Showing posts with label معاملات. Show all posts
Showing posts with label معاملات. Show all posts

Saturday, April 4, 2015

1559 - إذا ظننتم فلا تحققوا . وإذا حسدتم فلا تبغوا . وإذا تطيرتم فامضوا ؛ وعلى الله توكلوا . وإذا وزنتم فأرجحوا ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

إذا ظننتم فلا تحققوا .
وإذا حسدتم فلا تبغوا .
وإذا تطيرتم فامضوا ؛ وعلى الله توكلوا .
وإذا وزنتم فأرجحوا ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم:3942 خلاصة حكم المحدث: ثابت
------------------------------------------------
الشرح:
فلا تحققوا: فلا تتيقنوا منه
وإذا حسدتم فلا تبغوا: إذا وسوس لكم الشيطان بحسد أحد فلا تطيعوه
وإذا تطيرتم فامضوا: إذا خرجتم لنحو سفر فرأيتم أو سمعتم ما فيه كراهة وتشائمتم منه، فلا ترجعوا عن مقصدكم
إذا وزنتم فأرجحوا: اذا وزنتم لأحد فاثقلوا كفة الميزان حتى تميل و تهبط
 لئلا تكون صفقتكم كصفقة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, March 19, 2015

1557 - الظلمُ ثلاثةٌ ، فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ ، وظلمٌ يغفرُهُ ، وظلمٌ لا يتركُهُ ، فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ ، قال اللهُ : إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ، وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسُهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ ، وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضُهمْ بعضًا حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعض ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع

الظلمُ ثلاثةٌ ، فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ ، وظلمٌ يغفرُهُ ، وظلمٌ لا يتركُهُ ،
فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ ، قال اللهُ : إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ،
وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسُهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ ،
وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضُهمْ بعضًا حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعض ، حسنه الألبانى فى صحيح الجامع 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3961 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
الظلم ثلاثة: اى ثلاثة انواع
فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ: القسم الأول هو الذي لا يغفره الله أبدا، وهذا النوع هو أكثر ما يشير إليه القرآن كقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وكقوله: وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]. فالشرك والكفر لا يغفره الله تعالى أبدا إلا بالتوبة
وأما الظلم الذي يغفره الله تعالى فهو ما بين العبد وربه، وأغلب الذنوب والمعاصي من هذا النوع، كالنظر إلى الحرام وسماعه وشرب الدخان ونحوه، والله تعالى يقول: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق:1]، ويقول: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:229]. وهذا النوع من الظلم أمره إلى الله، إن شاء عذب وإن شاء غفر، وتكون المغفرة أقرب إذا أعقب الذنب استغفارا، يقول تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:110]
وأما الظلم الذي لا يتركه الله تعالى، فهو ظلم العبد أخاه المسلم، يقول النبي : ((يقول الله تعالى: يا عبادي، إني حرمت على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا)). وهذا النوع من الظلم يقتص الله من المسيء إلى المظلوم يوم القيامة بقدر ظلمه وإساءته، ففي الصحيح أن النبي  قال: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسناتٌ أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه)). فانظر كم من مسلم ضربت أو شتمت، وكم من مسلم أكلت ماله أو نظرت أو عاكست أهل بيته، جاء في صحيح مسلم أن النبي  قال: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسفك دم هذا وأكل مال هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه فطرح في النار))
اللهم انا نعوذ بك ان نظلم او ان نُظلم
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, March 12, 2015

1556 - ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 149 خلاصة حكم المحدث: صحيح بما له من الشواهد
------------------------------------------------
الشرح:
ليس المؤمن: يعني: ليس كالمؤمن كامل الإيمان، بل هو ناقص الإيمان
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وقوله: (لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) يعني: ليس عنده كمال الإيمان الواجب، بل هو ناقص الإيمان
 يشبع وجاره جائع إلى جنبه: الجملة حال من ضمير يشبع أي : وهو عالم بحال اضطراره ، وقلة اقتداره ، وفي ذكر الجنب إشعار بكمال غفلته عن تعهد جاره
ومعناه كما قال العلماء: ليس المؤمن الكامل بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم، لإخلاله بما توجب عليه في الشريعة من حق الجوار، والمراد نفي كمال الإيمان وذلك، لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته ودناءة طبعه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Thursday, February 12, 2015

1552 - لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: عبدالله بن سلام المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3257 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
خردل: نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ صَغِيرٌ جِدّاً ، ينبت مع الزرع في الحقول يستخدم في بعض المستحضرات الطبية
مِنْ كِبْرٍ: قيل : المراد بالكبر الترفع والتأني عن قبول الحق والإيمان فيكون كفرا فلذلك قوبل بالإيمان أو المراد أن من يدخل الجنة يخرج من قلبه الكبر حينئذ كقوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل قيل : يحتمل أنه مبالغة في التثبت على الإيمان والتشديد على الكبر
و ظاهره يوافق ظاهر قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ولعل المراد لا يدخل الجنة أولا والمراد بالثاني لا يخلد في النار
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ كِبْر الْكُفْر وَالشِّرْك أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قَابَلَهُ فِي نَقِيضه بِالْإِيمَانِ , وَالْوَجْه الْآخَر أَنَّ اللَّه سُبْحَانه إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة نَزَعَ مَا فِي قَلْبه مِنْ الْكِبْر حَتَّى يَدْخُلهَا بِلَا كِبْر وَلَا غِلّ فِي قَلْبه كَقَوْلِهِ سُبْحَانه { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } اِنْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيّ فِي هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ بُعْد فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث وَرَدَ فِي سِيَاق النَّهْي عَنْ الْكِبْر الْمَعْرُوف وَهُوَ الِارْتِفَاع عَلَى النَّاس وَاحْتِقَارهمْ وَدَفْع الْحَقّ بَلْ الظَّاهِر مَا اِخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاض , وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلهَا دُون مُجَازَاة إِنْ جَازَاهُ , وَقِيلَ هَذَا جَزَاؤُهُ لَوْ جَازَاهُ وَقَدْ تَكَرَّمَ بِأَنَّهُ لَا يُجَازِيه بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَدْخُل كُلّ الْمُوَحِّدِينَ الْجَنَّة إِمَّا أَوَّلًا وَإِمَّا ثَانِيًا بَعْد تَعْذِيب أَصْحَاب الْكَبَائِر الَّذِينَ مَاتُوا مُصِرِّينَ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَا يَدْخُلهَا مَعَ الْمُتَّقِينَ أَوَّل وَهْلَة ( وَلَا يَدْخُل النَّار مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال خَرْدَل مِنْ إِيمَان ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلهَا دُخُول تَخْلِيد وَتَأْبِيد
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1551 - إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: المقدام الشامي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 417 خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
قال المناوي في فيض القدير:
إذا أحب أحدكم محبة دينية فليعرفه بأنه يحبه لله سبحانه وتعالى لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده فإنه إذا علم أنه يحبه قبل نصحه ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة
 فالمراد شخص من المسلمين قريب أو غيره ذكرا أو أنثى لكن يظهر تقييده فيها بما إذا كانت زوجته أو من محارمه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, January 26, 2015

