Wednesday, August 20, 2014

1457 - عن عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت: يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

عن عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت: يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها
ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري
فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه ، صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1624 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
زينب: اى زينب بنت جحش زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ام المؤمنين

أحسبك: الهمزة للاستفهام أي أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين أي كأنك لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر
إذا قَلَبَتْ: هي لك الذراعين
بُنَيَّةُ أبي بكر: تصغير بنت وهو فاعل قلبت
ذُرَيْعَيْهَا: الذريعة تصغير الذراع و أرادت به ساعديها
دونك: أي خذيها
فانتصري: كأنه أمر بذلك لبيان الجواز ودفع الخصام فأشار إلى أنه محمود حيث يرجى به دفع الخصام وإلا فالعفو أحسن
حتى رأيتها: أي مما ذكرت لها من الكلام الشديد
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخصص يوم لكل زوجة من زوجاته رضوان الله عليهن اجمعين ، و كان الصحابة يعلمون بمحبته لأم المؤمنين عائشة رضى الله تعالى عنها ، فكانوا يحرصون على ارسال الهدايا له فى يوم عائشة ، فاشتكت امهات المؤمنين من ذلك للسيدة فاطمة رضى الله عنها و ارسلنها لتتوسط لدى رسول الله صلى الله عليه و سلم لحل هذه المشكلة و اخبار الناس بان يرسلوا هداياهم فى جميع الأيام و ان لا يخصوا يوم عائشة بذلك
فلما قدمت فاطمة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيت عائشة و اخبرته ، اجابها بانه ان كانت تحبه فعليها ان تحب عائشة ، فخرجت و اخبرت امهات المؤمنين ، الذين لم يشعروا بان هذه الأجابة كافية ، فاخبروها ان ترجع مرة اخرى له فتخبره ، فاخبرتهن انها لن تفتح معه هذا الموضوع ابداً
فاتفقوا على ارسال ام المؤمنين زينب بنت جحش
فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم اخذت فى الشكوى منها ، و عائشة تنظر ساكتة تنظر هل يحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ترد عليها و تنتصر لنفسها
حتى اذن رسول الله صلى الله عليه و سلم لها بان ترد و تدافع عن نفسها حتى اسكتت زينب رضوان الله عليهن اجمعين فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابتسم و قال حقاً انها ابنه ابو بكر الصديق
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1456 - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يُحَدِّثُ ، وعنده رجل من أهل البادية : أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع ، فقال له : أو لست فيما شئت ؟ قال : بلى ، ولكني أحب أن أزرع ، فأسرع وبذر ، فتبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال ، فيقول الله تعالى : دونك يا ابن آدم ، فإنه لا يشبعك شيء . فقال الأعرابي : يا رسول الله ، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا ، فإنهم أصحاب زرع ، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحيح البخاري

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يُحَدِّثُ ، وعنده رجل من أهل البادية :
 أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع ،
فقال له : أو لست فيما شئت ؟
قال : بلى ، ولكني أحب أن أزرع ،
فأسرع وبذر ، فتبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال ،
فيقول الله تعالى : دونك يا ابن آدم ، فإنه لا يشبعك شيء .
فقال الأعرابي : يا رسول الله ، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا ، فإنهم أصحاب زرع ، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع .
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7519 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يُحَدِّثُ: اى يخبر من حوله بحديث
أهل البادية: اى من الأعراب او ممن يسكنون الصحراء و الجمع بوادى
استأذن ربه في الزرع: أي في أن يباشر و يمارس مهنة الزراعة
فقال له ألست فيما شئت: اى ألست تقيم فى الجنة و تنعم بنعيمها ، أو ما رضيت بما أنت فيه من النعم ؟
فأسرع وبذر: أي ألقى البذر فنبت في الحال
فتبادر الطرف نباته:  الطرف: بفتح الطاء وسكون الراء امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه ، ويطلق أيضا على حركة جفن العين وكأنه المراد هنا ان سرعه انبات النبات من البذر كانت كلمح البصر
واستواؤه واستحصاده وتكويره:  أي جمعه ، وأصل الكور الجماعة الكثيرة من الإبل ، والمراد أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر
أمثال الجبال: اى ان الزرع كان كالجبال
دُونَكَ يا ابن آدم: أي خذه يا ابن آدم فانما هو لك
 لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع: اى ان الأعرابى جزم بانه هذا الرجل غالباً ما سيكون من اهل مكة او المدينة لأنهم اهل مدنو قد يمارسون الزراعة بعكس اهل البادية الذين يعتمدون بشكل اساسى على الرعى و لا يشتهر فيهم حب الزرع
 واستشكل قوله لا يشبعك شيء بقوله تعالى في صفة الجنةإن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأجيب بأن نفي الشبع لا يوجب الجوع ؛ لأن بينهما واسطة وهي الكفاية ، وأكل أهل الجنة للتنعم والاستلذاذ لا عن الجوع ، واختلف في الشبع فيها والصواب أن لا شبع فيها إذ لو كان لمنع دوام أكل المستلذ ، والمراد بقوله " لا يشبعك شيء " جنس الآدمي ، وما طبع عليه فهو في طلب الازدياد إلا من شاء الله تعالى
وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها قاله المهلب .
 وفيه وصف الناس بغالب عاداتهم قاله ابن بطال .
 وفيه أن النفوس جبلت على الاستكثار من الدنيا .
 وفيه إشارة إلى فضل القناعة وذم الشر ، وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بلفظ الماضي
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 19, 2014

1455 - أريتك في المنام ، يجيء بك الملك في سرقة من حرير ، فقال لي : هذه امرأتك ، فكشف عن وجهك الثوب فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند الله يمضه ، صحيح البخاري

