Tuesday, August 12, 2014

1433 - من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ، و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ،
و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كفاه: اغناه عنهم و حماه من شرهم
وكله : اسلم امره
مضمون الحديث أن بيد الله قلوب العباد ونواصيهم؛ فمن أطاعه وأرضاه، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، حتى يرضى عنه مَن أسخَطه في رضاه، ويزيِّن لديه قوله وعمله وشأنه كله، ومَن أعرَض عنه وأسخطه، سَخِط الله عليه، وأسخط عليه مَن أرضاه في سخطه[6]، وعاد حامده من الناس ذامًّا له وناقمًا عليه[7]؛ ذلك بأن للباطل غشاوةً على البصر والبصيرة، لا تلبَث أمام الحق حتى تزول، وقديمًا قيل: الحق أبلج، والباطل لجلج
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 11, 2014

1431 - من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 380 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
من أحب: ‏أي شيئا أو شخصيا فحذف المفعول ‏
لله: أي لأجله ولوجهه مخلصا لا لميل قلبه ولا لهواه ‏
وأبغض لله: لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره وعصيانه ‏
وأعطى لله: أي لثوابه ورضاه لا لنحو رياء ‏
ومنع لله: أي لأمر الله , كأن لم يصرف الزكاة لكافر لخسته ولا لهاشمي لشرفه بل لمنع الله لهما منها‏
فقد استكمل الإيمان: بالنصب أي أكمله وقيل بالرفع أي تكمل إيمانه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 10, 2014