1547 - أد الأمانة إلى من ائتمنك ، و لا تخن من خانك ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

أد الأمانة إلى من ائتمنك ، و لا تخن من خانك ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 423 خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
------------------------------------------------
الشرح:
أد الأمانة إلى من أئتمنك: هي كل شيء لزمك أداؤه . والأمر للوجوب
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } ‏
يعني: لا تخلف ظنه فيك، ائتمنك واعتبرك أمينا، فأمنك أمانة،
والأمانة والأمن مأخوذان من لفظ واحد فكأنه آمن على سلعته عندك،
وهي آمنة عندك من الضياع، وأنت أمين عليها، فيجب عليك أن تحفظها
 ولا تخن من خانك: ‏أي لا تعامله بمعاملته ولا تقابل خيانته بخيانتك .
إذا خان: فهل
خيانته إياك عيب أو مدح؟ وهل فيها إثم أو أجر؟ الجواب: فيها إثم،
فإذا كنت أنت تستنكر عليه أنه خانك فكيف ترتكب ما تنكره عليه؟! قال
تبارك وتعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها [النساء:58]،
فعليك أن تؤدي الأمانة إلى صاحبها،
قال في سبل السلام : وفيه دليل على أنه لا يجازى بالإساءة من أساء .
 وحمله الجمهور على أنه مستحب لدلالة قوله تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } على الجواز وهذه هي المعروفة بمسألة الظفر . وفيها أقوال للعلماء .
 هذا القول الأول وهو الأشهر من أقوال الشافعي وسواء كان من جنس ما أخذ عليه أو من غير جنسه .
 والثاني : يجوز إذا كان من جنس ما أخذ عليه لا من غيره لظاهر قوله : { بمثل ما عوقبتم به } وقوله { مثلها } وهو رأي الحنفية .
 والثالث : لا يجوز ذلك إلا لحكم الحاكم , لظاهر النهي في الحديث ولقوله تعالى { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } وأجيب أنه ليس أكلا بالباطل .
 والحديث يحمل فيه النهي على الندب .
 الرابع : لابن حزم أنه يجب عليه أن يأخذ بقدر حقه سواء كان من نوع ما هو عليه أو من غيره ويبيع ويستوفي حقه .
 فإن فضل على ما هو له رده له أو لورثته .
 وإن نقص بقي في ذمه من عليه الحق .
 فإن لم يفعل ذلك فهو عاص لله عز وجل إلا أن يحلله أو يبرئه فهو مأجور .
 فإن كان الحق الذي له لا بينة له عليه وظفر بشيء من مال من عنده له الحق أخذه , فإن طولب أنكر , فإن استحلف حلف وهو مأجور في ذلك .
 قال وهذا قول الشافعي وأبي سليمان وأصحابهما : وكذلك عندنا كل من ظفر لظالم بمال ففرض عليه أخذه وإنصاف المظلوم منه واستدل بالآيتين وبقوله تعالى { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } وبقوله تعالى { والحرمات قصاص } وبقوله تعالى { من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } وبقوله صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
 وبحديث البخاري : إن نزلتم بقوم وأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف .
 واستدل لكونه إذا لم يفعل عاصيا بقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى } الآية .
 وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكرا " الحديث .
 ثم ذكر حديث أبي هريرة فقال : هو من رواية طلق بن غنام عن شريك وقيس بن الربيع وكلهم ضعيف .
 قال ولئن صح فلا حجة فيه لأنه ليس له انتصاف المرء من حقه خيانة بل هو حق واجب وإنكار منكر انتهى مختصرا  
والأمانة: لفظ عام شامل سواء
كان في الحقيقة أو المجاز
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, October 21, 2014

1514 - رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه . فإذا ركع وضعها . وإذا رفع من السجود أعادها ، صحيح مسلم

