العلم يضيع بين الكبر والحياء، ولا يتعلم العلم مستحي، ومن هنا نجد الرجال والنساء في عهده صلى الله عليه وسلم يسألون عما يحتاجون من أمور دينهم ودنياهم، حتى قالت عائشة: "نعم النساء نساء الأنصار. لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
واتباعا لهذه التعاليم الحكيمة جاءت أم سليم، أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة وأم سلمة. فقالت: يا رسول الله، إني سائلتك عن مسألة تستحي المرأة من ذكرها لكن الله لا يستحي من الحق. إن المرأة ترى في المنام أن زوجها يجامعها وأنها تنزل، وتصبح فتجد بللا في قبلها، فهل عليها من غسل إذا هي احتلمت ورأت الماء؟ فتبسمت أم سلمة تعجبا، وغطت وجهها حياء، وقالت: تربت يمينك يا أم سليم. وقالت عائشة: أف لك يا أم سليم. فضحت النساء بذكر هذا الكلام الذي يستحيا من ذكره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنتما المستحقتان للإنكار والزجر، كيف تنكران على من تسأل عن دينها؟ دعوها تسأل. نعم يا أم سليم؟. إذا كان منها ما يكون من الرجل وجب عليها الغسل قالت أم سلمة: وتحتلم المرأة وترى ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. النساء شقائق الرجال، وللمرأة ماء كما أن للرجل ماء، لكن ماء الرجل مختلف عن ماء المرأة فماؤه أبيض غليظ، وماؤها أصفر رقيق، وتعجبت أم سلمة وعائشة، إذ هما تحسان بماء الرجل ويريانه، لكن كل واحدة منهما لم تحتلم، ولم تر ماء يخرج من قبلها، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: ألستما تشاهدان شبه الولد بأمه أحيانا كما تشاهدان شبهه بأبيه أحيانا؟ قالتا: نعم، قال: فمن أين يأتي شبهه بأمه إذا لم يكن لها ماء وشهوة يلتقي بماء الرجل وشهوته؟ واقتنعت عائشة وأم سلمة وعلمتا علما يجهله أهل زمانهما، علمتا ما جاء به اليهودي عبد الله بن سلام يسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم متحديا مختبرا صدقه ونبوته. جاء فقال: السلام عليك يا محمد. فدفعه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: لم لا تناديه برسول الله؟ قال: لم أومن برسالته بعد، ولكني أدعوه بما سماه به أهله. ثم قال: جئت أسألك عن شيء لا يعلمه إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال له صلى الله عليه وسلم: أينفعك جوابي إن أجبتك وتؤمن؟ قال: أسمع بأذني، وأفكر بعقلي: قال له: سل قال: ما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ قال: طرف كبد الحوت، قال: فما غذاؤهم بعده؟ قال ينحر لهم ثور خلقه الله في الجنة يأكل من أطرافها قال: فما شرابهم عليه؟ قال: يشربون من عين فيها تسمى سلسبيلا. قال: فما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: إن سبق وعلا ماء الرجل نزع الولد إلى أبيه، وإن سبق وعلا ماء المرأة نزع الولد إلى أمه. قال: صدقت. وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1324 - لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ، ولتنكح ، فإن لها ما قدر لها ، صحيح البخاري

لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ، ولتنكح ، فإن لها ما قدر لها ، صحيح البخاري
 ------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6601 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قال الحافظ في الفتح: قوله: "لا يحل" ظاهر في تحريم ذلك، وهو محمول على ما إذا لم يكن هناك سبب يُجَوّز ذلك كريبة في المرأة لا ينبغي معها أن تستمر في عصمة الزوج ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة، أو الضرر يحصل لها من الزوج أو للزوج منها، أو يكون سؤالها ذلك بعوض وللزوج رغبة في ذلك فيكون كالخلع مع الأجنبي، إلى غير ذلك من المقاصد المختلفة.
ونقل الحافظ في الفتح عن النووي قوله في معنى "أختها" معنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل رجلًا طلاق زوجته وأن يتزوجها هي، فيصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بقوله: "تكفئ ما في صحفتها".
قال: والمراد بأختها غيرها، سواء كانت أختها من النسب أو الرضاع أو الدين، ويلحق بذلك الكافرة في الحكم وإن لم تكن أختها في الدين، إما لأن المراد الغالب أو أنها أختها في الجنس الآدمي،
قال الحافظ: وحمل ابن عبد البر الأخت هنا على الضرة، فقال: فيه من الفقه أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به،
  
وقوله: "لتستفرغ صحفتها" يفسر المراد بقوله: "تكفئ" وهو بالهمزة افتعال من كفأت الإناء إذا قلبته وأفرغت ما فيه، وكذا يَكْفَأ، وجاء أكفأت الإناء إذا أملته، وهو في رواية ابن المسيب "لتكفئ" بضم أوله من أكْفَأْت، وهي بمعنى أملته، ويقال بمعنى أكببته أيضًا، والمراد بالصحفة كما في النهاية إناء كالقصعة المبسوطة، قال صاحب النهاية: وهذا مثل، يريد الاستئثار عليها بحظها، فيكون كمن قلب إناء غيره في إنائه.
  