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعائشة: أريتك في المنام ، يجيء بك الملك في سرقة من حرير ،
فقال لي : هذه امرأتك ، فكشف عن وجهك الثوب فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند الله يمضه ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5125 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
سَرَقَة مِنْ حَرِير: اى قطعة من حرير ،
 وقال الداودي : السرقة الثوب , فإن أراد تفسيره هنا فصحيح , وإلا فالسرقة أعم .
 وأغرب المهلب فقال : السرقة كالكلة أو كالبرقع .
 وعند الآجري من وجه آخر عن عائشة " لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني " ويجمع بين هذا وبين ما قبله بأن المراد أن صورتها كانت في الخرقة والخرقة في راحته , ويحتمل أن يكون نزل بالكيفيتين لقولها في نفس الخبر " نزل مرتين " ‏
إن يك هذا من عند الله يمضه: اى ان يكن هذا الأمر من عند الله سيمضيه اى سيجعله متحققاً
و الحديث مما استدل به على أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته.
فالناس في هذا لهم مذاهب: أجاز الظاهرية أن ينظر إليها كلها ولو إلى عورتها، أخذوا من قوله: انظر إليها. وهذا فيه شيء من التوسع، قالوا: لو طلب النظر إليها لمكن. وذهب آخرون إلى أنه لا يلزم أولياءها أن يمكنوه من النظر إليها، وإنما ينظر إلى صورتها، أو ينظر إليها عن خفية، أو ينظر إلى هيكلها وهي متسترة؛ وذلك لأن كثيرا من الناس يغلب عليهم الحياء إذا خطب أحدهم ابنته، فمن الحياء لتلك المرأة أن تبرز له، وأن تريه جسمها، وكذلك أهلها قد لا يكون ذلك عادة عندهم، وأيضا يخشون أنهم يبدونها له، ثم تنصرف رغبته عنها؛ فيكون نظر إليها وهي لا تحل له ومع ذلك ما تأثر بهذا النظر بل لم يرغبها؛ فلا يمكنون مَنْ ينظر إليها.
لكن في هذه الحال له أن يتخبأ وينظر إليها إن تيسر أما إذا كانت لا تخرج، بل هي محتشمة دائما، فله أن يرسل من ينظر إليها من أهله، إذا أرسل أمه أو أخته ونظرت إليها، أو عرفتها، سأل امرأة موثوقة ممن ترآها فوصفتها له، وذكرت له صفتها وجمالها يكتفي برؤية من رآها ممن يثق به؛ فيكون له ذلك.
ثم إن هناك أيضا من يتوسع في هذا بحيث إنه إذا خطبها؛ مكنوه من أن ينظر إليها وأن يخلو بها, وأن يذهب بها أيضا في سيارته إلى الأسواق قبل العقد عليها، وهذا أيضا فيه شيء من التساهل؛ لأنه قد يقع منهما فاحشة قبل أن يعقد عليها، سيما إذا كان هناك خلوة، الذين رخصوا في النظر اشترطوا ألا يكون هناك خلوة،وأخصوا النظر بما يظهر غالبا؛ أن يكون عندها أبوها أو أخوها أو محرم من محارمها، وأن يكون النظر إلى وجهها وإلى كفيها أو ساعديها وإلى شعرها وإلى قدميها، وينظر إليها مقبلة ومدبرة، فإذا رغب فيها أقدم على نكاحها، وإن لم يرغب فيها انصرف عنها.
كذلك أيضا يذكر أن بعض النساء إذا طلب النظر إليها تصنعت وتجملت بشيء ليس من صفتها، فتحمر وجهها مثلا أو تصبغ شفتيها، أو كذلك في زينتها؛ تتزين بحلي وبلباس لافت للنظر مغير لهيكلها فينخدع بها، فإذا تزوجها بعد ذلك رأى أن صورتها قد تغيرت عما كانت عليه، فنقول: إن هذا لا يجوز، وإن هذا يعتبر تدليسا، فعليها أن يبرزها أهلها كما كانت دون أن تغير شيئا من مظهرها.
وبكل حال هكذا جاء في هذه الأحاديث جواز النظر إلى المخطوبة، وليس ذلك لكل أحد، وإنما هو لمن يكون راغبا، أما كثير من الناس يكون قصده التطلع؛ فيأتي إلى هؤلاء ويقول: أروني ابنتكم، ثم يأتي إلى آخرين وآخرين وآخرين، وربما يمر على عشرة وعشرين، وليس قصده النكاح وإنما قصده أن يشبع نظره من هؤلاء النساء، فإن ذلك لا يجوز.
فعلى الإنسان أن يتقيد بالأوامر الشرعية، ولا يتوسع فيما يخالف ذلك، وفيما فيه شيء من التساهل؛ فقد يكون نظره إليها يسبب علاقة بينهما وهو لا يريدها، فيقعان فيما هو فاحشة أو منكر
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1454 - عن ابى هريرة: قلت : يا رسول الله ، إني رجل شاب ، وأنا أخاف على نفسي العنت ، ولا أجد ما أتزوج به النساء ، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فسكت عني ثم قلت مثل ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ، جف القلم بما أنت لاق : فاختص على ذلك أو ذر ، صحيح البخاري

عن ابى هريرة: قلت : يا رسول الله ، إني رجل شاب ، وأنا أخاف على نفسي العنت ، ولا أجد ما أتزوج به النساء ،
فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فسكت عني ثم قلت مثل ذلك ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ، جف القلم بما أنت لاق : فاختص على ذلك أو ذر ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5076 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
معنى الحديث ان ابا هريرة كان شاب يخاف ان يقع فى الحرام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ما يصيبك فهو مكتوب عليك فأن كتب لك ان تتزوج فستتزوج وان لم يكتب فلن تتزوج
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 18, 2014

1453 - عن أبي هريرة قال : حائط الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ودرجها الياقوت واللؤلؤ ، قال : وكنا نحدث إن رضراض أنهارها اللؤلؤ ، وترابها الزعفران ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

عن أبي هريرة قال : حائط الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ودرجها الياقوت واللؤلؤ ،
قال : وكنا نحدث إن رضراض أنهارها اللؤلؤ ، وترابها الزعفران ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3712 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
لبنة: و الجمع لَّبن ، قالبٌ مربَّع أو مستطيل مضروب من الطّين يُستعمل في البناء
درجها: المراد سلمها
الرَّضْراضُ : الحصى الصِّغار في مجاري الماء
اللهم ارزقنا الجنة بدون حساب و لا سابقة عذاب
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1451 - لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض ؟ لا والله ، إنها لسائحة على وجه الأرض ، إحدى حافتيها اللؤلؤ ، والأخرى الياقوت ، وطينة المسك الأذفر قلت : ما الأذفر ؟ قال : الذي لا خلط له ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب

لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض ؟ لا والله ،
إنها لسائحة على وجه الأرض ،
إحدى حافتيها اللؤلؤ ، والأخرى الياقوت ، وطينة المسك الأذفر
قلت : ما الأذفر ؟
قال : الذي لا خلط له ، صححه الألبانى فى صحيح الترغيب 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3723 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
المسك الأذفر: من ذَفَراً: اى كثر ، و ذَفَراً الشيءُ: اى اشتدَّت رائحتُه طيبةً كانت كالمسك، أَو خبيثة كالصُّنان
 و المقصود اجود انواع المسك ، و هو طيب وعطر من مصدر حيواني ، يتكون المسك في غدة كيسية في بطن نوع من الظباء يسمى غزال المسك وتوجد هذه الغدة في الذكر ولا توجد غدة المسك في الإناث
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 17, 2014

1449 - لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة . أو قال قلت : بأحب الأعمال إلى الله . فسكت . ثم سألته فسكت . ثم سألته الثالثة فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: عليك بكثرة السجود لله . فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة . وحط عنك بها خطيئة . قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته . فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ، صحيح مسلم

لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة . أو قال قلت : بأحب الأعمال إلى الله .
فسكت . ثم سألته فسكت .
ثم سألته الثالثة فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال: عليك بكثرة السجود لله . فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة . وحط عنك بها خطيئة .
قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته . فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 488 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
ثوبان: اسم صحابى ، و هو هو ثوبان بن بجدد من أهل السراة, والسراة موضع بين مكة واليمن, وقيل: إنه من حمير وقيل: إنه حكمي من حكم بن سعد العشيرة أصابه سباء, فاشتراه رسول الله  فأعتقه وقال له: "إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم وإن شئت أن تكون منا أهل البيت", فثبت على ولاء رسول الله  ولم يزل معه سفرًا وحضرًا إلى أن توفي رسول الله  فخرج إلى الشام فنزل الرملة ثم انتقل إلى حمص فابتنى بها دارًا
مولى: اى عبد او خادم
الحديث فيه الحث على كثرة السجود ، والترغيب ، والمراد به السجود في الصلاة ، وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام
وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى : واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى ، وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1448 - أن بلالا قال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما أشتريتني لله ، فدعني وعملي لله ، صحيح البخاري

أن بلالا قال لأبي بكر : إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني ،
وإن كنت إنما أشتريتني لله ، فدعني وعملي لله ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: قيس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3755 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
 اشتريتني: أي وأعتقتني لأنه أعتقه حين اشتراه رضي الله عنهما
لنفسك: أي من أجلك قال له ذلك أيام خلافته حين منعه من الهجرة من المدينة وكان قد كره أن يقيم فيها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم
وعملي لله: المراد انه كان يريد الخروج للجهاد فى سبيل الله ، و لكن ابا بكر الصديق طلب منه البقاء معه فى المدينة خلال خلافته
وذكر ابن سعد في " الطبقات " في هذه القصة من الزيادة " أنه قال : رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد ، فأردت أن أرابط في سبيل الله ، وأن أبا بكر قال لبلال : أنشدك الله وحقي ، فأقام معه بلال حتى توفي ، فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وقيل : سنة عشرين " والله أعلم . وكانت وفاته بدمشق ودفن بباب الصغير وبهذا جزم النووي ، وقيل : دفن بباب كيسان ، وقيل : بداريا ، وقيل : بحلب ، ورده المنذري وقال : الذي مات بحلب أخوه خالد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 16, 2014

1447 - كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر ، صحيح البخاري

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك .
فقال له عمر : فإنه الآن ، والله ، لأنت أحب إلي من نفسي ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن هشام بن زهرة القرشي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6632 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك: ي لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا حتى يضاف إليه ما ذكر
 قال الداودي وقوف عمر أول مرة واستثناؤه نفسه انما اتفق حتى لا يبلغ ذلك منه فيحلف بالله كاذبا فلما قال له ما قال تقرر في نفسه انه احب إليه من نفسه فحلف كذا قال وقال الخطابي حب الإنسان نفسه طبع وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب وانما أراد عليه الصلاة و السلام حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه قلت فعلى هذا فجواب عمر اولا كان بحسب الطبع ثم تأمل فعرف بالاستدلال ان النبي صلى الله عليه و سلم احب إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى فأخبر بما اقتضاه الاختيار ولذلك حصل الجواب بقوله الان يا عمر أي الان عرفت فنطقت بما يجب واما تقرير بعض الشراح الان صار ايمانك معتدا به إذ المرء لا يعتد بإيمانه حتى يقتضي عقله ترجيح جانب الرسول ففيه سوء أدب في العبارة وما أكثر ما يقع مثل هذا في كلام الكبار عند عدم التأمل والتحرز لاستغراق الفكر في المعنى الأصلي فلا ينبغي التشديد في الإنكار على من وقع ذلك منه بل يكتفي بالإشارة إلى الرد والتحذير من الاغترار به لئلا يقع المنكر في نحو مما أنكره
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1446 - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله : { وأنذر عشيرتك الأقربين } . قال : يا معشر قريش ، أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ، صحيح البخاري

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله : { وأنذر عشيرتك الأقربين } .
قال : يا معشر قريش ، أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ،
ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4771 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يا معشر قريش: أي يا جماعة قريش.
وقريش: هو فهر بن النضر بن مالك، أحد أجداد الرسول صلى الله عليه وسلم.
أو كلمة نحوها: أي أو قال كلمة نحوها، أي شبهها، وهذا من احتراز الرواة أنهم إذا شكوا أدنى شك قالوا: أو كما قال، أو كلمة نحوها، وما أشبه ذلك! وعليه فـ(أو): للشك والتردد
اشتروا أنفسكم: أي أنقذوها لأن المشتري نفسه كأنه أنقذها من النار
لا أغني عنكم من الله شيئا: هذا هو الشاهد؛ أي لا أدفع أو لا أنفع، أي لا أنفعكم بدفع شيء عنكم دون الله،
ولا أمنعكم من شيء أراده الله لكم؛ لأن الأمر بيد الله، ولهذا أمر الله نبيه بذلك؛ فقال:(قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً)(الجن:21-22)
سلوني من مالي ما شئتم:  أي فإني أعطيكم ما تسألون، ولكن لا تسألوني دفاعا عنكم عند الله إن لم تسلموا وتعملوا خيرا
والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم ، وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فلذلك نص له على إنذارهم . وفيه جواز تكنية الكافر ، وفيه خلاف بين العلماء ، كذا قيل . وفي إطلاقه نظر ، لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه ، بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يئول أمره إليه من لهب جهنم . ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزى ، ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم ، بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ، ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 15, 2014

1445 - اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ، وإذا بزق فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ، فإنما يناجي ربه ، صحيح البخاري

اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ، وإذا بزق فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ، فإنما يناجي ربه ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 532 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
مقصود الحديث أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض ، ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا بليغا بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورا ، وهذا أدب متفق على استحبابه فلو تركه كان مسيئا مرتكبا والنهي للتنزيه . وصلاته صحيحة . والله أعلم .
قال العلماء : والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض ، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبه الكلب ، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة ، وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها . والله أعلم
قوله : ( اعتدلوا ) أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ، وقال ابن دقيق العيد : لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر ، لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا ، فإنه هناك استواء الظهر والعنق ، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي ، قال : وقد ذكر الحكم هنا مقرونا بعلته ، فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة . انتهى . والهيئة المنهي عنها أيضا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة
و الوضعية الصحيحة بالصور
اما الوضعيات الخاطئة فكالتالى
للمزيد حول شرح الحديث

1444 - أتينا أنس بن مالك ، فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج ، فقال : اصبروا ، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه ، حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ، صحيح البخاري

أتينا أنس بن مالك ، فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج ، فقال : اصبروا ، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه ، حتى تلقوا ربكم ،
سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7068 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الْحَجَّاجِ: أَيِ الْحَجَّاجِ ابْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ الْأَمِيرِ الْمَشْهُورِ ، والمراد شكواهم ما يلقون من ظلمه لهم وتعديه
وقد ذكر الزبير في " الموفقيات " من طريق مجالد عن الشعبي قال : كان عمر فمن بعده إذا أخذوا العاصي أقاموه للناس ونزعوا عمامته ، فلما كان زياد ضرب في الجنايات بالسياط ، ثم زاد مصعب بن الزبير حلق اللحية ، فلما كان بشر بن مروان سمر كف الجاني بمسمار ، فلما قدم الحجاج قال : هذا كله لعب ، فقتل بالسيف "
حتى تلقوا ربكم:أي حتى تموتوا
 قال ابن بطال : هذا الخبر من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بفساد الأحوال ، وذلك من الغيب الذي لا يعلم بالرأي وإنما يعلم بالوحي انتهى .
 وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز وهو بعد زمن الحجاج بيسير ، وقد اشتهر الخبر الذي كان في زمن عمر بن عبد [ ص: 24 ] العزيز ، بل لو قيل : إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدا فضلا عن أن يكون شرا من الزمن الذي قبله وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب ، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال : لا بد للناس من تنفيس .
 وأجاب بعضهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا ، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله صلى الله عليه وسلم : خير القرون قرني .
 وهو في الصحيحين ، وقوله : أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون . خرجه مسلم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, August 14, 2014

1443 - إذا أحسن أحدكم إسلامه : فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها ، صحيح البخاري

إذا أحسن أحدكم إسلامه :
فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ،
وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 42 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
إذا أحسن أحدكم إسلامه : هذا الحكم يشترك فيه الرجال والنساء ، وذكره بلفظ المذكر تغليبا
 فحسن إسلامه: أي صار إسلامه حسنا باعتقاده وإخلاصه ودخوله فيه بالباطن والظاهر وأن يستحضر عند عمله قرب ربه منه واطلاعه عليه
ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﻓﻴﺰﻳﺪﻫﺎ ﻟﻌﺒﺪﻩ ﺇﺫﺍ ﺣﺴﻦ ﺇﺳﻼﻣﻪ؛ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻓﺘﺄﺑﻰ ﺣﻜﻤﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻼ ﻳﺜﻴﺒﻪ ولا ﻳﻌﺎﻗﺒﻪ ﺇلا ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺜﻴﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ عنها ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻭﻳﻤﺤﻮﻫﺎ ولا ﻳﻬﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇلا ﻫﺎﻟﻚ، ﻭﻛﺬﻟﻚ لا ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻳﻀﺎﻋﻔﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ الأﺳﺒﺎﺏ؛ ﻛﺎﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻀﺎﻋﻔﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺿﻌﺎﻓًﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ؛ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ الأﺣﺎﺩﻳﺚ: ((ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﺇلا ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺟﺰﻱ ﺑﻪ))؛ ﻳﻌﻨﻲ: أﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: ﴿ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261]؛ ﻳﻌﻨﻲ: ﺣﺒﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻧﺒﺘﺖ سبعمائة ﺣﺒﺔ، ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺔ ﻓﻲ الأﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ؛ ﻛﺮﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻓﻲ الأﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ؛ ﻛﺎﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺔ ﻓﻴﻬﻤﺎ أضعاف ﻛﺜﻴﺮﺓ؛ ﻛﺬﻟﻚ ﺃيضًا ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ لا ﻳﻀﺎﻋﻔﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﺃﻭ ﻭﻗﺖ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﻈﻤﻬﺎ، ﻳﻌﻈﻢ ﺫﻧﺒﻬﺎ، ﻳﻌﻈﻢ ﺟُﺮﻣﻬﺎ، ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﺍﻣﺘﻬﻦ الأﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻄﻬﺎ ﺣﺮﻣﺘﻬﺎ
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1442 - أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، و إن فسدت ، فسد سائر عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ،
فإن صلحت صلح له سائر عمله ،
و إن فسدت ، فسد سائر عمله ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2573 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إن للصلاة منزلة عظيمة وأهمية بالغة في الإسلام وفي حياة المسلم، فهي عمود الدين، وهي العبادة الوحيدة التي لا تسقط بحال من الأحوال، إلا في حالة فقدان وغياب العقل، فالعقل مناط التكليف.
ولأن للصلاة هذه الأهمية فلابد أن يكون لها تأثير كبير في حياة المسلم، ولو كان حالنا في تعاملاتنا وحياتنا كمسلمين كحالنا في الصلاة، لأصبح حال أمتنا أفضل مما هو عليه الآن.
فبداية، إن للصلاة مواقيت محددة، وأوقات مخصوصة، أي أن هناك نظاماً ودقة، فلا عشوائية في الأمر ولا فوضى، فلماذا لا يعيش المسلمون حياتهم بهذا النظام؟ ولماذا لا تكون مواعيدهم بهذه الدقة؟ ولماذا لا يحرصون على استغلال أوقاتهم أفضل استغلال؟ فإنهم إن فعلوا هذا لارتقت أمتنا أيما ارتقاء!! ولكننا نجد أن هذا النظام وهذه الدقة في المواقيت قد نُقلت إلى اللعب، فمباريات كرة القدم مثلاً مُقننة بقوانين صارمة، وأنظمة مدروسة، وأما الجد فتُرك بلا قوانين!!.. شيء عجيب!!
ثم إن من شروط صحة الصلاة الوضوء، وطهارة الجسم والثياب والمكان، وهذا يدل على أن ديننا يحث على الطهارة والنظافة؛ الحسية والمعنوية، ولكن كثيراً من المسلمين لا يدركون هذا، ولذلك فإننا نرى هذه السلوكيات المستقذرة المنتشرة في بلاد المسلمين، وللأسف. قال عليه الصلاة والسلام: "أرأيت لو أن بفناء أحدكم نهر يجري، يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟ قالوا: لا شيء، قال: إن الصلوات تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن" [السلسلة الصحيحة:1614]
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, August 13, 2014