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه .
فإذا ركع وضعها . وإذا رفع من السجود أعادها ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 543 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
العاتق : ما بين المنكب والعنق ، اى ما بين الكتف و العنق
في الحديث مسائل:
1 - جواز العمل اليسير في الصلاة لِحاجَة ، وهذا خِلاف ما يَفعله أهل التشديد على أنفسهم ، من أن أحدهم لو تنحنح أو تحرّك لأفسدوا صلاته ، وحَكَموا بِبُطلانها .
قال الشوكاني : وهذا الحديث الصحيح إذا سَمِعَه الْمُقَلِّد الذي قد تلقّن أن الفعل الكثير من مفسدات الصلاة ، وتلقّن أن تحريك الإصبع مثلا ثلاث حركات متوالية لاحِقٌ بالفعل الكثير مُوجب لفساد الصلاة خارت قواه واضطرب ذهنه ، فإن هذه الصَّبِيَّة لا تقدر على أن تستمسك على ظهره صلى الله عليه وسلم إلا وعمرها ثلاث سنين فصاعدا ، فأخذها من الأرض ووضعها على الظهر ، وكذلك إنزالها ووضعها على الأرض يحتاج إلى مزاولة وأفعال تحصل الكثرة لدى هذا المقلد بما هو ليس من ذلك بكثير . اهـ
2 - قوله : " فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا , وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا " يدل على رحمته صلى الله عليه وسلم بالصِّبيان ، فأمامة هذه بنت بنته صلى الله عليه وسلم
3 - ليس في هذا الفعل دليل على إحضار الصبيان للمساجد باستمرار ، ولا أن حَملَهم في الصلاة سُنّـة ، وإنما يؤخذ منه جواز ذلك إذا احتاج الإنسان إليه ، أو إذا لحِقَ الصبي أباه دون أن يتعمّد هو فِعل ذلك .
وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام :
الثالث : ما فعله صلى الله عليه وسلم اتِّفاقاً دون قصد ، فهذا ليس موضع اقتداء .
وفرق بين أن نقول هذا الفعل يؤخذ منه هذا الْحُكم ، وبين أن نقول هذا سُنة ، ويُقتَدَى فيه بالنبس صلى الله عليه وسلم .
قال الصنعاني : في قوله : " كان يصلي " ما يدل على أن هذه العبارة لا تدل على التكرار مُطلقا ؛ لأن هذا الحمل لأمامة وقع منه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لا غير . اهـ
4 - حُمِل هذا الحديث على النافلة ، وحُمِل على الضرورة ، وحُمِل على الخصوصية ، وادّعى قومٌ أنه منسوخ
قال النووي : وحَمَلَه أصحاب مالك رضي الله عنه على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة ، وهذا التأويل فاسد لأن قوله : " يؤم الناس " صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة ، وادّعى بعض المالكية أنه منسوخ ، وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة ، وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها ، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك ، وليس فيه ما يُخالِف قواعد الشرع ؛ لأن الآدمي طاهر ، وما في جوفه من النجاسة مَعفوّ عنه لكونه في معدته ، وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا ، والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قَلَّتْ أو تَفَرَّقَتْ . اهـ .
" والحديث دليل على أن حَمْلَ المصلي في الصلاة حيوانا أو آدميا أو غيره لا يضرّ صلاته سواء كان ذلك لضرورة أو غيرها ، وسواء كان في صلاة فريضة أو غيرها ، وسواء كان إماما أو منفرداً ، وقد صرح في رواية مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إماما ، فإذا جاز في حال الإمامة جاز في حال الانفراد . وإذا جاز في الفريضة جاز في النافلة بالأولى . وفيه دلالة على طهارة ثياب الصبيان وأبدانهم وأنه الأصل ما لم تظهر النجاسة " . أفاده الصنعاني
5 - لو حَمَلتْ المرأة صبيّاً يلبس حفاظاً وهي لا تَعلم عن هذا الحفّاظ ، فصلاتها صحيحة ، ولا حرج في ذلك
ولو كان بالحفّاظ بلل إلا أنه غير ظاهر فلا تُمنع منه على الأظهر .
أما إذا تعدّى البلل الحفّاظ فلا يجوز لها حَمله في الصلاة .
قال الشافعي رحمه الله : " وَثَوْبُ أُمَامَةَ ثَوْبُ صَبِيٍّ " أي أن ثياب الصبيان ليست مضمونة الطهارة ، مع عدم وُوجود الموانع كالتي في زماننا
7 - النجاسة المظنونة لا يُلتَفتْ إليها ، لأن الطهارة يقين فلا يُنتَقل عن هذا اليقين إلا بيقين ، للقاعدة : اليقين لا يَزول بالشكّ
8 - تكلّم بعض العلماء عن العَذِرة التي تكون في جوف الصبي ، وهي ليست بأشدّ من التي في جوف الكبير .
ثم إن ما في جوف الإنسان لا يأخذ حُكم النجاسة حتى يَخرج
والله تعالى أعلم
للمزيد

Tuesday, October 14, 2014

1513 - صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر ، ثم خرج يمشي ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ، وقال : بأبي ، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي ، وعلي يضحك ، صحيح البخاري

صلى أبو بكر رضي الله عنه العصر ، ثم خرج يمشي ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ، وقال : بأبي ، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي ، وعلي يضحك ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: عقبة بن الحارث المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3542 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
العاتق : ما بين المنكب والعنق ، اى ما بين الكتف و العنق
و الحديث يتكلم عن ان ابا بكر الصديق رضى الله عنه عندما خرج من صلاة العصر يوماً وجد الحسن بن على بن ابى طالب رضى الله عنه يلعب مع الصبيان فحمله على اكتافه ، و مازحه قائلاً انه يفديه بأبيه ، و انه شبيه بالنبى صلى الله عليه و سلم اكثر من شبهه بابيه على بن ابى طالب رضى الله عنه
و سيدنا على رضى الله عنه يضحك من ذلك
و الحديث فيه ترك الصبي المميز يلعب ، لأن الحسن إذ ذاك كان ابن سبع سنين ، وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه ، ولعبه محمول على ما يليق بمثله في ذلك الزمان من الأشياء المباحة ، بل على ما فيه تمرين وتنشيط ونحو ذلك
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Wednesday, October 8, 2014

1511 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابي ، وعن شماله أبو بكر ، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن ، صحيح البخارى