وقوله: "ولتنكح" بكسر اللام وبإسكانها وبسكون الحاء على الأمر، ويحتمل النصب عطفًا على قوله: "لتكفئ" فيكون تعليلًا لسؤال طلاقها، ويتعين على هذا كسر اللام، ثم يحتمل أن يكون المراد: ولتنكح ذلك الرجل من غير أن تتعرض لإخراج الضرة من عصمته، بل تكل الأمر في ذلك إلى ما يقدره الله، ولهذا ختم بقوله: "فإنما لها ما قدر لها" إشارة إلى أنها وإن سألت ذلك وألحت فيه واشترطته فإنه لا يقع منه إلا ما قدره الله، فينبغي ألا تتعرض هي لهذا المحذور الذي لا يقع منه شيء بمجرد إرادتها،
والمعنى: ولتنكح ما تيسر لها فإن كانت التي قبلها أجنبية فلتنكح الرجل المذكور بدون اشتراط طلاق التي قبلها، وإن كانت أختها فلتنكح غيره
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1323 - لا عدوى ولا طيرة ، والشؤم في ثلاث : في المرأة ، والدار ، والدابة ، صحيح البخاري

لا عدوى ولا طيرة ،
والشؤم في ثلاث : في المرأة ، والدار ، والدابة ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5753 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
العدوى: انتقال المرض من المريض إلى الصحيح
لا عدوى: المراد به نفي ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدي بطبعها لا بفعل الله تعالى
و لهذا هناك حديث (لا يورد ممرض على مصح ) فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله تعالى وقدره
فنفى في الحديث الأول العدوى بطبعها ، ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله ، وأرشد في الثاني إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته وقدره
الطيرة: هي التشاؤم بمرئي، أو مسموع ، أو معلوم
و الحديث يدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه. إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك.
ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشرك
  
قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في بيان معناه: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر، أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة.
وقال الخطابي وكثيرون: هو بمعنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة.
وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب. اهـ.
وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: قال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر: سمعت من يفسر هذا الحديث يقول: شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه، وشؤم الدار جار السوء.
وروى أبو داود في الطب عن ابن قاسم عن مالك أنه سئل عنه فقال: كم من دار سكنها ناس فهلكوا ـ قال ابن العربي: لم يرد مالك إضافة الشؤم إلى الدار، وإنما هو عبارة عن جري العادة فيها، فأشار إلى أنه ينبغي للمرء الخروج عنها صيانة لاعتقاده عن التعلق بالباطل ـ قلت ـ والقائل هو ابن حجر ـ وما أشار إليه ابن العربي في تأويل كلام مالك أولى وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى، والمراد بذلك حسم المادة وسد الذريعة، لئلا يوافق شيء من ذلك القدر، فيعتقد من وقع له أن ذلك من العدوى، أو من الطيرة فيقع في اعتقاد ما نهي عن اعتقاده فأشير إلى اجتناب مثل ذلك، والطريق فيمن وقع له ذلك في الدار مثلا أن يبادر إلى التحول منها، لأنه متى استمر فيها ربما حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة والتشاؤم
قال في عون المعبود في شرح الحديث: (وإن تكن الطيرة) أي صحيحة أو إن تقع وتوجد (في شيء) من الأشياء (ففي الفرس) أي الجموح (والمرأة) أي السليطة (والدار) أي فهي الدار الضيقة، والمعنى إن فرض وجودها تكون في هذه الثلاثة وتؤيده الرواية التالية، والمقصود منه نفي صحة الطيرة على وجه المبالغة، فهو من قبيل قوله لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، فلا ينافيه حينئذ عموم نفي الطيرة في هذا الحديث وغيره، وقيل: إن تكن بمنزلة الاستثناء أي لا تكون الطيرة إلا في هذه الثلاثة فيكون إخباراً عن غالب وقوعها، وهو لا ينافي ما وقع من النهي عنها. ثم قال: وعند البخاري عن ابن عمر أن رسول الله قال: لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث في المرأة والدار والدابة.
قال في النهاية: أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوهما، قال: فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بأن ينتقل عن الدار ويطلق المرأة ويبيع الفرس. وقيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس ألا يغزى عليها. انتهى
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1321 - الشؤم في المرأة ، والدار ، والفرس ، صحيح البخاري