1430 - اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح البخاري

اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ،
وخير الصدقة عن ظهر غنى ،
ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح
البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: حكيم بن حزام المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1427 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: فيه تقديم نفقة نفسه وعياله لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم
وخير الصدقة عن ظهر غنى : اى أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه ، وتقديره : أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه ،
وقيل معنى الحديث : أفضل الصدقة ما وقع من غير محتاج إلى ما يتصدق به لنفسه أو لمن تلزمه نفقته .
قال الخطابي ت 388 : لفظ الظهر يرد في مثل هذا إشباعا للكلام ، والمعنى : أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية ؛ ولذلك قال بعده : وإبدأ بمن تعول .
وقال البغوي : المراد غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه: أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه، وتقديره: أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه، وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى من تصدق بجميع ماله، لأن من تصدق بالجميع يندم غالباً أو قد يندم إذا احتاج، ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنياً فإنه لا يندم عليها بل يسر بها.
وفي فتح الباري: والمختار أن معنى الحديث أفضل الصدقة ما وقع بعد القيام بحقوق النفس والعيال بحيث لا يصير المتصدق محتاجاً بعد صدقته إلى أحد، فمعنى الغنى في هذا الحديث حصول ما تدفع به الحاجة الضرورية كالأكل عند الجوع المشوش الذي لا صبر عليه، وستر العورة، والحاجة إلى ما يدفع به عنه نفسه الأذى، وما هذا سبيله فلا يجوز الإيثار به بل يحرم، وذلك أنه إذا آثر غيره به أدى إلى إهلاك نفسه أو الإضرار بها أو كشف عورته، فمراعاة حقه أولى على كل حال، فإذا سقطت هذه الواجبات صح الإيثار وكانت صدقته هي الأفضل لأجل ما يتحمل من مضض الفقر وشدة مشقته
من يستعف: أي يمتنع عن سؤال   الناس ما يحتاج
 يعفه الله: أي إنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته و فقره
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( مَنْ يَسْتَعِفّ ) أَيْ يَمْتَنِع عَنْ السُّؤَال , ( يُعِفَّهُ اللَّه ) أَيْ إِنَّهُ يُجَازِيه عَلَى اِسْتِعْفَافه بِصِيَانَةِ وَجْهِهِ وَدَفْع فَاقَته " .
وَقَالَ اِبْن التِّين : " مَعْنَى قَوْله ( يُعِفَّهُ اللَّه ) إِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ مِنْ الْمَال مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال , وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ الْقَنَاعَة " .
الفتح" (11/304-305) .
وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَعفف ) " أَيْ: مَنْ يَطْلُبْ مِنْ نَفْسِهِ الْعِفَّةَ عَنِ السُّؤَالِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوْ يَطْلُبِ الْعِفَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ( يُعِفَّهُ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ عَفِيفًا ، مِنَ الْإِعْفَافِ ، وَهُوَ إِعْطَاءُ الْعِفَّةِ ، وَهِيَ الْحِفْظُ عَنِ الْمَنَاهِي ، يَعْنِي : مَنْ قَنِعَ بِأَدْنَى قُوتٍ ، وَتَرَكَ السُّؤَالَ : تَسْهُلُ عَلَيْهِ الْقَنَاعَةُ ، وَهِيَ كَنْزٌ لَا يَفْنَى " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" فمن يستعف عما حرم الله عليه من النساء : يعفه الله عز وجل.
والإنسان الذي يتبع نفسه هواها فيما يتعلق بالعفة فإنه يهلك والعياذ بالله ؛ لأنه إذا أتبع نفسه هواها ، وصار يتتبع النساء ؛ فإنه يهلك ، تزني العين ، تزني الأذن ، تزني اليد ، تزني الرجلين ، ثم يزني الفرج ؛ وهو الفاحشة والعياذ بالله .
فإذا استعف الإنسان عن هذا المحرم : أعفه الله- عز وجل- ، وحماه ، وحمي أهله أيضاً " انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 196) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه ) ، وفي رواية ( وَمَنْ اِسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّه ) .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " قَوْله ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ بِاَللَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ , وَقَوْله ( يُغْنِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُعْطِيه مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال ، وَيَخْلُق فِي قَلْبه الْغِنَى ؛ فَإِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس ".
الفتح" (11/304) .
وقال القاري في "المرقاة" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ يُظْهِرْ الْغِنَى بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَالتَّعَفُّفِ عَنِ السُّؤَالِ ، حَتَّى يَحْسَبَهُ الْجَاهِلُ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ ( يُغْنِهِ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ غَنِيًّا ، أَيْ بِالْقَلْبِ " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أي: من يستغن بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ يغنه الله عز وجل ، وأما من يسأل الناس ويحتاج لما عندهم ؛ فإنه سيبقي قلبه فقيراً - والعياذ بالله- ولا يستغني ،
والغني غني القلب ، فإذا استغني الإنسان بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ أغناه الله عن الناس ، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال " .
انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 195) .
وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ) فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ( وَمِنِّي ) قَالَ حَكِيمٌ : قُلْتُ: لَا تَكُونُ يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبَدًا " .
رواه الإمام أحمد (15578) بسند صحيح .
قال السندي رحمه الله : " قوله : فقلت : ومنك ، أي : لا ينبغي السؤال وإن سأل منك " انتهى من "حاشية المسند" (24/ 344) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ ) أَيْ يُعَالِج نَفْسه عَلَى تَرْك السُّؤَال وَيَصْبِر إِلَى أَنْ يَحْصُل لَهُ الرِّزْق ( يُصَبِّرهُ اللَّه ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَوِّيه وَيُمَكِّنهُ مِنْ نَفْسه ، حَتَّى تَنْقَاد لَهُ ، وَيُذْعِن لِتَحَمُّلِ الشِّدَّة , فَعِنْد ذَلِكَ يَكُون اللَّه مَعَهُ فَيُظْفِرهُ بِمَطْلُوبِهِ " .
الفتح" (11/304) .
وقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ رحمه الله : " لَمَّا كَانَ التَّعَفُّفُ يَقْتَضِي سَتْرَ الْحَالِ عَنِ الْخَلْقِ وَإِظْهَارِ الْغِنَى عَنْهُمْ فَيَكُونُ صَاحِبُهُ مُعَامِلًا لِلَّهِ فِي الْبَاطِنِ فَيَقَعُ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جُعِلَ الصَّبْرُ خَيْرَ الْعَطَاءِ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ فِعْلِ مَا تُحِبُّهُ وَإِلْزَامُهَا بِفِعْلِ مَا تَكْرَهُ فِي الْعَاجِلِ مِمَّا لَوْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ لَتَأَذَّى بِهِ فِي الْآجِلِ ".
انتهى من الفتح" (11/304) .
وقال القرطبي رحمه الله :
" وقوله : "ومن يستعفف" ؛ أي : عن السؤال للخلق .
"يعفه الله: ؛ أي : يجازه فضيلة التعفف على استعفافه ، بصيانة وجهه ، ورفع فاقته" انتهى من " المفهم" (9/66) .
قَوْله : ( وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاء خَيْرًا وَأَوْسَع مِنْ الصَّبْر )
قال القاري :
" وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقَامَ الصَّبْرِ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِمَكَارِمِ الصِّفَاتِ وَالْحَالَاتِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ : أَنَّهُ تَتَّسِعُ بِهِ الْمَعَارِفُ ، وَالْمَشَاهِدُ ، وَالْأَعْمَالُ ، وَالْمَقَاصِدُ " .
انتهى من "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311) .
وقال ابن بطال :
" أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله ، وصبر على العمل بطاعة الله ، ومن فعل ذلك فهو من خالص عباد الله وصفوته ، ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) " .
انتهى من " شرح صحيح البخارى " (10/ 182) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" فِي الْحَدِيث الْحَضّ عَلَى الِاسْتِغْنَاء عَنْ النَّاس وَالتَّعَفُّف عَنْ سُؤَالهمْ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَانْتِظَار مَا يَرْزُقهُ اللَّه , وَأَنَّ الصَّبْر أَفْضَل مَا يُعْطَاهُ الْمَرْء لِكَوْنِ الْجَزَاء عَلَيْهِ غَيْر مُقَدَّر وَلَا مَحْدُود " انتهى من " الفتح " (11/304) .
وقال النووي رحمه الله :
" فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى التَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ فِي عَفَافٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا " انتهى من "شرح مسلم" (7/ 126)
الحديث يتكلم عن انواع الأيدى فأعلى الأيدي يد الله عز وجل ، ثم تليها يد المعطي الذي ينفق، ثم تليها اليد النازلة وهي الآخذة
فيد الله العليا: فيد الله هي العليا؛ لأن الله تعالى هو المعطي على الحقيقة، وإعطاء الإنسان إنما هو تابع لإعطاء الله عز وجل
فالمعطي على الحقيقة هو الله عز وجل، وقد جُعل الإنسان سبباً في وصول هذه النعمة، ولكن حقيقة الإعطاء هي من الله عز وجل، وهذا وإن كان معطياً إلا أن الله تعالى هو الذي جعله معطياً، وهو الذي جعله سبباً في وصول ذلك الخير إلى الغير
  و بني آدم أيديهم على أقسام:
أعلاها اليد العليا المعطية: هي التي تعطي ولا تأخذ، هي أعلى الأيدي وأفضلها.
اليد الثانية: هي اليد العفيفة التي لا تأخذ إذا أعطيت، فهو إن أعطي شيئا من المال لا يأخذ، فهي في الحقيقة وإن كانت نازلة من جهة الحس، وأنه قد يمد إليه شيء -لكنه عال من جهة المعنى في أنه لا يأخذ مستعف، ولو أعطي لا يأخذ.
واليد الثالثة: يد لا تسأل، لكن لو أعطيت أخذت، فهي تليها.
واليد الرابعة: وهي أسفل الأيدي، هي اليد المستشرفة السائلة الآخذة، فهي اليد النازلة.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1429 - أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية : كخ كخ ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ، صحيح البخاري

أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية : كخ كخ ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3072 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
فجعلها في فيه: فوضعها فى فمه
لأنه لا يحل للنبى و آله ان يأكلوا من الصدقات
والحديث يدل على حرمة الصدقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جواز أكل ما وجد في الطريق من الطعام القليل الذي لا يطلبه مالكه ، وعلى أن الأولى بالمتقي أن يجتنب عما فيه تردد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 9, 2014

1428 - مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق ، قال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ، صحيح البخاري

مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق ، قال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2431 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
لأنه لا يحل للنبى و آله ان يأكلوا من الصدقات
والحديث يدل على حرمة الصدقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى جواز أكل ما وجد في الطريق من الطعام القليل الذي لا يطلبه مالكه ، وعلى أن الأولى بالمتقي أن يجتنب عما فيه تردد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1427 - نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي منحة ، تغدو بإناء ، وتروح بآخر ، صحيح البخاري

نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي منحة ، تغدو بإناء ، وتروح بآخر ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5608 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
نِعْمَ : فعل ماضٍ جامد لإنشاء المدح ، عكسه بئس لإنشاء الذمِّ وقد تلحق به ( ما ) نِعْمَ ما صنعت ، { فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ } { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ }: أصلها نِعْم ما
نِعْمَ اَلْمَنِيحَةُ اَللِّقْحَةُ اَلصَّفِيُّ مِنْحَةً: ‏اللقحة الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة
والمعروف أن اللقحة بفتح اللام المرة الواحدة من الحلب
 والصفي بفتح الصاد وكسر الفاء أي الكريمة الغزيرة اللبن, وَيُقَالُ لَهَا اَلصَّفِيَّة
 قال ابن التين : من روى " نعم الصدقة " روى أحدهما بالمعنى لأن المنحة العطية والصدقة أيضا عطية .
 قلت : لا تلازم بينهما فكل صدقة عطية وليس كل عطية صدقة .
 وإطلاق الصدقة على المنحة مجاز ولو كانت المنحة صدقة لما حلت للنبي صلى الله عليه وسلم بل هي من جنس الهبة والهدية
تغدو بإناء وتروح بإناء: أي من اللبن أي تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشي
وإطلاق الصدقة على المنحة مجاز، ولو كانت المنحة صدقة لما حلت للنبي صلى الله عليه وسلم، بل
هي من جنس الهبة والهدية،
وفي المسند عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال أتدرون أي الصدقة أفضل أو أخير
قالوا الله ورسوله أعلم قال المنحة تمنح أخاك الدراهم أو ظهر دابة أو لبن الشاة أو لبن البقرة
والمراد بمنحة الدراهم قرضها
ومنحة ظهر الدابة إفقارها وهو إعارتها لمن يركبها
ومنحة لبن الشاة أو البقرة أن تمنحه بقرة أو شاة يشرب لبنها ثم يعيدها إليه
وخرجه البخاري من حديث حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي قال سمعت عبدالله بن عمر
رضي الله عنهما يقول قال رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أربعون خصلة أعلاها منحة العنز ما من عامل يعمل
بخصلة منها رجاء ثوابها أو تصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة قال حسان بن عطية فعددنا ما
دون منحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن
نبلغ خمس عشرة خصلة وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال حق الإبل
حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ومنحتها وحمل عليها في سبيل الله
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1426 - رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة . حتى إذا كنا بماء بالطريق . تعجل قوم عند العصر . فتوضؤا وهم عجال . فانتهينا إليهم . وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء ، صحيح مسلم

 
عن عبدالله بن عمرو بن العاص: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة .
حتى إذا كنا بماء بالطريق . تعجل قوم عند العصر . فتوضؤا وهم عجال .
فانتهينا إليهم . وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 241 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
اذا كنا بماء: مروا ببئر او ما شابه من مصادر المياه
 
فانتهينا إليهم: حتى وصلوا اليهم
 
تلوح: تظهر يبوستها ويبصر الناظر فيها بياضا لم يصبه الماء
 
أعقابهم : جمع عقب و هو عظم مؤَخَّر القدم و هو العظمة او النتوء بجانب الكعب مباشرة
 
أسبغوا الوضوء: أي أكملوه وأتموه ولا تتركوا أعضاء الوضوء غير مغسولة ، والمراد بالإسباغ هاهنا إكمال الوضوء ، وإبلاغ الماء كل ظاهر أعضائه وهذا فرض ، والإسباغ الذي هو التثليث سنة ، والإسباغ الذي هو التسييل شرط ، والإسباغ الذي هو إكثار الماء من غير إسراف الماء فضيلة ، وبكل هذا يفسر الإسباغ باختلاف المقامات
 
اختُلِف في معنى كلمة " ويل "
فقيل : واد في جهنم ، ولا دليل عليه .
وقيل : الحزن . وقيل غير ذلك .
والصحيح أنها تُقال لمن وقع في الهلاك أو تعرّض لأسبابه ، وقد تأتي للتعجّب كقوله عليه الصلاة والسلام : ويل أمِّه مسعر حرب .
والمقصود ويل لأصحاب الأعقاب الذين يُهملون غسل أعقابهم في الوضوء ؛ لأن الأعقاب إذا عُذّبت تعذّب أصحابها
 
و الحديث يحث على اسباغ الوضوء بتعميم المياه لجميع اعضاء المتوضىء
في الحديث دليل على وجوب غسل الأقدام إذا كانت مكشوفة ، وفيه رد على أهل البدع الذين يقولون بمسح الأقدام وإن كانت مكشوفة .
 
أما إذا لم تكن مكشوفة كأن تكون مستورة بخفٍّ أو بجورب ونحوه فسيأتي الكلام عليها تحت باب المسح على الخفين .
 
ولهذا كان بعض السلف يقول بنزع الخاتم عند الوضوء ، فقد كان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ . علّقه عنه الإمام البخاري .
 