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابي ، وعن شماله أبو بكر ، فشرب ثم أعطى الأعرابي
وقال : الأيمن فالأيمن ، صحيح البخارى 
------------------------------------------------
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5619 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
قد شيب بماء: أي مزج بالماء ، وإنما كانوا يمزجونه بالماء لأن اللبن يكون عند حلبه حارا ، وتلك البلاد في الغالب حارة فكانوا يمزجونه بالماء لذلك ، وقال النووي : قوله شيب أي خلط ، وفيه جواز ذلك ، وإنما ينهى عن شوبه إذا أراد بيعه لأنه غش ، قال العلماء : والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع انتهى
و الحديث فيه  استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ
 بيان هذه السنة الواضحة ، وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام .
وفيه أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم ، وإن كان صغيرا أو مفضولا ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابي والغلام على أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند التساوي في باقي الأوصاف ، ولهذا يقدم الأعلم والأقرأ على الأسن النسيب في الإمامة في الصلاة .
قال العلماء : والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع
للمزيد

Wednesday, September 10, 2014

1496 - عن أم العلاء: أنه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون ، فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الذي توفي فيه ، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رحمة الله عليك يا أبا السائب ، فشهادتي عليك : لقد أكرمك الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه . فقلت : بأبي أنت يا رسول الله ، فمن يكرمه الله ؟ فقال : أما هو فقد جاءه اليقين ، والله إني لأرجو له الخير ، والله ما أدري ، وأنا رسول الله ، ما يفعل بي . قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا ، صحيح البخاري

عن أم العلاء: أنه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون ، فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الذي توفي فيه ، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقلت : رحمة الله عليك يا أبا السائب ، فشهادتي عليك : لقد أكرمك الله .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه .
فقلت : بأبي أنت يا رسول الله ، فمن يكرمه الله ؟
فقال : أما هو فقد جاءه اليقين ، والله إني لأرجو له الخير ، والله ما أدري ، وأنا رسول الله ، ما يفعل بي .
قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أم العلاء المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1243 خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه]
------------------------------------------------
الشرح:
أنه اقتسم المهاجرون قرعة: والمعنى أن الأنصار اقترعوا على سكنى المهاجرين لما دخلوا عليهم المدينة
فطار لنا: أي وقع في سهمنا و نصيبنا ان نستضيفة و نسكنه فى بيتنا
الحديث يتكلم عن قصة قصة عثمان بن مظعون -وهو من أجلاء الصحابة من المهاجرين- لما هاجر مرض عند من اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم له كضيف عليهم، ثم بعد ذلك توفي، ولما توفي مدحته هذه المرأة التي كانت من أهل البيت، وأخذت تقول له أو تزكيه: بأن الله تعالى اختاره له، وأن الله سيكرمه، وأنه لا يخزيه؛ حيث أنه من خيار عباد الله الصالحين، ولكن كره النبي صلى الله عليه وسلم الجزم لأحد بأن يكون من أهل الجنة، وأخبر بأنه لا يعلم مصيره هو، يقول: حتى أنا فلا أعلم ما يفعل الله تعالى بي؛ وذلك لأنه بشر، والبشر غير مطلعين على علم الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه، فكأنه يقول: لا تزكوا أحدا، نحن نرجوا للمؤمن، ونخاف على الكافر، أو نخاف على العاصي، نرجوا لهؤلاء فلا نجزم لهم بأنهم من أهل الجنة، ولكن نرجوا للمحسن، ونخاف على المسيئ.
ومع ذلك يقول: جاءه أجله، أتاه الأجل وهو على أحسن حال، يعنى: آمن بمكة وصبر على ما صبر عليه من الأذى، وتكبد الهجرة، وانتقل إلى دار الهجرة وبقي عليها إلى أن أتاه الأجل، مع ما كان عليه من زهده وتقشفه، وتقلله من متاع الدنيا، وما أشبه ذلك، فكل ذلك مما يشهد له به، ولكن لا يجزم له بالجنة ولا بالنار، ولا يجزم لأحد بذلك إلا من ورد النص بأنه من أهل الجنة، فيشهد له بذلك، من عقيدة أهل السنة أنا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء ، وأنَّا لا نجزم لأحد بجنة ولا بنار
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Saturday, September 6, 2014

1494 - أن أعرابيا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صحيح البخاري