1440 - عن عائشة: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها . قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت ، فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رزقت حبها ، صحيح مسلم

عن عائشة: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها .
قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة
قالت ، فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رزقت حبها ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2435 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الحديث على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها
ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة . وإني لم أدركها: اى ما غرت من زوجات النبى صلى الله عليه و سلم مثلما غرت من السيدة خديجة رضى الله عنها بالرغم من انها لم تراها
خديجة ؟: اى لماذا كل هذا الكلام عن خديجة
او كأنه لم تكن في الدنيا امرأة إلا خديجة
إني قد رزقت حبها: اى ان حبه صلى الله عليه وسلَّم للسيدة خديجة فضيلةٌ تفضَّل الله تعالى بها عليه صلى الله عليه وسلَّم
و فى احاديث اخرى اسباب حبه للسيدة خديجة رضى الله عنها إنها كانت وكانت أي كانت فاضلة وكانت عاقلة و انها امنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء
وفيه دليل على عظم قدرها عنده وعلى مزيد فضلها لأنها اغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لأنه صلى الله عليه و سلم عاش بعد ان تزوجها ثمانية وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين عاما وهي نحو الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن نكد الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك.
وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها
و الحديث فيه ثبوت الغيرة وأنها غير مستنكر وقوعها من فاضلات النساء فضلا عمن دونهن. وأن عائشة كانت تغار من نساء النبي  لكن كانت تغار من خديجة أكثر وقد بينت سبب ذلك وأنه لكثرة ذكر النبي  إياها ووقع في الرواية التي تلي هذه بأبين من هذا حيث قال فيها من كثرة ذكر رسول الله  إياها.
وأصل غيرة المرأة من تخيل محبة غيرها أكثر منها وكثرة الذكر تدل على كثرة المحبة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1439 - ثلاث أقسم عليهن : ما نقص مال عبد من صدقة ، و لا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا ، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ، وأحدثكم حديثا فاحفظوه ، إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقا ، فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا ، فهو صادق النية ، يقول : لو أن لي مالا ، لعملت بعمل فلان فهو بنيته ، فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ، ولم يرزقه علما ، يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقي فيه ربه ، ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقا ، فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أني لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته ، فوزرهما سواء ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

ثلاث أقسم عليهن :
ما نقص مال عبد من صدقة ، و
لا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا ،
ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ،
وأحدثكم حديثا فاحفظوه ، إنما الدنيا لأربعة نفر :
عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقا ، فهذا بأفضل المنازل ،
وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا ، فهو صادق النية ، يقول : لو أن لي مالا ، لعملت بعمل فلان فهو بنيته ، فأجرهما سواء ،
وعبد رزقه الله مالا ، ولم يرزقه علما ، يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقي فيه ربه ، ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقا ، فهذا بأخبث المنازل ،
وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أني لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته ، فوزرهما سواء ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3024 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
ثلاث: أي من الخصال
أقسم عليهن: أي أحلف عليهن
وأحدثكم: عطف على قوله ثلاث بحسب المعنى فكأنه قال أخبركم بثلاث أؤكدهن بالقسم عليهن وأحدثكم
حديثا: أي تحديثا عظيما أو بحديث آخر
فاحفظوه: أي الأخير أو المجموع
ما نقص مال عبد من صدقة: تصدق بها منه بل يبارك له فيه بما يجبر نقصه الحسي
ولا ظلم عبد: بصيغة المجهول
مظلمة: بفتح الميم وكسر اللام مصدر
صبر: أي العبد
عليها: أي على تلك المظلمة ولو كان متضمنا لنوع من المذلة
إلا زاده الله عزا: في الدنيا والآخرة
ولا فتح: أي على نفسه
باب مسألة: أي سؤال الناس المال و غيره من متاع الدنيا
إلا فتح الله عليه باب فقر: أي باب احتياج آخر وهلم جرا أو بأن سلب عنه ما عنده من النعمة فيقع في نهاية من النقمة كما هو مشاهد
وأحدثكم حديثا فاحفظوه: عني ، لعل الله تعالى أن ينفعكم به
إنما الدنيا لأربعة نفر: أي إنما حال أهلها حال أربعة : الأول
عبد: بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وبالجر على أنه بدل مما قبله
رزقه الله مالا: من جهة حل
وعلما: أي شرعيا نافعا
فهو يتقي ربه فيه: أي في الإنفاق من المال والعلم
ويصل به: أي بكل منها
رحمه: أي بالصلة من المال وبالإسعاف بجاه العلم
ويعلم لله فيه حقا: من وقف وإقراء وإفتاء وتدريس
فهذا: أي العبد الموصوف بما ذكر
بأفضل المنازل: أي بأفضل الدرجات عند الله تعالى
وعبد رزقه الله علما: أي شرعيا نافعا
ولم يرزقه مالا: ينفق منه في وجوه القرب
يقول: فيما بينه وبين الله
بعمل فلان: أي الذي له مال ينفق منه في البر
فهو بنيته: أي يؤجر على حسبها
فأجرهما سواء: أي فأجر من عقد عزمه على أنه لو كان له مال أنفق منه في الخير ، وأجر من له مال ينفق منه سواء ويكون أجر العلم زيادة له
يخبط في ماله: بكسر الباء جملة حالية أو استئناف بيان أي يصرفه في شهوات نفسه
بغير علم: بل بمقتضى نفسه ، قال القاري : أي بغير استعمال علم بأن يمسك تارة حرصا وحبا للدنيا ، وينفق أخرى للسمعة والرياء والفخر والخيلاء
لا يتقي فيه ربه: أي لعدم علمه في أخذه وصرفه
ولا يصل فيه رحمه: أي لقلة رحمته وعدم حلمه وكثرة حرصه وبخله
ولا يعلم لله فيه حقا: وفي المشكاة : ولا يعمل فيه بحق ، قال القاري رحمه الله أي بنوع من الحقوق المتعلقة بالله وبعباده
فهو بأخبث المنازل: عند الله تعالى أي أخسها وأحقرها
لعملت فيه بعمل فلان: أي من أهل الشر
فهو بنيته: أي فهو مجزى بنيته
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1438 - إن الله تعالى إذا أنزل سطوته على أهل نقمته ، فوافت آجال قوم صالحين ، فأهلكو بهلاكهم ، ثم يبعثون على نياتهم و أعمالهم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع

إن الله تعالى إذا أنزل سطوته على أهل نقمته ، فوافت آجال قوم صالحين ، فأهلكو بهلاكهم ،
ثم يبعثون على نياتهم و أعمالهم ، صححه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إن الله تعالى إذا أنزل سطواته: جمع سطوة اى قهره وشدة بطشه
على أهل نقمته: أي المستوجبين لها
فوافت آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم: اى فمات قوم صالحين من ضمن القوم الفاسدين حين نزل عليهم العذاب
حسب نياتهم وأعمالهم: أي بعث كل واحد منهم على حسب أعماله من خير وشر فإن كانت نيته وعمله صالحة فعقباه صالحة وإلا فسيئة فذلك العذاب طهرة للصالح ونقمة على الفاسق ، فالصالح ترفع درجاته والطالح تسفل دركاته فلا يلزم من الاشتراك في الموت الاشتراك في الثواب والعقاب بل يجازى كل واحد بعمله على حسب نيته ومن الحكم العدل أن أعمالهم الصالحة إنما يجازون عليها في الآخرة أما في الدنيا فمهما أصابهم من بلاء فهو تكفير لما قدموه من عمل سئ والنقمة عقوبة المجرم والفعل من نقم بالفتح والكسر ذكره القاضي وذهب ابن أبي جمرة إلى أن الذين يقع لهم ذلك بسبب سكوتهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وذهب بعضهم إلى التعميم تمسكا بآية * (فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) * [ النساء : 14 ] وأخذ منه مشروعية الهرب من الكفار والظلمة لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس في التهلكة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 12, 2014

1437 - عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده – فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ، قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟ قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى

عن زياد بن صبيح الحنفي: صليت إلى جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي : هكذا – ضربه بيده –
فلما صليت ، قلت لرجل : من هذا ، قال : عبد الله بن عمر ،
قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟
قال : إن هذا الصلب ، وإن رسول الله نهانا عنه ، صححه الألبانى فى صحيح النسائى 
------------------------------------------------
الراوي: زياد بن صبيح الحنفي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 890 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
الحديث يتكلم ان رجلاً صلى بجوار ابن عمر - و هو من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم - و كان يضع يديه على خاصرته او وسطه و هو يصلى ، فضرب ابن عمر يده
فلما سأله الرجل عن سبب فعله لذلك بعد الصلاة ، قال له ان النبى صلى الله عليه و سلم نهاهم عن فعل ذلك و هو ما يسمى بالصلب او التخصر فى الصلاة
ومعنى الاختصار والتخصر والخصر واحد : هو وضع اليد على الخاصرة او الوسط و هو ما يفصل بين الجزء العلوى والجزء السفلى فى الانسان ، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه .
وحكى الخطابي وغيره قولا آخر في تفسيره الاختصار فقال : وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيديه مخصرة ، أي عصا يتوكأ عليها .
قال ابن العربي : ومن قال إنه الصلاة على المخصرة لا معنى له .
وفيه قول ثالث حكاه الهروي في الغريبين وابن الأثير في النهاية ، وهو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين .
وفيه قول آخر حكاه الهروي وهو أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها .
والحديث يدل على تحريم الاختصار . وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر ، وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجلز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة وآخرون إلى أنه مكروه ،
والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق .
واختلف في المعنى الذي نهى عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال :
الأول : التشبيه بالشيطان .
الثاني : أنه تشبه باليهود .
الثالث : أنه راحة أهل النار .
 والرابع : أنه فعل المختالين والمتكبرين .
والخامس : أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم ،
والله تعالى أعلم
للمزيد

1436 - بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذ أصابه حجر ، فعثر ، فدميت إصبعه ، فقال : هل أنت إلا إصبع دميت . وفي سبيل الله ما لقيت ، صحيح البخاري

بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذ أصابه حجر ، فعثر ، فدميت إصبعه ، فقال :
هل أنت إلا إصبع دميت . وفي سبيل الله ما لقيت ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6146 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
فدميت إصبعه: يقال دمي الشيء يدمي دما ودميا فهو دم مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق والمعنى أن أصبعه جرحت فظهر منها الدم
هل أنت: معناه ما أنت
الاستفهام في معنى النفي ، ودميت صفة أصبع ، والمستثنى منه أعم عام الصفة أي : ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء من الأشياء إلا بأن دميت كأنها لما تجرحت وتوجعت فخاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة مسليا لها ، والمعنى : هوني على نفسك ، فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع ، سوى أنك دميت ، و لم يكن ذلك هدرا ، بل كان في سبيل الله ورضاه كما أفاده بقوله : ( وفي سبيل الله ما لقيت ) : " ما " موصولة أي : الذي لقيته هو في سبيل الله لا في سبيل غيره ، فلا يكون ضائعا فافرحي به
دميت: بفتح الدال صفة للأصبع والمستثنى فيه أعم عام الصفة أي ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء إلا بأن دميت كأنها لما توجعت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة معجزة تسليا لها أي : تثبتي فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع سوى أنك دميت ولم يكن ذلك أيضا هدرا بل كان في سبيل الله ورضاه
وفي سبيل الله ما لقيت: لفظ " ما " هنا بمعنى الذي أي : الذي لقيته محسوب في سبيل الله
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1434 - استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب أحدهما ، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم كلمة ، لو قالها لذهب عنه الذي يجد . فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال : تعوذ بالله من الشيطان ، فقال : أترى بي بأسا ، أمجنون أنا ، اذهب ، صحيح البخاري

استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب أحدهما ، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم كلمة ، لو قالها لذهب عنه الذي يجد .
فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال : تعوذ بالله من الشيطان ،
فقال : أترى بي بأسا ، أمجنون أنا ، اذهب ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: سليمان بن صرد المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6048 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
استبَّ رجلان: شتَم بعضُهم بعضًا ، أهان بعضُهم بعضًا بكلام جارح
فانطلق إليه الرجل: اى الرجل الذي سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الذي غضب
أترى: أي أتظن
بأس: عيب و نقص
أمجنون أنا: أي وهل بي من جنون
اذهب: خطاب من الرجل للرجل الذي أمره بالتعوذ
أي امض في شغلك ، فتوهم لعدم معرفته أن الاستعاذة مختصة بالمجانين ولم يعرف أن الغضب من نزغات الشيطان
وأخلق بهذا المأمور أن يكون كافرا أو منافقا ، أو كان غلب عليه الغضب حتى أخرجه عن الاعتدال بحيث زجر الناصح الذي دله على ما يزيل عنه ما كان به من وهج الغضب بهذا الجواب السيئ ، وقيل : إنه كان من جفاة الأعراب وظن أنه لا يستعيذ من الشيطان إلا من به جنون ، ولم يعلم أن الغضب نوع من شر الشيطان ولهذا يخرج به عن صورته ويزين إفساد ما له كتقطيع ثوبه وكسر آنيته أو الإقدام على من أغضبه ونحو ذلك مما يتعاطاه من يخرج عن الاعتدال
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1433 - من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ، و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ،
و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كفاه: اغناه عنهم و حماه من شرهم
وكله : اسلم امره
مضمون الحديث أن بيد الله قلوب العباد ونواصيهم؛ فمن أطاعه وأرضاه، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، حتى يرضى عنه مَن أسخَطه في رضاه، ويزيِّن لديه قوله وعمله وشأنه كله، ومَن أعرَض عنه وأسخطه، سَخِط الله عليه، وأسخط عليه مَن أرضاه في سخطه[6]، وعاد حامده من الناس ذامًّا له وناقمًا عليه[7]؛ ذلك بأن للباطل غشاوةً على البصر والبصيرة، لا تلبَث أمام الحق حتى تزول، وقديمًا قيل: الحق أبلج، والباطل لجلج
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 11, 2014

1431 - من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 380 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
من أحب: ‏أي شيئا أو شخصيا فحذف المفعول ‏
لله: أي لأجله ولوجهه مخلصا لا لميل قلبه ولا لهواه ‏
وأبغض لله: لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره وعصيانه ‏
وأعطى لله: أي لثوابه ورضاه لا لنحو رياء ‏
ومنع لله: أي لأمر الله , كأن لم يصرف الزكاة لكافر لخسته ولا لهاشمي لشرفه بل لمنع الله لهما منها‏
‏
فقد استكمل الإيمان: بالنصب أي أكمله وقيل بالرفع أي تكمل إيمانه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 10, 2014