الشؤم في المرأة ، والدار ، والفرس ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5093 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
 قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في بيان معناه: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر، أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة.
وقال الخطابي وكثيرون: هو بمعنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة.
وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب. اهـ.
وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: قال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر: سمعت من يفسر هذا الحديث يقول: شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه، وشؤم الدار جار السوء.
وروى أبو داود في الطب عن ابن قاسم عن مالك أنه سئل عنه فقال: كم من دار سكنها ناس فهلكوا ـ قال ابن العربي: لم يرد مالك إضافة الشؤم إلى الدار، وإنما هو عبارة عن جري العادة فيها، فأشار إلى أنه ينبغي للمرء الخروج عنها صيانة لاعتقاده عن التعلق بالباطل ـ قلت ـ والقائل هو ابن حجر ـ وما أشار إليه ابن العربي في تأويل كلام مالك أولى وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى، والمراد بذلك حسم المادة وسد الذريعة، لئلا يوافق شيء من ذلك القدر، فيعتقد من وقع له أن ذلك من العدوى، أو من الطيرة فيقع في اعتقاد ما نهي عن اعتقاده فأشير إلى اجتناب مثل ذلك، والطريق فيمن وقع له ذلك في الدار مثلا أن يبادر إلى التحول منها، لأنه متى استمر فيها ربما حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة والتشاؤم
قال في عون المعبود في شرح الحديث: (وإن تكن الطيرة) أي صحيحة أو إن تقع وتوجد (في شيء) من الأشياء (ففي الفرس) أي الجموح (والمرأة) أي السليطة (والدار) أي فهي الدار الضيقة، والمعنى إن فرض وجودها تكون في هذه الثلاثة وتؤيده الرواية التالية، والمقصود منه نفي صحة الطيرة على وجه المبالغة، فهو من قبيل قوله لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، فلا ينافيه حينئذ عموم نفي الطيرة في هذا الحديث وغيره، وقيل: إن تكن بمنزلة الاستثناء أي لا تكون الطيرة إلا في هذه الثلاثة فيكون إخباراً عن غالب وقوعها، وهو لا ينافي ما وقع من النهي عنها. ثم قال: وعند البخاري عن ابن عمر أن رسول الله قال: لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث في المرأة والدار والدابة.
قال في النهاية: أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوهما، قال: فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بأن ينتقل عن الدار ويطلق المرأة ويبيع الفرس. وقيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس ألا يغزى عليها. انتهى
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1320 - عن ابن مسعود قال : إنما النساء عورة ، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس ، فيستشرفها الشيطان ، فيقول : إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته ، وإن المرأة لتلبس ثيابها ، فيقال : أين تريدين ؟ فتقول : أعود مريضا ، أو أشهد جنازة ، أو أصلي في مسجد وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

عن ابن مسعود قال : إنما النساء عورة ، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس ، فيستشرفها الشيطان ،
فيقول : إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته ، وإن المرأة لتلبس ثيابها ، فيقال : أين تريدين ؟
فتقول : أعود مريضا ، أو أشهد جنازة ، أو أصلي في مسجد
وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 348 خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف
------------------------------------------------
الشرح:
أعود مريضا: اى تزور مريض
قال المناوي في فيض القدير:
المرأة عورة: أي هي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجل والعورة سوأة الإنسان وكل ما يستحي منه
 كنى بها عن وجوب الاستتار في حقها
قال ابن الكمال : فلا حاجة إلى أن يقال هو خبر بمعنى الأمر قال في الصحاح : والعورة كل خلل يتخوف منه
وقال القاضي : العورة كل ما يستحى من إظهاره وأصلها من العار وهو المذمة
فإذا خرجتاستشرفها الشيطان: يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي ،
وقال الطيبي : هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1319 - عن امرأة أبي حميد الساعدي: أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أحب الصلاة معك . فقال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي . فأمرت ، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه ، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل ، صححه الألبانى فى صحيح ابن خزيمة

عن امرأة أبي حميد الساعدي: أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أحب الصلاة معك .
فقال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ،
وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ،
وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ،
وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ،
وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي .
فأمرت ، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه ، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل  ، صححه الألبانى فى صحيح ابن خزيمة
------------------------------------------------
الراوي: امرأة أبي حميد الساعدي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن خزيمة - الصفحة أو الرقم: 1689 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
الْحُجْرَة: هي الغرفة التي لا تَكون مُتعلّيَة .
ومِنه قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ)  
ووجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة ومن ثم قالت عائشة ما قالت وتمسك بعضهم بقول عائشة في منع النساء مطلقا وفيه نظر إذ لا يترتب على ذلك تغير الحكم لأنها علقته على شرط لم يوجد بناء على ظن ظنته فقالت لو رأى لمنع فيقال عليه لم ير ولم يمنع فاستمر الحكم حتى أن عائشة لم تصرح بالمنع وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع وأيضا فقد علم الله سبحانه ما سيحدثن فما أوحى إلى نبيه بمنعهن ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهن من المساجد لكان منعهن من غيرها كالأسواق أولى وأيضا فالإحداث إنما وقع من بعض النساء لا من جميعهن فإن تعين المنع فليكن لمن أحدثت والأولى أن ينظر إلى ما يخشى منه الفساد فيجتنب لإشارته صلى الله عليه و سلم إلى ذلك بمنع التطيب والزينة وكذلك التقيد بالليل
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, July 13, 2014