أن أعرابيا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ،
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ،
فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6128 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]  
------------------------------------------------
الشرح: 
بال : اى قضى حاجته
فثار: هاجوا عليه .
ليقعوا به: ليؤذوه بالضرب ونحوه
الذَنوب او السجل: دلو او وعاء ماء
أهريقوا: صبّوا
تستقبل المدينة النبويّة كلّ يومٍ زوّارها ليلاً ونهاراً من كلّ حدبٍ وصوب، ويتنوّع هؤلاء الزوّار في مقاماتهم وحاجاتهم، ما بين تاجرٍ يريد عقد صفقة تجاريّة، ومسافرٍ جاء لزيارة أرحامه وأصهاره، وأعرابي حملته الحاجة وأجبرته الفاقة إلى القدوم للتزوّد بالمتاع والأقوات، وغيرهم من صنوف الناس.
وكان من هؤلاء الزوّار أحد الأعراب الوافدين إلى المدينة بين الحين والآخر، وصلته دعوة الإسلام وهو في البادية فوافقت فطرةً سليمةً وقلباً صافياً فانضمّ إلى لوائها، ودخل في حياضها.
وبينما هو يطوف في سكك المدينة إذ أبصر مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاشتهى أن يصلّي ركعتين فيه، قبل أن يغادر إلى بعض شؤونه، فدخل المسجد ووقف مصلّياً على مقربة من رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه.
ولما انتهى من صلاته تذكّر نعمة الله عليه بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فلولاه لظلّ على جاهليّته طيلة عمره، فرفع يديه إلى السماء ودعا عجباً: "اللهم ارحمنى ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا"!.
دعاءٌ مجحف ورجاءٌ ظالم يُقفل أبواب الرحمة الإلهيّة التي وسعت كل شيء، وسرتْ مشاعر الاستنكار بين جلساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهم ينظرون إليه صلوات الله وسلامه عليه ينتظرون ردّة فعله، لكنّه رسول الله الذي امتدّ حلمه واتسع صدره لأخطاء الناس وجهالاتهم، فهو يعلم أن هذا الأعرابي وأمثاله إنما يتصرّفون على سجيّتهم وطبيعتهم التي اكتسبوها من قسوة الحياة في البادية وشدّتها، ودواء الجهل لا يكون إلا بالعلم والتعليم، فقال له عليه الصلاة والسلام : (لقد حجرت واسعا) أي: لقد ضيّقت واسعاً.
 قام الرّجل من مكانه، وبينما هو يتهيّأ للخروج إذ أحسّ برغبة في قضاء حاجته، وعلى سجيّته مرّةً أخرى توجّه إلى ناحية المسجد وشرع في إراقة الماء.
ولئن تحمّل الصحابة الكرام جهالات الرّجل في أقواله، فإن تحمّل مثل هذا الفعيل الشنيع ليس بمقدورٍ، خصوصاً إذا نظرنا إلى ما ينطوي عليه من امتهانٍ بالغٍ لحرمات بيتٍ من بيوت الله تعالى، فتواثبوا ليوسعوه ضرباً، ويلقّنونه درساً، لكنّ إشارةً صارمةً من النبي -صلى الله عليه وسلم- أوقفتهم عن فعل ذلك، حيث قال لهم: ( دعوه وأريقوا على بوله ذنوباً من ماء) ، ولكم كان الموقف قاسياً على الصحابة وهم ينظرون إلى الأعرابيّ وينتظرونه كي يفرغ من شناعته، حتى صار للحظات الانتظار ثقلٌ بالغٌ على نفوسهم.
وبعد أن انتهى الأعرابيّ ناداه النبي -صلى الله عليه وسلم- وسأله : (ألست بمسلم ؟) فقال له : "بلى!"، قال : (فما حملك على أن بِلْت في المسجد ؟) ، فقال له صادقاً: "والذي بعثك بالحق، ما ظننتُ إلا أنه صعيد من الصعدات فبِلْتُ فيه" رواه أبو يعلى ، فقال له عليه الصلاة والسلام معلّماً ومربّياً في جواب ملؤه الرحمة والشفقة، واللطف في العبارة، : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن) متفق عليه.
ولقد أثّر هذا الموقف على نفس الأعرابيّ تأثيراً بالغاً، ونجد ذلك جليّاً في قوله الذي أُثر عنه: "..فقام النبي صلى الله عليه وسلم إليّ بأبي هو وأمي، فلم يسبّ، ولم يؤنّب ولم يضرب" رواه أحمد .
وهكذا هي أخلاق النبوّة رحمةً وهدى، وتلطّفاً وشفقة، ليضرب لنا أروع الأمثلة الدعويّة والتربويّة ويتمثّل لنا حكمة الدعوة قولاً وعملاً
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1493 - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه ، فقال أعرابي وهو في الصلاة : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا . فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : لقد حجرت واسعا . يريد رحمة الله ، صحيح البخاري

 قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه ، فقال أعرابي وهو في الصلاة : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا .
فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : لقد حجرت واسعا . يريد رحمة الله ، صحيح البخاري
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6010 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
حجرت واسعاً : ضيقت واسعاً
اى ضيقت رحمه الله التى وسعت كل شىء لتسعنا نحن الأثنين فقط
أعرابى: يطلق على من يسكن البادية او الصحراء
و الأعرابى المذكور هنا قيل انه هو نفس الأعرابى الذى بال فى المسجد فى الحديث
أن أعرابيا بال في المسجد ، فثار إليه الناس ليقعوا به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6128
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 31, 2014

1484 - الناس معادن كمعادن الفضة والذهب . خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا . والأرواح جنود مجندة . فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف ، صحيح مسلم

الناس معادن كمعادن الفضة والذهب .
خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا .
والأرواح جنود مجندة .
فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2638 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
الناس معادن: جمع معدن ، والمراد به مستقر الأخلاق
 كمعادن الذهب والفضة: وغيرهما إلى أن ينتهي إلى الأدنى ، فمن كان استعداده أقوى كانت فضيلته أتم ، وفيه إشارة إلى أن ما في معادن الطباع من جواهر مكارم الأخلاق ينبغي أن يستخرج برياضة النفوس كما تستخرج جواهر المعادن بالمقاساة والتعب كذا ذكره ابن الملك .
 وقال الطيبي : المعدن المستقر من عدنت البلد إذا توطنته ، ومنه المعدن لمستقر الجواهر ، ومعادن خبر المبتدأ ، ولا يصح حمله إلا بأحد وجهين : إما على التشبيه كقولك: زيد أسد وحينئذ يكون كمعادن الذهب بدلا منه أي : الناس كمعادن الذهب ، وإما على أن المعادن مجاز عن التفاوت ، فالمعنى أن الناس متفاوتون يعني في مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات تفاوتا مثل تفاوت معادن الذهب ، والمراد بالتفاوت تفاوت النسب في الشرف والضعة يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث آخر " فعن معادن العرب تسألونني ؟ " قالوا : نعم أي أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها ، وإنما جعلت معادن لما فيها من معنى الاستعدادات المتفاوتة ، فمنها قابلة لفيض الله سبحانه على مراتب المعادن ، ومنها غير قابلة .
 خيارهم في الجاهلية: اى افضلهم و خيرهم فى الجاهلية ، و هى جملة مبينة ، شبههم بالمعادن في كونها أوعية للجواهر النفيسة والفلزات المنتفع بها ، المعني بها العلوم والحكم ، فالتفاوت في الجاهلية بحسب الأنساب ، وفي الإسلام بالأحساب ، ولا يعتبر الأول إلا بالثاني ، فالمعنى خيارهم بمكارم الأخلاق في الجاهلية
 إذا فقهوا: بضم القاف ، وقيل بالكسر أي : إذا استووا في الفقه ، وإلا فالشرف للأفقه منه .
 قال في النهاية : فقه الرجل بالكسر إذا علم ، وفقه بالضم إذا صار فقيها عالما وجعله العرب خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع
الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف: قال العلماء : معناه جموع مجتمعة ، أو أنواع مختلفة .
 وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه ، وقيل : إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها ، وتناسبها في شيمها .
 وقيل : لأنها خلقت مجتمعة ، ثم فرقت في أجسادها ، فمن وافق بشيمه ألفه ، ومن باعده نافره وخالفه .
 وقال الخطابي وغيره : تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ ، وكانت الأرواح قسمين متقابلين .
 فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه ، فيميل الأخيار إلى الأخيار ، والأشرار إلى الأشرار
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Tuesday, August 26, 2014