وهذا الوعيد على ترك غسل الأعقاب لا يمكن أن يكون على أمر مستحب أو مسنون ، بل على ترك واجب
 
إذا كان هذا الوعيد على من قصّر في الوضوء فكيف بمن قصّر في الصلاة ؟
وكيف بمن لا يتوضأ ولا يُصلّي أصلا ؟
نسأل الله السلامة والعافية
 
و الله تعالى اعلم
 
للمزيد
 
 
 
 
 
 
 
 
 

1425 - لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ، ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له ، أستخرج به من البخيل ، صحيح البخاري

لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ، ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له ، أستخرج به من البخيل ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6609 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
النَّذْرُ: النَّحْبُ، وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً، وجمعه نُذُور،
يقال: نَذَرْتُ نَذْراً، إذا أوجبتَ على نفسِك شيئا تبرُّعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.
وأصل النحب النذر فلما كان كل حي لا بد له من الموت، فكأنه نذرٌ لازم له فإذا مات فقد قضاه
و الحديث يتكلم عن أنه لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن مقدراً؛ لأن كل ما يقع في الوجود هو مقدر, فلا يحصل بالنذر شيء لم يقدره الله, وإنما المقدر سيكون سواء نذر أو لم ينذر, ولكنه إذا كان قد نذر فسيحصل منه ذلك الشيء الذي نذره.
والمقدر قد يكون مطابقاً لما أراده, وقد يكون غير مطابق لما أراده, فقد يحصل الشيء الذي نذر من أجل حصوله، فقد يقول: إن شفى الله مريضي فعلي كذا، فيشفي الله مريضه, لكن هذا الشفاء قد كتب الله في الأزل أنه سيشفى, سواء نذر أو لم ينذر, فالنذر لا يغير شيئاً ولا يقدم ولا يؤخر, ولكنه شيء يستخرج به من البخيل, ويعطي بسبب النذر ما لم يكن يعطي بدون النذر
وقوله "يستخرج من البخيل": أى يستخرج بالنذر من البخيل؛ لأن البخيل لا يجود بالمال, ولا يرغب في بذل المال, ولكنه حصل له أمر اهتم به, فحرص على أن تحصل له الفائدة، فعلق الصدقة على حصول الفائدة, فلما حصل الشفاء صار يخرج من ماله وهو كاره
للمزيد

Tuesday, August 5, 2014

1424 - يقول العبد : مالي . مالي . إنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى . أو لبس فأبلى . أو أعطى فاقتنى . وما سوى ذلك فهو ذاهب ، وتاركه للناس ، صحيح مسلم

يقول العبد : مالي . مالي . إنما له من ماله ثلاث :
ما أكل فأفنى .
أو لبس فأبلى .
أو أعطى فاقتنى .
وما سوى ذلك فهو ذاهب ، وتاركه للناس ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2959 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
إنما له من ماله ثلاث: المعنى أن الذي يحصل له من ماله ثلاث منافع في الجملة ، لكن منفعة واحدة منها حقيقة باقية ، والباقي منها صورية فانية
ما أكل فأفنى: أي ما استعمل من جنس المأكولات والمشروبات فأنهاهم و أعدمهما
لبس فأبلى: اى لبس الثياب فبليت و قدمت و اصبحت رثة
أعطى فاقتنى: أي أعطى لله تعالى فاقتنى و جعله قنية وذخيرة للعقبى و الآخرة
ومعناها ادخره لآخرته ، أي ادخر ثوابه للآخرة
وما سوى ذلك: أي وما عدا ما ذكر من سائر أنواع المال من المواشي والعقار والخدم والنقود والجواهر ونحو ذلك .
فهو: أي العبد
 ذاهب: أي عنه
 وتاركه للناس: أي من الورثة أو غيرهم بلا فائدة راجعة إليه ، مع أن مطالبة المحاسبة والمعاقبة عليه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1423 - الحياء لا يأتي إلا بخير ، صحيح مسلم

الحياء لا يأتي إلا بخير ، صحيح مسلم
------------------------------------------------
الراوي: عمران بن حصين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 37 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الحياء : حالة نفسية تعتري الإنسان عند فعل ما يخجل منه ، وهي صفة حميدة كانت خلق النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ فكان من خلقه ـ عليه الصلاة والسلام ـ الحياء ، حتى أنه كان أكثر حياء من العذراء في خدرها ـ عليه الصلاة والسلام ـ إلا أنه لا يستحي من الحق .
فالحياء صفة محمودة ، لكن الحق لا يستحي منه ، فإن الله يقول : ( وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ) (الأحزاب:53) ، وقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) (البقرة:26) الحق لا يستحي منه ، ولكن ما سوى الحق فإن من الأخلاق الحميدة أن تكون حيياً ، ضد ذلك من لا يستحي ، فلا يبالي بما فعل ، ولا يبالي بما قال . ولهذا جاء في الحديث : ( إن مما أردك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت )
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 4, 2014

1422 - الإيمان بضع وستون شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان ، صحيح البخاري

الإيمان بضع وستون شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 9 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
و فى حديث اخر:
 الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة : فأفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان ، صحيح مسلم
فهذا الحديث العظيم فيه بَيان خصال الإيمان، وأنَّها بضعٌ وسبعون أو بضع وستون شُعْبة، والبِضْع مِن الثلاث إلى التِّسع
فالإيمان ليس خصلة واحدة ، أو شعبة واحدة ، ولكنه شعب كثيرة ؛ بضع وسبعون ، يعني من ثلاث وسبعين إلى تسع وسبعين ، أو بضع وستون شعبة ، ولكن أفضها كلمة واحدة : وهي لا إله إلا الله ، هذه الكلمة لو وزنت بها السماوات والأرض لرجحت بها ، لأنها كلمة الإخلاص ، وكلمة التوحيد، الكلمة التي سأل الله أن يختم لي ولكم بها ، من كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة . هذه الكلمة هي أفضل شعب الإيمان ، ( وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ، يعني إزالة الأذى عن الطريق ، وهو كل ما يؤذي المارين ، من حجر ، أو شوك ، أو زجاج ، أو خرق ، أو غير ذلك ، كل ما يؤذي المارين إذا أزلته فإن ذلك من الإيمان
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1421 - الحياء لا يأتي إلا بخير . فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة . فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري

الحياء لا يأتي إلا بخير .
فقال بشير بن كعب : مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة .
فقال له عمران : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6117 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
يحتمل أن يكون عمران غضب من قوله "من" ; لأن التبعيض - و هو ان تقول بعض الشىء او من الشىء - يفهم أن منه ما يضاد ذلك ، وهو قد روي أنه كله خير ، وقال القرطبي : معنى كلام بشير أن من الحياء ما يحمل صاحبه على الوقار بأن يوقر غيره ويتوقر هو في نفسه . ومنه ما يحمله على أن يسكن عن كثير مما يتحرم الناس فيه من الأمور التي لا تليق بذي المروءة ، ولم ينكر عمران عليه هذا القدر من حيث معناه ، وإنما أنكره عليه من حيث إنه ساقه في معرض من يعارض كلام الرسول بكلام غيره ، وقيل إنما أنكر عليه كونه خاف أن يخلط السنة بغيرها
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 3, 2014

1420 - لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ، صحيح البخاري

لا حسد إلا في اثنتين :
رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ،
ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 73 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة , وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه , وأطلق الحسد عليها مجازا , والحرص على هذا يسمى منافسة , فإن كان في الطاعة فهو محمود , ومنه -  فليتنافس المتنافسون
 وإن كان في المعصية فهو مذموم , ومنه : " ولا تنافسوا " .
 وإن كان في الجائزات فهو مباح , فكأنه قال في الحديث : لا غبطة أعظم - أو أفضل - من الغبطة في هذين الأمرين
هَلَكَته : ‏‏بفتح اللام والكاف أي : إهلاكه , وعبر بذلك ليدل على أنه لا يبقي منه شيئا .
 وكمله بقوله : " في الحق " أي : في الطاعات ليزيل عنه إيهام الإسراف المذموم
الحكمة: ‏المراد بها القرآن على ما أشرنا إليه قبل , وقيل : المراد بالحكمة كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح
فهو يقضي بها ويعلمها الناس: يقضي بها في نفسه وفي أهله، وفي من تحاكم عنده، ويعلمها الناس أيضاً، ليس يقتصر على أن يأتيه الناس فيقول : إذا جاءوني حكمت وقضيت؛ بل يقضي ويعلم، ويبدأ الناس بذلك، فهذا لا شك أنه مغبوط على ما آتاه الله عز وجل من الحكمة.
والناس في الحكمة ينقسمون إلى أقسام:
قسم آتاه الله الحكمة فبخل بها حتى على نفسه، لم ينتفع بها في نفسه، ولم يعمل بطاعة الله، ولم ينته عن معصية الله، فهذا خاسر والعياذ بالله، وهذا يشبه اليهود الذين علموا الحق واستكبروا عنه.
وقسم أخر أعطاه الله الحكمة فعمل بها في نفسه، لكن لم ينفع بها عباد الله، وهذا خيرٌ من الذي قبله، لكنه ناقص.
وقسم آخر أعطاه الله الحكمة فقضي بها وعمل بها في نفسه وعلمها الناس ، فهذا خير الأقسام.
وهناك قسم رابع لم يؤت الحكمة إطلاقاً فهو جاهل، وهذا حُرم خيراً كثيراً، لكنه أحسن حالاً ممن أوتي الحكمة ولم يعمل بها؛ لأن هذا يُرجى إذا علم أن يتعلم ويعمل، بخلاف الذي أعطاه الله العلم، وكان عمله وبالاً عليه والعياذ بالله
 نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الحكمة والعلم النافع والعمل الصالح
للمزيد

1419 - أتاكم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية ، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم ، صحيح البخاري

أتاكم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان والحكمة يمانية ،
والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4388 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
قال البخاري رحمه الله : " سُمِّيَتْ الْيَمَنَ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالشَّأْمَ لِأَنَّهَا عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ "
والمقصود بأهل اليمن في هذا الحديث أهل الإيمان والصلاح والتقوى من أهل اليمن ؛ ومن قال إنما عنى بذلك أهل مكة والمدينة ، أو عنى بذلك أهل البيت ، فقوله مخالف لظاهر الحديث ، كما يدل عليه قوله ( أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ) ، ( جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ ) والواجب الأخذ بالظاهر ، ولا يجوز العدول عنه إلا ببينة ظاهرة .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" واختلف في المراد به : فقيل معناه نسبة الإيمان إلى مكة لأن مبدأه منها , ومكة يمانية بالنسبة إلى المدينة ، وقيل : المراد نسبة الإيمان إلى مكة والمدينة وهما يمانيتان بالنسبة للشام ، بناء على أن هذه المقالة صدرت من النبي صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ بتبوك , ويؤيده قوله في حديث جابر عند مسلم " والإيمان في أهل الحجاز " , وقيل المراد بذلك الأنصار لأن أصلهم من اليمن ، ونسب الإيمان إليهم لأنهم كانوا الأصل في نصر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حكى جميع ذلك أبو عبيدة في " غريب الحديث " له .
وتعقبه ابن الصلاح بأنه لا مانع من إجراء الكلام على ظاهره , وأن المراد تفضيل أهل اليمن على غيرهم من أهل المشرق , والسبب في ذلك إذعانهم إلى الإيمان من غير كبير مشقة على المسلمين , بخلاف أهل المشرق وغيرهم , ومن اتصف بشيء وقوي قيامه به نسب إليه ، إشعارا بكمال حاله فيه , ولا يلزم من ذلك نفي الإيمان عن غيرهم , وفي ألفاظه أيضا ما يقتضي أنه أراد به أقواما بأعيانهم فأشار إلى من جاء منهم لا إلى بلد معين , لقوله في بعض طرقه في الصحيح " أتاكم أهل اليمن , هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية , ورأس الكفر قبل المشرق " ولا مانع من إجراء الكلام على ظاهره وحمل أهل اليمن على حقيقته .
ثم المراد بذلك الموجود منهم حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمان , فإن اللفظ لا يقتضيه .
قال : والمراد بالفقه الفهم في الدين , والمراد بالحكمة العلم المشتمل على المعرفة بالله " .
انتهى من " فتح الباري "
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, August 2, 2014