1318 - كل نفس من بني آدم سيد ، فالرجل سيد أهله ، و المرأة سيدة بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

كل نفس من بني آدم سيد ،
فالرجل سيد أهله ، و المرأة سيدة بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4565 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
المقصود ان كل انسان يكون قدوة يقتضى بها اما فى الخير و اما فى الشر ، اما على اصغر مستوى و هو الأسرة او على مستويات اعلى من ذلك كالعائلة او العمل و الدولة
فالمقصود بالسيد الذي هو سيد قومه كما هو معلوم، فالأشرار رأسهم منهم، والأخيار رأسهم منهم، والسؤدد هنا المقصود به تقدم المرء على غيره،
فيكون مرجعاً في الخير ومرجعاً في الشر، لكن التقدم في الشرع أمر محبوب وأمر مرغوب وأمر ممدوح.
ولا يستقيم ما جاء في هذا الحديث إلا أن يعتبر تقدماً، وكون الإنسان رأساً في شر أو رأساً في خير،
فيكون مقدم الخبثاء من جنسهم، ومقدم الأخيار من جنسهم،
ولكن لا يعني ذلك أن كل متقدم يكون محموداً؛ لأن هناك تقدماً مذموماً وتقدماً محموداً، وذلك راجع إلى حال المتقدم،
ولما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل قال:(عظيم الروم)، يعني: أنه مقدم وكبير فيهم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1317 - المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ،
و إنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 344 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
 قال المناوي في فيض القدير:
المرأة عورة: أي هي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجل والعورة سوأة الإنسان وكل ما يستحي منه
 كنى بها عن وجوب الاستتار في حقها
قال ابن الكمال : فلا حاجة إلى أن يقال هو خبر بمعنى الأمر قال في الصحاح : والعورة كل خلل يتخوف منه
وقال القاضي : العورة كل ما يستحى من إظهاره وأصلها من العار وهو المذمة
فإذا خرجتاستشرفها الشيطان: يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي ،
وقال الطيبي : هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, July 11, 2014

1316 - ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود

ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى ، صححه الألبانى فى صحيح أبى داود
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4010 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إلا هتكت : الستر وحجاب الحياء وجلباب الأدب ومعنى الهتك خرق الستر عما وراءه ( ما بينها وبين الله ) : تعالى لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي حتى لا ينبغي لهن أن يكشفن عورتهن في الخلوة أيضا إلا عند أزواجهن ، فإذا كشفت أعضاؤها في الحمام من غير ضرورة فقد هتكت الستر الذي أمرها الله تعالى به .
قال الطيبي : وذلك لأن الله تعالى أنزل لباسا ليواري به سوآتهن وهو لباس التقوى فإذا لم يتقين الله تعالى وكشفن سوآتهن هتكن الستر بينهن وبين الله تعالى انتهى
 من شرح الشيخ بن باز للحديث:
--------------------------
الأقرب والله أعلم أن المراد بذلك إذا خلعتها للفاحشة والشر، أو لعدم المبالات حتى يراها الرجال، أما إذا خلعتها لمصلحة في بيت أخيها أو بيت أبيها أو بيت محرمٍ لها، أو بيت مأمون عند أخواتها في بيت ليس فيه خطر في تغيير ملابسها، أو للتحمم والاغتسال على وجهٍ ليس فيه إظهار العورة للناس وليس فيه خطر فالأقرب والله أعلم أنه لا حرج في ذلك، وأن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فعلت ذلك على وجه فيه الخطر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1315 - صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح ابى داود

صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها
وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، صححه الألبانى فى صحيح ابى داود
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 570 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
في بيتها: هو الحجرة التي تكون فيها المرأة .

 حجرتها: المراد بها صحن الدار التي تكون أبواب الغرف إليها ، ويشبه ما يسميها الناس الآن بالصالة .

 مخدعها: هو كالحجرة الصغيرة داخل الحجرة الكبيرة ، تحفظ فيه الأمتعة النفيسة
------------------------------
كتاب عون المعبود
للمزيد