1469 - إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويُوضع له القبول في أهل الأرض ، صحيح البخاري

إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل
ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه
فيحبه أهل السماء ويُوضع له القبول في أهل الأرض ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7485 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
إذا أحب عبدا: قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : في تعبيره عن كثرة الإحسان بالحب تأنيس العباد وإدخال المسرة عليه ؛ لأن العبد إذا سمع عن مولاه أنه يحبه حصل على أعلى السرور عنده وتحقق بكل خير ، ثم قال : وهذا إنما يتأتى لمن في طبعه فتوة ومروءة وحسن إنابة كما قال تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وأما من في نفسه رعونة وله شهوة غالبة فلا يرده إلا الزجر بالتعنيف والضرب ، قال : وفي تقديم الأمر بذلك لجبريل قبل غيره من الملائكة إظهار لرفيع منزلته عند الله تعالى على غيره منهم ، قال : ويؤخذ من هذا الحديث الحث على توفية أعمال البر على اختلاف أنواعها فرضها وسنتها ، ويؤخذ منه أيضا كثرة التحذير عن المعاصي والبدع ؛ لأنها مظنة السخط وبالله التوفيق
يُوضع له القبول في أهل الأرض: إن الله تعالى سيجعل للمؤمنين مودة ومحبة دائمة تقوم على الإيمان وقد تنشأ المودة بسبب القرابة أو المصالح المتبادلة أو الصداقة ، فهذه أسباب المودة فى الدنيا بين الخلق جميعاً مؤمنهم وكافرهم ؛
إنما" سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا "
أى بدون سبب من أسباب المودة الدنياوية فهذه المودة بين الذين آمنوا ، كأن ترى شخصاً لأول مرة فتشعر نحوه بإرتياح كأنك تعرفه ، وتقول له إنى أحبك لله سبحانه وتعالى فدائماً الإرتباط بين الإيمان أى التصديق بالله تعالى والإخلاص له تعالى وبالحضور القلبى وخشوعه فذلك يؤكده العمل الصالح
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Friday, August 22, 2014

1460 - انظروا إلى من أسفل منكم . ولا تنظروا إلى من هو فوقكم . فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله ، صحيح مسلم

انظروا إلى من أسفل منكم . ولا تنظروا إلى من هو فوقكم .
فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله ، صحيح مسلم 
------------------------------------------------
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم  - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2963 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
أجدر: أحق
تزدروا: تحقروا
قال ابن جرير وغيره : هذا حديث جامع لأنواع من الخير ; لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك ، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى ، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه . هذا هو الموجود في غالب الناس . وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه ، فشكرها ، وتواضع ، وفعل فيه الخير
للمزيد

Thursday, August 21, 2014

1459 - رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ، صحيح البخاري

رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: مصعب بن سعد المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2896 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
رأى: أي ظن
على من دونه: زاد النسائي " من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي بسبب شجاعته ونحو ذلك
 قال ابن بطال : تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا ، وقال المهلب : أراد صلى الله عليه وسلم بذلك حض سعد على التواضع ونفي الزهو على غيره وترك احتقار المسلم في كل حالة
 وعلى هذا فالمراد بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة ، فأعلمه صلى الله عليه وسلم أن سهام القاتلة سواء فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه
للمزيد

Tuesday, August 12, 2014

1434 - استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب أحدهما ، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم كلمة ، لو قالها لذهب عنه الذي يجد . فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال : تعوذ بالله من الشيطان ، فقال : أترى بي بأسا ، أمجنون أنا ، اذهب ، صحيح البخاري

استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب أحدهما ، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأعلم كلمة ، لو قالها لذهب عنه الذي يجد .
فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال : تعوذ بالله من الشيطان ،
فقال : أترى بي بأسا ، أمجنون أنا ، اذهب ، صحيح البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: سليمان بن صرد المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6048 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح:
استبَّ رجلان: شتَم بعضُهم بعضًا ، أهان بعضُهم بعضًا بكلام جارح
فانطلق إليه الرجل: اى الرجل الذي سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الذي غضب
أترى: أي أتظن
بأس: عيب و نقص
أمجنون أنا: أي وهل بي من جنون
اذهب: خطاب من الرجل للرجل الذي أمره بالتعوذ
أي امض في شغلك ، فتوهم لعدم معرفته أن الاستعاذة مختصة بالمجانين ولم يعرف أن الغضب من نزغات الشيطان
وأخلق بهذا المأمور أن يكون كافرا أو منافقا ، أو كان غلب عليه الغضب حتى أخرجه عن الاعتدال بحيث زجر الناصح الذي دله على ما يزيل عنه ما كان به من وهج الغضب بهذا الجواب السيئ ، وقيل : إنه كان من جفاة الأعراب وظن أنه لا يستعيذ من الشيطان إلا من به جنون ، ولم يعلم أن الغضب نوع من شر الشيطان ولهذا يخرج به عن صورته ويزين إفساد ما له كتقطيع ثوبه وكسر آنيته أو الإقدام على من أغضبه ونحو ذلك مما يتعاطاه من يخرج عن الاعتدال
و الله تعالى اعلم
للمزيد