1430 - اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح البخاري

اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ،
وخير الصدقة عن ظهر غنى ،
ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح
البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: حكيم بن حزام المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1427 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: فيه تقديم نفقة نفسه وعياله لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم
وخير الصدقة عن ظهر غنى : اى أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه ، وتقديره : أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه ،
وقيل معنى الحديث : أفضل الصدقة ما وقع من غير محتاج إلى ما يتصدق به لنفسه أو لمن تلزمه نفقته .
قال الخطابي ت 388 : لفظ الظهر يرد في مثل هذا إشباعا للكلام ، والمعنى : أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية ؛ ولذلك قال بعده : وإبدأ بمن تعول .
وقال البغوي : المراد غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه: أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه، وتقديره: أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه، وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى من تصدق بجميع ماله، لأن من تصدق بالجميع يندم غالباً أو قد يندم إذا احتاج، ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنياً فإنه لا يندم عليها بل يسر بها.
وفي فتح الباري: والمختار أن معنى الحديث أفضل الصدقة ما وقع بعد القيام بحقوق النفس والعيال بحيث لا يصير المتصدق محتاجاً بعد صدقته إلى أحد، فمعنى الغنى في هذا الحديث حصول ما تدفع به الحاجة الضرورية كالأكل عند الجوع المشوش الذي لا صبر عليه، وستر العورة، والحاجة إلى ما يدفع به عنه نفسه الأذى، وما هذا سبيله فلا يجوز الإيثار به بل يحرم، وذلك أنه إذا آثر غيره به أدى إلى إهلاك نفسه أو الإضرار بها أو كشف عورته، فمراعاة حقه أولى على كل حال، فإذا سقطت هذه الواجبات صح الإيثار وكانت صدقته هي الأفضل لأجل ما يتحمل من مضض الفقر وشدة مشقته
من يستعف: أي يمتنع عن سؤال   الناس ما يحتاج
 يعفه الله: أي إنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته و فقره
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( مَنْ يَسْتَعِفّ ) أَيْ يَمْتَنِع عَنْ السُّؤَال , ( يُعِفَّهُ اللَّه ) أَيْ إِنَّهُ يُجَازِيه عَلَى اِسْتِعْفَافه بِصِيَانَةِ وَجْهِهِ وَدَفْع فَاقَته " .
وَقَالَ اِبْن التِّين : " مَعْنَى قَوْله ( يُعِفَّهُ اللَّه ) إِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ مِنْ الْمَال مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال , وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ الْقَنَاعَة " .
الفتح" (11/304-305) .
وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَعفف ) " أَيْ: مَنْ يَطْلُبْ مِنْ نَفْسِهِ الْعِفَّةَ عَنِ السُّؤَالِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوْ يَطْلُبِ الْعِفَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ( يُعِفَّهُ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ عَفِيفًا ، مِنَ الْإِعْفَافِ ، وَهُوَ إِعْطَاءُ الْعِفَّةِ ، وَهِيَ الْحِفْظُ عَنِ الْمَنَاهِي ، يَعْنِي : مَنْ قَنِعَ بِأَدْنَى قُوتٍ ، وَتَرَكَ السُّؤَالَ : تَسْهُلُ عَلَيْهِ الْقَنَاعَةُ ، وَهِيَ كَنْزٌ لَا يَفْنَى " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" فمن يستعف عما حرم الله عليه من النساء : يعفه الله عز وجل.
والإنسان الذي يتبع نفسه هواها فيما يتعلق بالعفة فإنه يهلك والعياذ بالله ؛ لأنه إذا أتبع نفسه هواها ، وصار يتتبع النساء ؛ فإنه يهلك ، تزني العين ، تزني الأذن ، تزني اليد ، تزني الرجلين ، ثم يزني الفرج ؛ وهو الفاحشة والعياذ بالله .
فإذا استعف الإنسان عن هذا المحرم : أعفه الله- عز وجل- ، وحماه ، وحمي أهله أيضاً " انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 196) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه ) ، وفي رواية ( وَمَنْ اِسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّه ) .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " قَوْله ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ بِاَللَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ , وَقَوْله ( يُغْنِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُعْطِيه مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال ، وَيَخْلُق فِي قَلْبه الْغِنَى ؛ فَإِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس ".
الفتح" (11/304) .
وقال القاري في "المرقاة" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ يُظْهِرْ الْغِنَى بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَالتَّعَفُّفِ عَنِ السُّؤَالِ ، حَتَّى يَحْسَبَهُ الْجَاهِلُ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ ( يُغْنِهِ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ غَنِيًّا ، أَيْ بِالْقَلْبِ " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أي: من يستغن بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ يغنه الله عز وجل ، وأما من يسأل الناس ويحتاج لما عندهم ؛ فإنه سيبقي قلبه فقيراً - والعياذ بالله- ولا يستغني ،
والغني غني القلب ، فإذا استغني الإنسان بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ أغناه الله عن الناس ، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال " .
انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 195) .
وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ) فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ( وَمِنِّي ) قَالَ حَكِيمٌ : قُلْتُ: لَا تَكُونُ يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبَدًا " .
رواه الإمام أحمد (15578) بسند صحيح .
قال السندي رحمه الله : " قوله : فقلت : ومنك ، أي : لا ينبغي السؤال وإن سأل منك " انتهى من "حاشية المسند" (24/ 344) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ ) أَيْ يُعَالِج نَفْسه عَلَى تَرْك السُّؤَال وَيَصْبِر إِلَى أَنْ يَحْصُل لَهُ الرِّزْق ( يُصَبِّرهُ اللَّه ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَوِّيه وَيُمَكِّنهُ مِنْ نَفْسه ، حَتَّى تَنْقَاد لَهُ ، وَيُذْعِن لِتَحَمُّلِ الشِّدَّة , فَعِنْد ذَلِكَ يَكُون اللَّه مَعَهُ فَيُظْفِرهُ بِمَطْلُوبِهِ " .
الفتح" (11/304) .
وقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ رحمه الله : " لَمَّا كَانَ التَّعَفُّفُ يَقْتَضِي سَتْرَ الْحَالِ عَنِ الْخَلْقِ وَإِظْهَارِ الْغِنَى عَنْهُمْ فَيَكُونُ صَاحِبُهُ مُعَامِلًا لِلَّهِ فِي الْبَاطِنِ فَيَقَعُ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جُعِلَ الصَّبْرُ خَيْرَ الْعَطَاءِ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ فِعْلِ مَا تُحِبُّهُ وَإِلْزَامُهَا بِفِعْلِ مَا تَكْرَهُ فِي الْعَاجِلِ مِمَّا لَوْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ لَتَأَذَّى بِهِ فِي الْآجِلِ ".
انتهى من الفتح" (11/304) .
وقال القرطبي رحمه الله :
" وقوله : "ومن يستعفف" ؛ أي : عن السؤال للخلق .
"يعفه الله: ؛ أي : يجازه فضيلة التعفف على استعفافه ، بصيانة وجهه ، ورفع فاقته" انتهى من " المفهم" (9/66) .
قَوْله : ( وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاء خَيْرًا وَأَوْسَع مِنْ الصَّبْر )
قال القاري :
" وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقَامَ الصَّبْرِ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِمَكَارِمِ الصِّفَاتِ وَالْحَالَاتِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ : أَنَّهُ تَتَّسِعُ بِهِ الْمَعَارِفُ ، وَالْمَشَاهِدُ ، وَالْأَعْمَالُ ، وَالْمَقَاصِدُ " .
انتهى من "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311) .
وقال ابن بطال :
" أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله ، وصبر على العمل بطاعة الله ، ومن فعل ذلك فهو من خالص عباد الله وصفوته ، ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) " .
انتهى من " شرح صحيح البخارى " (10/ 182) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" فِي الْحَدِيث الْحَضّ عَلَى الِاسْتِغْنَاء عَنْ النَّاس وَالتَّعَفُّف عَنْ سُؤَالهمْ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَانْتِظَار مَا يَرْزُقهُ اللَّه , وَأَنَّ الصَّبْر أَفْضَل مَا يُعْطَاهُ الْمَرْء لِكَوْنِ الْجَزَاء عَلَيْهِ غَيْر مُقَدَّر وَلَا مَحْدُود " انتهى من " الفتح " (11/304) .
وقال النووي رحمه الله :
" فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى التَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ فِي عَفَافٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا " انتهى من "شرح مسلم" (7/ 126)
الحديث يتكلم عن انواع الأيدى فأعلى الأيدي يد الله عز وجل ، ثم تليها يد المعطي الذي ينفق، ثم تليها اليد النازلة وهي الآخذة
فيد الله العليا: فيد الله هي العليا؛ لأن الله تعالى هو المعطي على الحقيقة، وإعطاء الإنسان إنما هو تابع لإعطاء الله عز وجل
فالمعطي على الحقيقة هو الله عز وجل، وقد جُعل الإنسان سبباً في وصول هذه النعمة، ولكن حقيقة الإعطاء هي من الله عز وجل، وهذا وإن كان معطياً إلا أن الله تعالى هو الذي جعله معطياً، وهو الذي جعله سبباً في وصول ذلك الخير إلى الغير
  و بني آدم أيديهم على أقسام:
أعلاها اليد العليا المعطية: هي التي تعطي ولا تأخذ، هي أعلى الأيدي وأفضلها.
اليد الثانية: هي اليد العفيفة التي لا تأخذ إذا أعطيت، فهو إن أعطي شيئا من المال لا يأخذ، فهي في الحقيقة وإن كانت نازلة من جهة الحس، وأنه قد يمد إليه شيء -لكنه عال من جهة المعنى في أنه لا يأخذ مستعف، ولو أعطي لا يأخذ.
واليد الثالثة: يد لا تسأل، لكن لو أعطيت أخذت، فهي تليها.
واليد الرابعة: وهي أسفل الأيدي، هي اليد المستشرفة السائلة الآخذة، فهي اليد النازلة.
و الله تعالى اعلم
للمزيد