1417 - استب رجلان : رجل من المسلمين ورجل من اليهود ، فقال المسلم : والذي اصطفى محمدا على العالمين ، فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على العالمين ، قال : فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون في أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ، صحيح البخاري

استب رجلان : رجل من المسلمين ورجل من اليهود ،
فقال المسلم : والذي اصطفى محمدا على العالمين ،
فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على العالمين ،
قال : فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون في أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله ، صحيح البخارى 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6517 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
استب: من السباب او الشتائم
فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي: أي عند سماعه قول اليهودي : " والذي اصطفى موسى على العالمين " وإنما صنع ذلك لما فهمه من عموم لفظ العالمين فدخل فيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد تقرر عند المسلم أن محمدا أفضل ، وقد جاء ذلك مبينا في حديث أبي سعيد أن الضارب قال لليهودي حين قال ذلك : أي خبيث على محمد " فدل على أنه لطم اليهودي عقوبة له على كذبه عنده
لا تُخَيِّرُونِي على موسى: أي لا تفضلوني على موسى وهذا قاله - صلى الله عليه وسلم - من باب التواضع، وإلا فهو أفضل العالمين بالإجماع -عليه الصلاة والسلام-، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التفضيل، إذا كان هذا من باب العصبية للجنس، وأجاب البعض بأجوبة غير هذه
 فنهى عن الدخول في المفاضلة بينه وبين الأنبياء في مثل هذه الحالة ؛ خشية أن يجر إلى ما لا تحمد عقباه ، وإن كان تفضيل بعضهم على بعض ثابتا في القرآن والسنة ، وتعيين من هو أفضل ثابتا أيضا بالنص الصريح
فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ: والمراد بالصعق غشي يلحق من سمع صوتا أو رأى شيئا يفزع منه
فإذا موسى باطش بجانب العرش: أي آخذ بشيء من العرش بقوة , والبطش الأخذ بقوة
فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ: أي فلم يكن ممن صعق , أي فإن كان أفاق قبلي فهي فضيلة ظاهرة وإن كان ممن استثنى الله فلم يصعق فهي فضيلة أيضا
 وهو أنه حوسب بصعقته يوم الطور فلم يكلف بصعقة أخرى .
 والمراد بقوله : " ممن استثنى الله " قوله: ( إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ )
.
 قال العلماء في نهيه صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء : إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل أو من يقوله بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع , أو المراد لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل بحيث لا يترك للمفضول فضيلة , فالإمام مثلا إذ قلنا إنه أفضل من المؤذن لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان , وقيل : النهي عن التفضيل إنما هو في حق النبوة نفسها كقوله تعالى : ( لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ )
 ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض لقوله:: ( تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ )
 وقال الحليمي الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنما هي في مجادلة أهل الكتاب وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة , لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى ازدراء بالآخر فيفضي إلى الكفر , فأما إذا كان التخيير مستندا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان فلا يدخل في النهي
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1416 - عن أنس بن مالك: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول ؟ قال : السام عليك . قالوا : يا رسول الله ، ألا نقتله ؟ قال : لا ، إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم ، صحيح البخاري

عن أنس بن مالك: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول ؟ قال : السام عليك .
قالوا : يا رسول الله ، ألا نقتله ؟
قال : لا ، إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6926 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
السام: الموت
 وعليكم: أي لا تقولوا وعليكم السلام لأنهم كثيرا ما يوهمون السلام ويقولون السام بالألف وهو الموت فقولوا وعليكم ما قلتم
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
( وظاهر الآية الكريمة : أنه لو حياك رجل من الكفار قال : السلام عليك بعبارة واضحة ، فقلت : وعليك السلام ، فلا بأس بها ، لأنك رردت بالمثل .
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم ) يعني : لا تقولوا : وعليكم السلام ، فإنه بيّن سبب ذلك فقال : ( إن اليهود إذا سلموا يقولون : السام عليكم ) يعني : يدعون عليكم بالموت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولوا : ( وعليكم ) أي : وعليك أنت أيضا السام .
فيُفهم من هذا الحديث : أنهم لو قالوا : السلام عليكم ، فإننا نقول : وعليكم السلام ، ولا بأس ، لأن الله قال : { وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } النساء 86 ، والله الموفق ) انتهى .
------------------------------
راجع : كتاب شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين / لفضيلة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - / ج 3 / ص 10
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1415 - عن عائشة: استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك ، فقلت : بل عليكم السام واللعنة ، فقال : يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله . قلت : أولم تسمع ما قالوا قال : قلت : وعليكم ، صحيح البخاري

عن عائشة: استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك ، فقلت : بل عليكم السام واللعنة ،
فقال : يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله .
قلت : أولم تسمع ما قالوا
قال : قلت : وعليكم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6927 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
 رهط: أي قوم
السام: الموت
 بل عليكم السام: أي مفهوم ما تريدون من هذا اللفظ وتحرفونه لفساد المعنى
واللعنة: أي زيادة عن ذلك
 رفيق: أي رحيم
يحب الرفق: أي لين الجانب ، وأصل الرفق ضد العنف
 في الأمر كله: أي مهما أمكن في جميع الأمور ، وإلا فقد قال تعالى : واغلظ عليهم ،
 قلت : أولم تسمع: أي ألم ينكشف لك ولم تسمع
ما قالوا: أي حين السلام عليك حيث أبدلوا السلام بالسام .
 قال : قد قلت : وعليكم: أي : فقها لهذا المعنى
 وحاصله أنه - صلى الله عليه وسلم - عمل بمقتضى العدل فقال : عليكم أو وعليكم لقوله تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها ، وأما عائشة - رضي الله تعالى عنها - فقد زادت في المعنى ، وتعدت عن المبني ، وتركت طريق اللطف ، واختارت سبيل العنف ، ولذا أرشدها - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفق المبني عليه باب المداراة وترك المعاداة والمعاناة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1414 - عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا . قالت : ولولا ذلك لأبرزوا قبره ، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا ، صحيح البخاري

عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا .
قالت : ولولا ذلك لأبرزوا قبره ، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1330 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
هذا الحديث : يدل على امتناع اتخاذ قبر الرسول مسجدا ومنه يفهم امتناع الصلاة على قبره . ومن الفقهاء من استدل بعدم صلاة المسلمين على قبره صلى الله عليه وسلم لعدم الصلاة على القبر جملة
من فتاوى اللجنة الدائمة:
يحرم اتخاذ المساجد على القبور؛ لما ثبت في الحديث المتفق على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد  .
والنبي صلى الله عليه وسلم دفن خارج المسجد في بيت عائشة رضي الله عنها، فالأصل في مسجد الرسول أنه بني لله تعالى ولم يبن على القبر، وإنما أدخل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوسعة، أما قوله تعالى:  قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا  فقال الإمام ابن كثير في تفسيره: حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم.
والثاني: أهل الشرك منهم. فالله أعلم
والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد يحذر ما فعلوا  ، ففهم من هذا أن الله لم يقرهم عليه، وعلى تقدير تقريره فإن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، وما دام ورد شرعنا بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فلا تجوز الصلاة فيها ولا تصح.
أما قولهم: إن هذا في حق اليهود والنصارى، فليس بصحيح؛ لأن الأصل في الأدلة الشرعية أنها عامة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك؛ ليحذرنا أن نعمل مثل عملهم، ويدل على العموم ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في (صحيح مسلم) عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك  .
وأما ما ذكرته من التبرك بالصالحين الأموات رجاء نفعهم والقرب منهم وشفاعتهم - فهذا لا يجوز، وهو من الشرك الأكبر، قال تعالى عن المشركين أنهم قالوا:  مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى  وقال تعالى عنهم في سورة يونس:  وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ  .
وأما التبرك بالصالحين الأحياء فبدعة؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوه فيما بينهم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم، ولأنه وسيلة إلى الشرك بهم فوجب تركه، وقد يكون شركًا أكبر؛ إذا اعتقد في الصالح أنه ينفع ويضر بتصرفه، وأنه يتصرف في الكون ونحو ذلك، وأما ما فعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم من التبرك بوضوئه وشعره - فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم؛ لما جعل الله في جسده وشعره وعرقه من البركة، ولا يلحق به غيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 1, 2014

1412 - لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود ، صحيح البخاري

لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3941 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
لقد اشتهرت اليهود بشدّة العداوة لأمة الإسلام ولنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام،
( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ )،
ولذا فإنه لم يُسلم منهم إلا القليل،
فاليهود أهل عناد ومُكابرة ، وهم المغضوب عليهم، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقصد في هذا الحديث اليهود الذين حوله في المدينة
 وقيل : المعنى لو آمن بي في الزمن الماضي كالزمن الذي قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أو حال قدومه ، والذي يظهر أنهم الذين كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبعا لهم ، فلم يسلم منهم إلا القليل كعبد الله بن سلام وكان من المشهورين بالرياسة في اليهود عند قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بني النضير أبو ياسر بن أخطب وأخوه حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ورافع بن أبي الحقيق ، ومن بني قينقاع عبد الله بن حنيف وفنحاص ورفاعة بن زيد ، ومن بني قريظة الزبير بن باطيا وكعب بن أسد وشمويل بن زيد ، فهؤلاء لم يثبت إسلام أحد منهم ، وكان كل منهم رئيسا في اليهود ولو أسلم لاتبعه جماعة منهم ، فيحتمل أن يكونوا المراد
للمزيد

1411 - نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أن كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتينا من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه ، فغدا لليهود وبعد غد للنصارى ، على كل مسلم في كل سبعة أيام يوم يغسل رأسه وجسده ، صحيح البخاري

نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أن كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتينا من بعدهم ،
فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه ، فغدا لليهود وبعد غد للنصارى ،
على كل مسلم في كل سبعة أيام يوم يغسل رأسه وجسده ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3486 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ:  أي الآخرون زمانا الأولون منزلة , والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي سابقة لهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم وأول من يدخل الجنة
بَيْد: اى غير
أُوتُوا الْكِتَاب: والمراد التوراة والإنجيل
فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه: والمراد باليوم يوم الجمعة , والمراد باليوم بفرضه فرض تعظيمه
 قال ابن بطال : ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه , لأنه لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن , وإنما يدل - والله أعلم - أنه فرض عليهم يوم من الجمعة وكل إلى اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم , فاختلفوا في أي الأيام هو ولم يهتدوا ليوم الجمعة , ومال عياض إلى هذا ورشحه بأنه لو كان فرض عليهم بعينه لقيل فخالفوا بدل فاختلفوا .
 وقال النووي : يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا فاختلفوا هل يلزم تعينه أم يسوغ إبداله بيوم آخر فاجتهدوا في ذلك فأخطئوا
 ويشهد له ما رواه الطبري بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى
 إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه: قال : أرادوا الجمعة فأخطئوا وأخذوا السبت مكانه .
 ويحتمل أن يراد بالاختلاف اختلاف اليهود والنصارى في ذلك , وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي التصريح بأنهم فرض عليهم يوم الجمعة بعينه فأبوا
فغدا لليهود وبعد غد للنصارى: اى لليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد " والمعنى أنه لنا بهداية الله تعالى ولهم باعتبار اختيارهم وخطئهم في اجتهادهم
على كل مسلم في كل سبعة أيام يوم يغسل رأسه وجسده: اى ان الغسل واجب على كل مسلم في الأسبوع مرة
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1408 - إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع

إن هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه برفق ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2246 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
شرح الحديث المناوي فقال: "إن هذا الدين متين" أي: صلب شديد، فأوغلوا: أي سيروا فيه برفق، ولا تحملوا على أنفسكم ما لا تطيقونه، فتعجزوا وتتركوا العمل.
وقال الغزالي: أراد بذلك أن لا يكلف نفسه في أعماله الدينية ما يخالف العادة، بل يكون بتلطف وتدريج، فلا ينتقل دفعة واحدة إلى الطريق الأقصى في التبدل، فإن الطبع نفور، ولا يمكن نقله عن أخلاقه الرديئة إلا شيئا فشيئا حتى تنفصم الأخلاق المذمومة الراسخة فيه، ومن لم يراع التدريج وتوغل دفعة واحدة، ترقى إلى حالة تشق عليه فتنعكس أموره فيصير ما كان محبوبا عنده ممقوتا، وما كان مكروها عنده مشربا هنيئا لا ينفر عنه.
والمنبتُّ هو الذي انقطع به السير في السفر وعطلت راحلته ولم يقض وطره، فلا هو قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره، أي دابته التي يركبها لينتفع بها فيما بعد.
وهكذا من تكلف من العبادة ما لا يطيق، ربما يملُّ ويسأم، فينقطع عما كان يعمله. انتهى
و هو يأمر بعدم التشديد على النفس في إلزامها بما لا يلزم، أو تحريم ما أحله الله، ولو شق الإنسان على نفسه في العبادة بما لا يطيقه حتى يملها كان مثله مثل الراكب فرسًا يظل يضربها بشدة لتسير حتى تعيى منه في الطريق، وهو (المُنبت)، فهو لم يقطع مسافة الطريق، ولا أبقى الظهر الذي يركبه، فنفسك إن شددت عليها ما لا تطيق انقطعت وتعبت وتركت العبادة
للمزيد

1406 - أن أبا بكر رضي الله عنه تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها ، فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ، رثى كفار قريش : وماذا بالقليب قليب بدر *** من الشيزى تزين بالسنام . وماذا بالقليب قليب بدر *** من القينات والشرب الكرام . تحيي بالسلامة أم بكر *** وهل لي بعد قومي من سلام . يحدثنا الرسول بأن سنحيا *** وكيف حياة أصداء ، وهام ، صحيح البخاري

أن أبا بكر رضي الله عنه تزوج امرأة من كَلْبٍ يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها ، فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ، رثى كفار قريش :
وماذا بالقليب قليب بدر *** من الشيزى تزين بالسنام .
وماذا بالقليب قليب بدر *** من القينات والشرب الكرام .
تحيي بالسلامة أم بكر *** وهل لي بعد قومي من سلام .
يحدثنا الرسول بأن سنحيا *** وكيف حياة أصداء ، وهام
، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3921 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:

من كَلْبٍ: أي من بني كَلْبٍ ، وهو كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة
 فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر: هو أبو بكر شداد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة
رثى كفار قريش: يعني يوم بدر لما قتلوا وألقاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في القليب ، وهي البئر التي لم تطو او التي حفرت ولم تبن جدارنها
 رثى: بكاهم وعدد محاسنهم ونظم فيهم شعرا قبل إسلامه .
 الشيزى: شجر تتخذ منه أواني الخشب .
 القينات: جمع قينة وهي المغنية .
 الشرب: جمع شارب وهم الذين يجتمعون للشراب .
 أصداء: جمع صدى وهو ذكر البوم وقيل المراد ما كان يزعمه أهل الجاهلية من أن روح الإنسان تصير طائرا يقال له الصدى .
 هام: جمع هامة وهي جمجمة الرأس وقيل المراد ما كانوا يزعمونه من أن القتيل إذا لم يؤخذ بثأره صارت روحه هامة في قبره أي طائرا تقول اسقوني اسقوني فإذا أخذ بثأره طارت
من الشيزى: بكسر المعجمة وسكون التحتانية بعدها زاي مقصور ، وهو شجر يتخذ منه الجفان والقصاع الخشب التي يعمل فيها الثريد
وقال الأصمعي : هي من شجر الجوز تسود بالدسم ، والشيزى جمع شيز والشيز يغلظ حتى ينحت منه ، فأراد بالشيزى ما يتخذ منها وبالجفنة صاحبها كأنه قال : ماذا بالقليب من أصحاب الجفان الملأى بلحوم أسنمة الإبل ، وكانوا يطلقون على الرجل المطعام " جفنة " لكثرة إطعامه الناس فيها
قال : لأن الإبل إذا سمنت تعظم أسنمتها ويعظم جمالها
القينات: جمع قينة بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هي المغنية ، وتطلق أيضا على الأمة مطلقا
والشرب: بفتح المعجمة وسكون الراء جمع شارب
من سلام: أي من سلامة ، وفيه قوة لمن قال : المراد من السلام الدعاء بالسلامة أو الإخبار بها
 أصداء: جمع صدى وهو ذكر البوم ، وهام جمع هامة وهو الصدى أيضا وهو عطف تفسيري ، وقيل : الصدى الطائر الذي يطير بالليل ، والهامة جمجمة الرأس وهي التي يخرج منها الصدى بزعمهم ، وأراد الشاعر إنكار البعث بهذا الكلام كأنه يقول : إذا صار الإنسان كهذا الطائر كيف يصير مرة أخرى إنسانا . وقال أهل اللغة : كان أهل الجاهلية يزعمون أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزقو وتقول : اسقوني اسقوني ، وإذا أدرك بثأره طارت فذهبت
و الله تعالى اعلم
للمزيد