1433 - من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ، و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله الناس ،
و من أسخط الله برضى الناس ، وكله الله إلى الناس ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة 
------------------------------------------------
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح:
كفاه: اغناه عنهم و حماه من شرهم
وكله : اسلم امره
مضمون الحديث أن بيد الله قلوب العباد ونواصيهم؛ فمن أطاعه وأرضاه، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، حتى يرضى عنه مَن أسخَطه في رضاه، ويزيِّن لديه قوله وعمله وشأنه كله، ومَن أعرَض عنه وأسخطه، سَخِط الله عليه، وأسخط عليه مَن أرضاه في سخطه[6]، وعاد حامده من الناس ذامًّا له وناقمًا عليه[7]؛ ذلك بأن للباطل غشاوةً على البصر والبصيرة، لا تلبَث أمام الحق حتى تزول، وقديمًا قيل: الحق أبلج، والباطل لجلج
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Monday, August 11, 2014

1431 - من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة

من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان ، صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
------------------------------------------------
الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 380 خلاصة حكم المحدث: صحيح
------------------------------------------------
الشرح: 
من أحب: ‏أي شيئا أو شخصيا فحذف المفعول ‏
لله: أي لأجله ولوجهه مخلصا لا لميل قلبه ولا لهواه ‏
وأبغض لله: لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره وعصيانه ‏
وأعطى لله: أي لثوابه ورضاه لا لنحو رياء ‏
ومنع لله: أي لأمر الله , كأن لم يصرف الزكاة لكافر لخسته ولا لهاشمي لشرفه بل لمنع الله لهما منها‏
فقد استكمل الإيمان: بالنصب أي أكمله وقيل بالرفع أي تكمل إيمانه
و الله تعالى اعلم
للمزيد

Sunday, August 10, 2014

1430 - اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح البخاري

اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ،
وخير الصدقة عن ظهر غنى ،
ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، صحيح
البخاري 
------------------------------------------------
الراوي: حكيم بن حزام المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1427 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
------------------------------------------------
الشرح: 
وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: فيه تقديم نفقة نفسه وعياله لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم
وخير الصدقة عن ظهر غنى : اى أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه ، وتقديره : أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه ،
وقيل معنى الحديث : أفضل الصدقة ما وقع من غير محتاج إلى ما يتصدق به لنفسه أو لمن تلزمه نفقته .
قال الخطابي ت 388 : لفظ الظهر يرد في مثل هذا إشباعا للكلام ، والمعنى : أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية ؛ ولذلك قال بعده : وإبدأ بمن تعول .
وقال البغوي : المراد غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه: أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه، وتقديره: أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه، وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى من تصدق بجميع ماله، لأن من تصدق بالجميع يندم غالباً أو قد يندم إذا احتاج، ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنياً فإنه لا يندم عليها بل يسر بها.
وفي فتح الباري: والمختار أن معنى الحديث أفضل الصدقة ما وقع بعد القيام بحقوق النفس والعيال بحيث لا يصير المتصدق محتاجاً بعد صدقته إلى أحد، فمعنى الغنى في هذا الحديث حصول ما تدفع به الحاجة الضرورية كالأكل عند الجوع المشوش الذي لا صبر عليه، وستر العورة، والحاجة إلى ما يدفع به عنه نفسه الأذى، وما هذا سبيله فلا يجوز الإيثار به بل يحرم، وذلك أنه إذا آثر غيره به أدى إلى إهلاك نفسه أو الإضرار بها أو كشف عورته، فمراعاة حقه أولى على كل حال، فإذا سقطت هذه الواجبات صح الإيثار وكانت صدقته هي الأفضل لأجل ما يتحمل من مضض الفقر وشدة مشقته
من يستعف: أي يمتنع عن سؤال   الناس ما يحتاج
 يعفه الله: أي إنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته و فقره
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( مَنْ يَسْتَعِفّ ) أَيْ يَمْتَنِع عَنْ السُّؤَال , ( يُعِفَّهُ اللَّه ) أَيْ إِنَّهُ يُجَازِيه عَلَى اِسْتِعْفَافه بِصِيَانَةِ وَجْهِهِ وَدَفْع فَاقَته " .
وَقَالَ اِبْن التِّين : " مَعْنَى قَوْله ( يُعِفَّهُ اللَّه ) إِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ مِنْ الْمَال مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال , وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ الْقَنَاعَة " .
الفتح" (11/304-305) .
وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَعفف ) " أَيْ: مَنْ يَطْلُبْ مِنْ نَفْسِهِ الْعِفَّةَ عَنِ السُّؤَالِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوْ يَطْلُبِ الْعِفَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ( يُعِفَّهُ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ عَفِيفًا ، مِنَ الْإِعْفَافِ ، وَهُوَ إِعْطَاءُ الْعِفَّةِ ، وَهِيَ الْحِفْظُ عَنِ الْمَنَاهِي ، يَعْنِي : مَنْ قَنِعَ بِأَدْنَى قُوتٍ ، وَتَرَكَ السُّؤَالَ : تَسْهُلُ عَلَيْهِ الْقَنَاعَةُ ، وَهِيَ كَنْزٌ لَا يَفْنَى " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" فمن يستعف عما حرم الله عليه من النساء : يعفه الله عز وجل.
والإنسان الذي يتبع نفسه هواها فيما يتعلق بالعفة فإنه يهلك والعياذ بالله ؛ لأنه إذا أتبع نفسه هواها ، وصار يتتبع النساء ؛ فإنه يهلك ، تزني العين ، تزني الأذن ، تزني اليد ، تزني الرجلين ، ثم يزني الفرج ؛ وهو الفاحشة والعياذ بالله .
فإذا استعف الإنسان عن هذا المحرم : أعفه الله- عز وجل- ، وحماه ، وحمي أهله أيضاً " انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 196) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه ) ، وفي رواية ( وَمَنْ اِسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّه ) .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " قَوْله ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ بِاَللَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ , وَقَوْله ( يُغْنِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُعْطِيه مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال ، وَيَخْلُق فِي قَلْبه الْغِنَى ؛ فَإِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس ".
الفتح" (11/304) .
وقال القاري في "المرقاة" (4/ 1311):
" ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ يُظْهِرْ الْغِنَى بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَالتَّعَفُّفِ عَنِ السُّؤَالِ ، حَتَّى يَحْسَبَهُ الْجَاهِلُ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ ( يُغْنِهِ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ غَنِيًّا ، أَيْ بِالْقَلْبِ " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أي: من يستغن بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ يغنه الله عز وجل ، وأما من يسأل الناس ويحتاج لما عندهم ؛ فإنه سيبقي قلبه فقيراً - والعياذ بالله- ولا يستغني ،
والغني غني القلب ، فإذا استغني الإنسان بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ أغناه الله عن الناس ، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال " .
انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 195) .
وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ) فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ( وَمِنِّي ) قَالَ حَكِيمٌ : قُلْتُ: لَا تَكُونُ يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبَدًا " .
رواه الإمام أحمد (15578) بسند صحيح .
قال السندي رحمه الله : " قوله : فقلت : ومنك ، أي : لا ينبغي السؤال وإن سأل منك " انتهى من "حاشية المسند" (24/ 344) .
قَوْله : ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ ) أَيْ يُعَالِج نَفْسه عَلَى تَرْك السُّؤَال وَيَصْبِر إِلَى أَنْ يَحْصُل لَهُ الرِّزْق ( يُصَبِّرهُ اللَّه ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَوِّيه وَيُمَكِّنهُ مِنْ نَفْسه ، حَتَّى تَنْقَاد لَهُ ، وَيُذْعِن لِتَحَمُّلِ الشِّدَّة , فَعِنْد ذَلِكَ يَكُون اللَّه مَعَهُ فَيُظْفِرهُ بِمَطْلُوبِهِ " .
الفتح" (11/304) .
وقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ رحمه الله : " لَمَّا كَانَ التَّعَفُّفُ يَقْتَضِي سَتْرَ الْحَالِ عَنِ الْخَلْقِ وَإِظْهَارِ الْغِنَى عَنْهُمْ فَيَكُونُ صَاحِبُهُ مُعَامِلًا لِلَّهِ فِي الْبَاطِنِ فَيَقَعُ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جُعِلَ الصَّبْرُ خَيْرَ الْعَطَاءِ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ فِعْلِ مَا تُحِبُّهُ وَإِلْزَامُهَا بِفِعْلِ مَا تَكْرَهُ فِي الْعَاجِلِ مِمَّا لَوْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ لَتَأَذَّى بِهِ فِي الْآجِلِ ".
انتهى من الفتح" (11/304) .
وقال القرطبي رحمه الله :
" وقوله : "ومن يستعفف" ؛ أي : عن السؤال للخلق .
"يعفه الله: ؛ أي : يجازه فضيلة التعفف على استعفافه ، بصيانة وجهه ، ورفع فاقته" انتهى من " المفهم" (9/66) .
قَوْله : ( وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاء خَيْرًا وَأَوْسَع مِنْ الصَّبْر )
قال القاري :
" وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقَامَ الصَّبْرِ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِمَكَارِمِ الصِّفَاتِ وَالْحَالَاتِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ : أَنَّهُ تَتَّسِعُ بِهِ الْمَعَارِفُ ، وَالْمَشَاهِدُ ، وَالْأَعْمَالُ ، وَالْمَقَاصِدُ " .
انتهى من "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311) .
وقال ابن بطال :
" أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله ، وصبر على العمل بطاعة الله ، ومن فعل ذلك فهو من خالص عباد الله وصفوته ، ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) " .
انتهى من " شرح صحيح البخارى " (10/ 182) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" فِي الْحَدِيث الْحَضّ عَلَى الِاسْتِغْنَاء عَنْ النَّاس وَالتَّعَفُّف عَنْ سُؤَالهمْ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَانْتِظَار مَا يَرْزُقهُ اللَّه , وَأَنَّ الصَّبْر أَفْضَل مَا يُعْطَاهُ الْمَرْء لِكَوْنِ الْجَزَاء عَلَيْهِ غَيْر مُقَدَّر وَلَا مَحْدُود " انتهى من " الفتح " (11/304) .
وقال النووي رحمه الله :
" فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى التَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ فِي عَفَافٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا " انتهى من "شرح مسلم" (7/ 126)
الحديث يتكلم عن انواع الأيدى فأعلى الأيدي يد الله عز وجل ، ثم تليها يد المعطي الذي ينفق، ثم تليها اليد النازلة وهي الآخذة
فيد الله العليا: فيد الله هي العليا؛ لأن الله تعالى هو المعطي على الحقيقة، وإعطاء الإنسان إنما هو تابع لإعطاء الله عز وجل
فالمعطي على الحقيقة هو الله عز وجل، وقد جُعل الإنسان سبباً في وصول هذه النعمة، ولكن حقيقة الإعطاء هي من الله عز وجل، وهذا وإن كان معطياً إلا أن الله تعالى هو الذي جعله معطياً، وهو الذي جعله سبباً في وصول ذلك الخير إلى الغير
  و بني آدم أيديهم على أقسام:
أعلاها اليد العليا المعطية: هي التي تعطي ولا تأخذ، هي أعلى الأيدي وأفضلها.
اليد الثانية: هي اليد العفيفة التي لا تأخذ إذا أعطيت، فهو إن أعطي شيئا من المال لا يأخذ، فهي في الحقيقة وإن كانت نازلة من جهة الحس، وأنه قد يمد إليه شيء -لكنه عال من جهة المعنى في أنه لا يأخذ مستعف، ولو أعطي لا يأخذ.
واليد الثالثة: يد لا تسأل، لكن لو أعطيت أخذت، فهي تليها.
واليد الرابعة: وهي أسفل الأيدي، هي اليد المستشرفة السائلة الآخذة، فهي اليد النازلة.
و الله تعالى اعلم
للمزيد